دعا قادة سياسيون وعشائريون من الطائفة السنية في العراق في ختام اجتماع عقدوه اليوم الخميس في أربيل، رئيس الحكومة حيدر العبادي للإسراع بتنفيذ تعهده بتشكيل الحرس الوطني، وإعادة التوازن لمؤسسات الدولة وتمكين أبناء المحافظات السنية لمقاتلة تنظيم الدولة.

حلقة الخميس (18/12/2014) من برنامج (ما وراء الخبر) ناقشت توصيات مؤتمر أربيل ومدى نجاحها في مخاطبة الأولويات الحقيقية للسنة في العراق، وتساءلت عن الخيارات المطروحة أمام السنة لفرض توصياتهم وخيارات مقاطعيه لمواجهة الواقع المعقد لسنة العراق.

كانت مجموعة من القوى السياسية والعشائرية والدينية، التي تعود للمحافظات السنية في العراق، قدمت في ختام المؤتمر مجموعة توصيات قالت إن تحقيقها هو السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار في العراق، والقضاء على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية المسيطرين على أجزاء كبيرة من هذه المحافظات.

بيد أن المشاركين في المؤتمر الذي قاطعته قوى سياسية وعشائرية سنية عراقية لم يحددوا وسائل فرض توصياتهم تلك.

يعتقد الكثير من القوى السياسية التي اجتمعت في هذا المكان لأول مرة منذ عدة سنوات أن توحيد مواقفها لم يعد أمرا ملحا فحسب بل ضروريا، فمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة خاصة الحرب ضد تنظيم الدولة بات يتطلب مثل هذا الموقف، ليس داخليا بل وخارجيا أيضا.

video

ضمانات مطلوبة


عن اجتماع أربيل قال فهران الصديد، وهو أحد الشخصيات المشاركة في المؤتمر وأحد مشايخ عشيرة شمر في العراق، إن التوصيات التي قدمها المجتمعون قد تصلح -حال تنفيذها أو تحقيق بعضها- ما أفسده الدهر في السنوات الماضية من الطائفية وتهميش السنة في العراق.

لكن الصديد أكد على ضرورة وجود جهات ودول ضامنة للتوصيات، مع أهمية أن يكون لدى حكومة حيدر العبادي الاستعداد لتنفيذها.

وأضاف "طالبنا القائمين على المؤتمر بجدول زمني لتحقيق المطالب والبدء بها، وبالفعل تكونت لجان لمتابعة هذه التوصيات".

وختم الصديد بأن التجمع والتوحد يحقق مطالب السنة عبر التفاوض والضغط على الحكومة، بدلا من التشتت الذي لم ينتج عنه شيء.

ولد ميتا
في المقابل، يرى عضو مجلس عشائر الثورة العراقية عبد القادر النايل أن هذا المؤتمر لا يمثل السنة، وأن المجتمعين في أربيل عبارة عن أدوات حكومية تريد أن تكون مرضيا عنها من قبل الولايات المتحدة وإيران، حسب قوله.

وبرر النايل رأيه بأن مثل هذه الاجتماعات تعطي شرعية للحكومات الطائفية التي همشت السنة الذين يشكلون نسبة كبيرة من المجتمع العراقي، وقال إن المبالغ التي أنفقت على المؤتمر لو أنفقت على المهجرين من أهل السنة لكانت أنفع.

وختم بأن المؤتمر "ولد ميتا" ولن يكتب له النجاح جملا وتفصيلا، لأنه جاء لتلميع مسؤولين حكوميين قبل زيارتهم للولايات المتحدة، على حساب المهجرين الذين يعانون من القصف المتواصل على بلداتهم وقراهم.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر                     

عنوان الحلقة: هل يُصلح مؤتمر السنة بأربيل ما أفسدته الطائفية؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان                          

ضيفا الحلقة:

-   فهران صديد/باحث في الشأن السياسي العراقي

-   عبد القادر نايل/ناشط سياسي في محافظة الأنبار

تاريخ الحلقة: 18/12/2014

المحاور:

-   عملية سياسية غير منصفة

-   أوراق سنية في مواجهة حكومة طائفية

-   العبادي والمالكي وجهان لعملة واحدة

محمد كريشان: أهلاً بكم، دعا قادةٌ سياسيون وعشائريون من الطائفة السنية في العراق في ختام اجتماعٍ عقدوه الخميس في أربيل دعوا رئيس الحكومة حيدر العبادي للإسراع بتنفيذ تعهده بتشكيل الحرس الوطني وإعادة التوازن لمؤسسات الدولة وتمكين أبناء المحافظات السنية لمقاتلة تنظيم الدولة، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: إلى أي حدٍ نجحت توصيات مؤتمر أربيل في مخاطبة الأولويات الحقيقية للسنة في العراق؟ وما هي خيارات مؤيدي المؤتمر لفرض توصياتهم وخيارات مقاطعيه لمواجهة الواقع المعقد لسنة العراق؟

في ختام مؤتمرٍ عقدته ليومٍ واحد في أربيل قدّمت مجموعةٌ من القوى السياسية والعشائرية والدينية التي تعود للمحافظات السنية في العراق قدمت مجموعة توصياتٍ قالت إنّ تحقيقها هو السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار في العراق والقضاء على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية المسيطرين على أجزاءٍ كبيرة من هذه المحافظات، بيد أنّ المشاركين في المؤتمر الذي قاطعته قوى سياسية وعشائرية سنية عراقية أخرى لم يحددوا وسائل لفرض توصياتهم تلك.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: دعا مؤتمر القوى السياسية والعشائرية والاجتماعية السنية من أربيل حكومة حيدر العبادي إلى تنفيذ بنود الاتفاق السياسي الذي شُكّلت بموجبه حكومته ونالت الثقة في سبتمبر الماضي ونصّ على إعادة التوازن لمؤسسات الدولة خاصةً ما يتعلق بقانون الحرس الوطني وإصدار العفو العام عن العناصر السنية الملاحقة، تحمل المؤتمرين مسؤولية تحرير المواقع التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في مناطقهم بشرط تمكينهم من الأدوات التي تمكنهم من ذلك وطالبوا في المقابل بإبعاد مليشيات الحشد الشعبي الشيعية التي طالما شكوا من ممارساتها الطائفية دون أن يجدوا أُذناً صاغية لدى الحكومة، نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي الذي قال إنّ السنة لن تخدعهم الوعود بعد هذا دافع عن فكرة الإقليم الواحد وذكّر بأنها حقاً كفله الدستور ومهره السنيون بآلام المدنيين من النازحين والمهجرين، مؤتمر أربيل الذي قاطعته قياداتٌ سياسيةٌ وعشائريةٌ سنية جاء بعد يومٍ واحد من تشكيل حكومة العبادي هيئةً مستقلة لمليشيات الحشد الشعبي الشيعية وهي خطوةٌ تعني الاعتراف بالمليشيات وتسليحها رغم التلكؤ في إنفاذ تعهد الحكومة بتشكيل الحرس الوطني في مختلف المحافظات العراقية، والمعروف أنّ الجماعات السنية طالما حمّلت هذه المليشيات مسؤولية التنكيل بطائفتهم وتدمير ممتلكاتها وسكوت الحكومة عن ذلك، وهكذا وفي ظل هذا التجاذب بين سنة العراق والحكومة المركزية في بغداد تثور أسئلةٌ عديدة عن خيارات السنة في مواجهة واقعٍ يزداد تعقيداً يوماً بعد آخر بينما تتحول محافظاتهم إلى ساحة حربٍ دولية بين مقاتلي تنظيم الدولة من جهة والتحالف الدولي والجيش الحكومي ومن ورائهم المليشيات الشيعية من جهةٍ أخرى.

[نهاية التقرير]

عملية سياسية غير منصفة

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من أربيل فهران الصديد الباحث في الشأن السياسي العراقي والمشارك في مؤتمر مكافحة الإرهاب في أربيل، ومن عمان عبد القادر نايل الناشط السياسي في محافظة الأنبار أهلاً بضيفينا، نبدأ بالسيد فهران الصديد هل تعتقدون بأنّ هذا المؤتمر نجح في تلبية طموحات السنة في العراق؟

فهران الصديد: السؤال لي ولاّ للأخ نايل؟

محمد كريشان: لا للأخ فهران الصديد.

فهران الصديد: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لقناة الجزيرة ولمشاهدي ومتابعي قناة الجزيرة علي  إتاحة الفرصة لنا للتحدث في أمر مهم جداً أصبح يؤرق الشعب العراقي وخصوصاً المناطق المنتفضة لما واجهته من مصاعب ومظالم وما صاحبها من قتل وتهجير تجاوز الملايين من أبناء شعبها، الأمر هو ليس فقط المؤتمر الأمر أنّ هناك عدم وجود عدل في العملية السياسية وهذا الظلم الذي وقع على هذه المناطق نتج عنه ردة فعل من أبناء هذه المحافظة، لو عدنا إلى الوراء لعام 2006 عندما تصدّت المناطق السنية إلى القاعدة وأخرجتها من المنطقة في الوقت الذي كان فيه الأميركان متواجدون والحكومة متواجدة وعجزوا عن هذا وأبناء السنة هم الذين تصدوا لها، لكن ما حصل ما بعدها وهو كان نظام الصحوات أنه تعرض هؤلاء الأشخاص إلى الاعتقال وإلى القتل وإلى التهجير وأصبحوا منبوذين من كل الأشخاص،وبعدها توالت الأحداث تم تأسيس هذا الجيش الطائفي الذي اعترفت فيه كل القوى السياسية بأنه جيش طائفي بامتياز وأوغل في أذية هذه المناطق واعتدى على الأعراض وعلى الأموال وعلى رجال الدين وعلى رجال القبائل عملت ردّة فعل عند أبناء هذه المناطق، دخول داعش كان بإمكان هذه المناطق أن توقف هذا الدخول ولكن لما حصل من الحكومة ومن الجيش السابق من ممارسات جعلهم يغضون الطرف عن هذه القوى التي..

محمد كريشان: نعم، بعد إذنك سيد الصديد هذه الخلفية مهمة جداً لفهم السياق العام للمؤتمر، هل تعتقد بأنّ المؤتمر استجاب لكل هذه الهواجس شكّل إضافة معينة للسنة ولتحسين وضعهم في الخارطة السياسية في البلاد؟

فهران الصديد: هو المؤتمر جاء بتوصيات هذه التوصيات لو تحقق قسم منها أو الغالبية منها قد يحاول أن يُصلح ما أفسده الدهر، ولكن هذه التوصيات وأنا من الذين تحدثوا في المؤتمر وطالبت بأنّ هذه التوصيات هل هناك جهة أو دولا ضامنة لهذه التوصيات التي خرج بها المؤتمر؟ هل الحكومة عندها استعداد لتلبية هذه المطالب التي خرج بها المؤتمر؟ رغم وجود نائب رئيس الجمهورية وأعضاء البرلمان ووزراء موجودين من ضمن المؤتمر أو القائمين على هذا المؤتمر، فالرسالة هي كانت عن طريقهم أنه أنتم الآن في الواجهة وأنتم مَن تتصدرون الواجهة السياسية وأنتم على رأس العملية السياسية، وعليه آتونا بضمانات من الحكومة بأنها تنفذ هذه الطلبات آتونا بضمانات دولية إقليمية أو دولية أو عربية أو من دول ضامنة لتنفيذ هذه المطالب لأنهم يطالبوننا بأمور ولا يريدون أن ينفذوا مطالبنا، يعني نحن نقاتل نيابةً عنهم نحن ليس لدينا استعداد بأن نقاتل نيابة عن أحد، ثانياً هناك أمر آخر وهو أخطر من..

محمد كريشان: نعم بعد إذنك سيد الصديد من أبرز التوصيات وهنا نريد أن نسأل السيد عبد القادر نايل، من أبرز التوصيات دعوة رئيس الحكومة للإيفاء بمجموعة التزامات يُفترض أنّ الحكومة ملتزمة بها موضوع تشكيل الحرس الوطني موضوع إعادة صياغة التوازن السياسي في البلاد وموضوع توفير الوسائل اللازمة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، هل تعتقد بأنّ هذه التوصيات يمكن أن تؤثر في الحكومة وتجعلها أكثر جدية في الدفع بها؟

عبد القادر النايل: تحية لك ولضيفك الكريم ومشاهدي قناة الجزيرة الفضائية، هذا المؤتمر حقيقة لا بُد أن نضع نقاطا مهمة أنتم قلتم القيادات السنية السياسية وهؤلاء ليسوا قيادات سنية سياسية ولا يمثلوننا، هؤلاء أدوات حكومية أرادت أن تقيم مؤتمرا من أجل أن تكون لها دور ورضى بين إيران وبين أميركا، ولأنّ هؤلاء القيادات..

محمد كريشان: سيد نايل للتوضيح نحن قلنا حضره بعض القيادات السنية وقاطعه قيادات أخرى يعني كنا منصفين في عرض المقاطعة والمشاركة.

عبد القادر النايل: القضية نعم كما تفضلت لكن هؤلاء حقيقة فقط حكوميون لا يمثلون السنة جملةً وتفصيلاً لأنّ سبب خراب ما يجري في المحافظات السنية هؤلاء الفاشلين الذين لم يستطيعوا أن ينتزعوا حقوقاً وكانوا جزءاً من شرعنة العملية السياسية وأدوار المالكي في اعتقال النساء واضطهاد السنة وعدم التوازن في مؤسسات الدولة وبناء محاصصة طائفية على سبيل تهميش مكون كبير جداً الذي يمثل 42% وهو أهل السنة الموجودين في العراق الذين لا يريدون أصلاً نظرية طائفية موجودة إنما يريدون أن يعيش العراقيون جميعاً  وئاماً وتعايشاً سلمياً اجتماعياً، ولذلك هؤلاء المندوبين الحكوميين هؤلاء هم من أقاموا المؤتمر ولو أنّ نفقات صُرِفَت على المهجّرين المبالغ الضخمة التي جيء بألف حكومي من أتباع العملية السياسية إلى أربيل، فلماذا لم يُعقد في بغداد؟ وللعلم ليس موجودا هناك غير 400 شخصية خارج إطار المنظومة الوظيفية الحكومية وهؤلاء جُلّهم ربما أصبح لقائهم لم يكن بالمستوى المطلوب، هناك مقاطعة حقيقية حتى من شيوخ العشائر الموجودة في المحافظات المؤيدة للعملية السياسية، وهذه المقاطعة الكبيرة حقيقة وأدت المؤتمر وجعلته يُولد ميتاً لأنّ لا في توصياته ولا في قراراته ولا هؤلاء يستطيعون إنقاذ السنة مما يجري في المحافظات من دمار وقتال واضح جداً، إنما يريدون زيادة المعاناة وقالها أحدهم في المؤتمر نحن نريد أن يبقى القتال في محافظاتنا من أجل أن نحمي العملية السياسية ومحافظات الفرات وربما الحشد الشيعي المدعوم وحقيقة هو لا يمثل الشيعة لكن هي مليشيات مرتبطة بإيران حُسِبَت على هذا المكون كما هم حسبوا أطرافا علينا، ولذلك هذا المؤتمر وُلِدَ ميتاً ولم يُكتب له النجاح جملةً وتفصيلاً وبالتالي هو فقط لتلميع موظفين حكوميين منتدبين من أجل تمهيد زيارتهم لأميركا والقضية مادية بحتة على حساب الدماء التي تنزف في هذه المحافظات وعلى حساب المعاناة الشديدة التي تجري على رؤوس المهجّرين الذين تركوا بيوتهم بسبب القصف الذين هم يدعمونه على هذه المناطق، وأنا أجزم لو أنّ هناك ضمانات وحظر جوي لكل هذه المناطق من دون أن تُقصف بالبراميل المتفجرة لشاهدنا أنّ هناك 60 إلى 70% من المهجّرين يعودون إلى منازلهم لأنهم حقيقة لا ينتمون إلى أطراف سياسية ولا ينتمون إلى عداءات جانبية ولا هم جزء من عملية القتال الدارج على حساب مصالح إيران في العراق من خلال جعل المعركة في هذه المحافظات.

محمد كريشان: نعم بعد إذنك لنرى تعليق السيد فهران الصديد على هذا التقييم القاسي للمؤتمر، والذي ربما يجعل توصياته التي كنا نشير إليها قد لا تلقى الصدى المقبول إذا كانت أصلاً محل تنازع ومزايدات بين الصف السني نفسه.

فهران الصديد: الحقيقة الأمر مع احترامي لرأي الضيف المؤتمر ركز على موضوع المليشيات يمكن استحوذ أكثر من 60% من الكلمات التي قيلت في المؤتمر والتأكيد على إيقافها وما حصل في ديالي وما حصل في صلاح الدين والأنبار وغيرها من المذابح وكان التركيز كبير جداً على هذا الجانب، الجانب الآخر التوصيات التي خرجت ناقشت موضوع المليشيات وأوصت بإيقافها ومعاملتها كمعاملة داعش لأنها أوغلت في قتل العراقيين، أيضاً أوصت بإعادة النازحين وتوفير أموال لهم أيضاً فيما يخص الحرس الوطني يجب أن تكون هناك قوة لهذه المناطق التي تحميها من خطر داعش وخطر المليشيات وطالبت في نفس الوقت بأن يكون هذا الحرس الوطني من قبل أبناء الضباط العراقيين السابقين المشهود لهم بالكفاءة على أن يتم رفع الاجتثاث عنهم والحظر الموجود عليهم لكي يقودوا هذه المناطق قيادة عسكرية حقيقية جداً، أما تقبُّل الآخر فنحن طرحنا هذه الأفكار في المؤتمر وأنا مدعو إلى هذا المؤتمر، طُرحت هذه الأفكار وكلنا أكدنا أنه يجب أن توافق عليها الحكومة وإن لم توافق عليها الحكومة فلن نخسر شيئا، نحن نحاول لأن هناك أبناءنا يُقتلون ويُهجّرون وكثير من الدماء تسيل، نحن لسنا إرهابيين نحن أبناء مناطق نطالب بحقوقنا..

محمد كريشان: على ذكر الحكومة سيد عبد القادر النايل أشار إلى نقطة مهمة أريد أن أسمع جوابا منه بشكل سريع قبل الفاصل، سيد النايل اعتبرت أنّ الحاضرين هم عبارة عن مندوبين حكوميين، أسأل ما المانع في ذلك إذا كان هؤلاء لديهم كلمة مسموعة لدى الحكومة ولديهم علاقات طيبة مع الحكومة ومنخرطين في العملية السياسية، ما الذي يمنع أن يجتمعوا وتكون لهم مطالب غير تعجيزية للحكومة التي يفترض أن تتجاوب معهم؟

عبد القادر النايل: يا سيدي العزيز هؤلاء وقّعوا على وثيقة ما تسمى بالحقوق حتى تُمرّر العملية وتُشكّل الحكومة السياسية الموجودة حالياً، هؤلاء يريدون أن يبرّروا فشلهم بالمطالبات لماذا يطالبون؟ هم مَن سمح لهم أن يطالبوا؟ هم وقّعوا على وثيقة هذه الوثيقة اقتضت على بنود لتشكيل هذه الحكومة، عندما عجزوا مع العبادي عن تنفيذها لجئوا إلى مؤتمرات يطالبون، أليسوا هم أركان العملية السياسية لو انسحبوا تماماً من العملية السياسية عندما لم تنفذ هذه المطالب وقد مضت المدة 3 أشهر ولم تنفذ، هؤلاء لماذا لم ينسحبوا من العملية السياسية حتى يقول نحن لم ننجح ولم نستطع تنفيذ هذه الشروط التي ننادي بها؟ هو كلام طيب معسول في المؤتمر وهناك كلام موجود لكن هذا الكلام يقوله مندوبون حكوميون مشاركون في حكومة العبادي على أعلى المستويات وكذلك موجودين في العملية السياسية في البرلمان، فلماذا يطالبون؟ هل يطالبون أنفسهم أم أنهم دخلوا مع شركاء كما اتفاق أربيل الماضي الذي طالبوا المالكي لأربع سنوات ولم يستجب لهم ولم يُشكل أدنى شيء، هل هم وصلوا إلى هذه القضية، إذنً لماذا لا يعودون إلى القواعد...

أوراق سنية في مواجهة حكومة طائفية

محمد كريشان: بعد إذنك سيد النايل، إذن المؤيدين لهم وجهة نظر في المشاركة ودعم هذه التوصيات وللمقاطعين وجهة نظر أخرى، نريد أن نعرف بعد الفاصل خيارات هؤلاء وخيارات هؤلاء في إعادة ربما الدفع بالواقع السياسي العراقي في اتجاه آخر، هؤلاء المؤيدين والمعارضين، لنا عودة بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها خيارات السنة في العراق في ضوء اجتماعٍ لقياداتهم السياسية أو لبعض قياداتهم إن صح التعبير في أربيل في شمال العراق، سيد فهران الصديد الآن وقد خرج هذا المؤتمر بتوصيات محددة ما هي الأوراق التي بيدكم للدفع بها نحو التطبيق الفعلي؟

فهران الصديد: نحن طالبنا في هذا اليوم القائمين على المؤتمر بأنه يجب أن يكون هناك جدول زمني لتحقيق هذه المطالب والبدء بها وهذا ما ننتظره من المرحلة القادمة إن شاء الله من رد، وتكونت لجان لمتابعة هذه التوصيات، وأحب أؤكد للأخ أن النقطة الثالثة كانت هي من المؤتمر التوصية بحل المليشيات ومقاتلتها ومجابهتها وهذا إلزام للدولة العراقية بأن توفره، من ناحية المقاطعة أو الحضور لا هذا يضر ولا هذا يضر لا المقاطع يضر ولا أيضاً المتواجد يضر، نحن نطرح وجهة نظرنا نحن أصحاب حق فلا نقاطع نحن نبقى إلى آخر نفس نقاتل في سبيل حقوقنا سواء رضوا أو ما رضوا نفذوا أو ما نفذوا نبقى نطالب ونطالب ونطالب، لأنّ المقاطعة بحد ذاتها لا توصلنا إلى نتيجة ولكن يجب أن نوصل صوتنا إلى العالم كله..

محمد كريشان: اسمح لي فقط بهذه النقطة، ما الذي يمنع حكومة السيد العبادي من الإيفاء بالتزاماتها التي على أساسها شُكّلت الحكومة؟ ما الذي يجعلها في حاجة إلى مؤتمر يعطيها توصيات ويذكرها بالتزامات يمكن أنها قامت بها أصلاً؟

فهران الصديد: ولهذا طالبنا في هذا المؤتمر أنه مضت فترة زمنية ولم توفر وعليهم أن يوفروا إن أرادوا أن يحلوا المشكلة حلا جذريا عليهم أن يبادروا بتنفيذ هذه المطالب، وإن لم يبادروا بتنفيذ هذه المطالب سيكون لنا رأي آخر أيضاً والرأي الآخر أيضاً مفتوح وكل الخيارات مفتوحة، نحن نطالب بأن يتشكل حرس وطني في مناطقنا نحمي مناطقنا المعتقلين المهجّرين كل هذه الأمور طرحناها، فإن لم يختاروا فنحن سائرون على الطريق الذي نحن عليه فالمقاطع سيستمر في مقاطعته والذي طرح أرائه ولم يتوفر أيضاً سينضم إلى المقاطعة وبالتالي لن نخسر شيئا، نحن يجب أن نوصل صوتنا للعالم يجب أن نذكر الحكومة ونذكر العالم والناس حتى الدول الإقليمية بما فيها أميركا التي كانت طرف في هذه الالتزامات أيضاً أن تضغط على الحكومة لتوفير هذه المطالب إن أرادت فعلاً أن تحارب الإرهاب بالطريقة الصحيحة وإن لم يكن لديها مشروع لمحاربة الإرهاب عندها نكون نحن السنة في حل من أمرنا ولتتصرف الحكومة وجيشها في محاربة الإرهاب، نحن هنا نريد أن نرسل رسالة إن لم تعطونا مطالبنا..

محمد كريشان: نعم بعد إذنك هذا بالنسبة لمنطق المشاركين، منطق المقاطعين سيد عبد القادر النايل، أنتم عندما ترفضون كل ذلك وتقولون الحكومة لا تستجيب وهؤلاء لا يمثلون طيفاً واسعاً أيضاً هذا يمكن اعتباره نوع من المنطق العدمي، ما هي بدائلكم في هذه الحالة؟

عبد القادر النايل: حقيقة البدائل متوفرة والبدائل الأساسية على هؤلاء الذين يشرعنون لهذه الحكومات عليهم أن ينسحبوا تماماً وكفاهم متاجرة حقيقية بدمائنا وبمعاناة المهجّرين وانسحابهم حقيقة سيضير هذه العملية السياسية الذي بُنيت على أساس خاطئ، وبالتالي لا وجود لأهل السنة من خيار سوى أنهم يجابهون هذه المليشيات ومن يسفك دمهم وبالتالي هم متروكون ولذلك لا بد أن يكون هناك تداعي واضح جداً أن تكون هناك مصالحة حقيقية بين الأطياف السنية بصورة واضحة جداً وأن يتبلور هناك المشروع الحقيقي هذا المشروع الذي هو لا يعترف بهذه الحكومة لأنّ الحكومة عندما تريد تشريع قانون لصالح أهل السنة لا بد أن يُكتب ولا بد أن يُرسل للبرلمان، لكن عندما تشرّع قانون يؤسس مؤسسة وهو خارج صلاحيتها للحشد الطائفي المليشياوي يُؤسس ويرأسه رئيس الأمن الوطني ليؤكد أنّ هذه الحكومة حكومة المليشيات، لا خيار إلا مقاطعة هذه الحكومة والانسحاب منها تماماً..

العبادي والمالكي وجهان لعملة واحدة

محمد كريشان: بعد إذنك عندما يقع تبني مثل هذا المنطق الذي تتحدث به الآن مقاطعة الحكومة، الدخول في نوع من المواجهة هذا سيقود الوضع الداخلي في العراق إلى مزيد من التأزُّم، ما المانع من إعطاء فرصة وربما ترك الباب مفتوحاً لإمكانية التدارك من حكومة السيد العبادي لأنه من الصعب محاسبتها بعد فترة قصيرة جداً من تشكيلها؟

عبد القادر النايل: أولاً أُعطيت فرصة كاملة لـ10 سنوات من العملية السياسية وما زادت مشاركة هؤلاء إلا وبالاً على أهل السنة، وتجربة الصحوات التي ذكرها الضيف الكريم واضحة جداً عندما تم تشكيل الحكومة في 2007 تخلوا حتى السياسيين الذين يمثلون هذه المحافظات تخلوا عنهم وأصبحوا عرضة للمالكي وغير المالكي أن تُسفك دماؤهم، وبالتالي اليوم نحن مطالبين تماماً أمام جماهيرنا أن نحاول تخفيف العبء عن المهجّرين وعن إراقة الدم وعلى أن لا تكون فتنة داخلية موجودة في هذه المحافظات تستفيد منها الأطراف الموالية لإيران والتابعة لإيران بالسياسات العراقية التي تريد تمزيق العراق، ويستفيد من أجندتها الطائفيون الذين يريدون تقسيم العراق، لا بد أن نفهم أنّ حكومة العبادي تسير على نهج المالكي وأنا أجزم إلى الآن مَن يدير العملية السياسية هم أدوات المالكي التي اصطنعهم سواء سنة المالكي أو الأطراف الموجودة التي تقود الدولة الحالية هم كلهم أتباع المالكي والعبادي لن يخرج عن هذا الدور المرسوم له إنما هي تلاعب أدوار من أجل كسب الوقت ومن أجل أن تكون هناك فوضى خلاقة يستفيدون هم منها في مناطقنا على حساب دماء شبابنا وعلى حساب دماء الأنهار التي تسير في هذه المحافظات لا بد أن نفهم وأن نجعل العقل الذي يحفظ لهذه المحافظات دمائها من خلال مصالحة حقيقية ومن خلال إطلاق تفاهم داخلي مهم جداً ومن خلال عودة المهجّرين..

محمد كريشان: في هذه الحالة وفي ضوء هذا الموقف سيد فهران الصديد، أنتم واقعون بين طرفي معادلة صعبة لا الحكومة تتجاوب معكم ولا بقية السنة يتفهمون هذه المقاربة التصالحية التي تسيرون عليها، هل تتوقعون أن تستجيب الحكومة لبعض هذه التوصيات مما يُعزز موقفكم داخل الصف السني في العراق؟

فهران الصديد: نحن ننتظر الأيام القادمة وما ينتج عن هذه التوصيات من قبول أو رفض من قِبَل الحكومة، فإن قبلتها وهذا المطلوب حقن الدماء ثم الأخ يتحدث عن المواجهات والمواجهات، نحن أيضاً من الأشياء التي ركزنا عليها بأن تكون هناك قوات حرس وطني في هذه المناطق من أبناء هذه المناطق يقودها ضباط من أبناء هذه المناطق يتم التطوع من أبناء هذه المناطق لحماية هذه المناطق من أي تدخلات سواء مليشيات أو غير مليشيات هذا أمر، الأمر الآخر أيضاً عن موضوع المليشيات..

محمد كريشان: سيد الصديد لديكم وسائل ضغط في هذا الاتجاه؟

فهران الصديد: نعم في كثير من الوسائل التي ممكن نضغط عليها وأن نحقق هذه المطالب إن وحدنا كلمتنا ورأينا ومطلبنا، أما إن بقينا على هذا التشتت فلن نصل إلى نتيجة وهذه من الأخطاء التي ارتكبناها منذ عام 2003 منا مَن يُعارض ومنا مَن يوافق والطرفان لا يلتقون ولا أعرف أنا السبب، يعني ما الذي يمنع أن تفاوض وأنا صاحب حق؟ أنا لازم أفاوض لأنه أنا صاحب حق أنا لن أستطيع أن أجلس وأرى أبناء شعبي يقتلون كل يوم في المحافظات، أنا أُطالب الحكومة وإن وافقت كان بها وإن ما وافقت سأجبرها على أن توافق على هذا الأمر وسأجبر المجتمع الدولي أن يستمع لي، وسأجبر المجتمع الإقليمي أن يستمع لي وعندها سألقي الحجة على الحكومة عندها سأتصرف بأي تصرف آخر أكون قد استنفذت كل الوسائل التي لدي، أما إذا كان هذا مسؤول في الدولة أو غير مسؤول نعم هم مسؤولون وأنا أتفق مع هؤلاء المسؤولين الذين حضروا لا أكون من المعارضين لهم ولكن بما أنهم طرحوا هذا الموضوع وأعطيناهم هذه الورقة فليأتونا بجواب، إن جاؤوا بجواب كان بها وإن ما جاؤوا بجواب فسيبقون على ما كنا نقول عنهم.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك سيد فهران الصديد أحد الشخصيات المشاركة في مؤتمر مكافحة الإرهاب في أربيل وشكراً أيضاً لضيفنا من عمّان عبد القادر النايل الناشط السياسي في محافظة الأنبار، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة غداً بإذن الله نلتقي بقراءةٍ جديدة في ما وراء خبرٍ جديد، نستودعكم الله.