حذر ضيوف حلقة 18/2/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" من تداعيات البيان الذي أصدرته   كتيبتا "القعقاع" و"الصواعق" التابعتان لرئاسة الأركان وحرس الحدود، وأمهلت فيه المؤتمر الوطني العام (البرلمان) لـ"تسليم السلطة للشعب".

ورفض المؤتمر العام البيان وعده تهديدا للشرعية ومحاولة للانقلاب عليها. وقال إن المسار السياسي السلمي الذي سيترجم بانتقال للسلطة خيار لا رجعة عنه، مشيرا إلى أنه وافق على إجراء انتخابات برلمانية مبكرة ستحدد المفوضية العليا للانتخابات الشهر المقبل موعدها.

وجاء البيان بعد أسبوع تقريبا من ظهور قائد القوات البرية السابق اللواء خليفة حفتر في تسجيل مماثل أعلن فيه "تجميد" عمل المؤتمر الوطني والحكومة، ودعا فيه إلى تشكيل "هيئة رئاسية" بحجة فشل الحكومة والمؤتمر في الوفاء بالمهام التي أنيطت بهما.

واعتبر المحلل السياسي صلاح البكوش أن ما قامت به  كتيبتا الصواعق والقعقاع يعد تجاوزا للشرعية، وهو انقلاب عسكري مستنسخ من التجربة المصرية.     

وقال إن الكتيبتين تتلقيان مرتباتهما من الدولة، وإن ما يثير القلق هو صمت السلطة التنفيذية ورئيس الوزراء علي زيدان.  

وأضاف أن ليبيا تريد بناء دولة ديمقراطية، وأن من يستخدم السلاح سيسحق.

بدوره، أكد الباحث بالشؤون السياسية والأمنية أشرف الشح أن بيان الكتيبتين حركة انقلابية بامتياز، مشيرا إلى أن قادة الصواعق والقعقاع لا يعون عواقب تحركهم.

ورأى أن هذا التحرك من الكتيبتين هدفه المساومة والضغط ليكونا شركاء مهمين في المرحلة الانتقالية.

وقال إنه من الخطأ الفادح شرعنة الكتائب، وإن ما قامت به الصواعق والقعقاع ارتدادات متوقعة، وهي نتاج محاولة سحب البساط من المؤتمر العام وإدخال البلاد في فراغ باقتباس التجربة المصرية.

ومن جهته، حذر مدير المركز الليبي للدراسات والبحوث السنوسي بسيكري من خطورة بيان الصواعق والقعقاع، وقال إنه سيفتح الباب أمام صراع كبير جدا لأن أعضاء المؤتمر ينتمون لقبائل مختلفة.

ولم يستبعد بسيكري تورط أطراف عربية وغير عربية في الصراع والاستقطاب الدائر في ليبيا، لكنه أوضح أنه لا أدلة قطعية على ذلك.

وبينما هدد البكوش بسحق الصواعق والقعقاع في حال نفذتا تهديداتهما كاشفا أن لديه معلومات بقيامها بسحب قواتهما والعودة إلى معسكراتهما، دعا بسيكري إلى تدخل العقلاء ورفض خطاب التهديد والوعيد من أي كان.

النص الكامل للحلقة