ناقشت حلقة 12/2/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" أبعاد وتأثيرات المحاولة الانقلابية التي كشف عنها وزير الدفاع الليبي وإلى أي مدى يمكن أن تؤثر على الوضع السياسي والأمني المتوتر أصلا في ليبيا؟ وقد اختلف ضيفا الحلقة حول توصيف ما جرى وأسبابه.

ونفى العقيد الضابط في الجيش الوطني الليبي سالم اللافي أن يكون ما جرى في ليبيا محاولة انقلابية.

وقال إن اجتماعا ضم 200 ضابط ميداني في مكان معلوم وفي وضح النهار كانوا يناقشون الوضع الأمني في البلاد ويفكرون في إنشاء مجلس أعلى للجيش الليبي.

وقال اللافي إنه ليس ثمة مؤسسة عسكرية أصلا, وإن هناك تداخلا في الصلاحيات بين وزير الدفاع وقائد أركان الجيش. وتساءل كيف فشلت المخابرات العسكرية في كشف محاولات الاغتيال التي شملت شخصيات ليبية وتمكنت من كشف عملية انقلابية؟

في السياق طالب اللافي بمؤسسة عسكرية مستقلة عن نفوذ السياسيين وصراعاتهم.

video

في المقابل اعتبر المحلل السياسي صلاح البكوش أن ما حدث مخالف للقواعد والأعراف العسكرية وقد يرقى إلى مستوى المحاولة الانقلابية.

ولفت البكوش إلى أن الجيش الليبي متخم بالضباط من أصحاب الرتب العليا وأن هناك تطاحنا بين هؤلاء حول من يتولى قيادة الجيش.

وقال إن هناك 17 ألف ضابط في الجيش الليبي، أي بمعدل ضابط لكل أربعة جنود, معتبرا أن هذا العدد كبير.

من جانب آخر أوضح البكوش أنه ليس هناك فريق يمكنه أن يتغول على اللبيين في الوقت الحالي، داعيا إلى وجوب تطبيق القوانين العسكرية، وأن على العسكريين أن يلتزموا الحياد ويبتعدوا عن الحياة السياسية.

وأمر رئيس المؤتمر الوطني العام نوري بوسهمين باعتقال 30 ضابطا متهمين بتدبير محاولة انقلاب في البلاد، وذلك بعد ساعات من كشف وزير الدفاع الليبي عبد الله الثني عن إحباط المحاولة التي قال إن شخصيات من العسكريين السابقين والحاليين إلى جانب شخصيات مدنية كانت تحضر لها.

وقال مدير مكتب الجزيرة في طرابلس عبد العظيم محمد إن أوامر الاعتقال شملت 30 ضابطا من مجموع 60 شخصا من عسكريين ومدنيين حضروا صباح أمس اجتماعا في العاصمة الليبية طرابلس للإعداد للاستيلاء على السلطة وإعلان مجلس أعلى لحماية الثورة.

النص الكامل للحلقة