تعيش الأوساط الأمنية في إسرائيل على وقع الصدمة جراء تسريب تسجيل فيديو لعملية الإنزال البحري التي نفذتها قوات كوماندوز بحري تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الشاطئ قرب قاعدة زكيم العسكرية شمال قطاع غزة أثناء الحرب الأخيرة على القطاع.

وتوقع الكاتب والباحث حمزة أبو شنب أن يؤدي التسريب إلى تحريك ملفات الجيش الإسرائيلي، وأن ينسف بكل روايته إزاء عدوانه على الشعب الفلسطيني، وقال أيضا إن الشريط سيؤثر ليس فقط على معنويات الجيش الإسرائيلي وإنما على مجريات الحياة السياسية هناك.

وأضاف أبو شنب لحلقة 12/12/2014 من برنامج " ما وراء الخبر" أن هذا التسريب هو شيء قليل مما تملكه المقاومة الفلسطينية من مفاجآت ستكشفها لاحقا.

وحسب الكاتب والباحث، فإن الاحتلال كان قد أعلن عن إحباطه لعملية زكيم وقتل منفذيها منذ البداية، لكن شريط الفيديو أظهر غير ذلك، حيث أثبتت المقاومة جرأتها وتركيزها.  

وكان الجيش الإسرائيلي نشر في حينه مقطعا قصيرا يظهر استهداف مجموعة مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس فور خروجهم من مياه البحر، لكن الشريط المسرب يظهر معركة شرسة نفذها عناصر قبيل استشهادهم، وتفجيرهم عبوة ناسفة تحت دبابة إسرائيلية.

من جهته، وصف محلل الشؤون السياسية في راديو إسرائيل، شمعون آران التقرير بأنه بالغ الخطورة، وأقر بتمكن أفراد المقاومة من الاقتراب من الدبابة الإسرائيلية، لكنه استدرك قائلا إن خلية حماس لم تنجح في إسقاط ضحايا في صفوف الجيش الإسرائيلي في حين استشهدوا منفذو العملية جميعهم.

وأشار إلى أن إسرائيل لا تحاول إخفاء أي معلومات بشأن عملية زكيم أو غيرها، كما نفى علمه بالجهة التي سربت شريط الفيديو وقال إنه تم تشكيل لجنة تتولى التحقيق في التسريب.

ويذكر أن شريط الفيديو صورته أجهزة المراقبة الإسرائيلية، ووذكرت مصادر إعلامية أن قراصنة فلسطينيين تمكنوا من الحصول عليه عبر اختراق حواسيب للجيش الإسرائيلي.

وكانت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس قالت إنها نجحت في 9 يوليو/تموز الماضي في تنفيذ عملية ضد قاعدة "زكيم" الإسرائيلية جنوبي عسقلان (شمال قطاع غزة)، من خلال التسلل عبر البحر.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: تداعيات تسريب فيديو عملية "زكيم" على إسرائيل

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيفا الحلقة:

- شمعون آران/ محلل الشؤون السياسية في راديو إسرائيل

- حمزة أبو شنب/كاتب وباحث سياسي

تاريخ الحلقة: 12/12/2014

المحاور:

-   مصداقية الجيش الإسرائيلي على المحك أمام جمهوره

-   تأثير الشريط المسرب على معنويات الجيش

-   كيفية تسرب شريط الفيديو

-   أسلوب المواجهة الإعلامية الإسرائيلية

غادة عويس: أهلاً بكم، يحقق الجيش الإسرائيلي في  كيفية تسرب فيديو لعملية الإنزال البحري التي نفذتها قوات كوماندوز بحري تابعة لحركة حماس على شاطئ زكيم التابع شمال قطاع غزة وذلك خلال العدوان الأخير على القطاع.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: كيف تسرب هذا الشريط خارج الجيش الإسرائيلي المعروف برقابته المحكمة؟ وكيف يؤثر ذلك على ثقة الإسرائيليين بجيشهم بعد إظهار الشريط خلاف ما أعلنته قوات الاحتلال في روايتها للعملية؟

تسريب شريط فيديو لدى الجيش الإسرائيلي يثير سخط الأوساط الرسمية في إسرائيل البعض زعم أن التسريب خطر على أمن إسرائيل ويفضح أسرارها العسكرية والبعض الآخر يشكك في القدرات الأمنية لدى الجيش الذي طالما ادعى أنه لا يقهر وأياً كان السبب فإن الحقيقة الواضحة التي أثبتها الشريط هي كذب الرواية الإسرائيلية المعلنة بشأن عملية زكيم البحرية إبان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تقرير فاطمة التريكي.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: البحر من ورائهم والعدو أمامهم وأيُّ عدو؟ هذا هو الجيش الذي طالما وصف نفسه بأنه لا يقهر ها هو يقهر ويكذب أيضاً، خمسة رجل من القوات البحرية الخاصة تابعون للمقاومة الإسلامية حماس يقتحمون في الثامن من تموز/ يوليو الماضي في بدء العدوان الإسرائيلي على غزة قاعدة زكيم العسكرية المحصنة على شاطئ عسقلان، العملية التي ملأت الدنيا في ذلك نهار قال جيش الاحتلال يوم ذاك إنه تمكن من قتل المهاجمين بمجرد نزلوهم إلى الشاطئ لكن الصورة التي يُظهرها فيديو مسرب تظهر غير ذلك تماماً وتبين أن رواية المقاومة هي الصادقة، فقد نزل المقاومون على الشاطئ واجتازوه ووصلوا القاعدة واقتحموها واقتربوا من جنود الاحتلال إلى مسافة مباشرة تسمى المسافة صفر في الاشتباك وتمكنوا من تفجير دبابة ماركفا بمَن فيها، عادوا إلى الشاطئ وعلى طريق العودة قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي في استهداف مباشر كان أقرب للإعدام منذ أن تسرب الفيديو الذي يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي وحال بلبلة تسود جيش الاحتلال فقد أصدر قائد هيئة الأركان الإسرائيلي بني غانتس تعليماته بتشكيل لجنة تحقيق خاصة تشمل ممثلين عن الشاباك والجيش بالإضافة للمدعي العسكري الأول داني عفري للوقوف على ملابسات وظروف تسريب الفيديو، وذكرت القناة الإسرائيلية الثانية أن إحدى الاحتمالات تقضي بإمكانية تسريب الفيديو عبر أحد الجنود بعد تصويره عبر جهازه الشخصي ونشره عبر جهازه الواتس أب أو تمكن المقاومة من اختراق حواسيب الجيش الإسرائيلي واستخراج الفيديو السري، المهم أن الفيديو خرج وهو ينسف الرواية الإسرائيلية ويضع على المحك ليس فقط قدرات إسرائيل التي كانت تسوق كشيء أسطوري للتهويل على العرب جيوشاً وأنظمة وشعوبا بل يضع أيضاً علامات استفهام حول مصداقية هذا الجيش وما يدعيه من شفافية تجاه جمهوره ها هو يطمس الحقيقة ويحورها ويقدم صوراً مجتزئة عنها خوفاً على معنويات جنوده التي تبقى عالية طالما هم في السماء، بشار أحمد عابد ورفاقه حكاية سيخلدها التاريخ مأثرة للبطولة والشجاعة.

[نهاية التقرير]

مصداقية الجيش الإسرائيلي على المحك أمام جمهوره

غادة عويس: ينضم إلينا لمناقشة هذا الموضوع من غزة الكاتب والباحث السياسي حمزة أبو شنب ومن الناصرة شمعون آران محلل الشؤون السياسية في راديو إسرائيل، سيد آران الجيش الإسرائيلي بدا أنه ليس فقط لا يقهر ولكن يكذب أيضاً ما رأيك؟

شمعون آران: لا أعتقد بأن الجيش لا أعتقد بأن الجيش كذب وإنما كانت هناك هذه الرواية وكما استمعنا من التقرير السابق فإن جيش الدفاع برئاسة الجنرال بني غانتس يقوم بالتحقيق في ملابسات هذا الحادث بالتعاون مع النيابة العامة وجهاز الأمن العام وقسم المعلومات أمن المعلومات، بالفعل يتضح من هذا التقرير من شريط الفيديو هناك الجيش ينظر ببالغ الخطورة إلى كل هذا الشريط من تبادل الكلام والاتصال شبكة الاتصال وسائل عمل جيش الدفاع كلمات مشفرة وغيرها من أمور ووسائل عمل وطرق عمل جيش الدفاع وغيرها من النقاط بالفعل في البداية رأينا أن أفراد حركة حماس يصلون إلى المنطقة وتم قتلهم، النتيجة هي المهمة، النتيجة هي بأن هؤلاء الخلية لحركة حماس لم تنجح في إسقاط أي ضحايا أي إصابات في صفوف الجيش وأيضاً ليس في صفوف المواطنين في الجنوب، نذكر بأن حماس وخلال عملية الجرف الصامت حاولت وأطلقت الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية وقامت بحفر الأنفاق وقامت بتهريب السلاح وغيرها وكانت هناك أيضاً في صفوف الجيش الإسرائيلي كانت هناك ضحايا ولكن الضحايا كانت أعلى بكثير في صفوف الجانب الفلسطيني، على كل حال هذه الأمور تتم مناقشتها ويتم كان هناك أيضاً.

غادة عويس: الأعلى بكثير في صفوف الجانب المدني تقصد عفواً سيد آران سيد آران أنت تقول أعلى بكثير في الجانب المدني يعني هذا ليس مدعاة للفخر لأن الضحايا الفلسطينيون كانوا مدنيين فيما القتلى الإسرائيليين من العسكريين ولهذا لا يمكن أن تأتي على الذكر أن مدعاة فخر أن إسرائيل قتلت أكثر هذا ليس مدعاة فخر لكن هل رأيت الفيديو أولاً سؤالي لك هل رأيت الفيديو؟ طيب، هل رأيت أنهم فجروا دبابة؟

شمعون آران: نعم، نعم رأيت الفيديو، نعم نجحوا في وضع عبوة ناسفة بالفعل وتم تفجيرها ولكن ما ذكر بأن لم يقتل أحد في الجيش الإسرائيلي في نهاية المطاف جميع أفراد حركة حماس قتلوا إثر العملية العسكرية الإسرائيلية واستهداف لهؤلاء أفراد حركة حماس، فيما يتعلق بعدد القتلى المدنيين بالفعل كان أعلى بكثير وما أكدته وتؤكده الجهات السياسية الإسرائيلية بأن حركة حماس اتخذت مواقع لها بالقرب من مدنيين فلسطينيين نعم.

غادة عويس: سيد آران الموضوع هو أن هنالك فيديو يُكذب الرواية الأولى الإسرائيلية ويعني الأفعال لا تكذب يمكن للأشخاص أن يكذبوا ولكن الأفعال لا تكذب الأفعال في الفيديو واضحة جرى تفجير دبابة ومن الواضح من الصور أن مَن في داخلها قتل وعندما يقول الناطق باسم الجيش الإسرائيلي في أثناء العدوان على غزة بأنه لا ضحايا ويُصور فقط الجزء الذي يقتل فيه عناصر القسام، أليس هذا كذباً؟

شمعون آران: أولاً بالفعل رأينا ذلك بأنه نجح أفراد حماس من الاقتراب من الدبابة ومن ثم رأينا الانفجار السؤال بالفعل لم أر أنا لم أر وأنت يا سيدتي لم تر هل كانت هناك بالداخل تمت، في العديد من الأحيان دبابات جيش الدفاع هي محصنة حتى إذا كانت هناك حتى إذا كان هناك انفجار فهذا غير مؤكد بأن مَن كان بداخله قتل، لا نعلم ذلك كل هذه الأمور بالفعل هناك روايتان النقطة الخطيرة هي بأن كل هذا الشريط بالماضي رأينا مقاطع من أشرطة فيديو، جيش الدفاع، الناطق باسم جيش الدفاع نشر على التلفاز الإسرائيلي وفي العالم كله المقاطع باستهداف أفراد حركة حماس، هذه المرة نرى الشريط بأكمله وهذا ما يثير قلق وجيش الدفاع ينظر إلى ذلك ببالغ الخطورة، وكل هذه الأمور تتم مناقشتها وأفترض أنه إذا كان هناك استنتاجات فالخطوات والإجراءات الرقابية ستتخذ ضد من قام بتسريب الفيديو نعم.

 

تأثير الشريط المسرب على معنويات الجيش

غادة عويس: طيب سيد حمزة أبو شنب سيد حمزة أبو شنب كيف تنظر إلى هذا التسريب وإلى تأثيره على  معنويات الجيش الإسرائيلي؟

حمزة أبو شنب: أعتقد هذا التسريب هو قليل ما لدى المقاومة الفلسطينية، المقاومة الفلسطينية في العدوان الأخير على قطاع غزة وما قبل العدوان وما بعد العدوان لديها العديد من الخطط والإمكانيات التي تمكنها من الحصول على مثل هذه الأشرطة وتقوم بعد ذلك ببثها عندما نتحدث، نتحدث هنا بأمرين أساسيين الأمر الأول أن هذا شريط الفيديو هو تسريب ليس من الاحتلال أي أن الاحتلال شكل لجنة تحقيق وهذا سيكون له انعكاس أمني على أن منظومة الأمن ومنظومة الجيش الإسرائيلي هُزمِت أمام المُقاومة الفلسطينية، وأثبت أن هذه المنظومة هي منظومة هشة فقط تحتاج مزيد من العمل حتى تتمكن أي مُقاومة فلسطينية أو أي مُقاوم من اختراق هذه  المنظومة، الأمر الثاني سينعكس على جميع الروايات السابقة لدى الاحتلال خلال العدوان على قطاع غزة الأخير وسيُحرك الملفات، هُناك تساؤلات عديدة هُناك روايات عديدة كانت لجيش الاحتلال تتحدث على أنها تقدمت أنها أحرزت أنها قتلت أنها، أن هُناك أيضاً جنود مفقودين لدى الاحتلال تحدث أنهم قُتلوا في المعارك، هذا سيُحرك هذا الملف مرة أخرى في ظل تحرك..

غادة عويس: يعني سيد حمزة، طيب أنت تُثير نقطة مُهمة جداً هُنا تقودني إلى السؤال التالي، هل تقصد هُنا أن هذا الفيديو ينسِف كُل الرواية الإسرائيلية ويجعلنا نُعيد النظر بكُل ما تُعلنهُ إسرائيل وقيادتها العسكرية؟

حمزة أبو شنب: هذا مما لا شك فيه، هذا يقود أولاً يقودُنا إلى ماذا تخفي المُقاومة من مُفاجئات هذا أمر مُهم والمُقاومة باعتقادي وحسب ما لدي من بعض الإشارات أن لديها العديد من الأمور والمُفاجئات التي تُخفيها المُقاومة وهذا أيضاً يقود إلى أن جُل الرواية الإسرائيلية خلال العُدوان على قطاع غزة هي رواية غير صحيحة وأن إسرائيل كانت تستخدم المجازر ضد المدنين للتغطية على الفشل العسكري، أيضاً يقودنا هذا إلى السؤال هل فعلاً القبة الحديدة كما روّج لها الاحتلال أنها استطاعت أن تحمي المُدن واستطاعت أن تحمي المُنشآت العسكرية التي كانت تستهدفُها المُقاومة؟ هذا أيضاً يقودُنا إلى كُل هذه التساؤلات أي أن الرواية الإسرائيلية خلال العدوان على قطاع غزة تجاه العمل المُقاوم كانت رواية كاذبة، لو عُدنا إلى عملية زكيم هذه العملية مُنذُ البداية أعلن الاحتلال أنه أحبط هذه العملية ولم يتمكن المُقاومون من تنفيذها بشكل واضح أي أنه قتلهم مُنذُ بداية العملية ولكن عندما ظهر شريط الفيديو ظهر كيف تم وكيف هي القوة وكيف هي التركيز وكيف هي الجُرأة التي يمتلكها المُقاوم الفلسطيني في زرع عبوة ولا ندري هل هذه هي كُل القصة أم هُناك ما زال أسرار تخفيها مثل هذه العملية وغيرها من العمليات التي قامت بها المُقاومة الفلسطينية، نعم يقودُنا إلى أن الرواية الإسرائيلية هي رواية كاذبة ويقودُنا إلى أن المُقاومة الفلسطينية في قطاع غزة كما يبدو لي لديها العديد من المُفاجئات ستُؤثر على مُجريات الحياة السياسية في إسرائيل وليس فقط على معنويات الجيش الإسرائيلي الذي تنهار في مثل هذه الأمور، ولو عُدنا أيضاً خلال العدوان مُمكن أن نتحدث أن الاحتلال أخفى إصابة قائد جيشه عندما استهدفته المُقاومة في منطقة ناحل العوز بقذائف الهاون وبعد ذلك ألغى زيارة لوزير الدفاع يعلون إلى ذلك المنطقة، هذا يُعطي أيضاً المُقاومة تحصل على معلومات، المقاومة تمكنت من اختراقات لدى الجانب الإسرائيلي مكنتها من العديد من العمليات والإجراءات الهامة والحازمة تجاه الاحتلال.

كيفية تسرب شريط الفيديو

غادة عويس: شمعون آران  إن كُنت تسمعني، كيف تسرّب الفيديو؟ معروف جيش الاحتلال برقابته المُحكمة، الآن هنالك يُقال الكثير من الأسرار أُفشيت كنوع الأسلحة وكشيفرة جيش الاحتلال نفسه، هل لديك فكرة كيف تسرّب؟

شمعون آران: أولاً أحدٌ لا يعلم كيف تسرب شريط الفيديو، هُناك طاقم للتحقيق يقوم بالتحقيق في الحادث، ولكن الافتراض بأنه أحد، كانت هُناك جهات عديدة كانت هناك العديد من الوحدات التي شاركت في هذا الشريط في هذه العملية، سلاح الجو، سلاح البحرية، وحدة المُراقبين على شاطئ البحر بالقرب من السياج وغيرها، ولكن كُل هذه الأمور يتم التحقيق بشأنها، ربما أحد الجنود الذين شاركوا في هذه العملية وسجّل ذلك عبر الهاتف النقال هذا هو افتراض فقط ربما كما استمعنا من المراسلة التي تحدثت عن إمكانية نقل هذا الشريط عبر جهاز التواصل What's app، ولكن على كُل حال بودي التعقيب على ما قاله الضيف المُحترم من غزة فإن جيش الدفاع لم يُهاجم المدنيين عمداً وإنما كانت هنالك مُحاولات من قبل إسرائيل لضرب حماس وحماس تمركزت في مواقع حيث كان المدنيون الفلسطينيون.

غادة عويس: هذا ليس موضوعنا سيد آران هذا ليس موضوعنا الآن، هذا ليس موضوعنا هذه رواية الجيش الإسرائيلي التي على أي حال مشكوك فيها طالما ظهر هذا الشريط.

شمعون آران: نعم ولكن أنني أُعقب على ما قاله الضيف المُحترم.

غادة عويس: مشكوك بكل رواية الرواية الإسرائيلية حول ما جرى خلال هذه العملية، العملية العدوانية على قطاع غزة.

شمعون آران: كانت هناك دوماً يا سيدتي.

 غادة عويس: لا يحق لك الآن أن تتحدث على رواية الجيش، نحنُ أصلاً نُشكك براوية الجيش من خلال هذا الفيديو، هذا موضوع الحلقة وهذا ما أشار إليه ضيفي من غزة، سيد حمزة أبو شنب باعتقادك هل لو نُشر هذا الفيديو في خلال العملية العسكرية في غزة هل لكان غيّر مجرى العملية؟

حمزة أبو شنب: بالطبع كان سيُغير في الكثير من مُجريات الأحداث في غزة والعدوان على قطاع غزة، كان سيُغير من نفسية الجُندي الإسرائيلي القادم إلى قطاع غزة وهو يرى مدى الجُرأة التي يمتلكها الُمقاوم الفلسطيني هذا كان سيشكل ضربة جديدة لأنظمة الرقابة، عندما نتحدث هذه التسجيلات هي تسجيلات عبر كاميرات وبعضها عبر طائرات رصد هي التي رصدت هذه العملية بكاملها، لو سُرّبت بهذه الواقعية وبهذه الجُرأة اعتقد ستكون لها انعكاسات سلبية، هي الآن وبعد انتهاء المعركة ولها انعكاسات سلبية على نفسية الجيش وهذه اللجان التي تم التحقيق أصلاً أود أن أُوضح هُنا في خلال لجان التحقيق التي شُكلت بعد العدوان على قطاع غزة داخل الكيان الإسرائيلي شُكلت لجنة تحقيق خاصة في عملية زكيم البحرية الآن تم تشكيل لجنة للحديث عن هذه التسريبات أي أن أهمية هذه العملية كان سيُغير من الكثير من مجريات على الأرض كان سيكون له نتائج سلبية على المجتمع الإسرائيلي، وستكون له نتائج سلبية على الجنود الذين كانوا سيخوضون المواجهة مع المقاومة الفلسطينية لما تمتلكه المُقاومة الفلسطينية من جُرأة وتركيز هذه الأمور كانت ستشهد أن قادة الاحتلال لم يتمكن من توغلات كما حصل على حدود قطاع غزة، ونحنُ نتحدث على أن الاحتلال جُل عملياته لم تكُن بعُمق الاحتلال، يوم أمس تحدث الاحتلال عن 1650 إصابة أكثر من 500 إصابة منهم في البتر، أي أننا كُل يوم سنسمع روايات جديدة هذه كُل يوم كانت لو ذُكرت مثل هذه الأحداث خلال العدوان على قطاع غزة كانت أعطت المقاومة الفلسطينية دفعات جديدة وفي نفس الوقت كانت سيكون لها نتائج سلبية على المجتمع الإسرائيلي الذي لم يعُد يصدق الرواية الإسرائيلية، وعلى الجنود الإسرائيليين الذين كانوا سيفرّون جزء منهم من الخدمة في مواجهة المقاومة الفلسطينية لأن أصبحت النتيجة بالنسبة لديهم هي نتيجة نهائية أي أن القتل بانتظارهم على حدود قطاع غزة.

غادة عويس: فاصل قصير مُشاهدينا الكرام نناقشُ بعده هذا التحقيق الذي يقوم به جيش الاحتلال في تسريب فيديو لعملية زكيم، أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: أهلاً بكم من جديد، سيد شمعون آران بعض المُعلقين الإسرائيليين طالب القيادة الإسرائيلية بالاعتراف بحقيقة ما حصل خلال عملية الجرف الصامد كما سمتها إسرائيل، هل سيُستجاب لهذه الدعوة برأيك؟

شمعون آران: أعتقد أن إسرائيل تُخفي شيئاً أُريد أن أُؤكد هُنا بصورة لا تقبل التأويل هُناك مثلاً أحياناً أخطاء، وجنود جيش الدفاع مثلاً يقتلون الجنود الإسرائيليين عن طريق الخطأ وهذه الأمور تقع وأحدٌ لا يُخفي شيئاً بهذا الصدد، بالفعل في هذا التقرير في هذا التصوير نرى ما حدث ولكن لا اعتقدُ أن إسرائيل كانت هُناك مُحاولة لإخفاء المعلومات، الجنود الإسرائيليون يتمتعون بقدرات وطاقات هائلة وهذا الأمر لا يمسُ بمعنوياتهم وإنما هناك العديد وآلاف ومئات الآلاف من الجنود يتجندون إلى الجيش ويخدمون في وحدات خاصة، وليس مثل هذه الأحداث التي وقعت خلال العملية.

غادة عويس: ولكن هناك خبر كشفت عنه الإذاعة العبرية عن أنه..، كشفت النقاب عن عملية تسريب معلومات أمنية خاصة بوزارة الداخلية وأفادت بأنه جرى اعتقال 6 أشخاص للاشتباه بقيامهم باختراق نظام المعلومات يعني على الكمبيوتر التابع لوزارة الداخلية الإسرائيلية وتسريب مُحتوياته، هذا ما نشرته جهات إعلامية إسرائيلية، هذا يعني أنه هنالك ما تُخفيه إسرائيل ليس عنا أو عن المشاهدين، عن شعبها هي.

شمعون آران: لا أعتقد أن هنالك محاولات الإخفاء، الدليل على ذلك بأن خلال عملية الجرف الصامد كانت هناك خروقات ومخالفات للجنود الإسرائيليين فيما يتعلق بالتعامل مع الفلسطينيين وغيرها من حوادث، وسُلطات جيش الدفاع تُحقق في كل هذه الحوادث بمنتهى الجدية والنيابة العامة وجهاز الأمن العام والجهات في قسم أمن المعلومات وكل هذه الأمور تتم ويتم التحقيق بشأنها وتُتخذ إجراءات حقيقة وعقابية ضد جنود جيش الدفاع، ليس هناك كما قال الضيف من غزة أي محاولة لإخفاء المعلومات.

غادة عويس: طيب دعني أسألك سؤالاً بسيطاً، سؤالاً بسيطاً، أنت شمعون آران عندما تابعت العدوان على غزة ورأيت وسمعت الرواية الإسرائيلية عن هذه العملية عملية زكيم، ألم تُظهر لك هذه الرواية بأن هؤلاء القسّاميون خرجوا من المياه وفوراً قتلتهم إسرائيل بدون أي معركة بدون أن يُفجروا الدبابة، ألم تكُن هكذا الرواية الإسرائيلية في البداية؟ كانت هكذا الآن تسرّب الفيديو هذا وأوضح أنها لم تكُن كذلك.

شمعون آران: حقيقةً، وهذا ما يُربك جيش الدفاع، لا نُخفي المعلومات ما أقوله هو بالفعل في البداية الرواية الأولية وما رأيناه، وكانت هناك أمثلة أخرى مثلاً عندما كان هنالك نفقٌ وخرج منه محاربون من حماس وحاولوا، نعم وعندما، وتم قتلهم.

غادة عويس: لا لا خلينا بهذا المثل، دعنا نتحدث عن هذا المثل، شمعون آران دعنا نتحدث عن هذا المثل، هذا المثل بالتحديد كذب أم لا؟

شمعون آران: نعم ما أقوله بصدد هذا التصوير، هذا شريط الفيديو باستطاعتكِ أن تقولي بأنه كذب.

غادة عويس: شكراً لك.

شمعون آران: ولكن الأمور كانت بالفعل مُخالفة بعض الشيء مما كُنا قد رأيناه خلال المعركة العسكرية ولكن النتيجة.

غادة عويس: سيد حمزة أبو شنب.

شمعون آران: هي بأن في نهاية المطاف قُتل أفراد حماس بكاملهم.

غادة عويس: لا أتحدث عن النهاية على أي حال هم ذهبوا ويعلمون أنهم سيُستشهدون في الآخر، هذا ليس يعني أنت تتحدث عن النتيجة هم يفتخرون بها بأي حال، سيد حمزة أبو شنب الآن هذا الفيديو يُصوّر هؤلاء وهم يُنفذون هذه العملية ضد الجنود الإسرائيليين، كيف يُمكن للمقاومة هُنا أن تستخدم هذا التسريب أيضاً للقول أننا نحنُ ذهبنا وواجهنا عسكريين لم نقتُل مدنيين على غرار ما فعل جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة في أثناء العدوان وعلى أي حال أثناء أي وقت كمثل ما قتلوا مؤخراً أبو عين؟

حمزة أبو شنب: أعتقد المقاومة لا تحتاج لجهد يُبذل في هذا الإطار فالجميع يُدرك والجميع يُدرك أن مُجريات الأحداث أن كتائب القسّام أعلنوا بشكل واضح عندما قامت بالعديد من العمليات خلف خطوط العدو كان بإمكانها الدخول إلى العديد من المواقع والعديد من المستوطنات الإسرائيلية المُحاذية لقطاع غزة وتقتل المدنيين بل وتأسر العشرات منهم، ولكن آثرت بذلك الأمر وتوجهت فقط لتوجيه ضربات للعسكريين الإسرائيليين الذين يحتلون المُتاخمين على حدود قطاع غزة، عندها فقط لا نتحدث عن عملية زكيم نتحدث أيضاً عن العديد من العمليات، نتحدث عن عملية ناحل عوز الذي تم بث شريط الفيديو له من قبل المقاومة بشكل رسمي أثناء العدوان على قطاع غزة، هذه مُجريات وهذه الأحداث كُلها تقود إلى أن كتائب القسام حتى الصواريخ التي كانت تُطلق من قطاع غزة على الأراضي المحتلة عام 1948 لم تكن بالقط تستهدف مُدُن أو تستهدف مدنيين إسرائيليين على الرغم من أن جميع المدنيين في إسرائيل يخدمون بالجيش العسكري دون استثناء، أي عندما يصل سنه السادسة عشرة يدخل إلى الجيش، هذه الأمور كانت تستهدف مواقع إستراتيجية للجيش مواقع ذات تُقدم الدعم اللوجستي للجيش الإسرائيلي، المعركة كانت واضحة وإسرائيل لا تحتاج إلى أحد أن يبرر لها، إسرائيل دائما معاركها تخوضها منذ عام 1948 ضد الشعب الفلسطيني وهي تقتُل المدنيين وتفشل في استهداف المدنيين وتفشل عفواً في استهداف المقاومين وتلجأ إلى ارتكاب المجازر وهُنا دعني أُذكر بأن يعلون تحدث بهذا الأمر بعد مجزرة الشُجاعية في العدوان على قطاع غزة قال أننا اضطررنا إلى قصف التجمعات السكنية من أجل إنقاذ جنودنا ومن أجل الانسحاب الآمن لهم بعد أن كانت المقاومة أوقعت بهم العديد من العمليات، لا أعتقد التوقف عند الفيديو لوحده هو مهم أنا أتحدث عن مُجمل العملية استمرت ل 51 يوم هذه العملية كان فيها العديد من المفاجئات للمقاومة الفلسطينية العديد من الأسرار الذي ستتكشف في الأيام القادمة والأسابيع القادمة الذي ستهز صورة وستجعل العالم أجمع وأمام الرأي العام العربي والإسلامي بأن نظرية إسرائيل الجيش الأسطورة هذه. 

أسلوب المواجهة الإعلامية الإسرائيلية

غادة عويس: حتى منظمة العفو منذ يومين أو ثلاثة، منظمة العفو الدولية أشارت إلى أنها عملية تستهدف مُعاقبة سُكان غزة.

حمزة أبو شنب: صحيح كُل هذه الإجراءات تقول أننا أمام مجتمع وأمام  جيش هش فقط يستخدم البروباغندا الإعلامية والدعاية الإعلامية لمواجهة خصومه ويلجأ لقتل المدنيين.

غادة عويس: شكراً جزيلاً لكَ من غزة الكاتب والباحث السياسي حمزة أبو شنب، وأشكر من الناصرة شمعون آران مُحلل شؤون سياسية في راديو إسرائيل، وأشكرُ متابعتكم بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبرٍ جديد، فإلى اللقاء.