دعا حزب المؤتمر الشعبي اليمني العام في اجتماع طارئ اليوم إلى التظاهر غدا الجمعة، رفضا لأي عقوبات دولية مرتقبة بحق رئيس الحزب -الرئيس اليمني المخلوع- علي عبد الله صالح.

وكان مصدر مسؤول في مكتب الرئيس المخلوع صالح أكد أن السفير الأميركي في اليمن وجه -عبر وسيط- إنذارا لصالح بمغادرة البلاد مساء الجمعة 7/11/2014 على الأكثر، في وقت تستعد فيه لجنة العقوبات الخاصة باليمن في مجلس الأمن الدولي لإصدار عقوبات بحق صالح وزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بتهم عرقلة الانتقال السياسي في البلاد.

ادعاء بطولة
الباحث السياسي اليمني جمال المليكي قال لحلقة الخميس 6/11/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" إن صالح أراد أن يصطنع البطولة بادعاء أنه مواطن يمني مستهدف من قبل الولايات المتحدة، في مسرحية مكررة قام ببطولتها أكثر من مرة في السابق حينما كان رئيسا.

وأضاف المليكي أن صالح لا يتأثر بأي عقوبات اقتصادية، ولكنه أوضح أن العزل السياسي يمكن أن يفيد في تغيير المعادلة داخل اليمن، ويمكن أن يعتبر نقلة حقيقية، وقلل من أهمية المبادرة الخليجية، مؤكدا أنها أصبحت حبرا على ورق بعد تحالف صالح والحوثي.

ونفى القيادي في المؤتمر الشعبي اليمني العام ياسر اليماني أن يكون لأميركا الحق في مطالبة الرئيس بمغادرة البلاد، ونادى بإبعاد الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور لأنه تحالف مع الحوثيين وعقد الصفقة وتحالف ضد من جاؤوا به إلى السلطة، حسب رأيه.

وقال اليماني إن علي صالح يحظى بشعبية كبيرة وتنازل عن السلطة طوعا، وعبر عن أسفه لقيام هادي منصور بتغليب مصلحته الشخصية على المصلحة الوطنية، ولذلك يرى ضرورة محاسبته على التوقيع مع عبد الملك الحوثي وتسليمه صنعاء.

وردا على سؤال حول احتمال أن تكون المظاهرات المتوقعة ضخمة وحاشدة، قال اليماني إن صالح يعتبر شريكا أساسيا وفاعلا في العملية السياسية باليمن، وأكد أنه باق في البلاد وليس من حق أحد أن يخرجه.
 
نفي
من ناحيته، قال رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية السابق إلى اليمن نبيل خوري إن السفارة الأميركية ووزارة الخارجية نفتا أن يكون صدر منهما مثل هذا التحذير، وأضاف أن واشنطن لا تفضل وجود صالح في اليمن لأن ذلك يمكن أن يعرقل عملية الانتقال السلمي للسلطة.

ووصف خوري صالح بالذكاء لأنه يحاول أن يركب موجة النقمة السائدة في البلاد ضد التدخل الأميركي فيها عبر الضربات الجوية في الجنوب اليمني.

وأوضح أن إيران تعتبر المتدخل الرئيسي في البلاد بمساندتها الحوثيين، وأشار إلى أن العقوبات ضد صالح تعتبر أسلوبا غير سليم، ولكنه اعتبر أن نجاح مجلس الأمن في إحالة ملف صالح والحوثي إلى المحكمة الجنائية الدولية تحت الفصل السابع يعد خطوة مهمة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: تداعيات دعوة حزب صالح للتظاهر في اليمن

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

- جمال المليكي/ باحث سياسي يمني

- ياسر اليماني/ قيادي في المؤتمر الشعبي العام اليمني

- نبيل خوري/ رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية السابق إلى اليمن

تاريخ الحلقة: 6/11/2014

المحاور:

-   أبعاد تحذيرات صالح وحزبه

-   مآلات الوضع في اليمن

-   علي صالح وعرقلة المرحلة الانتقالية

محمد كريشان: أهلاً بكم، دعا حزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن والذي يرأسه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح دعا إلى مظاهرات حاشدة الجمعة رفضاً لأي عقوبات دولية قد تفرض على صالح وحذر الحزب من عواقب ذلك ليس فقط على أمن اليمن ولكن أيضاً على أمن المنطقة عموماً.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما الذي تعنيه تحذيرات صالح وحزبه ودعوته إلى تظاهرات حاشدة رفضاً لأي عقوبات دولية؟ وما تداعيات إصدار عقوبات ضد صالح على المشهد المتأزم في اليمن؟

أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام اليمني أنه سيتصدى لأي عقوبات من مجلس الأمن الدولي قد تطال رئيسه علي عبد الله صالح وحذر من العواقب داعياً اليمنيين إلى التظاهر يوم الجمعة، إعلان الحزب جاء بعد يوم من كشف مكتب صالح عن تلقيه إنذاراً من السفير الأميركي في صنعاء بضرورة ترك البلاد قبل يوم الجمعة وهو ما نفته السفارة الأميركية لاحقاً، ومن المقرر أن تجتمع لجنة العقوبات الدولية بشأن اليمن في مجلس الأمن الجمعة للبت في الطلب الذي تقدمت به واشنطن لفرض عقوبات على علي عبد الله صالح واثنين من قيادات جماعة الحوثي لعرقلتهم عملية الانتقال السياسي في البلاد.

[تقرير مسجل]

خليل بن الدين: يكتشف حزب المؤتمر الشعبي في اليمن أن ثمة خطراً يتهدد البلاد لم يكن ذلك اجتياح الحوثيين لصنعاء واقترابهم من باب المندب بل تهديد واشنطن للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، طالبته بأن يغادر البلاد بحلول يوم الجمعة وإلا فإن ثمة عقوبات دولية في انتظاره، إذ ذاك فقط يجتمع الحزب على عجل ويرفض ويحذر ويتوعد وقبله فعل صالح اعتبر التهديد الأميركي تدخلاً غير مقبول في شؤون البلاد ولافت أن الرجل لم يعتبر تمدد الحوثيين تدخلاً وكذا الطائرات الأميركية من دون طيار التي ما زالت تحلق في أجواء بلاده وتقتل، أكثر من ذلك طالب الرجل حزبه بالاستعداد للتصدي لكل الاحتمالات فإذا اليمن مهدد في أمنه واستقراره ووحدته، تعود القصة إلى طلبٍ تقدمت به واشنطن إلى مجلس الأمن طالبته بقرارٍ بتجميد أرصدة صالح وفرض حظر سفر عليه، ينطبق ذلك أيضاً على اثنين من قادة الحوثيين هما عبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيى الحكيم الرجل الثاني في الجماعة، تبرر واشنطن طلبها بأن صالح أصبح منذ عام 2012 من المؤيدين الرئيسيين لجماعة الحوثي وبأن دوره في إشاعة الفوضى تعاظم بدءاً من سبتمبر الماضي، يستعين بالحوثيين لا لنزع الشرعية عن الحكومة فقط بل لخلق مناخ يتيح له الانقلاب على الحكم، الأمر ذاته تقريباً يتهم به الرجل الثاني في جماعة الحوثي عبد الله يحيى الحكيم فهو مسؤول عن إدارة العمليات العسكرية للإطاحة بالحكومة إضافة إلى مسؤوليته عن التأمين والسيطرة عن جميع الطرق المؤدية إلى صنعاء ومنها، مجلس الأمن لن يخيب على الأغلب أمل الأميركيين فقد أصدر قرار بالفعل يفرض عقوبات على أي شخص يعرقل الانتقال السياسي في اليمن ولاحقاً هدد بفرضها على زعيم الحوثيين، لكن ذلك كله لا معنى له في رأي بعض المراقبين أصبحت للحوثيين اليد الطولى في البلاد هم مَن يقرر ويُملي، أما صالح فلم يفقد كثيراً خسر الحكم لكنه لم يخسر السلطة.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة هنا في الأستوديو جمال المليكي الباحث السياسي اليمني ومعنا أيضاً من جنيف ياسر اليماني القيادي في المؤتمر الشعبي اليمني العام ومن شيكاغو الدكتور نبيل خوري رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية السابق إلى اليمن أهلاً بضيوفنا جميعاً، نبدأ بالسيد ياسر اليماني، هل هذه الدعوة من علي عبد الله صالح تعني أنه الآن تحول إلى الهجوم المعاكس بشكل واضح؟

أبعاد تحذيرات صالح وحزبه

ياسر اليماني: أولاً أسعد الله مساك أخي العزيز ومساء كل المشاهدين وضيوفك الكرام، الأخ الرئيس علي عبد الله صالح الرئيس السابق أولاً هو لم يدعُ مناصريه ومَن دعا مناصريه ودعا الشعب اليمني هي اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام وما جاء به السفير الأميركي هو يعد تحدياً سافراً للتدخل في الشؤون الداخلية، مَن أعطى الحق للولايات المتحدة الأميركية أو السفير الأميركي أن يأمر الرئيس السابق بالرحيل، الرئيس السابق علي عبد الله صالح هو مَن ذهب إلى توقيع المبادرة الخليجية وهو مَن قدم التنازل وهو مَن سحب أبناءه من الوحدات الأمنية وإذا هناك مَن يريد أن يحاكم أو أن يتخذ ضده قرار هو الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي تحالف مع الحوثيين والذي يعمل معهم بالطيران العسكري الحربي في قصف أهلنا في البيضاء الذي استقبلوه في يناير.

محمد كريشان: ولكن سيد اليماني سيد اليماني إذا كنت تقصد فيما يتعلق بالسفير الأميركي هذه الدعوة لمغادرة البلاد قبل يوم الجمعة السفارة الأميركية نفت ذلك.

ياسر اليماني: ليس السفارة الأميركية التي نفت ذلك ولكن المواقع التي هي تابعة لنقل الرئيس هادي هي مَن نفت هذه التحذيرات التي أرسلها السفير الأميركي، الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي هو مَن تحالف مع الحوثيين ووزير الدفاع هم مَن سلمهم المعسكرات والأسلحة وهم مَن يقاتلون معهم اليوم بالطيران العسكري اليمني ضد أهلنا في البيضاء، وهم مَن سلموا كل الألوية وكل الأسلحة ونأتي اليوم ونحمّل الرئيس علي عبد الله صالح، إذا كان هناك مَن يستحق العقوبات والخروج من اليمن هو الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي عقد الصفقة وتحالف على مَن جاؤوا به إلى السلطة حتى التجمع اليمني للإصلاح واللواء علي محسن ومن قبلهم عبد ربه منصور هادي ولعلنا نتذكر عندما ذهب إلى عمران وقال إن عمران..

محمد كريشان: بعد إذنك سيد اليماني الحلقة ليست عن الرئيس عبد ربه منصور هادي هذه مسألة منفصلة الآن علي عبد الله صالح هو المقصود بإجراءات مع آخرين وهنا نسأل ضيفنا الدكتور نبيل خوري عما إذا كانت فعلاً الولايات المتحدة قد تكون استفزت بين قوسين الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح مما جعله يتصرف بهذه الطريقة؟

نبيل خوري: السفارة الأميركية في صنعاء بالفعل نفت مثل هذا التهديد وكذلك المتحدث باسم الخارجية من واشنطن اليوم صباحاً نفى ذلك، على كل حال هذا لا يمنع من أن يكون هنالك اتصال هاتفي ربما قد حصل مع شخص من غير الخارجية، واشنطن منذ فترة تتمنى على صالح أن لا يكون متواجداً في اليمن لكي لا يعرقل المسيرة الانتقالية هناك، والآن مع التوسع العسكري الحوثي ومع التحالف الذي أصبح واضحاً بين علي عبد الله صالح والحوثيين رأت واشنطن أن تدعم العملية الانتقالية بأن تستصدر قراراً يفرض بعض العقوبات على علي عبد الله صالح والحوثي والقائد العسكري اللي هو عبد الملك الحوثي ما لا نعلمه وهذا سيحصل غداً ما هي نوع العقوبات وهنا بيت القصيد لأنها إذا كانت عقوبات اقتصادية فقط فلا معنى لها بالنسبة لعلي عبد الله صالح أو الحوثيين.

محمد كريشان: هنا هل السيد جمال المليكي هل الخطوة سواء جاءت من الرئيس السابق كما قال ضيفنا ياسر اليماني أم من مؤسسات الحزب هل يمكن أن تفهم كضربة استباقية ذكية قبل أن أنتظر إلى غاية يوم الجمعة وأرى ما الذي يمكن أن يحصل لي سواء عقوبات أو غيرها فلأبادر أنا إلى حشد الشارع وأعبئه ضد خطوة يمكن أن ينظر إليها على أنها تدخل مستفز في الشؤون الداخلية؟

جمال المليكي: باعتقادي أولاً أن أؤكد على أنه فعلاً السفارة نفت والغارديان البريطانية اليوم نقلت عن المتحدثة الأميركية أن هذا عار عن الصحة تماماً ونفت نفياً قاطعاً بالنسبة لهذه اللقطة أعتقد أنها لقطة من مشهد كبير، المشهد هذا هو تحالف علي عبد الله صالح مع الحوثي ولاسيما في الأحداث الأخيرة، شعر علي عبد الله صالح قرب أن هناك شيئا من خلاف يعني ربما يعني حلف المنتقمين لا يدوم فأراد أن يستبق ذلك بشيء يحميه وقصة يصطنع بها بطولة أني مواطن يمني مستهدف من الأميركان فدافعوا عني أيها الشعب، يعني القصص الذي يعني ربما هو خبير فيها هو علي عبد الله صالح خبير في موضوع استخدام الملفات الكبرى الملف الأمني وملف القاعدة والملفات الكبرى لصالحه الشخصي يعني هو اليوم يتكلم عن السيادة هو القائل في مقابلة عندما سئل عن الطيران الأميركي لماذا يقصف قال طيران من الهواء ماذا أفعل له؟ وهو رئيس الدولة كان حينها فيعني أصبحت يعني مسرحية مكررة يعني الشعب اليمني اليوم يتذكّر عندما خرج إلى الجماهير وقال لن أترشّح بحيث يقول له الجماهير لا ابق، هو جزء من صناعة قصة جديدة تسمح له بنقلة جديدة بعد التحالف مع الحوثي ليصنع ربما ليظن أنه سيصنع بذلك قاعدة شعبية له هذا بالتحديد ما يهدف إليه علي عبد الله صالح..

محمد كريشان: هل فيها مجازفة؟ هنا أسأل السيد ياسر اليماني عندما يتم الطلب من الناس أن تخرج في مظاهرات فسيكون نوع من الاستفتاء بين قوسين على شعبية علي عبد الله صالح في الشارع اليمني، المسألة هل هو والحزب يضمنان خروج شعبي قوي وكأنه هو ما زال الرئيس الفعلي في البلاد؟

ياسر اليماني: علي عبد الله صالح يحظى بشعبية كبيرة من المهرة إلى صعدة، علي عبد الله صالح تنازل عن السلطة وسلّمها سِلمياً، علي عبد الله صالح للأسف الأخ جمال المليكي جاء بحديث مغالط مغاير للحقيقة، الرئيس علي عبد الله صالح لم يأمر الطيران الأميركي بقصف أبناءنا في البيضاء وفي شبوة وفي، ربما كانت هناك عِدة طلعات في عهد الرئيس علي عبد الله صالح بالعشرات ولكن اليوم بالمئات في عهد الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي أصبح موظفاً مع السفارة الأميركية والبريطانية..

محمد كريشان: حتى لا ننسى، عفواً حتى لا ننسى عبد ربه منصور هادي هو من نفس الحزب الذي أنت تتحدث منه هو نائب لرئيس الحزب أنت تتحدث عنه وكأنه عدو هو من حزبكم يعني عبد ربه منصور هادي هو من حزبكم.

ياسر اليماني: هو من حزبنا فعلاً يا أستاذ لكن للأسف الشديد غلّب مصلحته الشخصية على مصلحته الوطنية..

محمد كريشان: لماذا لا نقول غلّب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية، لماذا لا نقول غلّب مصلحة الدولة على مصلحة الحزب؟

ياسر اليماني: من الذي وقع مع عبد الملك الحوثي وهو يُسقط صنعاء وهو يُسقط اتفاقية السِلم والشراكة علي عبد الله صالح أم عبد ربه منصور هادي، من الذي يُساند الطيران الحربي اليمني عبد الملك الحوثي في حربه ضد القاعدة عبد ربه منصور هادي أم علي عبد الله صالح؟ عبد الملك الحوثي هو يد أميركا ويد عبد ربه منصور هادي وليس الرئيس صالح وإذا هناك عقوبات يجب أن يتحاسب الرئيس على هذا التدخل هو من ذهب إلى التوقيع مع عبد الملك الحوثي وجماعته ومليشياته هو من سلمهم الدريس العسكري ليلبسوه في شوارع ويذهبوا إلى أهلنا في إب وإلى البيضاء يقتلوهم بالطيران الحربي اليمني والأميركي، نحن لسنا ضد أي قرار يُتخذ ضد أي مُخالف ولكن الرئيس علي عبد الله صالح ذهب معهم إلى التوقيع ولعلنا نتذكر عبد الملك الحوثي بالأمس يا أخ جمال كان حليفكم في الساحات وأنتم تصفقون تطبلون في الساحات لعبد الملك الحوثي، ما لكم اليوم تتهموننا نحن في المؤتمر وأنتم حلفاء بالأمس..

محمد كريشان: على كل هناك مسألة أساسية سيد اليماني أُريد أن أسأل عنها الدكتور نبيل خوري، مسألة أساسية المزاج العام في العالم العربي عندما يُقدَّم زعيم على أنه يُناكف الإدارة الأميركية على أنه ضحية عقوبات أميركية قد يُجعل منه بطل، هل هناك إحساس في الولايات المتحدة بأن ربما على عبد الله صالح يُريد أن يلعب هذا الدور بعد أن ربما لعب أدوارا أخرى ولم تكن فعّالة وناجحة.

نبيل خوري: بالفعل أنا أعتقد أن علي عبد الله صالح هو ذكي جداً يلعب أو يركب موجة في اليمن وهي موجة نقمة ضد التدخل الخارجي وخاصةً التدخل الأميركي بالنسبة للطيارات والطائرات من غير طيّار التي تضرب بعض الأماكن في الجنوب خاصةً، بهذا أيضاً أظن علي عبد الله صالح يُريد أن يُثبت أنه ما زال حياً سياسياً ويُرزق وأنه له قاعدة شعبية ويجب أن يُحسب له حساب ولكن بالنسبة لواشنطن ليس هنالك خط واضح أو خطة واضحة أو تصور واضح لأن الأمور تعقدت بالنسبة لواشنطن فلا علاقة لهم مع الحوثيين ولا يريدون التوسع العسكري الحوثي، ولكن إيران اليوم هي المتدخل الخارجي الرئيسي في اليمن وهي التي تُساند الحوثيين ولا حول ولا قوة لواشنطن أمام هذا الوضع إلا إذا تفاهمت مع إيران وليس هنالك تفاهم من هذا النوع، لذلك فهي تحاول أن تؤثر على علي عبد الله صالح، أنا برأيي أسلوب العقوبات هو الأسلوب الخطأ مع علي عبد الله صالح لأنه لا يخشاه فهو ليس سائحاً في أوروبا ولا لديه مشاريع تجارية مع أوروبا ولكن ما يمكن أن يخشاه علي عبد الله صالح هو عقوبات تتجاوز العقوبات الاقتصادية فمثلاً إذا تمت إحالته إلى المحكمة الدولية هو وعبد الملك الحوثي على جرائم ارتكبت بالشعب اليمني وإذا أتُخذ قرار من هذا النوع تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة فهذه عقوبة مهمة ومعنى ذلك فإن الاثنين يتعرضون إلى اعتقال إذا أمكن ذلك..

محمد كريشان: نعم ولكن الآن دكتور المرحلة الحالية، المرحلة الحالية على الأقل هي فقط داخل مجلس الأمن الدولي هناك لجنه عقوبات يفترض أن تبت بشكل واضح يوم الجمعة في إمكانية إصدار عقوبات محددة على الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، نُريد أن نعرف بعد الفاصل ما إذا كانت هذه العقوبات إذا ما أقرت يمكن أن تؤثر على الوضع الأمني والمشهد السياسي في اليمن وهو متوتر أصلاً، لنا عودة بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مآلات الأوضاع في اليمن

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد لا زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها تحذيرات حزب الرئيس اليمني المخلوع من فرض عقوبات على علي عبد الله صالح وتداعيات ذلك على المشهد في اليمن، سيد جمال المليكي بتقديرك ما الذي يُمكن أن يُحدثه فعلاً عملياً إصدار عقوبات الجمعة إذا ما تم إصدارها بشكل رسمي؟

جمال المليكي: أنا باعتقادي هو علي عبد الله صالح من ناحية يعني ما مدى تضرره من الناحية الاقتصادية كما ذكر الدكتور نبيل خوري أعتقد فعلاً لن يتأثر، لكن نحن قلنا مُنذ البداية منذ أُعطيت له الحصانة ونحن نقول أن المنطق السياسي لا يحتمل أن يبقى علي عبد الله صالح رئيساً لحزب يُشارك في السُلطة وهو لديه ما لديه ولذلك كان لديه ما لديه من الجرائم ولذلك يعني طالب بالحصانة وأعطيت له الحصانة، وبالتالي العزل السياسي باعتقادي هو الذي ربما يفيد أو يغير جزء من المعادلة السياسية داخل اليمن، لو استطاعت القوى الخارجية الأمم المتحدة أو القوى الإقليمية التي لها علاقة بعلي عبد الله صالح وما زالت لها علاقة به أن تُرغمه على أن يعتزل المشهد السياسي ربما هذا سيؤدي إلى نقلة حقيقية في المشهد في اليمن.

محمد كريشان: حتى لو لم يكن ذلك أصلاً في المبادرة الخليجية التي بُنيت على أساسها العملية.

جمال المليكي: اليمن في العملية السياسية تقريباً الحوثي يتحالف مع علي عبد الله صالح قد تجاوز عملياً على أرض الواقع فأصبحت المبادرة الخليجية حبراً على ورق، تجاوز الواقع وأصبح هناك واقعا سياسيا مختلفاً تماماً وبالتالي باعتقادي أنه العزل السياسي لعلي عبد الله صالح هو الذي ربما يُجنّب اليمن يعني هو هذا قرار مُتأخر تماماً لكن ربما يجنبها جزء من التدهور، العقوبات التي تتم حتى على الحوثي، عبد الملك الحوثي وغيره أعتقد أيضاً لن تؤثر على المشهد لأنهم أكثر من مرة يعني يصرحوا بكل وضوح أن هذه التصريحات لا تهمنا وهم يعني لديهم إستراتيجية يمشوا بها وأعتقد لن يوقفهم إلا إذا كان يعني السُلطة نفسها استطاعت أن تُمارس ردعاً حقيقياً لهذا التوجّه، التحالف القائم بين علي عبد الله صالح وعبد الملك الحوثي نحن نخشى يعني أن تطول فكرة الوعود بالعقوبات حتى يحقق كل أهدافه وعندها لن تفيد العقوبات فيها.

محمد كريشان: يعني على ذكر هذا التحالف سيد ياسر اليماني، ما الذي يُمكن أن يحدث إذا ما كانت هذه المظاهرات ضخمة بشكل كبير ليس فقط لأن شعبية علي عبد الله صالح قوية كما ذكرت ولكن ربما لأن الحوثيين معهم الآن وبالتالي قد يُعطي انطباع خاطئ على أن هناك شعبية جارفة وكأنه يقول أنا ما زلت عنصراً فعّالاً ورقماً صعباً وعليكم أن تأتوا للتفاهم معي وليس لمعاقبتي.

ياسر اليماني: بالفعل الرئيس علي عبد الله صالح رئيس المؤتمر الشعبي العام رقم صعب ورقم صعب جداً، وصعب جداً أن يُبعد من العملية السياسية كونه شريك رئيسي وفاعل ومن ذهب إلى توقيع المبادرة الخليجية التي تضمن بعدها اتفاقية السِلم والشراكة..

علي صالح وعرقلة المرحلة الانتقالية

 محمد كريشان: ولكن عفواً، ولكن عفواً إذا وصل مجلس الأمن الدولي عفواً ولجنه العقوبات فيه إلى أن تسميه بالاسم مع قياديين حوثيين آخرين، وتتخذ إجراءات فيه إذاً هناك غطاء دولي يُدين علي عبد الله صالح وليس طرفاً يُمكن الحوار معه في هذه المرحلة؟

ياسر اليماني: كيف؟ يا أستاذي العزيز لك ولكل المشاهدين الكرام في كل أرجاء الوطن، كيف تتخذ عقوبات ضد الرئيس صالح الذي ذهب إلى الاتفاق والتوقيع على المبادرة ولم تذهب العقوبات على عبد الملك الحوثي الذي سيطر على البلد، ألم أقول لك إن عبد الملك الحوثي هو حليف للأميركان وحليف لعبد ربه منصور هادي، علي عبد الله صالح باقي في البلد ولن يخرج من البلد لا بأميركا ولا بريطانيا ولا بأحد إذا أراد الشعب اليمني بقاء الرئيس صالح سيبقى، علي عبد الله صالح مواطن يمني وبالتالي ليس من حق مجلس الأمن الدولي للأسف الذي أصبح هو معرقل العملية السياسية عبر مندوبه الشخصي الذي حاول تسويف المبادرة الخليجية من عامين إلى 4 أعوام، كان يُفترض من الرئيس هادي ومن مندوب الأمين العام جمال بن عمر الذي أصبح الجزء الكبير في مشكلة اليمن والأزمة اليمنية، نخرج من أزمة إلى أزمة أين هي الأطراف التي وقعت على المبادرة، أين هو التجمّع للإصلاح الذي غدر بهم الرئيس عبد ربه منصور هادي وقال للواء علي مُحسن اذهب إلى الفرقة الأولى وحارب الحوثي وأنا سأدعمك بـ60 دبابة وبعد ذلك يأمر نجله في الحرس الجمهوري أن يقصف الفرقة الأولى المدرع، هل من قصف الفرقة الأولى المدرع علي عبد الله صالح أم نجل عبد ربه منصور هادي..

محمد كريشان: بعد إذنك أشرت إلى نقطة مهمة سيّد اليماني، أشرت إلى نقطة مهمة أيضاً إلى أن عبد الملك الحوثي يتحمّل مسؤولية، هُنا أسأل دكتور نبيل خوري ألا يُمكن أن يتأثّر الوضع الهش في اليمن سلباً بعقوبات يُمكن أن تُفهم على أنها تُفرض على جِهة دون أخرى حتى أن فرنسا يُقال بأن لديها بعض المآخذ على تركيز واشنطن وكذلك روسيا والصين تركيز واشنطن على علي عبد الله صالح وعلى شخصيتين غير عبد الملك الحوثي.

نبيل خوري: على كل حال الفرنسيون لن يستخدمون حق الفيتو أو شيء من هذا النوع، أظن أن قراراً سيصدر ولكن إذا العقوبات كانت اقتصادية فقط تبقى عقوبات رمزية ولذلك لا أعتقد أنها ستؤثر على الوضع الأمني الذي هو سيء على كل حال في اليمن، ولكن هذه العقوبات لن تُغيّر به شيئاً إلا إذا تجاوزت العقوبات الاقتصادية وهذا ما لا نعرفه حالياً وربما يكون موقف مجلس الأمن أضعف من ذلك.

محمد كريشان: نعم في هذه الحالة إذا ما فُرضت عقوبات سيد جمال هناك حكومة جديدة يُفترض أن تُشكّل وهناك توجّه لفرض استقرار معيّن في اليمن، هل ما سيجري من مظاهرات وعقوبات قد يُدخل البلاد في سلسلة جديدة من الاضطراب؟

جمال المليكي: هي فكرة المظاهرات لا أتوقع أن هناك حشد سيخرج مع علي عبد الله صالح كتجاوب مع الفكرة مع أنه علي عبد الله صالح يحاول أن يصنع نسخة أخرى من نسخة الموت لأميركا، يُريد يعني أن يستخدم هذا المزاج الموجود في الشارع اليمني الذي استخدمه الحوثي في تحركاته لقاعدة شعبية معيّنة لا أعتقد أنه سينجح في ذلك، لكن فكرة الحكومة وهل سيؤول المشهد إلى استقرار سياسي لا أعتقد أن هذا سيحصل أمام إستراتيجية واضحة للحوثي في تحرّكه العسكري الذي يفرض عملياً حالة فوق السلطة وفوق دستورية وفوق السُلطة ليتحكّم حتى بما سيحدث هو لا يهمه من هو الوزير الآن لذلك عندما عُرض عليهم أن يكونوا في الحكم رفضوا لأنهم لا يريدون أن يتحملوا المسؤولية يريدوا أن يكونوا متحكمين بالحاكم ومتحكمين بالسلطة من خلال الإرهاب بالقوة وبفرض قوة السلاح على أرض الواقع هذا ما يحصل، الآن قبل آخر الأخبار قبل أن أدخل إلى الأستوديو اقترابهم من ميناء المخا الاستراتيجي الذي يُطل على البحر الأحمر إذاً نحن أمام واقع مختلف تماماً يعني ..

 محمد كريشان: إذاً برأيك الأمور، الأمور لن تسير وفق عقوبات أو غير عقوبات هناك وضع آخر على الأرض يسير.

جمال المليكي: هذا هو الذي سيُحدث الفرق وهذا ما يؤلم اليوم المجتمع اليمني وما سيضره وما سيجعل الوضع أكثر تدهوراً، للأسف الشديد لن يكون الإقليم ولن يكون المجتمع الدولي على مستوى المسؤولية في مراعاة أمن اليمن الذي يُشكّل أثراً سلبياً على الواقع الإقليمي والدولي.

محمد كريشان: شُكراً لك السيد جمال المليكي الباحث السياسي اليمني كُنت معنا في الأستوديو شكراً أيضاً لضيفينا من جنيف ياسر اليماني القيادي في المؤتمر الشعبي اليمني العام وشكراً لضيفنا من شيكاغو الدكتور نبيل خوري رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية السابق إلى اليمن، بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة في أمان الله.