ناقشت حلقة الأحد 16/2/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" تعرض الأقليات المسلمة في جمهورية أفريقيا الوسطى لعمليات قتل جماعي من قبل جماعات مسيحية مسلحة، وأسباب تدهور الأوضاع الميدانية إلى حد قيام المجازر الجماعية، والحلول التي يمكن أن تؤدي للاستقرار.

ونفى رئيس جمعية الصحافة الأفريقية الفرنسية لويس كومايو وجود حرب طائفية في البلاد، وأن الخلاف في الأساس هو أمر سياسي، وبين أن مجموعة "السيلكا" قامت بالهجوم أولا على المسيحيين، وفي الماضي عاشت البلاد بتناغم تام بين المسلمين والمسيحيين.

ونادى بدوره إلى بقاء القوات الفرنسية بالبلاد، لأنها مسؤولة عن إحلال السلام، ويمكن أن تحل المشكلة، على غرار ما حدث في جنوب السودان بفصل جزء من البلاد لديانة معينة، والمشكلة ليست مشكلة مسيحيين ومسلمين، ولكن ينبغي تعزيز القوات الفرنسية.

وقال أستاذ القانون الدولي شيخ الدين شدو إن ما يحدث في أفريقيا الوسطى يعد "تطهيرا دينيا" وليس تطهيرا عرقيا، حيث إن المليشيات المنفلتة وجدت تراخيا من القوات الفرنسية وتفرجا من المجتمع الدولي، وتعد الإبادة الجماعية من إحدى الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي بموجب ميثاق روما.

ونصح شدو بالتراضي على حكومة انتقالية حتى يتم الاتفاق على الانتخابات، والمحاكمة العادلة لكل من ارتكب جرائم ضد الإنسانية أو جرائم إبادة جماعية.

الناشط الحقوقي إبراهيم العوض: القضية مرتبطة بمخطط استعماري قديم يقضي بفرض حزام مسيحي حول تشاد والسودان

حكومة توافقية
ووصف نائب رئيس جمعية التعاون في أفريقيا الوسطى حسين زكريا جماي الوضع في البلاد بأنه مشكلة سياسية الجذور مرتبطة بوصول المسلمين للحكم عبر انقلاب عسكري.

وعن رؤيته للحل أبان أنه تشكيل حكومة توافقية لجميع مكونات الشعب دون عرقيات وطوائف.

وعبر إسكايب أوضح الناشط الحقوقي إبراهيم العوض أن القضية مرتبطة بمخطط استعماري قديم يقضي بفرض حزام مسيحي حول تشاد والسودان، وبين أن المنطقة تستوطنها قبائل مسلمة، ترتبط أصولها بأفريقيا الوسطى رغم أنها مسلمة.

وربط حل المشكلة بخروج القوات الفرنسية أولا ثم تكليف إحدى دول الجوار التي عاشت مشاكل مشابهة أو إسناد المهمة للاتحاد الأفريقي، ثم تكوين حكومة وطنية تشمل جميع ألوان الطيف السياسي.

النص الكامل للحلقة