أعلن تنظيم أنصار الشريعة في اليمن مسؤوليته عن تفجير بسيارة مفخخة استهدف مقر إقامة السفير الإيراني الجديد لدى صنعاء سيد حسين نام، مخلفا عددا من القتلى والجرحى.

حلقة الأربعاء (03/12/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" توقفت عند هذا التطور الأمني وناقشته في محورين: الرسائل التي تضمنها الهجوم، ومستقبل الدور الإيراني في اليمن على ضوء آخر المستجدات الأمنية والسياسية الجارية في البلاد.

نفي
وتحدث من طهران الباحث المتخصص في الشؤون الإقليمية، نجف علي ميرزائي، وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تتدخل في شؤون اليمن الداخلية، مضيفا أنه في حال كان هناك تدخل إيراني فعلى الحكومة اليمنية أن تعترض على ذلك لا أن يتكفل بهذه المهمة تنظيم الدولة الإسلامية أو تنظيم القاعدة.

وذكر ميرزائي أن طهران لم تخط خطوة مذهبية واحدة، لافتا إلى أن الجمهورية الإسلامية تقف إلى جانب الثورات العربية وبينها الثورة اليمنية.

وخلص المتدخل الإيراني إلى القول إن الحراك اليمني سلمي، مشيرا إلى أن الحوار الذي يخوضه الحوثيون مع الجهات الرسمية اليمنية في محله وتدعمه إيران وستواصل ذلك.

الطريق الخطأ
ومن لندن، قال الكاتب اليمني محمد جميح إن التفجير الذي استهدف مقر إقامة السفير الإيراني يعكس رسالة واضحة وصريحة تشير إلى أن إيران تسير على الطريق الخطأ.

وأضاف أن تدخل إيران في اليمن لا يحتاج لدليل، ولا توجد دولة إسلامية تزرع بذور الفتنة بين السنة والشيعة العرب إلا إيران، بحسب قوله.

وذكر جميح أن طهران لم تفعل شيئا في اليمن غير التخريب وبث الفتنة والتفريق بين صفوف اليمنيين.

وبين أن هناك فرقا بين محاربة القاعدة على أساس أنها جماعة إرهابية ومحاربتها باعتبارها طيفا سنيا.

وشدد الكاتب اليمني على ضرورة إيجاد حل سياسي يشترك فيه كل اليمنيين -ومنهم الحوثيون- بعيدا عن التدخل الإيراني.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: إيران وألغام الأزمة اليمنية

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيفا الحلقة:

-    نجف علي ميرزائي/ باحث متخصص بالشؤون الإقليمية

-    محمد جميح/كاتب وباحث سياسي

تاريخ الحلقة: 3/12/2014

المحاور:

-    الرسائل التي تضمنها الهجوم

-    أوجه التدخل الإيراني

-    مستقبل الدور الإيراني في اليمن

حسن جمّول: أهلاً بكم مشاهدينا الأعزاء، أعلن تنظيمُ أنصار الشريعة في اليمن مسؤوليته عن تفجيرٍ بسيارةٍ مفخخة استهدف مقر إقامة السفير الإيراني الجديد لدى صنعاء سيد حسين نام مُخلّفاً عدداً من القتلى والجرحى.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشهُ في محورين: ما هي الرسائل الذي تضمنها الهجوم بسيارةٍ مفخخة على منزلِ السفير الإيراني الجديد في اليمن؟ وما الذي قد يتغير في دور إيران في اليمن على ضوءِ آخر المستجداتِ الأمنية والسياسية الجارية في البلاد؟

لم يُفلح التفجيرُ الذي استهداف مقر إقامة السفير الإيراني الجديد لدى صنعاء سيد حسين نام في النيل منه، لكنه لفتَ في المقابل الأنظار مُجدداً إلى التعقيداتِ التي تُحيطُ بسياسات طهران حيال الأزمةِ اليمنية خاصةً بعد صعودِ وتنامي نفوذُ الحوثيين في بلادٍ تراجع دور الدولة فيها أمام تحدياتٍ أمنيةٍ خطيرةٍ متفاقمة.

]تقرير مسجل[

مريم أوباييش: نجا السفيرُ الإيرانيُّ الجديد في صنعاء سيد حسين نام من محاولة اغتياله بتفجيرٍ انتحاري سقط فيه قتلى وجرحى، لكن رسالة الجهة التي تقف وراء الهجوم وصلت إلى طهران، كان السفيرُ الذي قبلت صنعاء أوراق اعتماده منذ يومين فقط غادر المنزل باتجاه السفارة قبل عشر دقائق من التفجير، تفجيرٌ هزّ منطقة الحي السياسي المحصّنة والقريبة من مبنى مخابرات الأمن السياسي، تبنى تنظيم أنصارُ الشريعة الهجوم، اُستهدف الدبلوماسيون الإيرانيون عدة مرات فقد قُتل أحدُهم خلال العام الجاري أثناء مقاومة خاطفيه ويبقى حتى اللحظة آخرُ رهينةً لدى جماعةً متشددة، الحقيقة أن القاعدة ليست العدو الأوحد لإيران في اليمن فلطالما اُنتقدت على كونها الراعي الإقليمي الأول لجماعة الحوثيّ وهو ما نفته أكثر من مرة، لم يكن هناك سفيرٌ لطهران في صنعاء منذ سنتين، تدهورت العلاقات بين البلدين وشهدت أزماتٍ أكثر من مرة أبرزها قضية جيهان 1 و 2، اتهمت السلطات اليمنية في مطلع 2013 إيران بإرسال سفينةٍ محملةٍ بالسلاح لجماعة الحوثيّ، أُدين أفراد ُطاقم السفينة ثم أُفرج عنهم بعد ضغوطٍ على الرئيس عبد ربه منصور هادي، هادي نفسه الذي قال قبل أيام إن طهران تتدخل بشكلٍ كبيرٍ في الشؤون الداخلية اليمنية وتسعى لمقايضة صنعاء بدمشق، ليس سراً أن الساسة اليمنيين في عهد صالح وما بعده استخدموا ورقة التدخل الإيراني تارةً لإخافة الجارة السعودية وتارةً أخرى للحصولِ على تحالفها ودعمها، معروفٌ أيضاً أن إيران ليست الطرفَ الإقليميّ الوحيد الذي قد يكونُ له دورٌ في خلطِ الأوراق في اليمن الهش سياسياً وأمنياً واقتصادياً، لا شك أن التمدد الحوثي بقوة السلاح من صنعاء إلى محافظاتٍ أخرى يُعزز احتمالات كبيرة بتقسيم البلد وإذا حدث ذلك فلا يعني أن اليمن وجيرانه سيكونون أسعد.

]نهاية التقرير[

حسن جمّول: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيفينا من طهران نجف علي ميرزائي الباحث المتخصص بالشؤون الإقليمية، ومن لندن مع الكاتب الباحث السياسي اليمني محمد جميح، وأبدأ معك سيد نجف علي ميرزائي، ما هي الرسائل التي يمكن أن تكون قد فهمتها إيران من هذا التفجير الجديد؟

الرسائل التي تضمنها الهجوم

نجف علي ميرزائي: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله، أظن أن الرسالة الأولى التي فهمناها هي أن الجمهورية الإسلامية على الطريق الصحيح لأن الجمهورية الإسلامية بالفعل تواجه رغم النفاق الذي عادةً نجده في بعض البلاد مع الأسف القريبة، لكن كُنا ولا نزال نواجه التهديد الإرهابي والمتطرف والتكفيري ضد المنطقة برمتها، نحنُ ندفع أثماناً غالية لأجلِ ذلك والتفجير الذي جاء في صنعاء هو أيضاً رسالة من الإرهاب مع الأسف والتكفير وليس رسالة من الدولة أو النظام أو الشعب اليمني كما هو معروف، طبعاً لذلك نحنُ لا نعتبر ما حصل هو أمراً غريباً هو أمرٌ في محله، لماذا الرياض مثلاً لا تُستهدف من تفجير من هذا النوع؟ لماذا المصالح الإيرانية في العراق واليمن تُستهدف؟

حسن جمّول: يعني هل تفهمون؟ عفواً سيد نجف، سيد ميرزائي هل تفهمون يعني أن إيران تدفع الآن ثمن دورها وتدخلها في اليمن، هذا ما تفهمونه بالضبط؟

نجف علي ميرزائي: التدخل لا يمكن أن يكون تنظيم القاعدة مثلاً أو داعش ينوبوا عن الحكومات العربية لمنع تدخل إيران، وليس معقولاً أن يفهمَ أحد أن تفجيراً مثل الذي حصل هو ردُ داعش أو رد القاعدة على تدخل إيران، المنطق أصلاً منطق غير سليم هذا الكلام، ثم الجمهورية الإسلامية لا تتدخل في مثل هذه الدولة السفارة الإيرانية كأي سفارة أخرى تنشد فإذا كان التدخل من هذا النوع على الحكومة أن تدخل على الخط وليس على داعش أو تنظيم القاعدة، وسؤالي هو هنا لو سمحتم هل أنتم تعتقدون أن داعش والقاعدة وهذه الحركات الإرهابية بمثابة الذراع للدفاع عن السيادة العربية مثلا؟ وإذا كان التدخل من أي دولة فتنظيم القاعدة يدخل على الخط لمنع التدخل الخارجي؟ أليس هذا المنطق مخروب من الأساس؟

حسن جمّول: سيد محمد جميح من جانبك كيف تقرأ هذا الهجوم في مكانٍ يُفترض أنه خاضع لإجراءات أمنية مشددة وهذه ليست المرة الأولى التي يُستهدف فيها دبلوماسيون إيرانيون في نفس المِنطقة؟

محمد جميح: أنا أفهمُ هذه الرسالة على أنها رسالة واضحة وصريحة مع اختلافنا معها ومع منفذيها وإدانتنا لها إلا أنها رسالة واضحة تُشيرُ إلى أن إيران ليست كما قال ضيفكم في طهران على الطريق الصحيح، وإنما طهران تسيرُ على الطريقُ الخطأ المواجه لتطلعات الشعوب العربية والإسلامية، قال رافسنجاني قبل أيام وهو الرجل الثاني ربما بعد خامنئي قال بالحرف الواحد أشار إلى أن ما يجري في إيران هو وراء ما يحدث من داعش وغيرها، قال إن سبَّ الصحابة وما إلى ذلك والرموز الإسلامية والخلفاء الراشدين هو الذي أودى بنا في النهاية إلى داعش والقاعدة والتكفيريين، هذا ليس كلام رئيس عربي وليس كلام زعيم عربي أو ديني عربي إنما كلام رافسنجاني حُجة الإسلام، إيران على الطريق الصح إيران على الطريق الصح من وجهة نظر ضيفكم لكنها على الطريق الخطأ والدلائل تُشير إلى ذلك، تدخل إيران في اليمن عندما أنكر ضيفكم ذلك هذا لا يحتاج إلى دليل، سفينة جيهان محملة بالأسلحة الإيرانية والاتهام لم يكن يمنياً وإنما جاءت لجنة العقوبات الدولية في مجلس الأمن الخاصة بإيران وعاينت الأسلحة ورفعت تقريرها إلى مجلس الأمن وأثبتت وجود أسلحة، ثم فوق ذلك عندما اُعتقل طاقم السفينة ضغطت إيران للإفراجِ عنهم لماذا؟ لأن إيران لا تتدخل بالشأن اليمني كما يقولُ ضيفك، يقولُ الإيرانيون أنهم مع الوحدة الإسلامية ومع ذلك لا توجد دولة في العالم الإسلامي تبذر بذور الفتن والشقاق بين السُنة والشيعة العرب وليس السُنة والشيعة الإيرانيون إلا إيران نعرفُ أنها تتدخل بشكل سافر وبشكل واضح.

حسن جمّول: سيد محمد أنت الآن .

محمد جميح: واليوم مع إدانتنا لهذا التفجير الذي حصل لأن استهداف البعثات الدبلوماسية غير جائز إلا أنه رسالة لإيران بأن تكف عن تدخلها في اليمن وبقية البلدان العربية.

حسن جمّول: سيد جميح استمعت إلى الضيف من طهران سأل سؤالاً أنه إذا كانت إيران تتدخل في اليمن فهل منوط بتنظيم القاعدة أن يُدافع عن السيادة في اليمن، ما رأيُك؟

محمد جميح: لا ليس منوطاً بتنظيم القاعدة ولا لأي جماعة أن تُدافع عن السيادة في اليمن، الحكومة اليمنية هي المعنيُّ الأول بالدفاع عن السيادة في اليمن، لكن جماعة صاحبك في طهران أو جماعة صاحبنا في طهران ضيفنا في طهران هم الذين يدعون تمثيل الدولة اليمنية وهم الذين يُدافعون عن السيادة اليمنية الآن، ثم إنه لماذا نعتبر داعش والقاعدة والتكفيريين نعتبرها جماعات إرهابية؟ بينما جماعة حزبُ الله وثأرُ الله وبقيةُ الله وما إلى ذلك من الجماعات التي تُثير الرعب والذعر في أوساط البلدان العربية وتقسمها طائفياً لا تُعتبر جماعات إرهابية، لماذا لا يُعتبر الحوثيون أيضاً جماعة إرهابية وهم قتلوا آلاف الجيش اليمني وآلاف المواطنين اليمنيين؟ نحنُ نُدين كل الجماعات من كُل الأطراف لكن إيران تكيل بمكيال واحد لأن إيران لا تنظرُ إلا لمصلحتها، إيران تُحاربنا باسم المذهب وباسم الشيعة العرب وهي في ذات الوقت إنما توظفهم لمصالحها القومية ليس لمصالحها الدينية.

حسن جمّول: سيد ميرزائي ألا تشعر هنا إيران بأن دورها في اليمن بات منبوذاً وهو يُعرّض مصالحها للخطر وحتى دبلوماسييها شخصياً تعرضهم للخطر؟

نجف علي ميرزائي: لا أولاً اسمح لي أن تُعطيني مجالا لأرد على الضيف ضيفكم من الخارج من لندن ممكن، في الحقيقة أن الذي يقوله هو ليس يمتُ إلى الحقيقة بالصلة لأن الشواهد كُلها تدل على أن الجمهورية الإسلامية الممثلة بالحكومة الإيرانية لم تخطو خطوة واحدة مذهبية إذا كان هناك داعش بهذا الحجم الهائل ونحنُ كُلنا نعرف مع الأسف الشديد أن داعش من أي مذهب ينطلق، لكن الحركات الإسلامية التي يدعمها الجمهورية الإسلامية هي كُلها حركات ضد الصهاينة واليوم هي حركات تقاتل حركة داعش، إذن ليس هناك خطوة سياسية أو ثقافية أو فكرية ولا ننسى أن العالمَ كُله سمع ولأول مرة أن الإمام الخامنئي مثلاً.

حسن جمّول: سيد.

نجف علي ميرزائي: أفتى فتاوى كثيرة في السنين الأخيرة تُحرم تحريماً واضحاً بمس كل مُقدسات المذاهب الأخرى.

حسن جمّول: سيد ميرزائي حتى لا يتشعب، سيد ميرزائي سيد ميرزائي عفواً حتى لا يتشعب النقاش نحنُ نتحدث عفواً عفواً.

نجف علي ميرزائي: أنا أردُ على الذي قال ليس تشعب.

أوجه التدخل الإيراني

حسن جمّول: نحنُ نتحدث الآن عما يتعلق باليمن تحديداً، عندما تُشير إلى أن إيران لا تتدخل في اليمن، كيف يُمكن أن نفهم دورها مع الحوثيين قبل أن يكون هناك تنظيم الدولة وغير ذلك؟ وهذا الأمر سابق لظهور هذه التنظيمات.

نجف علي ميرزائي: أستاذ، يا سيدي الكريم أن الحوثيين وغير الحوثيين والثوار اليمنيين هم بالملايين، رأيتم كيف شوارع اليمن مُلئت ولا ننسى أيضاً أن الحوثيين وغيرهم استطاعوا أن يتفقوا مع جهات رسمية حكومية وقعوا على الأوراق، هناك اتفاقيات أمنية وهناك اتفاقيات في توزيع المهام وتوزيع الأدوار بينهم هل الجمهورية الإسلامية هي التي جلست مع الحوثيين على طاولات ووقعوا على هذه الاتفاقيات، جزء من الشعب اليمني والمتمثل بالحوثية جلسوا واتفقوا على هذه الأدوار، سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية هل هي تدير الحوثيين يعني أليس هذه إهانة إلى هذا الشعب العظيم أن هناك اختلاف هناك ثورة حقيقية للأسف نتعامل مع هذه الثورات بازدواجية غريبة نحن ندعم من منطلق قطر أو من منطلق السعودية الثورة في مصر مثلاً ولكن هنا باليمن نتهم الحوثيين بالإرهاب، هل الحوثيون قتلوا أحداً؟ ذبحوا أحداً؟ مارسوا الإرهاب والتطرف؟

حسن جمّول: طيب سيد جميح

نجف علي ميرزائي: هذا أكاذيب مع الأسف يقال على الهواء لا شواهد عليها.

حسن جمّول: سيد جميح إيران تدعم الثورة في اليمن وتدعم أطرافاً هذه الأطراف معترف بها من قبل الدولة وتقوم باتفاقات وشراكات مع الدولة على غرار الحوثيين فما الضير في أن يكون التدخل الإيراني في هذه المجال؟

محمد جميح: أولاً لو تسأل ضيفك من طهران هل تتدخل طهران في بغداد؟ سيقول لا، وهذا يكفي لإيضاح الكذب الإيراني على الشعوب العربية لكن دعنا من ذلك التدخل الإيراني واضح.

حسن جمّول: هو لا ينفي عفواً حتى لتوضيح هو لم ينف التدخل هو يقول أن إيران تدعم الثورة وتدعم أطرافاً معترف بها من قبل الدولة اليمنية وهذه الأطراف تقيم وتوقع اتفاقات مع الدولة اليمنية إذاً التدخل برضا الدولة اليمنية كما نفهم من الضيف الإيراني تفضل.

نجف علي ميرزائي: لا أنا لم أقل التدخل أخي الكريم أنا لم أتحدث عن التدخل.

محمد جميح: التدخل برضا السلاح وبرضا البندقية التدخل لا تقاطعني أخي الكريم.

حسن جمّول: تفضل سيد جميح.

محمد جميح: لا تقاطعني أخي الكريم التدخل الإيراني سافر وواضح وتوقيع اتفاقيات تحت ظل السلاح وتحت أسنة الرماح إن جاز التعبير بالمصطلح القديم هو يعبر عن ضعف القيادة السياسية الحالية لأنها وقعت بعد أن احتل الحوثيون بدعم إيراني صنعاء، السفارة الإيرانية هي التي أنشأت وكان السفير الإيراني قبل سنوات زيارات إلى منطقة صعدة.

نجف علي ميرزائي: كيف..

حسن جمّول: سأعود لك سيد ميرزائي عفواً سيد ميرزائي.

محمد جميح: لا تقاطعني أنا لم أقاطعك.

حسن جمّول: تفضل سيد جميح.

محمد جميح: لم أقاطعك، يا سيدي الكريم يقولون أنهم لا ينطلقون من منطلق مذهبي، يقول لا ينطلقون من منطلق مذهبي لا يوجد في طهران مسجد واحد للسنة بينما نسبة كبيرة وعالية من السنة بين الإيرانيين.

حسن جمّول: لنتحدث لنبق في السياق اليمني سيد جميح لنتحدث في السياق اليمني.

محمد جميح: لنبق في السياق اليمني، لنتحدث في السياق اليمني الإيرانيون قال حسن روحاني وهو  الرئيس المعتدل بين قوسين عندما دخل الحوثيون صنعاء قال إن ذلك نصر مؤزر للثورة الإسلامية اليمنية وقال محمد رضا مندوب طهران في البرلمان الإيراني أيضاً قال إن صنعاء هي رابع عاصمة عربية تسقط في يد إيران، ما معنى ذلك معنى ذلك أن الإيرانيين من وراء كثير من هذه الأحداث وإن لم يكونوا العنصر الوحيد في هذه الأحداث لكنهم يسعون إلى تصدير مبدأ تصدير الثورة الإسلامية على شعوبنا العربية وعلى الناس أن ينتبهوا هذه ليست ثورة هذه ثورة قومية إيرانية من أجل شق الصف العربي وخلخلته تستخدم الدين تارة وتستخدم أيضاً الاقتصاد ومقاومة الاستكبار العالمي والأميركي وهم اليوم للعلم الطيران الإيراني فوق بغداد يحلق مع الطيران الأميركي.

حسن جمّول: سيد جميح سأعود إليك.

محمد جميح: والطيران الأميركي أيضاً يحلق وداعم للحوثيين في معاركهم في البيضاء.

حسن جمّول: سيد جميح سأعود إليك وإلى ضيفي من طهران، سيد ميرزائي سأعود إليك ولك حق الرد لكن مشاهدينا بعد توقف مع هذا الفاصل نعود لمناقشة موضوع حلقتنا دور إيران في اليمن على ضوء التفجير الذي استقبل سفيرها الجديد هناك، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل الدور الإيراني في اليمن

حسن جمّول: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تناقش الرسائل المتضمنة في تفجير منزل السفير الإيراني الجديد في اليمن يوماً بعد اعتماد أوراقها، أعود إلى ضيفي من طهران نجف علي ميرزائي، سيد ميرزائي هل يمكن أن تغير إيران من إستراتيجية تعاطيها مع الأزمة اليمنية بعد هذا التفجير الذي حصل؟

نجف علي ميرزائي: استراتيجيات إيران ردا على هذا السؤال وعلى مع الأسف الشديد الأكاذيب التي انطلقت من الضيف، أولاً لو سمحت أن الاستراتيجيات التي نعلنها ولا نستحي من القول فيها لأننا نعتز بها وهي معروفة عندنا نحن ندعم الثورات التي حصلت في المنطقة الإسلامية والعربية دعماً سياسياً ودعماً بأي نوع من الدعم استطعنا نحن ندعم الثورات التي هي مشروعة وورائها الشعوب المصري والليبي والبحريني وكل هذه الشعوب، نحن مع هذه الثورات أيضاً الثورة اليمنية هذه المسألة الأولى لا نتخلى عنها لا نتراجع عنها إذا أراد أي شعب ثائر أن يدعم من الجمهورية الإسلامية فالجمهورية الإسلامية تفتخر بدعمها لهذه الثورات هذه المسألة الأولى، المسألة الثانية أخي الكريم أن الذي يشق الصدر ويقتل ويذبح بالآلاف لأجل الانتماء المذهبي هي الجهات التي تنتمي إلى الضيف وليس إلينا.

حسن جمّول: سيد ميرزائي عفواً، سيد ميرزائي في الموضوع عفواً لنبق أيضاً في الموضوع اليمني، أريد أن أسألك عفواً.

نجف علي ميرزائي: هو وجه إلينا لكن هو وجه مجموعة من التهم إذا لا تريد لا أرد مش مشكلة.

حسن جمّول: فقط أريد أن أسألك فيما يتعلق بدور إيران في اليمن عندما تشير إلى أن هذا الدور محصور بدعم الثورات ومنها الثورة اليمنية، السؤال: كيف تفسر تلك التظاهرات التي انطلقت في أعقاب وما زالت تنطلق في أكثر من مكان في العاصمة اليمنية رفضاً لما يقوم به الحوثيون المدعومون من إيران في العاصمة اليمنية؟

نجف علي ميرزائي: الشعب اليمني شعب حر يستطيع أن ينقسم إلى تيارات كثيرة لكن نحن نقول أن الحركة الإسلامية اليمنية المباركة هي حركة فعلية وهي بالفعل اتفقت مع الجهات اليمنية هل الجمهورية الإسلامية أرسلت جنوداً ومقاتلين والأعتدة العسكرية إلى داخل صنعاء وصعدة؟ هذا ليس صحيحاً مع الآلاف الشديد أن الذي تفعله السعودية في البحرين وكذلك في اليمن يعمم نفسها على الجمهورية الإسلامية إيران لا دخل لها لا تتدخل في الشأن اليمني، إيران تدعم الحركات الثورية وهذا يزعج هؤلاء هل يريدون أن تتخلى إيران عن دعمها وعن حمايتها لهذه الحركات الثورية لا أظن أن هذا يحصل لأن الثورات المباركة هي في صالح الشعوب لا يمكن اعتبارها تهديداً، مع الأسف العدو الذي يضعه الأخ الكريم ليس هو صحيح، هو قال أن الجمهورية الإسلامية تتدخل في بغداد، أن الجمهورية الإسلامية بدعم وبحماية وبتنسيق كامل مع الحكومة العراقية تقاتل وتواجه الحركات الداعشية وليس التدخل في شأن العراق.

حسن جمّول: طيب ابق معي أيضاً سيد ميرزائي، سيد جميح نريد أن نبقى في الحديث عن اليمن، أي دور تعتقد أنه مطلوب لإيران في اليمن في ضوء تأثيرها على الحوثيين ويكون مقبولاً من اليمنيين؟

محمد جميح: إجابة على السؤال أسأل سؤال، هل بنت إيران واليمنيون يسمعونني الآن هل بنت إيران مشفىً واحداً في إيران غير المستوصف الطبي الإيراني الذي كان وكر مخابرات وأغلق؟ هل بنت إيران مدرسة لتعليم الأطفال؟ هل شقت إيران طريقاً لليمنيين؟ هل بنت محطة تصفية مياه؟ لم تفعل إيران في اليمن شيئاً غير التخريب والفتن وبث الفرقة بين اليمنيين، نحن في اليمن زيدية وشافعية لم نكن نعرف شيئاً من تلك الشعارات التي ترفع الآن الموت لأميركا الموت لإسرائيل وهي شعارات معاكسة لغرض التحشيد الجماهيري وإلا فإنهم يقاتلون مع بعض لكن الإيرانيين دور مطلوب منهم هو أن يبنوا المدارس، أن يبنوا المستشفيات.

حسن جمّول: طيب سؤال.

محمد جميح: أن يساعدوا اليمنيين في البنية المدنية هذا هو الإجابة على سؤالك.

حسن جمّول: سيد جميح هل تعتقد بان الرهان، عفواً سأعود إليك سيد ميرزائي سيد ميرزائي سأعود إليك لكن هل تعتقد.

محمد جميح: لا تقاطعني لا تدعه يقاطعني.

حسن جمّول: سيد جميح هل تعتقد بأن الرهان على الضغط الأمني والعسكري كما حصل في هذا التفجير يمكن أن يفلح في دفع إيران إلى تغيير إستراتيجياتها وتغيير دورها في اليمن بهذه الطريقة؟

محمد جميح: نحن نعتقد أن هذه الطريقة ليست الطريقة الصحيحة لإرغام إيران على عدم التدخل في الشؤون اليمنية، إنما الطريقة الصحيحة هي إيجاد حل سياسي يشترك فيه جميع اليمنيين من حوثيين وغيرهم بعيداً عن تدخلات إيران لأن إيران إنما تريد أن توظف الحوثيين لصالحها ومشروع الحوثيين إن كان مشروعاً سياسياً مرتبطاً بولاية الفقيه فقد عرفناه وإن كان مشروعاً وطنياً فسوف نعرفه في المراحل اللاحقة عندما يتعاونون مع إخوتهم اليمنيين بعيداً عن سياسة طهران وبعيداً لأننا في المحصلة الأخيرة نحن يمنيون ونحن عرب لسنا إيرانيين، لنا مصالحنا مع إيران ربما لنا علاقاتنا مع إيران ربما لكننا لا ينبغي أن نسمح لإيران بالتدخل في شؤوننا الداخلية وهذا الشأن معروف الرئيس هادي قاله بالفم المليان أكثر من مرة بأن إيران تتدخل بشكل سافر في الشأن السياسي والشأن الأمني اليمني.

حسن جمّول: طيب سيد ميرزائي، عفواً سيد جميح.

محمد جميح: ومع ذلك يصر ضيفك، عفواً نقطة أخيرة يقول ضيفك إنه تدخل من أجل دعم الثورات الإسلامية وهو يقصد في ذلك الثورات التي تتفق مع إيران بينما لم يذكر الشعب السوري وثورتهم ولم يذكر غيرها من الثورات.

حسن جمّول: طيب لنبق أعود وأقول لك لنبقى في اليمن، سيد ميرزائي السفير الجديد هل كان مكلفاً تدشين مرحلة جديدة من التعاطي ونحن قد سمعنا مؤخراً عن حوار بين حزب الإصلاح والحوثيين هل هو انعكاس لجو جديد تأتي به إيران إلى اليمن؟ باختصار لو سمحت.

نجف علي ميرزائي: أولاً السفير بالشكل الطبيعي يزاول مهامه ولا أعتقد أن سفيراً جديداً هو يحمل معه مشروعاً متبايناً أو متفاوتاً تماماً لكن اسمح لي لأرد على السؤال الذي طرحه الضيف هو تحدث لماذا لا مشفى واحد إيراني في داخل اليمن؟ مع الأسف الشديد أولاً مشكلة اليمن اليوم المشكلة هي مشكلة إستراتيجية وليست مشكلة المشفى ثم إذا أرادت إيران أن تبني مشفى فهذا النوع من اليمنيين أو من العرب مع الأسف الشديد هم يقولون نعم لإسرائيل ولا لإيران، نعم لمشفى أميركي ولا لخدمة إيرانية، هذا حقد قومي غير مبرر، الجمهورية الإسلامية تخدم القضايا الإسلامية.

حسن جمّول: طيب سألتك.

نجف علي ميرزائي: ولا معنى للقومية فيها.

حسن جمّول: سألتك عن موضوع الحوار هل هو يعني رؤية إيرانية جديدة في اليمن باختصار؟

نجف علي ميرزائي: لا بالتأكيد بس بجملة واحدة إلي أرد على المسألتين، حقيقةً أن الحراك اليمني الثوري حراك سلمي وحراك أخلاقي هذا الحراك هو الذي بإمكاننا أن نقول هو حراك في محله لذلك نقول أن الحوار الذي يخوضه الحوثيون والثوار اليمنيون مع الجهات الرسمية هذا الحوار حوار في محله وإيران دعمت الحوار اليمني ولا نزال..

حسن جمّول: طيب اتضحت الفكرة سيد جميح.

نجف علي ميرزائي: ندعم هذا الحوار ونحن لا ندعو إلى غير هذا الحوار.

حسن جمّول: اتضحت الفكرة سيد جميح باختصار أيضاً، سيد جميح باختصار أليست القاعدة عدو مشترك يفترض أن يكون هناك تعاون مع أي جهة تعلن رفضها للقاعدة في المواجهة؟ باختصار أيضاً.

محمد جميح: ينبغي أن نميز من يحاربون القاعدة عندما تحارب القاعدة على أساس أنها جماعة إرهابية وجماعة تستهدف المدنيين فهذا شأن وعندما تحارب القاعدة كما قال ضيفك لأنها سنية فهنا أساس الحرب على القاعدة ليس أنها حرب على الإرهاب وإنما حرب على مكون سني يظن الآخر أنه سني مع أن القاعدة تمارس أعمالاً بشعة، أنت تقول بأن الحرب على القاعدة.

حسن جمّول: شكراً لك، شكراً لك سيد محمد جميح وأشكر ضيفي من طهران نجف علي ميرزائي، شكراً جزيلاً لضيفيّ مشاهدينا انتهت حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في حلقة جديدة، دمتم برعاية الله.