تأسّفَ حزب التجمع اليمني للإصلاح في بيان الخميس عن إخفاق عملية التواصل المباشر مع جماعة الحوثيين لوقف الاستهداف الممنهج لمقرات الحزب وكوادره، وأعرب عن قلقه من تصاعد التدهور الأمني وانتهاكات حقوق الإنسان.

وأكد الناطق باسم التجمع اليمني للإصلاح سعيد شمسان أن هناك قضايا كثيرة تسببت في إخفاق التواصل مع جماعة الحوثيين، منها ما أسماها الانتهاكات التي شملت مقرات الحزب والناشطين السياسيين والإعلاميين.

وقال إن عشرات المقرات التابعة للتجمع لم يتم تسليمها من طرف الحوثيين حتى اللحظة، رغم الوعود المتكررة من قبل جماعة الحوثي.

غير أن القيادي في جماعة أنصار الله (الحوثيين) محمد السراجي نفى ما ورد على لسان شمسان، واتهم في المقابل حزب الإصلاح بإفشال الحوار، وأكد أنهم سلموا جميع المقرات للحزب وبحضور وسائل الإعلام.

وأضاف السراجي لحلقة (26/12/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" أن أنصار الله مدوا أيديهم للإصلاح، وأنهم يريدون التعايش مع جميع الفرقاء في اليمن.

وبينما دعا القيادي في جماعة أنصار الله الإصلاحَ إلى إبداء حسن نيته وتحديد موقفه من التفجيرات التي تحدث في البلاد، قال مسؤول الإصلاح إن حزبه يتحدى الجماعة أن تثبت تورطه في تلك الأحداث، أو أن مقراته تأوي من أسماهم "التكفيريين".   

أما فارس السقاف مستشار الرئيس اليمني للشؤون الإستراتيجية، فاعتبر في مداخلته لحلقة "ما وراء الخبر" عبر الهاتف أن المشكلة اليمنية تكمن في تنازع سلطتين: واحدة شرعية توافقية يمثلها الرئيس عبد ربه منصور هادي، والثانية تمثلها جماعة الحوثي، وطالب بضرورة مراجعة اتفاق السلم والشراكة.

وبشأن البدائل المطروحة لحل الأزمة الراهنة، شدد شمسان والسراجي على أهمية الحوار، وطالب الأول الرئيسَ بالإعلان عن كل من يتجاوز ما ورد في اتفاق السلم والشراكة، وإعلان ذلك للرأي العام اليمني، كما طالب السقاف بضرورة تنفيذ ما في اتفاق السلم والشراكة.

وكان التجمع اليمني للإصلاح وجماعة الحوثيين قد أعلنا أنهما عقدا نهاية الشهر الماضي لقاء غير مسبوق يهدف إلى فتح حوار لمعالجة التداعيات التي وقعت بعد دخول الحوثيين العاصمة صنعاء، وخفض التوتر في اليمن الذي أصبح على حافة الفوضى، واعتبرت جماعة الحوثي أن اللقاء يؤسس لمرحلة جديدة من المحبة والتسامح والتعايش بين الطرفين.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: تداعيات فشل التواصُل بين الإصلاح والحوثيين

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

- سعيد شمسان/ ناطق رسمي باسم التجمع اليمني للإصلاح

- محمد السراجي/ قياديّ في جماعة أنصار الله الحوثيين

- فارس السقاف/ مُستشار الرئيس اليمني للشؤون الإستراتيجية

تاريخ الحلقة: 26/ 12/ 2014

المحاور:

- أسباب فشل الحوار بين الإصلاح والحوثيين

- اتهامات موجهة للرئيس هادي

- البدائل المتاحة لحل الأزمة

حسن جمّول: أهلاً بكم مُشاهدينا الأعزاء، أصدرَ التجمعُ اليمني للإصلاح بياناً أكد فيه فشل التواصل المُباشر مع الحوثيين وطالبهم بسحب مُسلحيهم، كما رفض فيه قرارات الرئيس منصور هادي بتعيين مُحافظين جُدد.

نتوقف مع هذا الخبر لنُناقشهُ في محورين: هل يُعتبرُ هذا البيان نُقطةُ تحولٍ في طريقةِ تعامُل الإصلاح مع الوضع الحاليّ في اليمن؟ وما هي البدائلُ المُتاحةُ أمام حزبِ الإصلاح؟

إذن أعلن حزبُ التجمع اليمنيّ للإصلاح فشل التواصلِ المُباشر مع جماعة الحوثي، كما أعلن رفضهُ لقرارات الرئيس اليمني بتعيين مُحافظين جُدد، كان حزبُ الإصلاح قد تجنّب مُنذُ بداية تمدد الحوثيين على الأرض وسيطرتهم على العاصمة صنعاء تجنّب الدخول في مواجهةٍ مُسلحة معهم، مُعتبِراً أن ذلك مؤامرة داخلية وخارجية ضده على حدِّ وصفِ قادته.

]تقرير مُسجل[

أحمد الشلفي: فشِل الإصلاحُ في التواصل المُباشر مع الحوثيين، هكذا أعلنها حزبُ التجمع اليمنيّ للإصلاحِ صراحةً ليضع حداً لانتقادات كثيرٍ من أعضاء حزبهِ ومن المراقبين السياسيين للخطوةِ التي أقدمَ عليها بالتواصل مع جماعة الحوثي، فلم يكد يجفُ حبر البيان الذي أصدرهُ الطرفان الجماعةُ والحزب بعد لقاء القياديين في الإصلاح زيد الشامي وسعيد شمسان بعبد الملك الحوثي في صعدة حتى ذهب الحوثيون إلى أرحب التي تُعدُ معقِلاً لقياداتٍ قبلية تتبعُ حزب الإصلاح واستهدفوا منازلَ تابعةً لهم ومقارَّ ومؤسساتٍ تابعة للحزب، ما حدى بالقيادي زيد الشامي إلى التبرؤِ والاعتذارِ من رحلتهِ إلى صعدة قائلاً إن الحوثيين غيرُ جادين، مُقدماً الاعتذار لمن هاجموه واستنكروا مشاركتهُ في تلك اللقاءات مُعترفاً أنهم كانوا على صوابٍ في عدم ثقتهم بما سموه حُسن نيات الآخرين، بعض قياديِّ حزب الإصلاح رأوا أنهم قد نجحوا في تجنبِ مؤامرةٍ خارجيةٍ وداخلية استهدفت الحزب عندما لم يدخل في مواجهاتٍ مُسلحةٍ متوقعةٍ مع الحوثيين خلال تمددهم في صنعاء ومناطقَ أُخرى، إلا أنهُ بعد هذا الموقف وجد نفسهُ أمام سيناريوهاتٍ لا يستطيعُ التعاملَ معها، فهو لا يستطيعُ المشاركةَ في حربٍ قد يكونُ لها آثارُها الطائفيةُ والمذهبيةُ مُنفرداً وسط جاهزيةٍ عسكريةٍ كبيرةٍ من قِبَلِ الحوثيين المتحالفين مع إيران والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الذي يُريد الانتقام من الحزب الذي شارك في الإطاحة به في ثورة فبراير 2011، كما لا يستطيعُ أن يحجز مقعداً مُنفرداً في المُعارضة ضد الرئيس هادي أو ضد السيطرة الحوثية خاصةً وأنهُ أحدُ الكياناتُ التي وقّعت على المُبادرةِ الخليجيةِ وآليتها التنفيذية، والبيانُ الذي أصدرهُ الإصلاحُ مؤخراً كما يبدو أراد تحديد مساراتٍ جديدةٍ للحزب الذي وجد نفسهُ فجأةً مرتبكاً كالمشهدِ اليمنيِّ المُرتبك برُمته الذي أفرزتهُ سُلطةً ضعيفة وجماعةٌ مُسلحة ونظامٌ مخلوعٌ يتربص وعجزٌ إقليميٌّ ودوليّ عن تشخيصِ الموقفِ ووضعِ آلياتٍ لوقف النزيف، فالحوثيون أعجزوا كُلَ فعلٍ سياسيٍّ بسيطرتهم المُسلحة وانتهاكاتهم المتواصلة واستهدافهم للدولة والمعارضين وخاصةً حزبُ الإصلاح ومقارَّه وشخوصه ومناطقه كما يقول الإصلاحُ في بياناتهِ الأخيرة، والرئيسُ هادي لم يعُد صديقاً للحزب بعد أن دارت اتهاماتٌ في وسائل الإعلام باشتراكه في مؤامرةٍ لاستهدافِ الحزب وهو ما حدى بهِ لوصفِ قراراتهِ الأخيرة الخاصةِ بتعيين مُحافظين جُدد ينتمي مُعظمهم للحوثيين وحزبِ صالح بأنها استمرارٌ لعمليةِ الإقصاء بالقوى السياسيةِ لصالحِ جماعاتِ العُنف المُسلح وانتهاكٌ صارخٌ لسائرِ الاتفاقات التي تحكُمُ المرحلة، فهل قرر الحزبُ السياسيُّ الأكبر الذي كان يُخرجُ ملايينهُ في ساحات الثورة عام 2011 تحت شعارِ السلميّة عدم الانخراط في العُنف الذي فجّرهُ الحوثيون بمُساعدة الرئيس المخلوع أم أنهُ لا بُد من إجراءِ إصلاحاتٍ جذريةٍ في قيادته ورؤيته تُغيرُ من طريقةِ تعامُلهِ مع الموقفِ الحاليّ؟ يرى مُراقبون أن الإصلاح قد واتتهُ اللحظةُ وشركائهُ الوطنيين للعب دور المُعارض من خارج المؤسسات الحكوميةِ وهيئاتها من مقاعد الشعب بكُتلتهِ الوطنية أو المُنظمة لسحبِ البساطِ من تحت جماعة الحوثي  الحاكمِ الجديد، ليتحول الحزبُ وشُركائُه الوطنيون من ردِّ الفعلِ إلى الفعلِ نفسه.

]نهاية التقرير[

حسن جمّول: موضوع حلقتنا هذا نُناقشهُ مع ضيوفنا من صنعاء، سعيد شمسان رئيس الدائرة السياسية والناطق الرسمي باسمِ التجمع اليمني للإصلاح، ومن صنعاء أيضاً القياديّ في جماعة أنصار الله الحوثيين محمد السراجي، سنُحاول مع ضيفينا من صنعاء، سنُحاول النقاش والوقوف على طبيعة المواقف الصادرة لكِلا الجماعتين، حزب الإصلاح وجماعة أنصار الله الحوثيين لكن يبدو أن مُشكلة في الصوت موجودة الآن، سنُحاول تفادي هذه المُشكلة ثم نعود لمُتابعة هذه الحلقة والنِقاش مع ضيفينا من صنعاء، ابقوا معنا مُشاهدينا.

]فاصل إعلاني[

حسن جمّول: أهلاً بكم مُشاهدينا في هذه الحلقة والتي نُناقش فيها موضوع فشل الحوار بين حزب الإصلاح اليمنيّ وجماعة الحوثي، معنا سعيد شمسان رئيس الدائرة السياسية والناطق الرسمي باسم التجمع اليمني للإصلاح، وأيضاً محمد السراجي القياديّ في جماعة أنصار الله الحوثيين، أبدأ معك سيد سراجي أسباب فشل الحوار واضحة في بيان التجمع اليمني للإصلاح، أنتم لم تُهيئوا أجواء الحوار، لم تكونوا جِديين، كان مُنتظر منكم أن تُعيدوا ما نُهِبَ من مُمتلكات ومقرات الحزب، لكن كُل هذا لم يحصل لا بل استمر الحوثيون بتفجير مقرات حزب الإصلاح، لماذا فعلتم ذلك وأفشلتم الحوار؟

أسباب فشل الحوار بين الإصلاح والحوثيين

محمد السراجي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا مُحمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ورضي الله عن صحابته المنتقيين، أولاً أُبارك للأمتين العربية والإسلامية قُدوم ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبعد، بالنسبة لسؤالك الذي تفضلت فيه وتشعبت في طرحهِ من أن أنصار الله أفشلوا الحوار ولم يُنفذوا وتعتنوا، هذا كلام غير صحيح على الإطلاق، أنصار الله يمدون أيديهم ومدوا أيديهم واستقبال السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي للعديد من قيادات الأخوة بالتجمع اليمني للإصلاح وما خرجوا بهِ كان يعني رؤية واضحة، وكان بادرة حُسن نية وإثبات، حُسن نية من قِبَل أنصار الله أنهم يُريدونَ أن يعيشوا ويتعايشوا مع كُل الفُرقاء في الجمهورية اليمنية، بالنسبة لقضية المقرات للتجمع اليمني للإصلاح هذا كلام غير صحيح، أنصار الله واللجان الشعبية قامت بتسليم الإخوة بالتجمع اليمني للإصلاح يعني كافة المقرات التي لم تُقاتِل مع المُجرم الهارب علي محسن الأحمر من داخل تلك المقرات، أما بالنسبة لكافة المقرات تم تسليمها من قِبَل أنصار الله واللجان الشعبية كاملةً بمحاضر رسمية بوجود وإشراف وسائِل الإعلام المُختلفة.

حسن جمّول: سيد شمسان ما رأيُكَ بما ذكره السيد سراجي والذي ينفي فيه ما جاء في بيان حزب التجمع اليمني للإصلاح من أسباب فشل الحوار؟

سعيد شمسان: بسم الله الرحمن الرحيم شُكراً جزيلاً وأنا أودُ أن أقول للأخ محمد السراجي أن هُناك كثير من مقرّات التجمع اليمني للإصلاح لم يتم تسلميها ولم تكُن فعلاً كما أشار أنهُ المقرات التي واجهت الحوثيين عند اجتياحهم لصنعاء، أنا أقول وأُؤكد أن هُناك عشرات المقرات ما زالت حتى هذه اللحظة لم تُسلَّم إلينا رغم الوعود المُتكررة مُنذُ عودتنا من صعدة بعد لِقاء الأخ عبد الملك الحوثي إلى هذه اللحظة، مقرات في أمانة العاصمة، مقراتنا في عمران، مقراتنا في إب إلى هذه اللحظة رغم الوعود المُتكررة من قِبَل الإخوان في قيادة الحوثيين إلا أنها لم تُسلَّم حتى هذه اللحظة، وأؤكدها سلّمنا كشفاً بها للأخ عبد الملك الحوثي وسلّمنا أيضاً كشفاً بها للأخ مُمثل عبد الملك الحوثي في أمانة العاصمة، ووعدنا مِراراً بأنهم سيُسلمون وفي آخر لقاء كان بيننا يوم السبت الماضي وعدني بأن خلال يومين أو ثلاثة أيام سيتم تسليم تلك المقرات، إلا أنه لم يتم شيئاً من ذلك حتى هذه اللحظة.

حسن جمّول: هل هذا هو السبب الرئيسي والجوهري في وقف الحوار وفشله؟

سعيد شمسان: أعتقد بأن هُناك قضايا كثيرة كانت سبب في إخفاق كما جاء في بيان الأمانة العامة للتجمع اليمني للإصلاح إخفاق في عملية التواصل بيننا والأخوة الحوثيين، منها الانتهاكات التي طالت مقراتنا وقياداتنا وأعضائنا سواءً في أرحب أو في غيرها من المُحافظات الأخرى، وغيرها من الانتهاكات التي طالت الناشطين السياسيين والإعلاميين على مُختلف الصُعُد، كُلُ تلك الأحداث والتجاوزات كانت سبب ذلك الإخفاق الذي تم بيننا وبين الأخوة، حقيقةً لم نشعُر أن هُناك جديّة رغم التواصل المستمر من قِبَلنا مع الأخوة الحوثيين لكننا وجدنا هُناك تباطؤ، وجدنا هُناك تلكؤ، وجدنا هُناك تخلُف عما تم الاتفاق عليه والبدء بتنفيذه، أنا أعتقد أن القضية ما زال هُناك فُرصة مواتية لمواصلة ما بدأناه لكن هذا يتطلب فعلاً جدية ومصداقية وتنفيذ لما تم الاتفاق عليه وخاصةً في التوقف الفوري للاعتداءات والانتهاكات للناشطين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية والممتلكات الخاصة والعامة وانتهاك وتفجير، تفجير المقرات، هل فعلاً ممكن الواحد يقبلهُ تحت أي مُبرر؟ تفجير المنازل بيوت الناس الآمنين، هل يُمكن يقبله الإنسان؟ أعتقد أن هُناك الكثير من القضايا سبب هذا الإخفاق.

حسن جمّول: طيب سيد سراجي، نعم سيد سراجي، نعم سيد سراجي، الحوثيون لم يكونوا جديين بدليل ما ذكرهُ سيد شمسان وهو أشار إلى الكثير من الانتهاكات والمُمارسات، وبالتالي ربما لم يكُن هُناك صِدق من الحوثيين في الوصول إلى نتيجة في هذا الحوار.

محمد السراجي: لا، لا، ليس ربما لم يكُن هُنالك صدق، ربما لم يستوعب الكثيرين ولم يُدرك الكثيرين الحقيقة، الأستاذ سعيد وقّعنا معهم اتفاقية السِلم والشراكة باسم أنصار الله وليس باسم الحوثيين، أما بالنسبة لما يقول أنّنا غير جادين وقضية التفجيرات وغيرها وما حصل في أرحب، أنا أقول لك على التجمع اليمني للإصلاح أن يُثبت حُسن نيته بتحديد موقفهِ الصريح والواضح من العمليات التفجيرية التي تطال أبناء اليمن وأبناء الشعب، وبالنسبة للمقرات والأماكن والبيوت التي يتم تفجيرها، الأخوة في التجمع اليمني للإصلاح لماذا يتسترون عمّن يقوموا بتصنيع العبوات الناسفة والمُفخخات لقتل أبناء اليمن، لقتل أطفال اليمن؟ ما حصل في رداع الأسبوع الماضي يُدمي القلب، لماذا لا يوضح الأخوة؟ لماذا لم يوضح..

حسن جمّول: طيب فقط هذه النُقطة، هذه النُقطة سيد شمسان، سيد شمسان، سيد شمسان ماذا ترُد على هذه النُقطة بالتحديد؟

سعيد شمسان: نعم، على كُلِ حال أنا أقول بأنهُ نتحدى إخواننا الحوثيين أن يقولوا أن هُناك مقر من مقراتنا كان فيها مُفجرات يخفيها تكفيريين، نتحداهم أن يُثبتوا أن منزلاً واحداً من منازل قياداتنا التي فجروها أنها كانت فعلاً مأوى للتكفيريين التي يدّعونها، أنا أقول ما حصل في رداع كان هو بين القبائل وبين الأخوة الحوثيون الذين جاءوا من صعدة للهجوم على إخواننا من أبناء مُحافظة البيضاء ورداع، أنا أعتقد أن هذه التخلُصات التي تقوَّلها الأخوة الحوثيون غير صادقة ونتحداهم أن يُثبتوا حالة واحدة، ولماذا نحنُ كُنا نتحاور؟ لماذا كُنا نتفاهم؟ لماذا كُنا إذن كان الأصلُ أن يبحثوا معنا هذه القضايا على بساط البحث..

اتهامات موجهة للرئيس هادي

حسن جمّول: إذن، طيب، نعم سيد شمسان إذن، إذن الموضوع، الموضوع مُتشعب جداً وهُناك أسباب يعني أصلُها عدم وجود ثقة حقيقية، فقدان الثقة بينكم وبين الحوثيين، لن ندخُل كثيراً في موضوع الأسباب، نُريد أن نسأل عمّا هو قادم في ظِل فشل الحوار، لكن قبل ذلك معنا عبر الهاتف الدكتور فارس السقاف مُستشار الرئيس اليمني للشؤون الإستراتيجية، مرحباً بك سيد فارس، وأُريد أيضاً موقفاً منك مما ورد من اتهامات للرئيس منصور، عبد ربه منصور هادي، فيما يتعلق بعدم جديته أيضاً وبما سُميَ بين هلالين تآمره على التجمع اليمني للإصلاح، وموضوع المُحافظين السبع، تعيين المُحافظين السبع القريبين من جماعة الحوثي، تفضل.

فارس السقاف: في اعتقادي أن التوقف الآن عند تخوم التعيينات الأخيرة واعتبارها أس المشكلات أو من دواعي فرط عقد الشراكة ليس دقيقاً، المشكلة هي في تنازع سلطتين الآن سلطة شرعية توافقية يمثلها الرئيس عبد ربه منصور هادي وسلطة الأمر الواقع التي يمثلها الحوثيون، السلطة الشرعية أفرزت حكومة كفاءات التزمت بتقديم أدائها كل ثلاثة أشهر وعملت تعيينات وفق تفويض للرئيس وليس الحكومة، ولكن في المقابل هناك سلطة الأمر الواقع تفرض قراراتها لجانها في كل مفاصل الدولة وهو ما تندد به السلطة الشرعية والقوى السياسية بما فيها التجمع اليمني للإصلاح، هذا خلل كبير لا يجب أن يستمر لا بد من مراجعة اتفاق السلم والشراكة، أما فيما يتعلق بالتعيينات الأخيرة فرضتها اعتبارات عدة أولاً: أنها جاءت لمعالجة أوضاع مختلة وقتية لا يمكن تأجيلها أكثر من ذلك وهو ما يستند الرئيس في ذلك إلى صلاحيات الرئيس الدستورية وهي محصورة بوزارات سيادية وفوّض الرئيس فيها وهي تمثل بدواعي الرئيس يراعي كل المكونات السياسية، محافظة عدن ليس فيها محافظ..

حسن جمّول: ألا يؤثر؟ نعم، عفواً سيد السقاف أنت تشير إلى سلطة الأمر الواقع، ألا تؤثر سلطة الأمر الواقع الآن في قرارات الرئيس ومنها تعيين المحافظين السبعة؟

فارس السقاف: لا ليس صحيحاً، محافظة عدن مثلاً كما قلت هناك فراغ في موقع المحافظ، المهرة توفي المحافظ، صعدة جاءت استجابة للمجلس المحلي وهي في وضع غير طبيعي منذ أمد، الجوف جاءت معالجة لمنازعات أحزاب وحوثيين، الشراكة لا يجب أن تفضي إلى محافظة لا تعني المحافظة وإلا يعني ذلك ضرب مصلحة الوطن لحسابات ضيقة الشراكة لا بد أن تُفعّل لا بد أن يقعد طرفا الاتفاق على طاولة الحوار للمكاشفة ما نفذ وما لم يُنفذ من الاتفاق علماً بأن جميعهم مستشارين.

حسن جمّول: لكن هناك اتهامات عفواً هناك سيد السقاف هناك اتهامات للرئيس اليمني بأنه لا يحرك ساكناً إزاء وجود سلطة الأمر الواقع وما تمارسه سلطة الأمر الواقع على الأرض وكأن هناك اتفاق خفي بينه وبين الحوثيين وربما هذا يخشاه التجمع اليمني للإصلاح؟

فارس السقاف: هل من المتوقع من الرئيس أن يواجه أن يحارب لدينا اتفاق واضح اتفاق شرعي هو اتفاق السلم والشراكة الوطنية وقع عليه جميع المكونات السياسية وأيدته القوى الإقليمية والدولية والمجتمع الدولي، إذن ينبغي الرجوع إلى هذه الاتفاقية ومراجعتها ومكاشفة الناس لمن يخل بالالتزامات لا بد وأنا اعتقد أننا استبشرنا ببداية وانطلاقة جديدة من هذا الاتفاق لكن يبدو أن التعاطي الإعلامي الآن والخطاب السياسي يريد أن يلقي باللائمة هنا وهناك وبدلاً من أن يعقدوا اجتماعاً يتلاومون فيه ويراجعون اتفاق السلم والشراكة الوطنية يلومون الرئيس، الرئيس هادي يتحمل المسؤولية الآن بمفرده وأين المكونات السياسة وأين لا بد أن يكون هناك موقف جاد، الرئيس هادي في مهمة إنقاذية استثنائية لا تزال البلاد في مأمن من الانهيار الكامل، لم ينقطع خط الرجوع والرجعة بسبب عدم الذهاب إلى خيارات الحرب ولكنني..

حسن جمّول: أشكرك، أشكرك جزيلاً أشكرك جزيلاً دكتور فارس السقاف اتضحت الفكرة أشكرك جزيلاً على هذه المشاركة وأعود إلى ضيفايّ سيد شمسان الآن حزب التجمع اليمني للإصلاح ليس صديقاً للرئيس عملياً هو أوقف الحوار مع أنصار الله فبالتالي هل هذا يعتبر نقطة تحول في إستراتيجية عمل حزب التجمع اليمني وفي أي اتجاه؟

سعيد شمسان: لا بد من التوضيح لقضية معينة نحن لم نوقف حوارنا مع الإخوة الحوثيين نحن حقيقةً نتواصل معهم وكان آخر اتصال كما أشرت قبل قليل يوم السبت الماضي وكان هناك اتصال يوم أمس مع الممثل الأخ عبد الملك الحوثي وطلبنا منه التنفيذ والالتزام الذي تم بخصوص المقرات والمنازل والمؤسسات والمنشآت لكن أريد أن أصحح أيضاً قضية أخرى للأخ فارس السقاف نقول له بأن المسألة يمكن أن تحل ببساطة جداً وكنا قد دعونا الأخ رئيس الجمهورية في بيان سابق بأن يدعو المكونات الموقعة على مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة وأن يتشاوروا كما جاء وكما نص عليه سواءٍ في مخرجات الحوار الوطني أو في اتفاق السلم والشراكة أن يتشاوروا في مجمل القضايا المتعلقة سواءً في القرارات أو التعيينات أو القضايا المتعلقة بالدستور والهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني بمعنى آخر نحن نريد فعلاً أن يتم اللقاء وعلى جناح السرعة حتى لا تتأزم الأمور ولا تتعقد ولا تتعثر المسارات في العملية، التعقيد يمكن أن يدفع بالأمور إلى المجهول.

حسن جمّول: سيد السراجي أنتم مطالبون بتنفيذ اتفاق السلم والشراكة أنتم مطالبون بإبداء حسن النية إزاء الأطراف التي أعلنت محاورتكم كحزب التجمع اليمني للإصلاح، أنتم مطالبون بوقف الممارسات والانتهاكات الموجودة على الأرض من قبل أنصار الله فبالتالي لماذا تتعاملون مع الواقع أن ما لكم لكم وما لغيركم لكم وإذا بقي شيء فهو لغيركم؟

محمد السراجي: الكلام غير صحيح نحن جادون ونطالب دائماً وصادقون ولدينا تأكيدات قوية جداً نطالب الجميع بضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اتفاق السلم والشراكة إن من يتنصل ويحاول أن يتملص من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه يعني كان واضحاً من خلال التعيينات التي خرجت وتريد أن تنقلب وتحرف مسار الاتفاق للسلم والشراكة، أما بالنسبة لقضية الممارسات هل يريدون أو يريد العالم أن نسكت في وجه من يقتل الأطفال ويذبح أبناء اليمن يصنع المتفجرات والمفخخات سواءً في أرحب أو في رداع أو في أي مكانٍ آخر، نحن ندعو كافة المكونات والأحزاب ليكونوا صادقين وواضحين وتكن حسن النية بضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه لا يمكن أن يخرج اليمن من أزمته ولا يمكن أن يضبط..

حسن جمّول: اتفاق السلام والشراكة يقول بانسحابكم من العاصمة صنعاء فور تشكيل الحكومة وهذا ما حصل ولم يتم الانسحاب؟

محمد السراجي: نحن لم نحتل صنعاء أصلاً، من حافظ على الأمن والاستقرار في ظل انهيار أمني والانهيار التام الذي تعرضت له من خلال التخلي والهروب من كانوا متنفذين ومسيطرين على كل المفاصل في صنعاء في أمانة العاصمة أبناء الشعب واللجان الشعبية حافظت عل ممتلكات الشعب وعلى المواطنين وعلى الأمن والاستقرار ووقعت مبدأ السلم والشراكة ليتم التنفيذ يقدمون ويكونوا صادقين ليتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اتفاق السلم والشراكة خطوة خطوة ويجدون أن أول المتفاعلين، نحن صادقون أصلاً.

حسن جمّول: سيد شمسان بانتظار عذراً عذراً سيد سراجي بانتظار..

محمد السراجي: نعم.

البدائل المتاحة لحل الأزمة

حسن جمّول: سيد شمسان بانتظار يعني تحقق الاجتماع المقبل أو الاجتماع اليمنيين من أجل تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الآن ما هي البدائل المتاحة أمام حزب التجمع اليمني للإصلاح العودة إلى الحوار مجدداً أم تغيير إستراتيجية التعامل على الأرض يعني مواجهة بمعنى مواجهة؟

سعيد شمسان: بالتأكيد سنسير في الاتجاهين، سنسير في الحوار لأن الحوار لا يمكن أن نقفز عليه فهو الوسيلة الوحيدة الممكنة المتاحة بين الأطراف اليمنية والمكونات السياسية وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته التاريخية ومن سيشذ عن الإجماع الوطني يتحمل كافة التبعات.

حسن جمّول: ما هي شروط استئناف الحوار الآن الحوار فشل ما هي شروط استئنافه؟

سعيد شمسان: ليس هناك شروط بقدر ما نقول للأخ رئيس الجمهورية أن يدعو خلال 24 ساعة للمكونات السياسية للوقوف على جميع النقاط الواردة في اتفاق السلم والشراكة ومخرجات الحوار الوطني وأن يتم الإعلان عن كل من يتجاوز أو يتنصل أو يقفز على هذه المخرجات وعلى ما ورد في اتفاق السلم والشراكة ونريد هناك جدول زمني لتحقيق ذلك وإعلان الموضوع للرأي العام أنا أقول أن الشفافية والوضوح في التعاطي مع هذه القضايا هو الوسيلة المثلى لتجاوز العقبات التي حصلت في المرحلة السابقة، هذا ما ينبغي أن يتم خلال الساعات القادمة.

حسن جمّول: أشكرك جزيلاً سعيد شمسان رئيس الدائرة السياسية والناطق الرسمي للتجمع اليمني للإصلاح وأشكر محمد السراجي القيادي في جماعة أنصار الله الحوثيين كنتما معنا من صنعاء، بهذا مشاهدينا تنتهي حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.