اقتحمت قوات الشرطة اليوم الأحد جامعات الأزهر وبني سويف والعاشر من رمضان لمنع مظاهرات طلابية مناهضة للسلطة، مما أدى إلى إصابة واعتقال العشرات، كما شهدت جامعات الإسكندرية والفيوم وأسيوط والمنصورة مظاهرات تطالب بمحاكمة الرئيس عبد الفتاح السيسي والإفراج عن الطلاب المعتقلين، وكذلك وقف التعذيب بالسجون.  

حلقة 9/11/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" تساءلت مع ضيوفها عن الأسباب التي تغذي الصدام المستمر بين طلاب الجامعات والنظام الحاكم في مصر.

وأكد أستاذ العلوم السياسية عصام عبد الشافي أن سلطة الانقلاب في مصر تقوم بتشويه الحركة الطلابية التي قال إن لها تاريخا نضاليا طويلا، واتهم هذه السلطة بممارسة الانتهاكات ضد الجامعات والمنشآت التعليمية، ومنها التحريض اللفظي والجسدي واختطاف الطالبات، واعتبر أن ما يقوم به الطلاب هو رد فعل على هذه الممارسات.  

وأضاف أن الحركة الطلابية تكتسب أبعادا دولية، وكشف عن حملة دولية لدعم طلاب مصر والتنديد بالممارسات القمعية التي قال إن سلطة الانقلاب تقوم بها.

ولخصت المتحدثة باسم "طلاب ضد الانقلاب" حفصة الفاروق الانتهاكات التي يتعرض لها طلاب الجامعات المصرية في الاعتقالات التي أكدت أنها تجاوزت الألف، والفصل والمنع من أداء الامتحانات. وقالت إن النظام الحالي يسعى لوأد الحراك الطلابي في مصر.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حسن نافعة فاعتبر أن الجامعات المصرية تمر بمرحلة استثنائية، ومع إقراره بأن بعض الإجراءات التي تتخذها السلطات لا تحظى بتأييد الطلاب والأساتذة، إلا أنه قال إن هناك من يحاول إغلاق الجامعة واستخدام العنف ضد الحرم الجامعي. 

ورأى نافعة أن ما يحدث في الجامعات يعكس استمرار الصراع بين جماعة الإخوان المسلمين والنظام القائم حاليا، وأن الجامعات والطلبة والأساتذة يدفعون الثمن، لكنه أقر بأن النظام يمارس القمع في الجامعات.

وبينما قال نافعة إن الحركة الطلابية الحالية ليست جامعة، أي إن وراءها تيارات لها دوافع مختلفة، رد عبد الشافي بالقول إن اختصار كل المتظاهرين من الطلبة في الإخوان المسلمين هو تقزيم للحركة الطلابية، واتهم الإعلام المصري بمحاولة تشويه الحقائق.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أسباب ودلالات استمرار الصدام بجامعات مصر

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

- عصام عبد الشافي/ أستاذ العلوم السياسية

- حسن نافعة/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة

- حفصة الفاروق/ متحدثة باسم طلاب ضد الانقلاب في جامعة الأزهر

تاريخ الحلقة: 9/11/2014

المحاور:

-   سر استمرار الصدام بين السلطة وطلاب الجامعات

-   السلطة وقمع الحركة الطلابية

-   المطلوب لإنهاء الصراع

غادة عويس: أهلاً بكم، اقتحمت الشرطة المصرية جامعات الأزهر وبني سويف والعاشر من رمضان لمنع تظاهرات طلابية مناهضة للسلطة، كما شهدت جامعات الإسكندرية والفيوم وأسيوط والمنصورة تظاهرات طالبت بمحاكمة الرئيس عبد الفتاح السيسي وبالإفراج عن الطلاب المعتقلين ووقف التعذيب في داخل السجون والقصاص لقتلى التظاهرات.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: ما الأسباب التي تغذي هذا الصدام المستمر بين السلطة وطلاب الجامعات في مصر وما دلالات تواصله؟ وما شروط التي يجب توافرها لإنهاء حالة الصراع التي طبعت علاقة السلطة بالطلاب منذ أكثر من عام؟

مئات من رجال الشرطة يحيطون بجدرانها ويقومون بدوريات حولها في عربات مدرعة تطلق صافراتها المزعجة، بينما يقف حراس أمن مفتولو العضلات بجوار بوابات إلكترونية يفتشون كل ما يدخل إليها، هكذا بدت جامعة القاهرة نهاية الشهر المنصرم لمراسلي وكالة رويترز للأنباء التي اعتادت منذ فترة مثل الكثير من وسائل الإعلام الأخرى على نقل الصدامات المستمرة بين طلاب الجامعات والسلطة الحالية في مصر وهو صراع يمثل بنظر البعض انعكاساً لصراع أشمل بين الشباب عموماً والسلطة المصرية التي تراوح تعاملها مع الشباب بين القمع والإهمال والتجاوز.

[تقرير مسجل]

أمير صدّيق: من صندوق مبارك يمد السيسي يده فيخرج فايزة أبو النجا يختارها لمنصب بالغ الحساسية مستشارة للأمن القومي في البلاد، ولدت أبو النجا بعد نحو ست سنوات من تاريخ كتابة رواية مزرعة الحيوانات، الرواية الأكثر شهرة لجورج أورويل والأكثر تنديداً بالحكم الشمولي وكان كاتبها يأمل أن تركن جانباً لأن دأب المجتمعات أن تتقدم والدكتاتوريات أن تتراجع ولو كان الرجل حياً لما صدق على الأغلب أن السلطات المصرية تعتقل طالباً بتهمة حيازة إحدى رواياته بعد سبعين عاماً على نشرها، العالم أو بعضه على الأقل لم يبرح بعد فيما يبدو مزرعة الحيوانات ولا الأخ الأكبر بطل رواية أخرى له وفي مصر مثال ساطع، الجامعات تتحول إلى ما يشبه الثكنات دخولها محفوف بالمخاطر والإجراءات الأمنية فيها وحولها تُوكل لشركات خاصة لا حصانة لها من اقتحام أو اعتقال، فإذا هي أرض عسكرية أكثر منها قلعة أكاديمية على ما يذهب معارضو الحكم الجديد في مصر، ومنذ استلام السيسي الحكم تلاحقت الإجراءات ضد الجامعات حظر النشاط الحزبي داخلها قتل العشرات من طلابها واعتقل المئات منهم على خلفية مشاركاتهم  في مظاهرات منددة بالسيسي، كما أصبح تعيين رؤساء الجامعات وعمدائها من صلاحيات السيسي نفسه وأقر تعديل لقانون تنظيم جامعة الأزهر منح إدارتها الحق في فصل أيّ من أساتذتها أو طلابها إذا شارك في نشاط سياسي، وثمة تعديلات مشابهة على قانون تنظيم الجامعات الأخرى، تاريخياً ينظر إلى الجامعات المصرية باعتبارها مهد الحركات السياسية والتحديثية والمتنفس الأخير والأعلى سقفاً للحريات سواء أكانت أكاديمية أو سياسية، على أن ما يحدث لها حالياً في رأي البعض لا يكشف عن استهداف دورها فقط بل عن فجوة تتسع بين السلطات وفئة الشباب عموماً كما يكشف عن مساع تتواصل لشيطنة المعارضة وحيونتها بنزع الصفات الإنسانية عنها وقد أشاع مناصرو السيسي وصف الخرفان وألصقوها بمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، فإذا بمزرعة الحيوانات تتناسل والأخ الأكبر يخرج من الرواية إلى الحياة، لا يلتفت إلا لمديح أنصاره ولا يكترث لتنديد دولي كان أو من مواطنيه.

[نهاية التقرير]

سر استمرار الصدام بين السلطة وطلاب الجامعات

غادة عويس: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيفينا في الأستوديو الدكتور عصام عبد الشافي أستاذ العلوم السياسية ومن القاهرة عبر سكايب الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، ولكن قبل أن أبدأ معكما ضيفي الكريمين نحاول التعرف على آخر فصول الصدام بين الطلاب والسلطات المصرية مع ضيفتنا من القاهرة حفصة الفاروق المتحدثة باسم طلاب ضد الانقلاب في جامعة الأزهر ما أسباب استمرار التصادم بين الطلاب والسلطة حفصة؟

حفصة فاروق: في البداية الطلاب والسلطة أبداً لا يجتمعان إن كانت السلطة ظالمة، لدينا حينما نتحدث عن الأسباب فنحن لدينا 210 قتيل من الطلاب منهم 6 طالبات ومنهم 22 بالحرم الجامعي فقط 3 في جامعة الأزهر، حينما نتحدث عن الأسباب نتحدث عن اعتقالات تجاوزت 2000 اعتقال طالبا وطالبة منهن 14 طالبة من جامعة الأزهر ومنهن 28 طالبة على مستوى الجامعات المصرية، حينما نتحدث عن الأسباب نتحدث عن مجمل أحكام تتجاوز 2273 حكماً على الطلاب منهم 3 أحكام بالإعدام لثلاثة طلاب نتحدث عن 15 مليون جنيهاً غرامات تتصدر هذه الغرامات جامعة الأزهر، حينما نتحدث عن أكثر من 500 طالب مفصول انضم إليهم في العام الماضي انضم إليهم في هذا العام ما يقرب من 111 طالب وطالبة تم فصلهم من الجامعات، حينما نتحدث أيضاً عن الأسباب نتحدث عن قرارات يتصدرها الحل الأمني نتحدث عن قرارات تصدر من رؤساء الجامعات تمنع الطلاب المعتقلين من أداء الامتحانات بالرغم من اعتقال مئات الطلاب على الحبس الاحتياطي فهو لم يصدر بحقه حكما بالرغم من أنه لم تجر تحقيقات مع هؤلاء الطلاب بالرغم من المحاكمات التعسفية بالرغم من إلصاق الاتهامات، كل هذا ما يجريه النظام الآن، نتحدث عن نظام بعد 3 يوليو يسعى لوأد الحراك الطلابي يسعى لقتل الحركات الطلابية يسعى لمنع العمل السياسي ونتفق معه في منع العمل الحزبي يعني نحن نتفانى عن العمل السياسي وليس عن العمل الحزبي، نظام يسعى إلى اعتقال أي طالب يقوم بمساعدة الطلاب أو أي نشاط لا تدعمه الجامعة أو لا يخرج من قلب الجامعة وإنما يخرج من قلب الطلاب.

غادة عويس: طيب أنت تدركين حفصة أنت تدركين أنه في المقابل هنالك تبرير لكل ذلك، وهنالك حتى ليس فقط تبرير من السلطة نفسها من علماء الأزهر أنفسهم يقولون ما يفعله الطلاب يتناقض مع ما يجب أن يطلبه طالب العلم يناقض ذلك، تبريرات تعرفينها هل من وسيلة لردم الهوة بين مطالبكم وبين الضرورات التي تسوقها السلطة لبسط الأمن؟

حفصة فاروق: هناك فرق شاسع ما بين ضبط الأمن ووأد الحراك أو وأد الطلاب أو وأد الحرية هذه هي فروقات شاسعة نعلمها جميعاً، حينما أريد أن أضبط الأمن لا أستدعي الداخلية إلى الجامعات عموماً حينما أريد أن أضبط الأمن لا أقوم باستئجار طلاب وبمطالبة الطلاب أو بتأمين طلاب وجعلهم يقومون كمخبرين بالنسبة للسلطات، حينما أريد ضبط الأمن أستدعي الطلاب وأتحاور معهم وأتناقش معهم في طلباتهم لا يعني أحييهم في مقبل العام بشركات تقوم بالتفتيش الذاتي وتقوم بإهانة الطالبات وتقوم باحتجاز الطلاب بغرف الأمن الإداري، كل هذه الأمور هي التي تبسطها السلطة لدينا، ولكن حينما أتحدث عن الأمن ومَن يريد ضبط الأمن فلنبحث عن الحوار نبحث عن يعني تنفيذ مطالب الطلاب يعني المعتقلات تحوي جميع الطوائف ليست طلاب ضد الانقلاب فقط أي طالب يسعى لعمل أي عمل داخل الجامعة لمساعدة زملائه الطلاب هذا الطالب إما يقابل بأنه أن يكون هذا العمل منسوب للجامعة أو أن يتم اعتقال هذا الطالب، الحلول الأمنية التي تطرحها إدارة الجامعة والداخلية ما هي إلا حلول قمعية بحتة لا تمت بالحل الأمني بصلة أو لا تمت بالحفاظ الأمني داخل الجامعات بصلة.

غادة عويس: طيب شكراً جزيلاً لك على هذه المداخلة حفصة الفاروق المتحدثة باسم طلاب ضد الانقلاب في جامعة الأزهر حدثتنا من القاهرة أتوقف مع الدكتور حسن نافعة لكي يعطينا رأيه بما قالته حفصة دكتور.

حسن نافعة: يعني أنا لست متأكداً من هذه الأرقام، ولكن أستطيع أن أؤكد أن الجامعات في مصر تمر بمرحلة استثنائية بالفعل وهناك عدد من الإجراءات التي لا تحظى يعني بتأييد ليس فقط الطلاب وإنما الأساتذة أيضاً، أنا شخصياً شاركت في وقفة لجماعة 9 مارس منذ يعني عدة أسابيع اعتراضاً على السلطات التي منحت لرؤساء الجامعات مؤخراً وتم تعديل قانون الجامعات وتمكن رؤساء الجامعات من فصل الأساتذة أو فصل الطلاب دون مجالس التأديب المعتادة في هذه يعني المعتادة وفقاً للائحة الجامعة وهذه الإجراءات يعني نعتقد أنها استثنائية ويعني نعتقد أنها يعني إجراءات شديدة القمعية ونحن مع الحريات الأكاديمية في الجامعة ومع استقلالها ولكن هناك تفهم من جانب الكثيرين أن الجامعة تمر بمرحلة شديدة الاستثنائية هناك من يحاول يعني إغلاق الجامعة يستخدم العنف داخل الجامعة، هناك معامل دمرت وأساتذة تم الاعتداء عليهم ومداخل بوابات تم تحطيمها إلى آخره، ونحن أيضاً نقف ضد هذا العنف ويعني ما يحدث داخل الجامعة يعكس استمرار الصراع بين جماعة الإخوان المسلمين من ناحية وبين النظام القائم حالياً من ناحية أخرى، والجامعات تدفع الثمن وعدد من الطلاب الأبرياء والأساتذة يدفعون الثمن أيضاً وهذا وضع لا يعني لا يشعر الفرد بالسعادة على الإطلاق لا أحس بالاطمئنان في كل مرة أدخل فيها الجامعة وأرى كل هذا الكم من عربات الأمن الخ، هذا وضع استثنائي تماماً ونتمنى أن لا يدوم، ونتمنى يعني أن تراجع جماعة الإخوان المسلمين نفسها وفي الوقت نفسه أن يعني يراجع النظام القائم نفسه من أجل التعديلات..

السلطة وقمع الحركة الطلابية

غادة عويس: طيب دكتور، حفصة لن تأتي على ذكر الإخوان المسلمين أو سواهم الآن المشكلة هي بين طلاب الجامعات والسلطة، أنت تقول طلاب الجامعات يدفعون الثمن، يدفعون ثمن ماذا؟ بالنهاية يدفعون ثمن هذه الإجراءات الأمنية التي أنت حضرتك شخصيا قلت إنك شاركت بالتاسع من مارس بأحد الاحتجاجات ضد محاولة السيطرة على الجامعات، هنالك شيء ليس على ما يرام بين الجامعة طلاب الجامعات والسلطة وألا تعبر هذه يعني مثل صغير عن طريقة تعامل السلطة مع الشباب عموماً؟

حسن نافعة: بالتأكيد أنا عندما شاركت بهذه الوقفة الاحتجاجية سمح بهذه الوقفة الاحتجاجية وحمل البعض لافتات كتب عليها عبارات مناهضة لقانون تعديل الجامعات، ووقف الأساتذة يعني ساعة أو شيء من هذا القبيل وانتهي الأمر عند هذا الحد ولو كانت المظاهرات في الجامعات هي مظاهرات سلمية ولها أهداف محددة ومطالب محددة لما كان الوضع في الجامعة قد وصل إلى حد يعني إلى هذا الحد الذي يسيء للجميع، هناك أحداث، الجامعة مرت بأحداث في العام الماضي ونحن رأينا.

غادة عويس: هل وقفتك دكتور هل دكتور الوقفة التي شاركت بها التي أشرت إليها أنت الآن هل غيرت شيئاً في المشهد؟ هل حصلت على ما تريد؟ هل تجاوبت معك السلطة؟ تقول إنها عاملتك باحترام لكن هل تجاوبت؟ هل كانت هنالك نتيجة؟

حسن نافعة: لم تعاملني أنا فقط لكن عاملت الجميع يعني.

غادة عويس: طيب هل وصلتم؟ جميل ولكن هل حققتم ما تراه أنت عادلاً من مطلب؟

حسن نافعة: وهل يمكن أن يحقق يعني تحقق وقفة واحدة أو احتجاج المطالب التي يطالب بها المحتجون هذا لا يحدث دائماً خصوصاً إذا استمر يعني إذا تم هذا الاحتجاج على خلفية من عملية أو من صراع سياسي ومن حالة استقطاب حادة وبالتالي يجب أن نفهم فهماً جيداً أن الوضع السيئ داخل الجامعات المصرية هو نتيجة يعني حالة الاستقطاب والاحتقان القائمة.

غادة عويس: نعم ومن المسؤول عن حالة الاستقطاب؟ من المسؤول عنها أليس الانقلاب هو المسؤول عنها؟

حسن نافعة: أولاً أنا لا أعتبر أن ما حدث في مصر انقلاب كما تعرفين وأعتبر أن حدثت ثورة في 30 يونيو ضد نظام جماعة الإخوان..

غادة عويس: طيب ما حدث في 30 من يونيو أليس الثالث من يوليو عفواً ما حدث في الثالث من يوليو غير 30 من يونيو ما حدث في الثالث من يوليو هو المسؤول عن الحالة الحالية، أليس هنالك من أسلوب أليس هنالك من طريقة لتصحيح الأمر مع الشباب برأيك الدكتور؟

حسن نافعة: تصحيح الأمر يتطلب أن تراجع جماعة الإخوان المسلمين سياستها وإستراتيجيتها وقلت هذا في ورقتي التي كتبتها عن الأزمة والمأزق أخطأت جماعة الإخوان المسلمين خطئا كبير عندما تولت السلطة.

 

غادة عويس: يعني كل الحراك شبابي تختصره دكتور بالإخوان المسلمين ربما يرد عليك دكتور عصام عبد الشافي، أنت تقول الحل بأن يراجع الإخوان المسلمون الموجودون أغلبهم موجود بالسجون هؤلاء سيحلون المشكلة، دكتور عصام؟

عصام عبد الشافي: بسم الله الرحمن الرحيم يعني هي في عدة إشكاليات للأمانة، الإشكالية الأولى هي الربط بين الحركة الطلابية وجماعة الإخوان المسلمين، وهنا السؤال الذي يطرح لأستاذنا الدكتور حسن نافعة هل الوقفة الاحتجاجية التي قام بها أساتذة الجامعات المسمى بتسعة مارس يقف خلفها الإخوان المسلمون أيضاً أم أنها جاءت رداً على انتهاكاتٌ تحدث لأساتذة الجامعة والعملية التعليمية ابتداء.

غادة عويس: لكنه هو قال إنهم كانوا يقفون بسلمية ولهذا لن يتعرضوا لأي قمع من السلطة.

عصام عبد الشافي: سأرتب سنضع النقط على الحروف ابتداءً الحديث عن الربط بين الإخوان المسلمين أو الحراك الطلابي الذي يحدث في مصر الآن والإخوان المسلمين نوعٌ من العبث السياسي لعدة اعتبارات أساسية أن الحركة الطلابية في مصر لا ترتبط بأي فصيل سياسي، الحركة الطلابية في مصر كانت بدايتها القوية سنة 1905 مع تأسيس مصطفى كامل نادي طلبة المدارس سنة 1905 زلزلت أركان الاحتلال الإنجليزي سنة 1946 شهدت مصر المؤتمر الطلابي الأول أكبر مظاهرات شهدها العالم فيه بعد نهاية الحرب العالمية الثانية سنة 1946 وزلزلت أركان حكم الملك فاروق، الحركة الطلابية زلزلت أركان نظام عبد الناصر سنة 1967 بعد نكسة 5 يونيو، الحركة الطلابية زلزلت أركان نظام السادات سنة 1977، الحركة الطلابية هي التي أطاحت بنظام مبارك بمظاهرات 25 يناير، وبعد ثورة 25 يناير، الربط الآن بين محاولة أو محاولة الربط بين الحركة الطلابية المصرية وتاريخ نضالها المعروف الذي يمتد لعدة قرون وفصيل سياسي معين أعتقد أنه تشويهٌ وتهميشٌ للقضية، الحركة الطلابية هي أكبر حركة شبابية جامعة كل التيارات السياسية وما تقوم به من إجراءات وممارسات البعض يصفها بالعنف أو البعض يصفها بالتدمير والتخريب هذه ممارسات ما هي إلا رد فعل مساوٍ في المقدار لما ليس فقط لا أعتقد أنه مساوٍ في المقدار لما يمارس ضدها من إجراءات وممارسات، أستاذتنا العملية التعليمية تقوم على أربعة أركان أساسية: الركن الأول هو المنشأة التعليمية، عملية التعليم، الطلاب، الأساتذة، إذا كنا نتحدث عن منشآت تعليمية يتم حصارها واقتحامها والاتفاق مع شركات أمن خاصة لتأمينها ثم تدمير وانتهاك حرماتها هذا ابتداءً، إذا كنا نتحدث عن طلاب قامت الضيفة ضيفتك من القاهرة بالحديث الآن عن أن هناك منذ عام منذ 3 يوليو 2013 وحتى نهاية أغسطس فقط هناك حالة 1815 حالة اعتقال من داخل الحرم الجامعي، نحن لا نتحدث عن عشرات الآلاف أو الآلاف الذين اعتقلوا من الطلاب خارج الحرم هناك 1815 حالة اعتقال من داخل الحرم، هناك 208 شهيد حتى أغسطس فقط.

غادة عويس: ما هي المصيبة الآن دكتور؟ هنالك نفي لهذه الأرقام والتشكيك بها، أي القول يعني ربما الأفضل أن نقول طيب نحن في حالة استثنائية وعلينا أن نقمع منع الفوضى لكن التشكيك بالأرقام على ما يدل؟

عصام عبد الشافي: يدل أولاً ابتداء نحن نتعامل مع إعلام الآن الآلة الإعلامية المصرية قائمة توجه من إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة التي أشرفت على انقلاب 3 يوليو 2013 وبالتالي دورها الرئيس هو التشكيك بكل ما يصدر من أرقام ولكن أؤكد لحضرتك أن هذه الأرقام لا تعبر أنا أيضاً أشكك بهذه الأرقام لأن هذه الأرقام أقل بكثير من الواقع الحقيقي في المجتمع المصري لأن هناك عمليات تشويه وتدمير وتمص الحقائق في الداخل داخل الحرم الجامعي وداخل كل المؤسسات وهذه الأرقام تصدر عن عدد من المؤسسات الحقوقية التي ترصد حالاتٍ فردية وحالات استثنائية وليس كل الأرقام حقيقية فيما يحدث أو لما يتعرض له المصريون الطلبة المصريون في الجامعات المختلفة، إشكالية أخرى لا تدركها السلطة المصرية أو إذا كانت تدركها ولكنها تتطرف في استخدام الوسائل، فكرة التعرض اللفظي والجسدي للطالبات واختطافهن وهذا التعرض اللفظي والجسدي واختطاف الطالبات أطلق حملة الطلاب أنفسهم أطلقوا حملة شبابية أطلقوا عليها أميرات الحرية رداً على هذا القمع في حق زميلاتهن.

غادة عويس: طيب سأتوقف سنناقش أكثر هذه الفكرة ولكن قبل ذلك نتوقف مع فاصل قصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: أهلاً بكم من جديد، دكتور نافعة ربما أول العلاج يكون بالاعتراف أن هنالك داء لِم لا يجري الاعتراف عوض التشكيك بالأرقام عوض عيش حالة الإنكار هذه، الدكتور عصام رد عليك قال الحالة الطلابية في مصر قديمة جداً منذ الاستعمار الإنجليزي مروراً بالسادات وبعبد الناصر وأيضاً التشكيك بالأرقام هو يقول أرقام أسوء من ذلك بكثير لِم لا يجري الاعتراف بالداء وبعدها العمل على العلاج؟

حسن نافعة: الحركة الطلابية التي يتحدث أخي الدكتور عصام هي حركة وطنية عامة تضم طلاباً يعني من مختلف المشارب السياسية ومن مختلف الأهواء ومن مختلف التيارات وعادةً ما تكون موجهة ضد قضية وطنية عليها إجماع طلاب في واقع الأمر، ولم تكن الحركة الوطنية فعالة ولها تأثير كبير إلا عندما كانت تضم من كل الفصائل والتيارات السياسة المختلفة، ما يحدث داخل الجامعة الآن مختلف ولذلك الحركة القائمة الآن لا يمكن أن نطلق عليها حركة طلابية جامعة بأي حال من الأحوال لأن الدوافع مختلفة، جماعة الإخوان المسلمين تتظاهر وتناضل لأحداث محددة اللي هي عودة الدكتور مرسي وعودة جماعة الإخوان المسلمين الخ لكن عندما سقط بعض الطلاب وزادت أجندة القمع كرد فعل على يعني التخريب والتدمير الذي تم داخل بعض الجامعات..

المطلوب لإنهاء الصراع

غادة عويس: يا دكتور فلنفترض أن الأمر كذلك لو سمحت لي فلنفترض أن الأمر كذلك فلنفترض، هل هذه هي الطريقة المثلى للتعامل معهم؟ قبل قليل ذكرت لنا حفصة وذكر لنا الدكتور عصام أنه تجري إهانة طالبات حتى ولو كنّ لا أدري يعني يؤيدن الشيطان نفسه هل هذه طريقة للتعامل مع أبناء الوطن؟ هل حرية التعبير مكفولة لهم بحسب الدستور وبحسب كل القانون الإنساني الدولي وشريعة حقوق الإنسان، هل هؤلاء مكفولة حقوقهم حتى يكونوا يعني راضين ولا يتظاهروا ويفعلوا ما تريد منهم السلطة ولا يجنحوا نحو العنف؟

حسن نافعة: لا يا سيدتي لا يمكن لأي إنسان صاحب ضمير ولا يمكن لأي طالب أو أستاذ جامعي يحترم نفسه أن يقبل بأي تجاوزات أمنية أو يقبل بأي انتهاكات للدستور أو يقبل بتعطيل الحريات أو يقبل بفصل الطلاب دون مجالس تأديب إلى آخره، ولكن كما قلت وأنت تساءلتِ عن السبب لحالة الاحتقان الحالية هناك جماعة منظمة جداً ولها تاريخ معروف وهي تحاول الآن وتصر على..

غادة عويس: هي في السجن يا دكتور، يا دكتور يعني هنالك مثل يقول عنزة ولو طارت هي في السجن يعني زعماؤها كلهم قادتهم في السجن إما مشتتون هنا وهنالك مرحلون يعني هنالك من لا يجرؤ على العودة إلى مصر الآن بسبب تلفيق قضايا ضده وهنالك ما يجري تهديده على الإعلام المصري بالاسم، يعني أنت هنا تحاول أن تقول فقط المشكلة هي بين الإخوان المسلمين وسلطة تحاول فرض الأمن والنظام والمشكلة لا تبدو كذلك لو تابعنا فقط الإعلام المصري نحن ندرك أن هنالك مشكلة، مشكلة أعم وأشمل.

حسن نافعة: ولكنكم تريدون أن تحاولوا إلقاء اللوم والمسؤول عن المشكلة على النظام السياسي الذي يقمع وأنا لا أنكر هذا الجانب على الإطلاق.

غادة عويس: شكراً لك إذاً اتفقنا، اتفقنا، أنت موافق على هذه النقطة إذاً دكتور حسن.

حسن نافعة: هذه طريقة غير معتبرة وغير محترمة في استمرار النقاش، أنت لا تريدين لي أن أكمل أنه المسؤولية مشتركة وعلى جماعة الإخوان المسلمين أن تراجع إستراتيجيتها.

غادة عويس: كيف تكون دكتور مسؤولية مشتركة بين نظام يملك كل الوزارات والسلطة العسكرية والجيش والشرطة وكل مقومات الدولة وبين جماعة هي في الأصل مسجونة يعني زعماؤها مسجونين ومؤيدوها لا يجدون متنفساً، مؤيدوها لا يجدون أنت يعني توازي بين طرف ضعيف وطرف أقوى، طيب سأختم مع الدكتور عصام، دكتور؟

عصام عبد الشافي: والله هو في بس ملاحظتين أساسيتين إذا كان كل المتظاهرون والثائرون في كل الجامعات المصرية الحكومية منها والخاصة والمعاهد التعليمية من الإخوان المسلمين وفقاً لأستاذنا الدكتور حسن نافعة فكل التحية والتقدير لجماعة الإخوان المسلمين هذا أولاً، ثانياً إذا كان وفقاً لمقولة الدكتور أن كل المتظاهرين في جامعات مصر من الإخوان المسلمين هذا يا أستاذنا الدكتور تقزيم للحركة الطلابية.

غادة عويس: عفواً عفواً لنستمع ماذا يقول بثوانٍ نعم دكتور، دكتور حسن.

عصام عبد الشافي: هذا تقزيم للحركة الطلابية.

غادة عويس: هو علق بشكل سريع.

عصام عبد الشافي: هذا تقزيم للحركة الطلابية الحركة الطلابية تشمل كل الفصائل.

غادة عويس: لحظة واحد منكما يتحدث لا أستطيع السماع، عفواً دكتور حسن ماذا قلت؟

حسن نافعة: الحركة ليست كلها إخوان يا سيدي، ولكن مطالب الإخوان تختلف تماماً عن مطالب بقية الحركة الطلابية.

غادة عويس: طيب وصلت فكرتك تحدثت أكثر منه دكتور وصلت فكرتك أنهي مع الدكتور عصام.

عصام عبد الشافي: الأمر المهم الذي يجب التأكيد عليه الآن أن الحركة الطلابية في مصر والذين حاولوا تعطيلها بتأجيل الدراسة حتى 11 أكتوبر 2014 ثم بمطالبة الآلة الإعلامية بأن يتم تعليق العمل بالجامعات لمدة عام أو عامين حتى تستقر أصبحت الآن هذه الحركة أصبحت تكتسب أبعاداً دولية مع وجود حملة دولية للدفاع عن الطلاب يطلق عليها تضامن، ستطلق هناك يومٌ عالميٌ للتضامن مع طلاب مصر في السابع عشر من نوفمبر من هذا العام، يتوافق مع يوم الطالب العالمي تشارك فيه اتحادات طلابية ممثلة لعدة لأكثر من 10 دول منها المغرب والجزائر والكويت وموريتانيا واليمن والسودان وغيرها الكثير، الأمر لم يقف لم يعد قسراً على الجامعات المصرية ولكن أصبح هناك تنديداً بالممارسات القمعية التي تمارسها سلطة الانقلاب العسكري في مصر ضد طلاب مصر وضد المنشآت التعليمية ومحاولة عسكرة هذه المؤسسات ومحاولة انتهاك حرمات الجميع ابتداءً من أساتذة الجامعة ووصولاً إلى طالبات مصر وأحرارها فقط.

غادة عويس: شكراً جزيلاً لك دكتور عصام عبد الشافي أستاذ العلوم السياسية وأيضاً أشكر دكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية حدثنا عبر السكايب من القاهرة وأشكر متابعتكم، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.