تثير دعوة الجهاد التي أطلقها مكتب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في العراق للدفاع عن مدينة سامراء ممن أسماهم "فلول الإرهابيين والتكفيريين"، مخاوف من عودة العنف الطائفي إلى البلاد الذي راح ضحيته المئات.

وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي تشهد فيه مناطق محيطة بسامراء تصاعدا منذ أسابيع في المواجهات المسلحة بين تنظيم الدولة الإسلامية والقوات العراقية.

حلقة الخميس (11/12/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أسباب التصعيد الراهن للمعارك بين تنظيم الدولة والقوات العراقية في سامراء، واحتمالات تدهور الوضع في المدينة ذات الأهمية الدينية وتداعياته على المشهد السياسي العراقي.

دينية وتاريخية
لسامراء رمزية تاريخية ودينية اكتسبتها من وجود مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري على أرضها، كما أن لموقعها وللمناطق المحيطة أهمية إستراتيجية، حيث تؤمن السيطرة عليها الطرق إلى تكريت والموصل وبيجي.

وكانت مصادر في التنظيم أعلنت السيطرة بالكامل على مدينتي مكيشيفة والمعتصم قرب سامراء في محافظة صلاح الدين (شمالي العراق)، بينما قالت وزارة الدفاع العراقية إنها شرعت في إرسال تعزيزات إلى المنطقة.

video

ويخشى مراقبون من أن يؤدي تدهور الأوضاع في سامراء ومحيطها بسبب تصاعد المواجهات المسلحة بين مقاتلي تنظيم الدولة والقوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي، إلى تكرار الصراع الطائفي الذي عاشه العراق بعد تفجير مرقدي الإمامين العسكريين عام 2006.

حول هذا الموضوع يقول الكاتب والباحث السياسي باسم أبو طبيخ إن سامراء شهدت الكثير منذ الاحتلال الأميركي عام 2003 وحتى الآن، وأضاف "نحن في معركة يخوضها العراق مع تحالف دولي غير واضح الإستراتيجية".

وأكد أبو طبيخ أن هناك العديد من المناطق حول بغداد وغيرها تم تحريرها من سيطرة تنظيم الدولة من خلال القوات العراقية فقط، معتبرا أن الضربات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي لن تؤدي إلى تحقيق أي نصر، وهو ما أثبتته في حرب كوسوفو وغيرها.

تصريحات الصدر
ودافع أبو طبيخ عن مقتدى الصدر الذي قال إنه تسلم تركة كبيرة من والده بجمهور كبير وفقير في العراق، ووقف ضد الاحتلال الأميركي، مشددا على أن الإرهاب في العراق يضرب كل الفئات ولا دين له.

من جهته، قال المستشار في المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية نزار السامرائي إن إستراتيجية تنظيم الدولة الإسلامية في العراق لا تزال كما هي، حيث يتعمد تسليط الأضواء على سامراء بسبب الخصوصية التي تتمتع بها دينيا ومذهبيا، محاولا سحب انتباه القوات الحكومية والمليشيات ليحدث تخلخلا في المناطق الأخرى.

وكشف السامرائي عن أن المدافعين عن سامراء أخلوا مواقعهم الدفاعية في مواجهة تنظيم الدولة، ولجؤوا إلى الضريح، بينما أحجم مقاتلو التنظيم عن الدخول لعلمهم بحساسية المدينة.

ووصف السامرائي تصريحات الصدر ودعوته للجهاد في سامراء بأنها تحد سافر لحكومة حيدر العبادي وبرنامجها، مؤكدا أنه لو أراد العبادي وضع حد للمجازر التي تقع على أيدي المليشيات في الكثير من المناطق لفعل، لكنه موافق على ما يجري، ولن تختلف سياساته عن سياسات سلفه نوري المالكي في النهج الطائفي.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: الصراع الطائفي بالعراق يطل برأسه من سامراء

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيفا الحلقة:

-   نزار السامرائي/مستشار في المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية

-   باسم أبو طبيخ/كاتب وباحث سياسي

تاريخ الحلقة: 11/12/2014

المحاور:

-   علاقة القتال في سامراء بالجبهات الأخرى

-   تحدي الصدر للعبادي

-   سامراء وشرارة الحرب الطائفية

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله، دعا بيان لكبير مساعدي مقتدى الصدر أتباعه للاستعداد لتلبية نداء الجهاد للدفاع عن مدينة سامراء ممن دعاهم من فلول الإرهابيين والتكفيريين، ويأتي هذا بينما تشهد مناطق محيطة بسامراء تصاعدا منذ أسابيع في المواجهات المسلحة بين تنظيم الدولة والقوات العراقية، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي أسباب التصعيد الراهن والمعارك بين تنظيم الدولة والقوات العراقية في محيط سامراء؟ وما هي احتمالات تدهور الوضع في المدينة ذات الأهمية الدينية وتداعياته على المشهد السياسي؟
لسامراء في محافظة صلاح الدين رمزية تاريخية ودينية اكتسبتها من وجود مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري على أرضها كما أن لموقعها وللمناطق المحيطة أهمية إستراتيجية حيث تؤمن السيطرة عليها الطرق إلى تكريت والموصل وبيجي وقد تصاعدت في الأسابيع اﻷخيرة المواجهات المسلحة بين مقاتلي تنظيم الدولة والقوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي في المناطق المحيطة بسامراء ويخشى مراقبون أن يؤدي تدهور الأوضاع في سامراء ومحيطها إلى تكرار الصراع الطائفي الذي عاشه العراق بعد تفجير مرقدي الإمامين العسكريين عام 2006.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: إلى سامراء انتقلت لعبة القط والفأر بين تنظيم الدولة الإسلامية وبين التحالف المحلي الإقليمي الدولي المتعدد الهوية والجنسيات الذي يواجهه، سامراء 125 كيلو مترا شمال غربي بغداد في محافظة صلاح الدين ذات الأغلبية السنية تحمل المدينة والسيطرة عليها دلالات كبرى فمنها انطلقت حرب طاحنة ذات أبعاد طائفية عام 2006 إثر تفجير مرقدي الإمامين الهادي والعسكري المقدسين عند الشيعة وما أعقبه من جرائم ثأر طائفية مروعة، مصادر للجزيرة قالت أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية انسحبوا من المناطق التي دخلوها في بلدة مكيشيفة غرب سامراء وإن القوات الحكومية المدعومة بما يسمى الحشد الشعبي تحصنت داخل البلدة في حين وصلت قوات عراقية مدعومة بآليات ثقيلة إلى أطراف بلدة المعتصم التي تمكن تنظيم الدولة من السيطرة عليها جنوب شرقي سامراء ويسيطر تنظيم الدولة على المناطق الصحراوية حول سامراء من ناحية الشرق والغرب في حين يسيطر الجيش العراقي على الطريق المؤدي إليها من الجنوب وهناك بالضبط تقع بلدتا المعتصم والإسحاقي المتنازع عليهما، ما إن ذاع خبر القتال حول سامراء حتى تعالت صيحات الحشد الطائفي من أقصى الجنوب دعا مقتدى الصدر أنصاره المسلحين المنضوين فيما يسميها سرايا السلام لتلبية نداء الجهاد والدفاع عن سامراء المقدسة المهددة من قبل فلول الإرهابيين كما جاء في بيانه، صحية ستلاقي واقعا لا يقل طائفية في قلب الجيش العراقي التي يحوي رسميا مسلحين شيعة تحت اسم الحشد الشعبي آخر إنجازات نوري المالكي، لم تصدر الحكومة العراقية تعقيبا تصويبا تبريرا أو حتى تفسيرا لمعنى أن تتداعى جماعات مسلحة للقتال تحت أعين القوات الحكومية بل إلى جانبها مما يدفع العراق أكثر فأكثر للبقاء في قلب حالة برزخية حائرة بين الدولة والمليشيا، إنها الحكومة نفسها التي أثنى وزير خارجيتها قبل أيام على المرجعية الشيعية بما دعاه التحشيد ضد التكفيريين الإرهابيين بحسب وصفه، إشكالية كبرى لا تقود برأي كثر لغير خلاصة واحدة أنظر من يقاتلها تعرف لماذا تتمدد.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: وينضم إلينا لمناقشة الموضوع  من عمان نزار السامرائي المستشار في المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية، ومن بيروت باسم أبو طبيخ الكاتب والباحث السياسي، مرحبا بضيفينا الكريمين، أستاذ باسم أبو طبيخ لماذا عادت سامراء مرة أخرى إلى الواجهة كساحة للقتال بين تنظيم الدولة والقوات الحكومية بعد نحو ستة أشهر من يعني تواريها عن الأنظار؟

باسم أبو طبيخ: بسم الله الرحمن الرحيم تحية لكم وللضيف الكريم ولمشاهدي قناتكم الموقرة، في الحقيقة هذه المدينة العريقة التراثية حصل بها الكثير منذ دخول الاحتلال الأميركي ولحد الآن، تفجر الإمامين العسكريين في فترة ما وكان المتهم اﻷول آنذاك السفير الأميركي زلماي خليل زاده الأميركي الأفغاني الأصل حيث أراد إشعال الفتة الطائفية بين مكونات الشعب العراقي، لم تنجح في وقتها أما الآن نحن حقيقة في معركة يخوضها العراق مع تحالف دولي الله أعلم هذا التحالف الدولي إلى حد الآن ازدواجية معاييره وتأسيسه هذا الكم من هذه الدول والميزانية المصروفة له لحد الآن لم توضح للناس ما هي إستراتيجية هذا التحالف علما أن هناك تحالفين شكلا واحد منهم أسقط صدام حسين والثاني أسقط القذافي أما هذا لا نعلم هناك حقيقة دول جوار لديها خيفة، المشروع السوري أيضا انعكاساته على المشهد العراقي كل هذه التداعيات تحتاج إلى إجابة صريحة، هناك حقيقة 6 مليون مسلم في أوروبا 40 مليون عفوا في أوروبا 6 مليون في بريطانيا يتضمنون 500 داعشي، الآن المسلمين في هذه الدول يدفعون الضريبة بل هناك خطابات حقيقة تضرب كل مصالح المسلمين، أكثر من مليار مسلم يعاني من هذا التحالف الدولي والمسلمون هم يدفعون فاتورة هذا التحالف، نحن الآن حررت مناطق عراقية كثيرة مثل جرف الصخر التي سميت بجرف النصر وآمرلي التي بأيدي عراقية صرفة وطيران عراقي، لم يتدخل التحالف الدولي لمساعدة العراقيين لإعادة أراضيهم أو تحريرها نحن الآن المعركة كما تعلم أنها سجال وهي كر وفر، وحقيقة كل هذه الأمور الآن أميركا تحشد بعض المقاتلين لتحرير مدينة الموصل مرة أخرى بعدما سهلت وزودت هذه الجماعات بـdefense في وقتها ودخلت من حدود دول جوار، كل هذه المسائل حقيقة تحتاج إلى أجوبة نحن بحاجة إلى الدعم الدولي لأن العراق الآن سوف تنعكس المعركة على جميع المنطقة ومعطياتها على كل دول الجوار بهذا النفس الطائفي..

علاقة القتال في سامراء بالجبهات الأخرى

عبد الصمد ناصر: يعني هناك نقاط كثيرة ذكرتها أستاذ باسم أبو طبيخ يعني بدءا مما حدث في 2006 حينما تم استهداف المرقدين للإمامين العسكريين وإلى أن وصلت إلى مسألة معركة آمرلي وقلت بأن تم تحريرها بأيدي عراقية صرفه رغم أن هناك أخبارا أخرى وتقارير أخرى تقول غير ذلك وهنا أتوجه إلى السيد نزار السامرائي، ما علاقة ما يجري الآن في سامراء بالقتال في جبهات أخرى هل ربما يريد تنظيم الدولة بالتركيز على هذه الجبهة التخفيف عن مقاتليه في جبهات أخرى أم أن سامراء لها موقعها الاستراتيجي الهام ربما قد يكون لذلك أهدافا إستراتيجية أخرى؟

نزار السامرائي: تحية لك ولضيفك الكريم ولمشاهدي قناة الجزيرة الأعزاء، ما تزال إستراتيجية تنظيم الدولة الإسلامية هي نفسها منذ مطلع حزيران الماضي حينما أقدمت على التقرب من محيط سامراء وكادت أن تدخل إلى الضريح ولكنها لم تفعل بإرادتها وليس بقوة من دافع عنها، لأن المدافعين عن سامراء أخلوا مواضعهم الدفاعية ولجئوا إلى الضريح ولكن تنظيم الدولة الإسلامية أحجم عن الدخول لأنه بعرف أن هذه المدينة لها حساسية خاصة ويمكن أن تتكرر تجربة 22 من شباط فبراير عام 2006 حينما تم تفجير القبة الذهبية والتي قال عنها بترايوس قائد القوات الأميركية حين ذاك في العراق بأن إيران تقف وراء ذلك الحدث، إستراتيجية تنظيم الدولة الإسلامية تريد أن تسلط الأضواء على مدينة سامراء بسبب هذه الخصوصية وتسحب انتباه قوات الحكومة والمليشيات من أجل أن تحدث تخلخلا في المواضع الدفاعية للقوات في المناطق الأخرى، ثم أنها تريد أن تجعل من وجود المليشيات داخل مدينة سامراء وفي محيطها أمرا بالغ الصعوبة إن استمروا على هذا البقاء، تريد أن تجعل بقاءهم شبه مستحيل أما الهدف الرئيسي فإنها تريد أن تركز الأضواء على هذه المنطقة ولا تترك مجالا لقوات الحكومة والمليشيات المرتبطة بها أن تركز انتباهها على مدن أخرى مثل بيجي أو تكريت أو الموصل، ما حدث خلال الأيام الأخيرة يا سيدي هو أن مدينة مكيشيفة تبعد عن مدينة سامراء 25 كيلو مترا شمالا باتجاه الطريق القديم الرابط بين مدينة سامراء وتكريت أما مدينة المعتصم فهي تبعد22 كيلو مترا جنوبا على طريق الضلوعية وليس على طريق بغداد مقابل ناحية الإسحاقي التي تقع في الجانب الآخر من نهر دجلة، هذه الأمور هي بهدف سحب الانتباه كما قلت أولا وما حصل في مكيشيفة على سبيل المثال كما ورد في تقريركم ولدي تأكيدات على ما ورد في مصداقية تقريركم من أن تنظيم الدولة الإسلامية احتل مدينة مكيشيفة وانسحب منها من تلقاء نفسه بعد أن ألحق خسائر كبيرة بمليشيا الحشد الشعبي والقوات الحكومية ويبدو أن هذه الإستراتيجية هي إلحاق أكبر الخسائر في قوات الحكومة والميلشيات المرتبطة بها.

عبد الصمد ناصر: ولهذا أسأل هنا أستاذ باسم أبو طبيخ يعني عطفا على ما قال الأستاذ نزار سامرائي إذا كان تنظيم الدولة إذا صدقت الأخبار انسحب فعلا من بلدة مكيشيفة على عكس ما تقول مصادر حكومية عراقية بأنه انسحب تحت ضغط القوات الحكومية والمليشيات المساندة لها وإذا كانت الفرقة 11 قد وصلت ناحية المعتصم جنوب سامراء لماذا يأتي السيد مقتدى الصدر ويستنفر أنصاره الآن ما الحاجة لذلك؟

باسم أبو طبيخ: في الحقيقة يعني أنا مقتدى الصدر يعني مراقبتي له منذ يعني منذ هذا الرجل الأكاديمي الأصل بصراحة أنا أقولها وتركة والده السيد محمد صادق الصدر استلمها مقتدى الصدر بجمهور كبير وفقير في العراق يموت لأجل هذه العائلة هذه التركة كانت كبيرة، الاحتلال الأميركي عندما دخل العراق وقف ضد هذا الرجل أغلق جريدة الحوزة في وقتها تابع وضرب جماعات جيش المهدي أما الآن هو الحقيقة هناك تصريحات إعلامية يوما بعد يوم تختلف تتصاعد مع الأزمة، الآن هو سحب قواته الآن يعود بقواته لكن ما نقوله من هو على اﻷرض الآن هو الجيش العراقي والمتطوعون هم حقيقة من يتقدم وتأييد مقتدي الصدر مع جماعته سوف يدعم الموقف باعتبار المعركة..

عبد الصمد ناصر: لماذا هذا السؤال أستاذ أبو طبيخ لماذا هذا السؤال لأن هناك أيضا ميليشيات أخرى تحسب على الشيعة وتتهم من قبل المكون السني بأنها ارتكبت فظاعات وممارسات يعني ضد المكون السني سواء في صلاح الدين أو في مناطق أخرى وهناك تسجيلات تظهر بعضا منها وهي تردد كلمات نابية ضد السنة، مثل هذه المليشيات لماذا لا تضع الحكومة العربية حدا لها حتى تحدث المزيد من التشنج والتصدع في المجتمع العراقي الذي تأثر كثيرا بسياسة المالكي الطائفية؟

باسم أبو طبيخ: نعم شوف بالحقيقة الآن البرلمان العراقي بصدد التصويت على قانون يمنع إثارة النعرات الطائفية ويحاسب عليها لكن الإرهاب في العراق الحقيقة ضرب المسيحي ضرب اليزيدي ضرب عشيرة آل البونمر مؤخرا وهي رسالة عملية لكل السنة في العالم إذن الإرهاب لا دين له، نحن في العراق حقيقة نعاني من هذه الأميركان عندما كان في وقت بوش ومرورا بأفغانستان والسيطرة على أفغانستان علما أن هي حدود الصين والسيطرة على مصادر الطاقة هناك والذهاب إلى العراق مسرعا كل هذه المسألة هي جاءت للسيطرة على مصادر الطاقة في المنطقة إثارة النعرات الطائفية تخدم المشروع الأميركي..المشروع الأميركي وهذا التحالف الدولي أقولها بصراحة يعني هذه ضربات الطيران لم تنجح في كوسوفو في التسعينات لم تنجح حتى في حرب تموز 2006 وآخر ما توصلنا إليه هو حرب غزة، إذن الطيران هو لا يقضي على المعركة لكن هذا التحالف الدولي له أهداف مبطنة سوف تكشف في الأيام الأخيرة ونحن حقيقة أدوات لهذه المعركة لتجزيء المنطقة وتطبيق مشروع جو بايدن الذي صرح به علانية لتفتيت المنطقة وجعلها دويلات أصغر من الكيان الصهيوني وهذا ما يسمى Globalization أو العولمة ونحن ندفع هذه الفاتورة ضمن مسميات سمها ما شئت سني شيعي كردي عربي تركي في العراق هؤلاء مكونات، لقد سماهم الرئيس السابق للعراق جلال طالباني بأن العراق مثل شدة ورد نعم تفضل.

تحدي الصدر للعبادي

عبد الصمد ناصر: ولكن أستاذ نزار السامرائي مع ذلك تبدو الحكومة غير قادرة على التحكم أو على ضبط هذه المليشيات رغم كل ما قيل وكل الانتقادات التي وجهت لها ونجد مثلا مقتدى الصدر الآن هو يوجه نداء لنفير لأنصاره للجهاد في 48 ساعة القادمة وكأنه ليس هناك حكومة ويتصرف وكأنه هو صاحب القرار هل لذلك أي دلالة أو معني ما؟

نزار السامرائي: ربما لا تكون قادرة على لجم هذه المليشيات وربما تكون غير جادة في ذلك، علينا أن نتبين هل أنها تمتلك الإرادة السياسية اللازمة لكي تمنع المليشيات وخاصة أن حيدر العبادي وفي البرنامج الحكومي قال بأنه سيسعى من أجل أن يحصر السلاح بيد الحكومة، ما جاء في تصريحات مقتدى الصدر يعتبر تحديا سافرا لحيدر العبادي ولبرنامج الحكومة ولوزير الدفاع أيضا، لماذا يعلن عن هذا الحشد إلى مدينة معروفة بانتمائها المذهبي، صحيح أن فيها مراقد لاثنين من الأئمة الاثني عشر ولكنها مدينة سنية بكاملها ولا يوجد فيها شيعي واحد على سبيل الأصل من هذه المدينة..

عبد الصمد ناصر: نعم.

نزار السامرائي: إذن حينما يريد أن يذهب إلى هذه المدينة وتبقى الحكومة عاجزة فإنها إما أن لا تمتلك اﻷرادة أو لا تمتلك القدرة..

عبد الصمد ناصر: في كلا الحالتين قد يكون هناك تأثير أو تداعيات لهذا الأمر وهذا ما سنناقشه بعد فاصل قصير، سنناقش مشاهدينا الكرام احتمال تدهور الوضع في مدينة سامراء ذات الأهمية الدينية وتداعياته على المشهد السياسي العراقي ولكن بعد فاصل نرجو أن تبقى معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي تناقش أبعاد تصاعد التوتر والمواجهات المسلحة بين تنظيم الدولة والقوات العراقية في المناطق المحيطة بمدنية سامراء والتي تضم بين جنباتها مرقد الإمامين العسكريين علي الهادي والحسن العسكري نرحب بضيفينا نزار السامرائي وباسم أبو طبيخ مرة أخرى، سيد باسم أبو طبيخ يعني هذه المليشيات التي كثر الحديث عنها والتي تعتمد عليها كثيرا الحكومة في عملياتها ضد تنظيم الدولة إلا تهدد أخطاؤها وانتشارها في هذه المناطق ذات الأغلبية أغلبية المكون السني بدفع هذا المكون إلى الكثير من أبنائه إلى القتال مع تنظيم الدولة مع كثرة هذه الأخطاء وكثرة الانتقادات الموجه له باستهدافهم عن قصد وبشكل ممنهج؟

باسم أبو طبيخ: بالتأكيد يعني تهذيب هذه الفعالية وحتى هناك في البرنامج الحكومي ما يسمى بالحرس الوطني، الحرس الوطني أي أبناء المحافظة وهم المتطوعون لإسناد الجيش العراقي تقوم الدولة برعايتهم وتنظيمهم لمواجهة هذا العدو المستشري في كل جغرافية العراق نقولها بصراحة، الهجمة حقيقة الهجمة الإرهابية على العراق وسقوط هذه المناطق للأسف أقولها يعني تحز بنفسي أن مناطق عراقية مهما كان من يسكن هذه المناطق لكن بالنتيجة هو دم عراقي الآن يسيل، إيقاف هذا الدم من أي مكون في العراق من أي متطوع في العراق حقيقة هو مرحب به وهو ضمن البرنامج الحكومي أي صوت على البرنامج الحكومي من قبل برلمانيين يمثلون كل الطوائف العراقية لكن..

عبد الصمد ناصر: مازلت أنتظر جوابا عن سؤالي.

باسم أبو طبيخ: هناك دعما..

عبد الصمد ناصر: سيد أبو طبيخ ما زلت أنتظر الجواب..

باسم أبو طبيخ: سوف أجيبك نعم الجواب على السؤال بالحقيقة في العراق وهذه الهجمة الإرهابية أفرزت كثيرا، دائما في كل الحروب هناك تجار حروب هناك ساسة في العراق يحلمون بإعادة الإناء إلى المربع الأول، هناك من يدعم الجماعات الإرهابية حقيقة للحصول على مكاسب شخصية له، هناك من لم ينسجم مع العملية السياسية هذه الأجوبة..

عبد الصمد ناصر: وهناك من يحمل مشروعا طائفيا؟

باسم أبو طبيخ: بالتأكيد شوف اسمح لي اسمح لي أن أقول هنا معلومة لقناتكم، عندما اجتمعت المعارضة العراقية قبل سقوط النظام كانت هناك برعاية أميركية نقولها بصراحة وقعوا على وثيقة أن يكون العراق بلد مكونات، أنا أقولها وليس للمزايدة ولكن من يزايد الآن ويقول شيعة وسنة وكرد، الكرد أخذوا الحقيقة الكرة في ملعبهم وبدئوا ينظرون إلى انفصالهم من العراق لكن الإخوة السنة لن يصوتوا على الدستور باعتباره فيه فقرة هي الأقاليم، إذن هنا المعركة هي على وحدة العراق الشيعة مع السنة انسجموا لكن التدخل الدولي والأكراد حقيقة استغلوا هذا التناحر الشيعي السني الذي فرضته الإدارة الأميركية للسيطرة على كل مقومات العراق..

عبد الصمد ناصر: نعم.

باسم أبو طبيخ: ونقولها بين قوسين الثروة ومصادر الطاقة مما جعلتنا نحن نتحدث أين حقوقنا وأي حقوق مكوننا وكذلك الآخر يتحدث بنفس اللغة لكن عندما نبحث عن المستفيد من هذه المعركة نقولها بصراحة إن كانت في العراق أو في سوريا هو نفس المبدأ الصراع العربي الإسرائيلي المستفيد الوحيد منه الكيان الصهيوني نعم.

عبد الصمد ناصر: سيد نزار سامرائي يعني كان من الممكن أن نتحدث على أنها عن أن يقول البعض عن أن ما يجري ما يوصف بالانتهاكات والممارسات الطائفية بين قوسين ضد المكون السني كان يمكن أن توصف بأنها ربما حالات منفردة ولكن حينما يتم الضغط كما تقول بعض الأنباء على حيدر العبادي ليتوسط لدى الإمارات العربية المتحدة لكي ترفع مليشيا شيعية مليشيات شيعية عن قائمة الإرهاب التي وضعتها ويتم ذلك بشكل يعني محرج للعبادي وهو قد كما تقول الأنباء قد وضع هذا الموضوع على جدول أعماله في زيارة مرتقبة له إلى الإمارات ماذا يفهم من ذلك رغم كل الانتقادات ورغم كل ما قيل عن هذه المليشيات؟

نزار السامرائي: أنا لم أستغرب هذا الأمر لأن حيدر العبادي ينتمي إلى نفس المدرسة التي ينتمي إليها نوري المالكي وينتمي إليها حزب الدعوة وينتمي إليها التحالف الشيعي الحاكم، هذا ليس أمرا جديدا على الإطلاق ولن يكون منقطعا عما سيعقبه من خطوات، ولو أن حيدر العبادي يريد أن يضع حدا فعلا للمجازر التي شهدتها مدن السعدية وجلولاء وما يشهده محيط بغداد حاليا وخاصة منطقة أبو غريب وقبل ذلك جرف الصخر ومدينة بيجي ومدينة اللطيفية وغيرها من مدن حزام بغداد لوجدنا أن حيدر العبادي موافق على ما يجري وبالتالي لم يختلف كثيرا أو لم يختلف أصلا سياسات سلفه نوري المالكي..

عبد الصمد ناصر: طيب..

نزار السامرائي: النهج الطائفي..

عبد الصمد ناصر: وهنا أسألك أستاذ نزار السامرائي..

نزار السامرائي: عفوا..

عبد الصمد ناصر: لأن الوضع الموضوع يعني يقتضي المزيد من الوقت والوقت ضيق، هنا أسألك أنت ما هو دور القيادات السنية المشاركة إذن في هذه الحكومة ومجلس النواب وما يعني ما هو موقفها من احتمالات التصعيد في سامراء ولماذا لا يكاد يسمع صوتها للتعبير عن هذا الموقف؟

نزار السامرائي: يا سيدي مدينة سامراء تعرضت إلى محنة حقيقية نتيجة وجود المليشيات فيها عصائب أهل الحق وكتائب السلام وفيلق بدر، اعتقل واختطف أكثر من 400 مواطن، سرقت محال تجارية كثيرة وسرقت سيارات من المنطقة بل أن خمسة من مليشيا معروفة في مدينة سامراء سرقوا سيارة إسعاف من المستشفى العام في مدينة سامراء وهربوا بها إلى بغداد، هذه سرقات معروفة ومسجلة ولكن أحدا لم يستطع أن يرفع صوته باستنكار ما يحدث حتى..

عبد الصمد ناصر: نعم.

نزار السامرائي: ممثلو سامراء لم يرفع منهم أحد..

سامراء وشرارة الحرب الطائفية

عبد الصمد ناصر: ولهذا أسألك سيد نزار سامرائي في الدقيقة الأخيرة لهذا أسألك كيف يمكن تجنيب العراق مخاطر اندلاع حرب طائفية تكون شرارتها لا قدر الله في سامراء؟

نزار السامرائي: يا سيدي إن ذهبت المليشيات إلى مدينة سامراء فأظن أن  أهل سامراء سيدفعون ثمنا باهظا ويمكن أن يؤدي ذلك إلي أن يطلب كثير من العراقيين دور داعش كي تحميهم بدلا من فتك المليشيات بهم..

عبد الصمد ناصر: نعم.

نزار السامرائي: أنا أظن أن السياسيات الخاطئة تعطي..

عبد الصمد ناصر: نعم.

نزار السامرائي: دورا أكبر مقبولية لتنظيم الدولة الإسلامية في الحاضنة السنية لأن المليشيات هي التي تؤدي إلى هذه النتيجة

عبد الصمد ناصر: نعم في نصف دقيقة سيد باسم أبو طبيخ في نصف دقيقة كيف يمكن تجنيب العراق مخاطر سيناريو كهذا؟

باسم أبو طبيخ: في الحقيقة في تجنيب العراق أولا الخطاب السياسي والتحدث بإبعاد.. الطرف العاقل في كل الطوائف والقوميات أن يكون له دور لتهدئة الأزمة وترطيب الأجواء بين مجتمع ومكونات كل الشعب العراقي والاتحاد ضد عدو واحد وهذا التجاذب السياسي سوف ينعكس حقيقة على تدمير المنطقة والعراق بالذات، لكن المسألة كلها تصب الآن في تحرير العراق، إذا نحن نتحدث هناك من لم يقتنع بحصته من الكعكة نقولها بصراحة..

عبد الصمد ناصر: نعم.

باسم أبو طبيخ: هناك أصوات تقول يجب أن تقسم على ثلاثة مكونات لكن هذه المسألة لن تأتي بالتراضي هذه المسألة..

عبد الصمد ناصر: شكرا..

باسم أبو طبيخ: تحتاج إلى نزوح تحتاج إلى تهجير إلى دماء..

عبد الصمد ناصر: شكرا، شكرا باسم أبو طبيخ انتهي الوقت معذرة باسم أبو طبيخ شكرا لك وشكرا للسيد نزار سامرائي وشكرا لكم مشاهدينا الكرام بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء بحول الله.