طرح وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الأخير في العاصمة المصرية القاهرة قرار التوجه إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لطلب تحديد سقف لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية، وهو القرار الذي سيقدمه الأردن خلال أيام بوصفه الوفد العربي الوحيد بمجلس الأمن حاليا. 

وقد تم تكليف وفد وزاري يضم الكويت وموريتانيا والأردن والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي لحشد الدعم للقرار العربي.

ونصح المتحدث السابق باسم الأمم المتحدة عبد الحميد صيام في تصريحه لحلقة 30/11/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" القيادة الفلسطينية بانتظار تاريخ الأول من يناير/كانون الثاني 2015 لطرح مشروع القرار، أي حتى تتغير تركيبة مجلس الأمن وتأتي دول مؤيدة للموقف الفلسطيني مثل ماليزيا وإسبانيا وأنغولا.  

ودعا صيام إلى استغلال الأجواء الدولية العارمة التي قال إنها مؤيدة للفلسطينيين وعدم التعويل على الدور الأميركي والإدارات المتعاقبة في نيل الحقوق الفلسطينية، مشيرا إلى أن القانون الدولي هو في صالح الفلسطينيين.

من جهته، ركز رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني عبد الله عبد الله على مسألة العمق العربي في التحرك الفلسطيني لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكنه شدد على ضرورة نقل العمل الفلسطيني إلى الساحة الدولية.

لكن يرى أستاذ العلوم السياسية عبد الستار قاسم أن الجميع يؤيد الجهود الدولية في سبيل نيل الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، لكن المشكلة تبقى في الانقسام الداخلي الفلسطيني، داعيا السلطة الوطنية والفصائل إلى حلحلة الأمور بالداخل وتوحيد الصف قبل أي شيء.

خيارات
ولم يستبعد ضيوف الحلقة أن تلجأ الولايات المتحدة إلى استعمال حق النقض (فيتو) لتعطيل المشروع العربي، وبالنسبة لرئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي، فإن الخطوة التالية  ستكون اعتبار الاتفاقات التي جرت مع الاحتلال ستصبح غير ذات شأن.

وتحدث عن ما أسماها خطوات متدرجة منها حشد الدعم والمساندة الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو الدعم الذي أكد صيام أنه يحتاج إلى دول ذات ثقل في الساحة العربية والدولية مثل الجزائر ومصر والمغرب.

أما أستاذ العلوم السياسية فقلل من أهمية التهديد الذي أطلقه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل إذا رفض مجلس الأمن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقال عبد الستار قاسم إن القيادة الفلسطينية تحاول الهروب والاختباء تحت عباءة الجامعة العربية ومجلس الأمن.

يشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعترضان على أي تحرك منفرد في مجلس الأمن فيما يتعلق بدولة فلسطين, وتعتبران أي تحرك من هذا القبيل ضمن الإجراءات "الأحادية" التي لا يمكن قبولها.

واعترفت السويد رسميا بدولة فلسطين, كما صوت برلمانا بريطانيا وإسبانيا على قرارين غير ملزمين يدعوان حكومتي بلديهما للاعتراف بدولة فلسطين, ويعتزم البرلمان الفرنسي اتخاذ خطوة مماثلة.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد وافقت على الاعتراف فعليا بفلسطين دولة ذات سيادة عام 2012، لكن الاتحاد الأوروبي ومعظم دوله لم تعترف رسميا بها بعد.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: فرص نجاح طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

- عبد الله عبد الله/ رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي

- عبد الستار قاسم/ أستاذ العلوم السياسية

- عبد الحميد صيام/ متحدث سابق باسم الأمم المتحدة

تاريخ الحلقة: 30/11/2014

المحاور:

-   احتمالات نجاح الخطوة الفلسطينية

-   سياق دولي مؤيد للفلسطينيين

-   مبادرة فرنسية قبل مجلس الأمن

محمد كريشان: أهلاً بكم، وافق وزراء الخارجية العرب بناءاً على طلب من السلطة الفلسطينية على طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي بشأن تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي فرص نجاح هذه الخطوة في انتزاع اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية، وما خيارات الفلسطينيين والعرب في حال رفض المقترح داخل مجلس الأمن؟

حسب بيان صدر عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة السبت فإن الوزراء وافقوا على التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية وكلفوا وفداً وزاريا عربياً لإجراء ما يلزم من اتصالات وزيارات بهدف حشد الدعم الدولي  اللازم لإنجاح هذا المشروع، وكإجراء مرادف لهذه الخطوة التي تحيطها الكثير من العراقيل باحتمالات نجاحها قال الرئيس محمود عباس إن القيادة الفلسطينية ستتجه إلى وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل إذا لم ينجح التصويت على مشروع الدولة في مجلس الأمن، تقرير محمد الكبير الكتبي.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: شدد الرئيس محمود عباس وهو يطرح مشروع الدولة الفلسطينية أمام مجلس جامعة الدول العربية على أن الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية غير قابل للاستمرار في غمرة الاعتداءات الإسرائيلية وسياسة الأمر الواقع الذي تفرضه، ولوح بالاتجاه لوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل إذا فشل التصويت على مشروع الدولة في مجلس الأمن الدولي، تبنت الجامعة العربية إذن قرار الذهاب إلى مجلس الأمن طلباً للاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية دافعة للأمام بتلويحات عديدة في هذا الشأن كان الرئيس الفلسطيني قد رفعها مراراً في وجه إسرائيل والوسيط الأميركي كلما انسد باب المفاوضات مع تل أبيب، وآخر ذلك ما حدث عقب فشل وتعليق المفاوضات الأخيرة، بيد أن إشكالات كثيرة تواجه عباس في مسعاه الجديد أولها داخلي يتمثل في حالة الانقسام الفلسطيني الراهنة ويعتقد كثيرون أن أول التحركات في سبيل نجاح مشروع الدولة يجب أن تبدأ بطي ملف الانقسام والاتفاق فلسطينياً على أي طرح في هذا الصدد باعتبار أنها ستكون دولة كل الفلسطينيين، ثم تأتي المشكلات التي تواجه نجاح الترويج الدبلوماسي للمشروع والاستفادة من المواقف الداعمة للدولة الفلسطينية ومنها الموقف الفرنسي الذي يتحدث عن انتظار نتائج مؤتمر دولي تعد له باريس قبل طرح المشروع على مجلس الأمن بينما تتأهب الجمعية الوطنية الفرنسية للتصويت لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والمعروف أن السويد اعترفت بالدولة الفلسطينية مؤخراً وحثت البرلمانات البريطانية والإسبانية والأيرلندية التي فعلت ذلك أيضاً حكومات بلدانها للقيام باعترافات مماثلة وسيجتمع البرلمان الأوروبي منتصف ديسمبر لتصويت  دوله حول الموضوع، وفي مختلف الظروف والمعطيات تظل الخطوة وجدواها مثار أسئلة كثيرة سواء من حيث توقيت وظروف طرحها والتعقيدات الداخلية الفلسطينية والإقليمية والعربية فضلاً عن التحديات الدولية التي تزيدها تحركات إسرائيل وحلفائها تعقيداً على تعقيدها.

[نهاية التقرير]

احتمالات نجاح الخطوة الفلسطينية

محمد كريشان: وحلقتنا هذه نستضيف فيها من رام الله الدكتور عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي وعضو المجلس الثوري في حركة فتح من نابلس الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية ومن نيويورك عبد الحميد صيام المتحدث السابق باسم الأمم المتحدة، نرحب بضيوفنا الثلاث نبدأ من نيويورك حيث سيعرض القرار على مجلس الأمن في المرحلة المقبلة كما هو متوقع، سيد عبد الحميد صيام كيف ينظر المراقبون هناك في نيويورك إلى احتمالات نجاح هذه الخطوة الفلسطينية والعربية؟

عبد الحميد صيام: يعني هناك نسبة بسيطة جداً من نجاح هذا المشروع أولاً أود أن أوضح أن تركيبة مجلس الأمن الحالية لا تحتمل أكثر من ستة أصوات إيجابية مع الفلسطينيين وأتمنى وأشدد على أن ينتظر مجلس الوزراء العربي المكلف بالانتظار إلى ما بعد 1/1/2015 حيث تتغير تركيبة مجلس الأمن ويكون هناك 4 أعضاء جدد كلهم مناصرون للقضية الفلسطينية وهي ماليزيا وفنزويلا وأنغولا وإسبانيا وهذه الدول ستقف مع الحق الفلسطيني ويكون هناك على الأقل 10 أصوات، إذا طرح المشروع الآن فلن يكون هناك نصاب حتى ليجتمع مجلس الأمن، لا يوجد أكثر من 6 أصوات، هذا من جهة من جهة أخرى إذا طرح في بعد 1/1/2015 هناك طبعاً الفيتو الأميركي وليكن يجب أن يتقدم الوفد العربي بهذا المشروع مشروع القرار والذي تم طبعاً تم طرحه في بداية شهر أكتوبر الماضي ويقوم على قضية إقامة الدولة وإنهاء الاحتلال وحل عادل لقضية اللاجئين دون تحديد مرجعية قانونية لكن وليكن هناك قرار بالفيتو الأميركي ليعرف العالم أن أميركا هي التي تعطل قيام الدولة الفلسطينية وبعد ذلك يطرح الفلسطينيون والعرب خياراتهم الأخرى.

محمد كريشان: نعم اللافت للنظر هنا دكتور عبد الله عبد الله أن القيادة الفلسطينية ليس لديها أوهام في نجاح هذه الخطوة مع ذلك أقدمت عليها وطلبت رعاية عربية لهذه الخطوة على أي أساس؟

عبد الله عبد الله: السؤال الذي تفضلت به بأجزائه الرعاية العربية نحن لا يمكن كفلسطينيين أن نتخلى عن عمقنا العربي في دعم القضية الفلسطينية إذ لا يعقل أن نذهب إلى لبلد مثل فنزويلا أو مثل تشيلي أو مثل السويد نطلب دعمها ونحن نتجاهل الأشقاء العرب، صحيح الظروف العربية الآن غير مريحة الكل منشغل في انشغالات خاصة داخلية لكن هذه قضية طارئة، العمق العربي يبقى العمق الذي نستند إليه والذي يساندنا في المستقبل القريب إن شاء الله هذه واحدة، من الناحية الثانية يعني إحنا نريد بعد أن فشلت الرعاية التي تولتها اللجنة الرباعية خلال السنوات الماضية وبعد أن حاولت أميركا أن تتفرد وتأخذ مسؤولية في رعاية العملية السلمية ووصلت إلى طريق مسدود وأعلنت صراحة لأول مرة إنه أميركا تعلن أن المسؤول عن إفشال الجهود الأميركية لحل الصراع هي السياسات الإسرائيلية للحكومة الحالية، إذن علينا أن ننتقل نقلتين النقلة الأولى ننقل مسرح العمل الفلسطيني لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من طرف إلى الساحة الدولية باعتبارها هي التي كانت مسؤولة عن بداية هذه المسألة منذ العام 47 منذ عام التقسيم، البعد الآخر إنه إحنا بعد ما استنفذنا كل الجوانب الأخرى اللي حاولنا أن نصل من خلالها إلى هذا الحل ولم نصل إذن نتوجه بخطوات متدرجة إذا لم تنجح واحدة منها نتوجه للخيار الآخر فمثلاً توجهنا لمجلس الأمن الدولي اللي هو المسؤول عن حفظ السلم والأمن الدوليين والمرجع إذا فشل مجلس الأمن الدولي لسبب أو لآخر وأنا أتفهم تماماً المنطق الذي تفضل به الأخ عبد الحميد صيام من حيث ولكن في عقبات أكثر من عقبة حقيقة نحن نتوجه لهذا في نفس الوقت نحن نعمل على حشد دعم مساندة دولية بالاعتراف الثنائي بفلسطين من أكثر من دولة خاصة من الدول التي كانت على الحياد أو لم تكن لها دور مباشر، هذا الجهد..

محمد كريشان: نعم أشرت بعد إذنك دكتور أشرت إلى موضوع مهم وهو موضوع الرعاية العربية وأهميته ولكن هناك أيضاً جانب مهم نريد أن نسأل عنه الدكتور عبد الستار قاسم وهو إلى جانب الزاوية الدولية والرعاية العربية هناك ضرورة تماسك الجبهة الداخلية الفلسطينية هل تعتقد بأن هذه الخطوة التي تقدم عليها القيادة الفلسطينية الآن تحظى بهذا الدعم الداخلي الفلسطيني؟

عبد الستار قاسم: نعم هذا هو مربط الفرس أخي الكريم لا يوجد فلسطيني يمكن أن يعارض جهود دولية من أجل حلحلة القضية الفلسطينية ولا يوجد فلسطيني يجادل بأننا يجب أن نخرج من الساحة الدولية ونتركها للإسرائيليين وأن لا نتحدث مع الناس، هذه من بديهيات العمل السياسي والوطني والعسكري والأمني إلى آخره إنه الواحد المفروض أن يكون موجودا في كل الميادين لكن المشكلة الأساسية ما هي قوتنا في الساحة الدولية وأيضاً في الساحة العربية ونحن ممزقون بهذه الطريقة، لا يوجد هناك وحدة وطنية فلسطينية، تغنينا بالمصالحة وتغنينا بحكومة الوفاق الوطني لكن لم ننجز هذا ولم ننجز تلك ولم ننجز الوحدة الوطنية حتى الآن فنحن نذهب إلى الساحة الدولية ضعفاء مفككين، وهذا لا يجوز، فإذا كنا نحنا نبحث عن حل حقيقي للقضية الفلسطينية تماسك الشعب الفلسطيني أولاً ويجب أن نحرص على ذلك، لكن أنا الذي ألاحظه أن السلطة الفلسطينية كل مرة بتهرب من وجه الشعب الفلسطيني ولا تعالج القضايا الداخلية الموجودة والقائمة والتي تصيب المجتمع الفلسطيني بالعفن يجب أن نراعي ويجب أن نعمل على حلحلة الأمور في الداخل الفلسطيني وأن نحقق وحدة فلسطينية، هذا شأن السلطة الفلسطينية وشأن الحركات أو الفصائل الفلسطينية المختلفة يجب أن تقوم بهذا العمل، أما بهذه الطريقة نحن نتنابذ ونحن نتهم بعضنا البعض والواحد منا يعتقل الآخر وفي تفكك وفي فساد بالشارع الفلسطيني والخ، هذا لا يساعدنا على الإطلاق ويعطينا صورة غير جيدة في الساحة الدولية وإذا كان هناك من يريد أن يقف معنا يمكن أن يتردد، إذا كان الشعب الفلسطيني حسب قوله إذا كان الشعب الفلسطيني لا يقف مع نفسه فلماذا أقف معه أنا، فبالتالي في أولوية يجب أن تحرص عليها السلطة الفلسطينية.

محمد كريشان: ومع ذلك دكتور ومع ذلك هناك يعني بعد إذنك.

عبد الستار قاسم: نذهب مفككين حتى الآن نحن نذهب مفككين.

سياق دولي مؤيد للفلسطينيين

محمد كريشان: نعم مع ذلك هناك من يتحدث عن نوع من السياق الدولي المؤيد لتوجه من هذا القبيل لأنه بعد قرار السويد الاعتراف بالدولة الفلسطينية وحث الحكومات من قبل البرلمانات في بريطانيا وفي أيرلندا وفي إسبانيا وهناك خطوة فرنسية ربما مقبلة هناك جو دولي مساعد ومع ذلك أسأل السيد عبد الحميد صيام الخطوة الآن ونحن نتحدث عن فرص نجاحها الآن ستعرض على لجنة خبراء في البداية لتقييم مدى قانونية هذه الخطوة أو مدى وجاهتها في الأمم المتحدة، هل هذه الخطوة معقدة؟

عبد الحميد صيام: لا ليست معقدة يعني من حق فلسطين أن تطلب عضوية مجلس الأمن والأمر متروك لمجلس الأمن، إذا كان هناك 9 أصوات إيجابية دون استخدام الفيتو فسيمر القرار ويتحول إلى الجمعية العامة وبالتأكيد الجمعية العامة ستصوت بأغلبية الثلثين لصالح فلسطين، لكن الولايات المتحدة من سياساتها الأخيرة أن تعطل الاجتماع، أن لا يكون هناك نصاب كما حدث عام 2012 عندما تقدم السيد أبو مازن بمشروع قرار للاعتراف بدولة فلسطين ولم يكن هناك إلا ثمانية أصوات ولذلك لم يطرح المشروع على مجلس الأمن، نعم هناك أجواء مؤيدة للفلسطينيين أجواء عارمة يعني يوم الثلاثاء الماضي كان هناك اجتماعات في الجمعية العامة يوم الاثنين والثلاثاء حول اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وقف السفير الإسرائيلي معزولاً معزولاً تماماً وانسحب من الجلسة وهاجم الاتحاد الأوروبي وهاجم الدول العربية وهاجم الفلسطينيين وهاجم السويد وهاجم فرنسا وهاجم الجميع وهو معزول، الآن أن نحسن استخدام هذه الظروف مثلما عملت جنوب أفريقيا عام 1985 عندما تقريباً هزموا في الميدان العسكري فتوجهوا إلى احتلال قلوب الشعب الأوروبي والعواصم الأوروبية والعواصم العالمية وبالتالي كان هناك تغيرا شاملا في التيار العالمي لصالح إنهاء الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، نحن نعيش تقريباً نفس الفترة، على الفلسطينيين والعرب أن يقفوا معاً، يعني أنا أريد أن أسأل سؤالا لماذا مجموعة الاتصال العربية لم تكن وراء هذا المشروع، لماذا فقط مع احترامي الشديد للكويت واحترامي الشديد لموريتانيا والأردن العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن لماذا لم يكن في هذه اللجنة مصر والجزائر والمغرب حتى يكون هناك ثقل عربي أكبر لا تقليلاً بهذه الدول، لكن لماذا هناك لجنة اتصال مكونة من 6 دول لماذا لم تكن وراء هذا المجموعة وتكون جزءاً منها.

محمد كريشان: سؤال وجيه سؤال وجيه نعم، سؤال وجيه ربما نطرحه على الدكتور عبد الله عبد الله حتى يعطينا فكرة عن أهمية هذا الوفد العربي الذي سيشرع الآن في اتصالات وفي محاولة إن صح التعبير ترطيب المواقف من قبل بعض الدول التي ربما ليست متحمسة كثيراً لهذه الخطوة؟

عبد الله عبد الله: يعني أنا لم أكن في اجتماع القاهرة لتشكيل الوفد ولكن أنا أعتقد أن الاجتماع الذي وقع بالأمس كان اجتماعاً إيجابياً وكان الموقف صلبا كاملاً، دولة الكويت الشقيقة هي لها رئاسة القمة العربية والأمين العام للأمم المتحدة عفواً الأمين العام للجامعة العربية ويمثل المجموع العربي والأشقاء في موريتانيا أرادوا أن يكونوا يعني ربما هي موريتانيا الدولة المقبلة لمكان القمة قد يكون ذلك لكن أنا لا أعتقد أن هذه نقطة قوية كثيرا لأن الاتصالات ليست بالضرورة الاتصالات التي تجري في نيويورك، الدول والأخ عبد الحميد يعرف ذلك إنه عادةً أي مشروع قرار يطرح في الأمم المتحدة في نيويورك الاتصالات تجري في العواصم، الاتصالات تجري في مناطق مؤتمرات دولية وغيرها يعني هذه ليست نقطة قوية لإثبات أن الموقف العربي ليس صلباً أو ليس جاداً، أنا أثق أنه الموقف العربي صلب وجاد وهذه ثانوية ليست إشكالية كبيرة.

محمد كريشان: نعم على كل القضية ربما الأساسية التي ستطرح في الفترة المقبلة ماذا لو لم يحصل الفلسطينيون والعرب على ما يريدونه في مجلس الأمن، كيف ستكون البدائل في حال رفض مجلس الأمن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لنا عودة إلى هذه النقطة بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام، ما زلتم معنا في هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر والتي نتناول فيها جدوى وفرص نجاح قرار السلطة الفلسطينية والجامعة العربية بالتوجه إلى مجلس الأمن لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، دكتور عبد الستار قاسم، القيادة الفلسطينية تقول إذا لم نوفق في هذه الخطوة الرئيس محمود عباس قال سنوقف التنسيق الأمني، وزير الخارجية في السلطة رياض المالكي قال سنتوجه أيضاً إلى المنظمات الدولية وننضم إلى ميثاق روما ونفتح واجهة أخرى تتعلق بهذه المؤسسات الدولية، هل تعتقد بأن هذا الخيار خيار فعلاً متاح إذا ما رفض التوجه في مجلس الأمن؟

عبد الستار قاسم: يا أخي الكريم يعني واضح إنه نحن ندور حول أنفسنا، نفس الكلام يتكرر ونفس التصريحات، يعني وقف التنسيق الأمني كم مرة أعلنت السلطة الفلسطينية أنها ستعمل على وقف التنسيق الأمني إذا صار كذا وكذا ولم يوقف التنسيق الأمني، المؤسسات الدولية على مدى فترة طويلة من الزمن ونحن نتكلم عن مؤسسات دولية وسننضم لها ونهدد ونتوعد والخ ولم نفعل، نحن ندور حول أنفسنا، نحن واضح أن القيادة الفلسطينية لا تريد أن تصنع شيئاً مفيداً وإنما كما قلت هي تحاول أن تهرب من وجه الشعب الفلسطيني وتختبئ تحت عباءة الجامعة العربية وعباءة المنظمة الدولية للأمم المتحدة، هذا ما بصير الكلام، نحن هذه المؤسسات المفروض أن نستخدمها لكي يكون في هناك لنا قرار من أجل أن يكون في حلول للمسائل مش إنه فقط نروح نتخبى ونرجع ما بصير هذا الكلام، فإذا أخفقنا في مجلس الأمن ماشي الآن بدنا نوقف التنسيق الأمني وقف التنسيق الأمني ليس تمنناً على الشعب الفلسطيني ما حدا يتمنن علينا لأنه هذا عبارة عن جريمة كبرى بالأساس في حق الشعب الفلسطيني وأهاننا وحطم نفسيات شبابنا ويجب أن يتوقف دون قيد أو شرط، نحنا مش بحاجة لحجج من أجل وقف التنسيق الأمني، التنسيق الأمني يجب أن يتوقف هذه مسألة وطنية خالصة لا تحتاج إلى نقاش والمؤسسات الدولية المفروض أن نتصرف كما تتصرف الدول لها حق أنها تنضم إلى المؤسسات الدولية ونحن لنا الحق، ما كان في ضرورة أصلاً عبر السنوات لكل هذا التردد الذي شاهدناه لكن للأسف الشديد كل هذا التردد يوحي بأننا لسنا عازمين على القيام بعمل مثمر وجدي ويمكن أن ينتج عنه شيء.

محمد كريشان: نعم هل معنى ذلك بعد إذنك، هل معنى ذلك دكتور بعد إذنك هل معنى ذلك دكتور عبد الله عبد الله بعد إذنك فقط، هل معنى ذلك دكتور عبد الله عبد الله أن هذا التهديد الذي أطلق على لسان الرئيس محمود عباس وعلى لسان وزير خارجيته ربما قد لا يلقى الوقع المطلوب بالنظر إلى ما كان يقوله الآن الدكتور قاسم.

عبد الله عبد الله: أولا هذا ليس تهديداً يعني هذه خطوات القيادة الفلسطينية درست الأمر على مدى أسابيع طويلة وتوصلت إلى خطة تحرك خطوتها الأولى كانت التوجه إلى مجلس الأمن وأخذ هذا القرار منذ 26 سبتمبر الماضي والعمل عليه ما زال مستمراً، الخطوة التالية في حالة إنه هذه الخطوة لم تحقق مبتغاها نتيجةً لأمور عديدة وأولها الفيتو الأميركي أنا لا أتفق مع الأخ الدكتور عبد الستار قاسم وهو أكاديمي عريق ولكن لا أتفق معه بالنظرة السلبية التي تسيطر عليه في معظم الأحيان، نحن نقول في الوضع الذي نحن فيه التنسيق الأمني ليس كله سيئاً، هنالك أمور يعني إذا إحنا بدنا بترول لمحطة توليد الكهرباء في غزة لا تتم إلا بالتنسيق الأمني، هذه ضمن الاتفاقات اللي تمت بغض النظر يعني نحن لا نناقش الاتفاقيات إن كانت صائبة أو غير صائبة.

محمد كريشان: إذن في هذه الحالة دكتور عبد الله إذنً في هذه الحالة التلويح بوقف.. يعني بعد إذنك إذن في هذه الحالة التلويح بوقف التنسيق الأمني ليس ورقة ضاغطة عملياً بالنظر لما تقوله الآن؟

عبد الله عبد الله: لا اسمح لي اسمح لي.

مبادرة فرنسية قبل مجلس الأمن

محمد كريشان: تفضل.

عبد الله عبد الله: إحنا نقول إذا وصلنا إلى طريق مسدود ووقفت الإدارة الأميركية لتحمي السياسة العدوانية الإسرائيلية وتمنع أي تقدم على صعيد الحق الفلسطيني، عندها يصبح كل ما جرى من اتفاقات مع هذا المحتل غير ذات الشأن، بالتالي إن كان تنسيقا أمنيا إن كان غيره ببطل ذو شأن، كان حتى استمرار تولي المسؤولية عن أرضنا وعن أهلنا في الأرض المحتلة، هذه تحت الاحتلال المحتل على الدولة القائمة الاحتلال عليه أن يتحمل هذه المسؤولية لكن خطوتنا التالية العملية الإيجابية هو أننا نحن نسعى إلى تجسيد الاعتراف بفلسطين كدولة تحت الاحتلال من خلال مواصلة الانتماء أو التوقيع على المواثيق والمعاهدات والاتفاقات الدولية المختلفة بدون استثناء وكذلك العمل مع العديد من الدول الصديقة لأن تقوم بالاعتراف الثنائي بدولة فلسطين، هذه كلها تراكمها يؤدي في المستقبل إلى مزيد من الضغط والعزلة على القوة القائمة بالاحتلال اللي هي دولة إسرائيل ويصبح احتلالها أكثر كلفةً مما تتحمله ويكون..

محمد كريشان: نعم هو على كل في انتظار وصول، نعم في انتظار الوصول إلى مجلس الأمن سيد صيام هناك الآن حديث عن إمكانية إعطاء فرصة للإدارة الأميركية لبحث الموضوع، هناك حديث أيضاً عن مبادرة فرنسية قبل الوصول إلى مجلس الأمن  هل تعتقد بأن مجموعة هذه المشاورات الحالية أو البدائل يمكن أن تثمر في النهاية شيئاً يرضي الفلسطينيين والعرب؟

عبد الحميد صيام: على الإطلاق سيدي بالعكس تماماً هي شراء وقت أكثر، هناك انتخابات نصفية أثبتت أن الإدارة الحالية إدارة ضعيفة وبالتالي هناك استعداد للحزب الجمهوري بأن يقفز وأن يصلب مواقفه بتأييد أكثر لإسرائيل وبالتالي سيرفع الحزب الديمقراطي من سقف تأييده لإسرائيل، السيدة سامانثا بور سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة متطرفة أكثر من نتنياهو، لا أمل في هذه الإدارة ولا في إدارات أخرى، 21 سنة منذ أوسلو كفاية أن تقنع الشعب الفلسطيني والعربي أن لا دولة عن طريق المفاوضات الأميركية، المفاوضات العبثية المفاوضات التي طالت كثيراً وأدت إلى ضياع الأرض وضياع الكرامة وضياع البلاد وتسمين المستوطنات وتهويد القدس، كفاية.. الشعب الفلسطيني الآن وصل إلى حافة الانفجار، هذا الذي سيقيم دولة فلسطينية هو إذا قامت هذه القيادة بكافة أطرافها وكافة فصائلها ودعت إلى مظاهرات متواصلة مستمرة بمئات الألوف ليس يوماً واحداً فقط بل على مدى طويل ستقوم الدولة الفلسطينية، أنا أتابع القانون الدولي، القانون الدولي لصالح الفلسطينيين، هناك احتلال من حق الشعب المحتل حسب القرار 1514 لعام 1960 وحسب قرار 3236 لعام 1974 والقرار 3238 أيضاً يعطي الفلسطينيين حق مقاومة الاحتلال بالطرق التي يروها مناسبة.

محمد كريشان: شكراً لك.

عبد الحميد صيام: هذا احتلال بغيض مكروه غير شرعي على الفلسطينيين أن يستغلوه، لم يعد وقت للمساومة وللتسويف وللمفاوضات اللانهائية.

محمد كريشان: شكراً لك سيد عبد الحميد الصيام كنت معنا من نيويورك، شكراً دكتور عبد الله عبد الله كنت معنا من رام الله، وشكرا للدكتور عبد الستار قاسم كان معنا من نابلس، بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة في أمان الله.