شهد قطاع غزة انفجار عبوّات محلية الصنع قرب منازل وسيارات عدد من قياديي حركة التحرير الفلسطيني (فتح)، وبينما اتهم بعض قيادات فتح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتسبب في هذه الانفجارات دعت الأخيرة إلى تقديم مقترفيها للعدالة.

حلقة الجمعة (7/11/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت الرسائل والأهداف التي تضمنتها التفجيرات التي استهدفت منازل القيادات الفتحاوية في غزة، وكيف يبدو مستقبل المصالحة الوطنية الفلسطينية على ضوء الآثار التي نجمت عن هذه التفجيرات.

ورغم أن الهجمات المحدودة التدمير لم تخلف ضحايا فإن وقعها كان شديدا على المجتمع السياسي الفلسطيني، خاصة بسبب توقيتها المريب، فهي سبقت بساعات زيارة إلى غزة كان يعتزم القيام بها رئيس الحكومة رامي الحمد الله وعدد من الوزراء -بصحبتهم قادة من حركة فتح- لإحياء ذكرى وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وقد أجلت الزيارة على ضوء هذه التطورات التي حمّلت فتح حركة حماس المسؤولية عنها.

أما حماس -التي سارعت إلى إدانة التفجيرات ودعت الى ملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة- فقد أشارت إلى إمكانية أن تكون التفجيرات مرتبطة بخلافات داخل فتح.

هذه التعقيدات تطرح أكثر من سؤال حول صاحب المصلحة في تفخيخ مسار المصالحة ومنعه من أن يبلغ أهدافه.

حول هذا الموضوع قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح موفق مطر إن الحركة لديها معلومات تفيد بأن منفذي العملية من داخل حماس، مدللا على ذلك بما وصفها بـ"حملة التحريض" التي سبقت هذه العملية.

واعتبر أن حماس قدمت خدمة مجانية لدولة الاحتلال في هذا المجال للتغطية على الجرائم التي يرتكبها في القدس المحتلة.

في المقابل، أكد القيادي في حركة حماس مشير المصري أن الحركة دعت إلى التروي وعدم إطلاق الاتهامات دون دليل، كما دعت إلى تقديم الجناة للمحاكمة، معتبرا أن توقيت الأحداث يأتي في مرحلة خطيرة في إطار التوجه نحو المصالحة وتثبيت أركانها، كما أنه محاولة لإشغال الساحة الفلسطينية عن ما يحدث في مدينة القدس.

وتساءل "لماذا لا تكون هناك أصابع خفية وراء هذه التفجيرات تستهدف المصالحة الوطنية؟".

من جهته، دعا أستاذ الدراسات الدولية في جامعة بيرزيت الدكتور أحمد عزم إلى عدم استثمار ما حدث في تعويق المصالحة، وطالب حركتي فتح وحماس بالتعاون للكشف عن المسؤول عن هذه التفجيرات.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: مغزى تفجيرات غزة وانعكاساتها على المصالحة

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

- مشير المصري/ قيادي في حركة حماس

- موفق مطر/ عضو المجلس الثوري لحركة فتح

- أحمد عزم/ أستاذ الدراسات الدولية في جامعة بيرزيت

تاريخ الحلقة: 7/11/2014

المحاور:

-   اتهام لحماس بالتباطئ في منع حوادث التفجيرات

-   طرف ثالث لتخريب المصالحة

-   حملة لمنع إقامة مهرجان ذكري وفاة عرفات

-   صراع بين مؤيدي عباس ودحلان

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله، شهد قطاع غزة انفجار عبوات محلية الصنع بالقرب من منازل وسيارات عدد من قيادي حركة فتح في القطاع، الانفجارات التي لم تخلف إصابات تذكر دعت حماس لتقديم مقترفيها للعدالة بينما اتهمت تصريحات لبعض قيادات فتح الحركة التي تسيطر على غزة بالتسبب فيها.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي الرسائل والأهداف التي تضمنتها تفجيرات التي استهدفت منازل القيادات الفتحاوية في غزة؟ وكيف يبدو مستقبل المصالحة الوطنية الفلسطينية على ضوء الآثار التي نجمت عن تفجيرات القطاع؟

لم تكشف التحقيقات بعد عن الجهة التي تقف وراء تفجيرات غزة لكن الأكيد هو أنها ألقت بظلالها القوية على مسار المصالحة الوطنية الفلسطينية، أثرٌ بدا جلياً في تصعيد كلامي من قبل قيادات من فتح تجاه حماس وفي تأجيل رئيس وزراء حكومة التوافق الوطني رامي الحمد الله زيارة كانت مقررة لغزة لأجل غير مسمى، تعقيدات تطرح أكثر من سؤال حول صاحب المصلحة في تفخيخ مسار المصالحة ومنعه من أن يبلغ أهدافه.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: عشرة تفجيرات ضد منازل وممتلكات قيادي الصف الأول لحركة فتح في غزة عشية زيارة رئيس حكومة التوافق الوطني الفلسطينية وعدد من الوزراء للقطاع، زيارة ألغيت بعدما وصفته حركة فتح بالعمل الإرهابي محملة في الوقت ذاته حركة حماس المسؤولية عن هذا الحادث الخطير، قد تكون الجهة المسؤولة عنه مجهولة ولكن الرسالة واضحة نسف جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية.

[شريط مسجل]

حسين الشيخ/ وزير الشؤون المدنية في الحكومة الفلسطينية: القيادة الفلسطينية ستتدارس بكل جدية حقيقة ما جرى وسنعيد النظر حقيقة في كل علاقتنا مع حركة حماس إذا ثبت أيضاً بالدليل القاطع أن حركة حماس تقف وراء هذا الموضوع.

مريم أوباييش: من جهتها دانت حماس التفجيرات واتهمت الحكومة بالعجز عن أداء دورها.

[شريط مسجل]

سامي أبو زهري/المتحدث باسم حركة حماس: كان عليه بدل أن يلغي الزيارة أن يأتي إلى غزة للقيام بمسؤولياته، رامي الحمد لله يتهرب من القيام بمسؤولياته وهذه النتيجة هناك فراغ إداري كبير نتيجة عجز الحكومة وفشلها في إدارة الوضع في غزة.

مريم أوباييش: قد تكون نبرة التصريحات والتصريحات المضادة خفت بين المسؤولين في القطاع والضفة بيد أن ذلك لا يلغي وجود احتقان بين الإخوة الفرقاء، جلي أن أكثر من طرف ليس من مصلحته نجاح المصالحة الفلسطينية وتحقيق الوحدة بين جميع مكونات الشعب، بغض النظر عن الجهة التي تقف وراء تفجيرات غزة يرى الحمسايون أنها رمت لزيادة عزلة حركتهم وخلق أزمة جديدة بينها وبين فتح، ليس من مصلحة إسرائيل وغيرها نجاح حكومة التوافق الوطني التي ولدت بعد سبع سنوات من القطيعة والخصام بين الفلسطينيين، توقيت التفجيرات  لم يكن صدفة فغزة كانت تستعد لإحياء ذكرى وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات في الحادي عشر من نوفمبر، استهدفت إحدى التفجيرات المنصة التي كانت ستجرى عليها وقائع ذكرى رحيل الزعيم الفلسطيني، دويها قد يكون استهدف في نظر قراءات صرف الأنظار عن استفزازات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته الخطيرة للحرم القدسي الشريف، وحدها الحكمة ستنقذ حكومة التوافق الفلسطينيةً ومسار المصالحة الوطنية التي ليس من مصلحة أي فلسطيني فتحاوياً كان أم حمساوياً في إجهاضه.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة موضوع حلقتنا ينضم إلينا من غزة مشير المصري القيادي في حركة حماس ومن رام الله ينضم إلينا كل من موفق مطر عضو المجلس الثوري لحركة فتح والدكتور أحمد عزم أستاذ الدراسات الدولية في جامعة بيرزيت مرحباً بكم ضيوفنا الكرام، أستاذ موفق مطر لماذا سارعت فتح إلى اتهام حركة حماس بالوقوف وراء هذه التفجيرات دون أن تنتظر نتائج التحقيق على ماذا استندت في هذا الاتهام؟

موفق مطر: كما قال عضو اللجنة المركزية الأخ عزام الأحمد وهو مفوض العلاقات الوطنية وأيضاً المسؤول عن ملف إنهاء الانقسام والمصالحة مع حماس أن معلومات لدى الحركة أولوية تفيد بأن منفذي العملية والمشرفين عليها هم من داخل حماس هذا أولاً، ثانياً حملة التحريض التي سبقت هذه العملية والتي ممكن إذا أريناكم صورة واحدة منها على الأقل بإمكانكم أن تعرفوا مَن المحرض فعلاً على هذه العملية التي استهدفت حركة التحرر الوطنية الفلسطينية والهوية الوطنية  الفلسطينية أولاً في الوعي الفلسطيني عندما يصور بهاء ياسين وهو المقرب إعلامياً من قيادات حماس الشهيد ياسر عرفات رمز الوطنية الفلسطينية ورمز الثورة الفلسطينية المعاصرة ورمز حركة التحرر الوطنية العربية والعالمية أيضاً والنائب الأول والدائم لمؤتمر ومنظمة التعاون الإسلامية قبل استشهاده، عندما يصور رئيس الشعب الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات بهذا الشكل الذي ترونه أمامكم نعتقد أن فتح لم تبادر إلى التصعيد كما جاء في تقريركم ولكن هذا التصعيد سبق هذه العملية، هي نعم سميناها هي عملية إرهابية في الحقيقة هي متزامنة مع جرائم الحرب ضد الإنسانية وجرائم الحرب لدولة الاحتلال وجيش الاحتلال ومستوطنيه في القدس، في الحقيقة أن حماس قد قدمت خدمة مجانية لدولة الاحتلال في هذا المجال للتغطية على هذه الجريمة التي تحدث في القدس منذ ما قبل حتى العدوان الأخير على شعبنا وحتى هذه اللحظة.

عبد الصمد ناصر: طيب سيد موفق مطر اسمح لي سيد موفق مطر حتى ننتقل إلى الأدلة، اسمح لي الأدلة، الأدلة المفترض أنها تكون واضحة لكن أريد أن أعرف إذا كانت لديكم أدلة على أن هناك عمليات كانت ستقع ضد أهداف لفتح في غزة لماذا لم تبلغوا قيادة حماس بذلك حتى توقف أي توجه لجهة من داخل حماس إذا افترضنا ذلك ضد أهداف فتحاوية في غزة؟

موفق مطر: أولاً نحن لم نقل أنه كانت لدينا أدلة حول العمليات مسبقة ولكن المعلومات التي تم جمعها حتى المؤتمر الصحفي للجنة المركزية لحركة فتح كانت تقول هذه المعلومات أن الذين قاموا بهذه العملية تعرفهم حماس وهم قاموا بهذا الأمر تحت جناحها، خمسة عشر تفجيراً في مناطق متعددة في قطاع غزة وتحديداً في مدينة غزة هل يعقل بكل هذه السيطرة الأمنية لميليشيا حماس ومسلحيها لا يمكنها أن تضبط هذا الأمر وتدعي بعد ذلك وتضع رسائل تهديد مكتوب عليها الدولة.

اتهام لحماس بالتباطئ في منع حوادث التفجيرات

عبد الصمد ناصر: طيب هذا السؤال يجيب عنه مشير المصري نعم مشير المصري يجيب عنه سيد مشير المصري مشير المصري يعني أنتم تسيطرون على قطاع غزة يقول سيد موفق مطر وتسيطرون على الجانب الأمني فيه كيف يعقل أن يحدث خمسة عشر تفجيراً تحدث هذه التفجيرات متزامنة ولم تتمكنوا أنتم من التصدي لها؟

مشير المصري: بسم الله الرحمن الرحيم أولاً تحية لك والتحية لضيوفك ولجميع المشاهدين، أولاً حركة حماس ومنذ اللحظة الأولى أدانت هذه الأحداث الإجرامية وأكدت على ضرورة التروي وإجراء التحقيقات اللازمة وتقديم المتورطين إلى العدالة الفلسطينية من أي جهة كانوا هؤلاء، الأمر الثاني أعتقد أن توقيت هذه الأحداث الإجرامية جاء في مرحلة خطيرة جداً بخاصة في ظلال توجهنا نحو المصالحة الفلسطينية وتثبيت أركانها ودعوتنا مراراً وتكراراً لحكومة الوفاق الوطني القدوم لقطاع غزة واستبشرنا خيراُ بقدومها للمرة الثانية التي كان من المفترض أن يأتي غداً لتثبيت أركان المصالحة الفلسطينية والمضي في بقية ملفاتها والأمر الثاني كذلك هو لإشغال الساحة الفلسطينية عن الهم الأكبر وهو ما يتعرض له ما تتعرض له مدينة القدس والأقصى من مؤامرة كبرى وبذور وجود انتفاضة ثالثة في وجه هذا العدو الصهيوني، الأمر الثالث وهو لاشك أن هذه الأحداث الإجرامية جاءت لتخريب أجواء المهرجان مهرجان الراحل الرئيس ياسر عرفات الذي تمت كل الموافقات مع الأجهزة الأمنية في قطاع غزة والذي بالتأكيد تمت كل الترتيبات بهذا الشأن ونحن في حركة حماس قلنا وأكدنا من ذي قبل أننا معنيون بإنجاح هذا المهرجان ومعنيون بشخص الراحل ياسر عرفات باعتباره رمزا فلسطينيا ووطنيا جامعا للكل وليس مقتصرا فقط لحركة فتح فهو رئيس فلسطيني صامد ومعنيون بإنجاح هذا المهرجان والأهم والأهم في ذلك..

عبد الصمد ناصر: نعم طيب ولكن سيد مشير المصري ضيفنا ضيفنا قبل قليل عرض صورة اسمح لي ...

مشير المصري: وليس مقتصرا فقط لحركة فتح فهو رئيس فلسطيني سابق..

عبد الصمد ناصر: نعم، طيب ولكن سيد المصري ضيفنا قبل قليل عرض صورة اسمح لي عرض صورةً لأحد المقربين من حماس وهو يصور الرئيس الفلسطيني الآن هو يعرضها الرئيس الراحل ياسر عرفات كفأر على رأسه كوفية يعني أنا لا أرى جيداً ما هو مكتوب ولكن هو أمرٌ مسيء كيف سمحت حماس بذلك؟!

مشير المصري: يعني أنا لا أدري من أين أتى بهذه الصورة ومن هو الشخص الذي قال عنه أنه مقرب لحركة حماس على صعيدي الشخصي لا أعرف هذا الشخص

موفق مطر: من موقع بهاء ياسين ومذيع الأقصى راجي أيضاً قال لن تحتفلوا.

عبد الصمد ناصر: من هو؟ سيد موفق مطر ما اسم الشخص هذا الذي تقول أنه مقرب من حماس؟

موفق مطر: أتينا بها من موقع الفيس بوك، موقع التواصل الاجتماعي.

عبد الصمد ناصر: من هو هذا الشخص؟ من هو الشخص الذي تقول أنه من حماس؟

موفق مطر: صفحة بهاء ياسين.

عبد الصمد ناصر: بهاء ياسين؟ سيد مشير المصري من هو بهاء ياسين هذا؟

مشير المصري: أخي الكريم.

موفق مطر: نعم من حماس وهذه صورته وهذه صورته أيضاً مع إسماعيل هنية ومع قيادات من حماس هذا هو، هذا هو الشخص الذي نقصده.

عبد الصمد ناصر: طيب سيد موفق مطر دعه يكمل كلامه، سيد موفق مطر من فضلك، تفضل مشير المصري.

مشير المصري: أعتقد أخي الكريم دون مقاطعة حتى نضع النقاط على الحروف في هذه المسألة، أعتقد أن المسؤولية الوطنية التي ينبغي أن يتعامل بها الكل الفلسطيني في هذه المرحلة وفي المنعطفات الحساسة لا ينبغي أن تستقى من موقع على الفيس بوك أو من شخص هنا وهناك، موقف حركة حماس واضح في هذه المسألة هو يتحدث عن شخص أنا على صعيدي الشخصي لا أعرف هذا الشخص أصلاً هل ينتمي لحركة حماس أم لغيرها في هذا الجانب وليس هنا الموقف، الموقف أن حركة حماس كانت ستشارك في هذا المهرجان ونتمنى أن يتم هذا المهرجان وأعتقد أن حركة حماس مسبقاً وفي إطار حكمها سمحت لحركة فتح بتنظيم مهرجان للراحل ياسر عرفات من قبل وأعتقد أن الأهم في الذكرى العاشرة للراحل ياسر عرفات الذي هو رمز وطني وفلسطيني وهذا هو الموقف الذي تعبر عنه حركة حماس بقيادتها وموقفها الرسمي الأهم في الذكرى العاشرة أن تكشف الجهة التي تقف وراء اغتيال الرئيس ياسر عرفات.

طرف ثالث لتخريب المصالحة

عبد الصمد ناصر: نعم دكتور أحمد عزم الطرفان يترشقان الاتهامات هل هناك احتمال أن يكون هناك طرف ثالث يريد أن يوقع بينهما ويخرب مسار المصالحة؟

أحمد عزم: يعني حتى لو كان هناك طرف ثالث يريد أن يوقع المصالحة، المواطن الفلسطيني بحاجة إلى أن يعرف ما الذي حصل فبالتالي هو يطلب من الأطراف المعنية بأن توضح ما الذي حصل قبل أن يتم الحديث عن طرف ثالث أو إلى غير ذلك، المواطن الفلسطيني يريد أيضاً أن لا يتفاقم الحدث الحالي، المواطن الفلسطيني يريد عدم استثمار ما يحدث حالياً من أعداء المصالحة في الطرفين، يريد أن لا يستثمر الحدث بأن تنجح مخططات من قام بالعمل، المواطن الفلسطيني يريد أن لا يستثمر الحدث بتبرير المزيد من عمليات الاعتقال أو التشدد وكبت الحريات وبالتالي المواطن الفلسطيني قبل أن يتحدث عن طرف ثالث هو يتحدث عن أصحاب المسؤولية في الطرفيين في الكشف عن ما حصل وفي وقف وعدم استمرار ما حدث، عندما تتحدث حركة حماس في واقع الأمر عن ضرورة التحقيق وعن ضرورة التحري وعن ضرورة تقديم مقترفي هذه الأعمال إلى العدالة فالواقع أنه طلب إلى حد ما كمراقب محايد غريب لأن المتوقع هو أن تقوم حماس بالتحقيق، أن تقوم حماس بالتحري، لأن الأمن في قطاع غزة ما زال مسؤولية حركة حماس.

عبد الصمد ناصر: طيب سنعود لنواصل نقاشنا نناقش بعد الفاصل مستقبل المصالحة الوطنية الفلسطينية على ضوء الآثار التي تركتها تفجيرات القطاع نرجو أن تبقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش خلفية تفجيرات غزة وتأثيراتها المحتملة على مسار المصالحة الفلسطينية، أهلاً بضيوفنا الكرام مرةً أخرى سيد موفق مطر هناك من نظر بعين الاستغراب إلى موقف السلطة الفلسطينية وموقف حركة فتح السريع ردة الفعل السريعة التي رمت بشكل مباشر الكرة في ملعب حماس واتهمتها بذلك وكان هناك موقفا مستغربا أن يستنكف رئيس الحكومة السيد رامي حمد الله بتأجيل زيارته إلى غزة بينما هو يشغل منصب وزير الداخلية أيضا وبالتالي كان من المطلوب أن يكون هو في مكان الحادث ويباشر الإجراءات الأمنية والتحقيقات في عين المكان بدل تأجيل زيارته إلى أجلٍ غير مسمى.

موفق مطر: يا سيدي كلنا نعلم أن حماس ما زالت مسيطرة بقوة السلاح منذ الانقلاب منذ عام 2007 حتى هذه الساعة على قطاع غزة، اليوم تحدث الأخ حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية حول على الأقل حول موضوع النقطة 4،4 لإزالتها حتى لا تكون عائقاً على الأقل أمام تنفيذ آليات إعادة الإعمار.

عبد الصمد ناصر: اسمح لي سيد مطر سيد موفق اسمح لي، نعم رئيس الحكومة هذا اسمح لي رئيس الحكومة هذا اتخذ موقفه هذا باعتباره، اسمح لي باعتبار انتمائه لحركة فتح وليس رئيس حكومة لشعبٍ بأكمله يعني هذا موقف فصيل وليس موقف حكومة ما قام به رامي حمد الله.

موفق مطر: لا لا لا هذا خطأ، هذا خطأ، أرجو أرجو أرجو أن تسمح لي، الدكتور رامي الحمد الله هو رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية التي لا يوجد بها ولا حتى وزير ينتمي لفصيل فلسطيني وهذا حسب الاتفاق، نرجوكم ألا تكونوا إلى جانب طرف معين، هو ليس رئيس حكومة فتح هو رئيس حكومة الوفاق الفلسطيني التي نالت اعترافا عربياً ودولياً وعالمياً.

عبد الصمد ناصر: وهذا ما سألت عنه سيد مطر سيد موفق.

موفق مطر: نرجو أن تكون الأمور واضحة هذا من ناحية، من ناحية أخرى نحن الأمر لا يتعلق بزيارة أو تحقيق، ما حدث يستهدف الوعي الوطني، يستهدف تمزيق النسيج الوطني الفلسطيني، يستهدف تحطيم ركائز الهوية الوطنية الفلسطينية، ما حدث خدمة مجانية لإسرائيل تشابه تماماً عملية خطف المستوطنين الثلاثة التي اعترف بها صالح العرموطي وقدم خدمة..

عبد الصمد ناصر: طيب ما مصلحة حماس في ذلك؟ اسمح لي نعم نعم سيد موفق ما مصلحة حماس في ذلك؟ اسمح لي ما مصلحة حماس؟

موفق مطر: ما يحدث اليوم هو عملية تغطية وتعمية عن الجرائم.

عبد الصمد ناصر: سيد موفق مطر ما مصلحة حماس في ذلك؟

موفق مطر: هذا ما يجب أن يعلمه الجميع.

عبد الصمد ناصر: ما مصلحة حماس؟

موفق مطر: الموضوع ليس موضوع تحقيقات.

عبد الصمد ناصر: لا لا.

موفق مطر: عندما تترك حماس الرسائل موجهة باسم الدولة الإسلامية بتاريخ هجري ثم تقول للمناضل أنت فلان أيها الزنديق الكافر ممنوع أن تخرج من بيتك حتى 15-11 تستخدم.

عبد الصمد ناصر: 16-11.

موفق مطر: تاريخاً ميلادياً هذا التزوير الواضح هذا الغباء في التزوير واضح جيداً ودليل على أن..

عبد الصمد ناصر: طيب ما مصلحة يا سيدي حتى نحترم ذكاء المشاهد سيد موفق مطر سيد موفق مطر سيد موفق مطر، طيب أنتقل إلى مشير المصري اسمح لي أريد أن أسأل سؤالي أسألك وباختصار سيد موفق مطر مصلحة حماس في القيام بهذه العملية وهي التي يعني كما تقول تحمل هم إعادة إعمار غزة، تحمل هم إعادة الحياة إلى طبيعتها في غزة وهي مقبلة على فصل الشتاء؟

مشير المصري: يعني أنا آسف صراحة لهذه اللغة في التعامل في منعطف حساس تمر به القضية الفلسطينية والملف الداخلي الفلسطيني وكان الأولى أن يتم احترام العقل الفلسطيني الذي يتابع هذه الأحداث بالتأكيد بكل استغراب من الجهة التي تقف.. الجهة المجرمة التي تقف وراء هذه الأحداث التي لا مستفيد فلسطيني من ورائها.

حملة لمنع إقامة مهرجان ذكري وفاة عرفات

عبد الصمد ناصر: طيب سيد مشير المصري، سيد مشير المصري أنا كنت سألت هذا السؤال وجهت هذا السؤال لموفق مطر ولكن بما أنك أنت أجبت أريد أن أسأل هنا عن آفاق المصالحة لأن هناك أصوات من داخل غزة منسوبة إلى حماس في الفيس بوك مثلاً نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقوا على الفيس بوك حملة لاعتراض ومنع إقامة مهرجان عرفات قبيل قبل اعتراف الحكومة بالموظفين وتسليم العسكريين رواتبهم.

مشير المصري: يا أخي الكريم أنا أعتقد أنه في المنعطفات الحساسة المواقف الوطنية للفصائل يجب أن تتحلى بالمسؤولية الكبيرة في هذا الإطار، بعيدا عن التكهنات في الاتهام وبعيدا عن الاستعجال في الاتهام وبعيدا عن أخذ مواقف من صفحة فيس بوك لشخص هنا أو لشخص هناك حركة حماس تعبر عن موقفها عبر متحدثيها وبياناتها الرسمية ولقاءاتها في هذا الإطار وأعتقد أن موقف الفصائل الفلسطينية التي اجتمعت اليوم أكدت على رفض الاتهامات السريعة التي لا تستند إلى حقائق وإلى دلائل في هذا الجانب وكان الأولى بدلاً من الاستعجال في هذه الاتهامات أن نتساءل هنا لماذا لا تكون هناك أصابع خفية تقف وراء هذه التفجيرات وخاصة أصابع صهيونية تسعى لتعطيل المصالحة الفلسطينية التي ننشدها ونتطلع إليها وسلمت في إطارها حركة حماس الحكومة لإرجاع المصالحة.

عبد الصمد ناصر: هذا ما أجاب عنه الدكتور أحمد عزم قال قبل قليل أيٍ كانت الجهات هذه مسؤوليتكم أنتم لإظهار هذه الجهات التي تريد أن تخرب المصالحة ومسارها، هنا أتوجه إلى الدكتور أحمد عزم مرةً أخرى أي آفاقٍ تبدو لهذه المصالحة وهذا الغضب العارم في غزة مما يصفونه ببطء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في التعامل مع مقتضيات تنفيذ اتفاق القاهرة وإطلاق مسار المصالحة فعلياً وتفعيل عمل الحكومة حكومة التوافق الوطني؟

أحمد عزم: يعني ربما أتفق مع مشير المصري في الحديث عن السرعة إذا لم أقل التسرع الذي شاهدناه من حركة فتح في اتهام حركة حماس قبل الحديث بالكثير من الأدلة ولكني أعتقد أنه بنفس المعيار هناك حديث عن بطء عند حركة حماس في التصرف لكشف ما حصل، عندما نتحدث ويتحدث الأستاذ مشير المصري عن أصابع إسرائيلية ربما تكون وراء الحدث يعني لا يمكن أن نتحدث عن عملية استمرت لنحو ساعتين إلى ساعتين ونصف وفي 15 مكان معنى ذلك أن قطاع غزة مخترق أمنياً بشكل هائل وهذا ما لم نره أثناء حرب غزة الأخيرة التي كان الصمود الأمني وكان عدم الاختراق الأمني أحد مظاهر الفخار حتى لحركة حماس آنذاك وبالتالي يعني دعني أقول أن هناك أدلة ظرفية كثيرة هناك الكثير من الأسئلة حول ما الذي حدث في غزة يعني كيف يمكن أن تحدث عملية من هذا النوع أما بالنسبة للمصالحة فالواقع المصالحة كما هو معروف فيها الكثير من الألغام التي لم تحل، يعني ربما لم يكن يتوقع أحد سيناريو مثل الذي حدث اليوم ولكن هناك سيناريوهات كثيرة تكتنف طريق المصالحة من نوع مثلاً لو كان الحرس الرئاسي قد سيطر على المعابر من الذي سيسيطر على الأنفاق تحت الأرض؟ ما الذي سيسيطر علي الحدود؟ هناك الكثير من الأمور التي بحاجة إلى حسم، دون موقف واضح وجريء من الفصائل ودون حسم نهائي لجميع وقائع المصالحة لا يمكن أن نصل إلى مصالحة، يعني عدم زيارة رامي الحمد الله إلى قطاع غزة نعم قد تثير من ناحية نظرية الاستغراب لأن المسؤول عندما يقع أي حدث في بلده هو يسارع إلى الزيارة حتى لو لم يكن مقرراً مثل هذه الزيارة، حتى لو لم يكن رامي الحمد الله مقرراً أن يزور قطاع غزة غداً لكن نتوقع أن يزورها بعد هذا الحادث، ولكن في نفس الوقت دعنا نقول هل لدى رامي الحمد الله صلاحيات كاملة لأن يأتي بالفريق الأمني الذي يريده للتحقيق؟ هل بإمكانه أن يقود تحقيقا حقيقيا في قطاع غزة؟ كلها أسئلة يجب أن يجاب عليها من جميع الأطراف بشفافية، لا يمكن أن تستمر عملية إلقاء اللوم من هنا إلى هناك، هناك قواعد يعرفها أي شخص محايد مراقب أي خبير أمني يمكن أن يقول ما الذي يمكن أن يحدث لكي يحدث أمن في قطاع غزة، لا يمكن أن تستمر ازدواجية الأمن الحالية ولا يمكن أن تستمر عملية كل طرف يريد أن يسجل نقاط عند الطرف الآخر.

صراع بين مؤيدي عباس ودحلان

عبد الصمد ناصر: طيب  موفق  مطر كان هناك أيضاً من بين الفرضيات التي طرحت حول المدبرين لهذه العملية أن هذه العملية جاءت كتجلي لصراع فتحاوي داخلي، هناك من توجه بأصابع اتهام لأنصار دحلان في صراعهم مع الرئيس محمود عباس بدليل أن يعني أراك تبتسم لكن هذا موجود في الصحف وفي الإعلام الفلسطيني، هناك شجار وقع قبل ساعات، شجار عنيف وقع بين أنصار عباس ودحلان في جامعة الأزهر في غزة خلال تكريم عائلات الشهداء ساعاتٍ قبل وقوع ما حدث وبأن أغلب البيوت التي استهدفت للفتحاويين هم لفتحاويين من أنصار الرئيس عباس.

موفق مطر: وأيضاً هنالك من فجرت منازلهم أيضاً ممن يمكن القول أنهم محسوبون على دحلان، هذا ليس كلاماً منطقياً أنا أستغرب كيف يقول الأخ مشير المصري أن حماس التي خرجت منتصرة من الحرب وأنها تستطيع تحديد متى يعود المستوطنين إلى مستوطناتهم ثم لا تستطيع أن تحدد من قام ب15 تفجير متزامن، هذا أمر حقيقة عملية استخفاف بوعي الإنسان والمواطن الفلسطيني، يا سيدي لننتبه هنا إلى أمر مهم جداً، على حماس أن تبحث عمن قام بهذا العمل من داخل حماس، هنالك بحماس من تتعارض مصالحه الشخصية والذاتية والفئوية وأيضاً المرتبطة حتى العظم مع جماعة الإخوان وبهذه المؤامرة.

عبد الصمد ناصر: طيب له أن يجيب نعم هذا التساؤل مطروح لمشير المصري قبل أن ينتهي وقت البرنامج مشير المصري رد على هذا الكلام لأن هناك دقيقة فقط للبرنامج، نعم أمامك دقيقة واحدة مشير المصري.

مشير المصري: أنا أعتقد أخي، يا أخ موفق بس بس.

عبد الصمد ناصر: تفض تفضل سيد مشير.

مشير المصري: أنا أعتقد للأسف لغة سياسة خلط الأوراق لا تجوز هنا وهناك حكومة وفاق وطني يجب أن تتحمل مسؤولياتها بدل أن تلغي زيارتها ليتفضل السيد الحمد الله بصفته رئيس وزراء ووزير الداخلية وليتفضل السيد محمود عباس ليتحملوا مسؤولياتهم في الإشراف على التحقيقات..

موفق مطر: تفضلوا وسلموا قطاع غزة إلى حكومة الوفاق.

مشير المصري: إذا كان لحركة فتح أي أسماء وأي معلومات عليها أن تسلم ذلك إلى لجان التحقيق بدل من الاتهامات الجاهزة التي كانت بعد دقائق من القيام بهذه التفجيرات، هذه الأحداث تحدث في كل دول العالم، التحقيقات تجري وأعتقد أن الأجهزة الأمنية قادرة أن تصل إلى الجناة لكن يبقى السؤال ربما تكون هناك أيدي خفية صهيونية، ربما تكون امتداد لخلافات داخلية في حركة فتح والتي كان آخرها بالأمس في جامعة الأزهر.

عبد الصمد ناصر: شكراً، شكراً سيد مشير المصري مشير المصري القيادي في حركة حماس من غزة شكراً لك سيد مشير المصري، شكراً لك موفق مطر عضو المجلس الثوري لحركة فتح من رام الله ونشكر أيضاً الدكتور أحمد عزم أستاذ الدراسات الدولية في جامعة بيرزيت، بهذا تنتهي هذه الحلقة شكراً لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.