أعلن رئيس حكومة الأزمة المنبثقة عن البرلمان الليبي المنحل في طبرق عبد الله الثني مسؤولية حكومته عن الغارات الجوية التي نفذت على مطار معيتيقة، في حين أعلنت مجموعات مسلحة تشكيل مجلس عسكري لمواجهة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر شرقي ليبيا.

وجاء في البيان الذي نشر في موقعها الإلكتروني، قول الثني إن "القصف الذي قام به السلاح الجوي الليبي لمطار معيتيقة هو ضربة استباقية لمجموعات ما يسمى فجر ليبيا"، في إشارة إلى جماعة تساند حكومة منافسة تسيطر على طرابلس.

تداعيات هذا البيان والمدى الذي وصلت إليه الأزمة في ليبيا، إضافة إلى مصير الجهود التي تسعى للتوصل إلى حل سلمي بين فرقاء الصراع، كانت محاور حلقة الأربعاء 26/11/2014 من برنامج "ما وراء الخبر".

من باريس رأى المحلل السياسي عبد الحكيم فنوش أن التصريح يعتبر مسؤولا وجاء من شخصية مسؤولة، وأوضح أن هناك "جهات غير شرعية وخارجة عن القانون" تسعى لاستخدام المطارات الليبية وطائراتها من أجل ضرب تجمعات داخل ليبيا، مما يجعل تصرف الثني مسؤولا جدا.

وقال فنوش إن قوات فجر ليبيا والتيار الإسلامي ومصراته والمتحالفين معها هم من رفضوا الحوار، وحولوا الطرف الآخر إلى كافر خارج عن الإيمان. وأضاف أن تفسير "الجماعات الخارجة عن القانون" الخاطئ لحكم المحكمة الدستورية العليا يعتبر بمثابة الحكم "بإعدام الدولة تماما".

الحوار
من ناحيته، تمنى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة السوربون محمد هنيد ألا تدخل الأزمة الليبية مرحلة اللاعودة، وأوضح أن وصف الضربة "بالاستباقية" يعني أن هناك طرفا آخر يعد نفسه لشن الحرب، وأكد أن ما يهم الشعب الليبي هو أهداف ثورة 17 فبراير/شباط.

ولبناء أرضية جيدة للحوار، أوضح هنيد أن الباب الأساسي للخروج من هذه الأزمة وصيانة مستقبل ليبيا هو تقديم التنازلات من الطرفين وصولا إلى تقريب وجهات النظر.

وأمّن على أهمية أن يتم الحوار بين الليبيين أنفسهم، وأن يعقد مؤتمر دولي جامع لكل الأطراف ليخرج بتوصيات ترضي الجميع.

رسائل
من جهة أخرى، قال مقرر لجنة الأمن القومي خالد المشري إن المحكمة الدستورية الليبية العليا هي أعلى سلطة في الدولة، ورجح أن يكون الابتزاز وراء موقف الثني الرافض للاعتراف بقراراتها، وأكد أن مطار معيتيقة يستخدم لأغراض مدنية ولا يستخدم لأعمال عسكرية، وتحيط به مساكن مدنية من جميع جهاته.

وأكد المشري أن قصف المطار يحمل رسالة عسكرية بالدرجة الأولى تهدف إلى رفع الروح المعنوية لقوات الصواعق والقعقاع، ولإظهار طرابلس غير آمنة من الناحية الجوية، إضافة إلى رسالة سياسية أخرى تثبت أن هناك جسما عسكريا آخر يقوم بعمليات ويتبناها ولديه وجود في هذه المنطقة.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أبعاد تبني الثني للغارات على مطار معيتيقة بليبيا

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-  محمد هنيد/ أستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون

-  عبد الحكيم فنوش/ محلل سياسي

-  خالد المشري/ مقرر لجنة الأمن القومي

تاريخ الحلقة: 26/11/2014

المحاور:

- ليبيا ومرحلة جديدة من التصعيد

- رسائل سياسية وأمنية

- إمكانية الحوار بين الفرقاء

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، أعلن رئيس الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب المنحل في طبرق عبد الله الثاني مسؤولية القوات الجوية التابعة لحكومته عن الغارات التي استهدفت مؤخرا مطار معيتيقة في العاصمة الليبية طرابلس. 

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: إلى أي مرحلة وصلت الأزمة الليبية إثر الغارات على مطار معيتيقة؟ وما مصير الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي في ظل التصعيد الذي تشهده الساحة الليبية؟

أدخلت الغارات التي شنتها طائرات تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على مطار معيتيقة وأهداف مدنية أخرى أدخلت الأزمة الليبية في مرحلة جديدة من التصعيد، غارات دفعت رئيس حكومة الإنقاذ في طرابلس عمر الحاسي لإعلان تغيير وزاري وشيك تمهيداً لإعلان حكومة حرب لمواجهة قوات حفتر، تصعيد متبادل طرح السؤال وبقوة عن مستقبل الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي بين فرقاء الصراع في ليبيا.

]تقرير مسجل[

وليد العطار: لا تبدو الدولة الليبية إلا مندفعة نحو المجهول انطباع تعززه تطورات الساعات الأخيرة في الصراع الدموي الدائر على أرض البلد الذي لم يفلح أبناؤه بعد في إدارته كما أفلحوا في إسقاط رأس نظام مستبد قبل ثلاثة سنوات، تتصاعد حدة المواجهة بين القوات التابعة لبرلمان طبرق المنحل وقوات فجر ليبيا الداعمة للمؤتمر الوطني العام لتبلغ ذروتها بقصف مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس مرتين في يوم واحد بالإضافة إلى مناطق مدنية أخرى ما أسفر عن إصابات وخسائر في صفوف المدنيين، رئيس الوزراء الليبي الأسبق عبد الله الثني المدعوم من برلمان طبرق المنحل قال في بيان الثلاثاء إن القوات الجوية التابعة لما سماها حكومته مسؤولة عن الضربات التي استهدفت المطار، قبل ساعات من إعلان الثني مسؤولية فريقه أعلن رئيس حكومة الإنقاذ عمر الحاسي المدعوم من المؤتمر الوطني العام أن حكومته ستنتهج سياسة الحرب والمواجهة بعد قصف مطار معيتيقة، انتهاج سياسة الحرب من جهة مقابل إقرار جهة أخرى بمسؤولية قواتها عن قصف منشآت مدنية يقوى احتمالات مخيفة بالدخول في مرحلة اللاعودة بين الفريقين رغم كل دعوات المصالحة والحوار التي تتضاءل فرصها في ظل أجواء كهذه، في السياق أمر النائب العام الليبي باعتقال قائد ما تسمى عملية الكرامة اللواء المتقاعد خليفة حفتر وعدد من مساعديه كما استدعى كل من رئيس البرلمان الليبي المنحل ورئيس الوزراء الأسبق عبد الله الثني للتحقيق معهما، تفهم قرارات كهذه في ضوء قرار قضائي سابق بإبطال ما عرف ببرلمان طبرق. 

مواجهة عسكرية قانونية مفتوحة عقدت فيما يبدو جهود بعثة الأمم المتحدة الساعية لحل سلمي بين فرقاء الصراع، سيناريو الحرب الأهلية المفتوحة ليس الخيار الوحيد الماثل في الأفق، وزير الخارجية الإيطالي في حديث لصحيفة محلية يقول إن قواته جاهزة لمساعدة ليبيا إن طلبت منها الأمم المتحدة التدخل.

]نهاية التقرير[

ليبيا ومرحلة جديدة من التصعيد

عبد الصمد ناصر: وينضم إلينا لمناقشة الموضوع من باريس محمد هنيد أستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون ومن طرابلس خالد المشري مقرر لجنة الأمن القومي ومن باريس أيضا المحلل السياسي عبد الحكيم فنوش، نرحب بضيوفنا الكرام، سيد عبد الحكيم فنوش لماذا سارع السيد عبد الله الثني للإقرار بمسؤولية حكومته عن قصف مطار معيتيقة؟

عبد الحكيم فنوش: لا أدري إذا كان هناك مسارعة أو لا أعتقد بأنه تصريح مسؤول من شخصية مسؤولة، ولكن اسمح لي لو سمحت في البداية أن أعقب على المصطلحات التي استخدمت داخل هذا التقرير والذي أراها أنها مجافية للواقع وهي مغالطات كبرى أعتقد بأنها سبب الأساس لهذا الخلاف الحاصل الآن داخل ليبيا، البرلمان ليس برلمان طبرق هو برلمان ليبي شرعي والحكومة ليست حكومة سابقة ورئيس الحكومة السيد الثني هو الرئيس الشرعي الوحيد الممثل الوحيد للسلطة التنفيذية داخل ليبيا، والبرلمان هو البرلمان الوحيد والسلطة التشريعية الوحيدة المنتخبة من قبل الشعب والممثلة الشرعية للشعب الليبي، لا يوجد هناك شيء اسمه برلمان طبرق ولا يوجد هناك برلمان طبرق منحل ولا حكومة سابقة، ولا أدري هذه الصفة التي تفضل بها السيد المشري  من طرابلس عن أي كيان أمني يتحدث السيد المشري هذه الكيانات الأمنية وهذه القرارات.

عبد الصمد ناصر: طيب هذا موضوع آخر يا أستاذ الحكيم يعني أنا سمحت لك بهذا القوس وإن كنت أريد أن أتحفظ على ما قلت وأوجهك أيضا إلى العودة إلى المحكمة الدستورية العليا لتحتج على استخدام هذه التعبيرات بناء على قرارها، نحن طبعا طرف محايد ولا نعطي الشرعية لهذا الطرف أو ذاك.

عبد الحكيم فنوش: جيد. 

عبد الصمد ناصر: طيب أجبني على سؤالي بموضوع استهداف كما قلت، اسمح لي موضوع موقف عبد الله الثني حينما أقر بأن حكومته هي التي قامت بهذا القصف، هل يريد أن يرد التهمة عن حلفائه لربما الذين قد يعتقد البعض أنهم هم من قاموا نيابة عنه بالقصف؟ حلفائه من دول  إقليمية كما سبق من قبل؟

عبد الحكيم فنوش: لم يثبت مقابل هذا لم يثبت حتى يتم البناء عليه على الإطلاق، نحن أمام رئيس حكومة لبلد اسمه ليبيا وهو الرئيس الشرعي والحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل هذا البلد المسمى بليبيا وهناك مجموعة أخرى خارجة عن القانون تحاول أن تستغل مطارات الدولة ومؤسسات الدولة وهياكل الدولة وثروة الدولة وتحاول  أن تهدد بها الشرعية القائمة داخل ليبيا والممثلة للوطن والممثلة للشعب الليبي الوحيد، وبالتالي هذه المجموعة الخارجة عن القانون والتي تسعى إلى استخدام طائرات من أجل ضرب جهات ليبية ومجموعات ليبية ومدن ليبية أخرى، بالتالي ما تصرف السيد الثني وهو شخص مسؤول عن ليبيا الآن كرئيس حكومة لليبيا هذا تصرف مسؤول ضد مجموعة خارجة عن القانون تود استخدام مطارات الدولة وطائرات من أجل ضرب جهات وتجمعات ليبية ومدن ليبية داخل الدولة الليبية وبالتالي هذا تصرف مسؤول جدا وكان من حقه أن يجاوب فيه هو لم يتجنى.

عبد الصمد ناصر: طيب جوابك واضح كلامك واضح سيد الحكيم وهنا أتوجه إلى خالد المشري رئيس لجنة الأمن القومي، سيد خالد المشري سيد عبد الحكيم فنوش يقول بأن هذا المطار طبعا هذا أيضا قاله الرائد محمد الحجازي الناطق باسم عملية كرامة ليبيا بأن هذه العملية استهدفت ضرب المطار لأنه كان يُحضر لتجهيز لعمليات وصفها هو بالإرهابية ضد مواطنين ليبيين وهذا ما يؤكد عليه أيضا السيد عبد الحكيم فنوش، كيف ترد؟

خالد المشري: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله تحية لك ولكل المشاهدين الكرام، الأخ فنوش يبدو أنه خارج نطاق التغطية ويسبح في عالم آخر يتكلم عن القانون والمحكمة الدستورية العليا هي أعلى جهة في أي قانون في أي دولة تحترم القانون في العالم يتكلم على أن السيد الثني يريد حماية الليبيين، السيد الثني لم يستطع حماية ابنه عندما خطفوه ميليشيات الزنتان وأنا رأيته بأم عيني يستجدي ميليشيات الزنتان أن يطلقوا سراح ابنه، هذا الرجل كان مخطوفا ويبدو أنه قد تعرض للابتزاز وهذا التعرض للابتزاز جعله يخرج ويرتمي في أحضانهم في سبيل أن يقوموا بحمايته بعد أن ابتزوه بابنه وبمنصبه، والسيد الثني الذي كان يدعي أنه يحترم حكم المحكمة الدستورية العليا عندما حكمت في موضوع رئاسة الوزراء ها هو يضرب بحكمها عرض الحائط، أما بما يتعلق بمطار معيتيقة فهو الرئة التي يتنفس بها أهل غرب ليبيا بالإضافة إلى مطار مصراتة في اتصال بالعالم الخارجي، الحدود التونسية كانت مغلقة فترة الانتخابات والطريقة الوحيدة للاتصال بالعالم الخارجي للجرحى الليبيين وللمرضى الليبيين ولكل أصحاب الحاجات هو عن طريق مطار معيتيقة هذا المطار مدني 100% لا توجد طائرات عسكرية ولا يوجد غير ذلك لأن كل الطائرات العسكرية اللي فيه تم تدميرها  من قبل الناتو في خلال حرب القضاء على القذافي وبالتالي هو مطار مدني، كثير من المنظمات الدولية موجودة في هذا المطار لحظة قصف المطار كانت هناك طائرات مدنية وكان هناك ركاب لم يقصف المطار يعني بمعنى الكلمة القصف جاء في بيوت مجاورة لمطار معيتيقة، إذن مطار معيتيقة مطار مدني تحيط به من جميع الجهات مساكن للمدنيين، هذا هو الإرهاب بعينه أن تقوم قوى خارجة عن الشرعية لأن الشرعية..

عبد الصمد ناصر: طيب أي رسالة أستاذ خالد المشري.

خالد المشري: نعم.

رسائل سياسية وأمنية

عبد الصمد ناصر: أي رسالة إذن أراد من قاموا بهذه العملية أن يوصلوها إلى من هم في طرابلس إلى أصحاب المؤتمر الوطني يعني وعملية فجر ليبيا وغير ذلك؟

خالد المشري: نعم، نعم الرسالة لها عدة معاني في رسالة عسكرية بالدرجة الأولى وهي أن هذه القوات قاعدة تخسر اللي هي جيش القبائل وميليشيات الزنتان اللي هو القعقاع والصواعق قاعدين يخسروا في مواقع لهم فيريدوا رفع الروح المعنوية ومحاولة النيل من الروح المعنوية لقوات الثوار التي أصبحت تحاصرهم في بؤر معينة في الجبل الغربي، هذه الرسالة العسكرية هي لرفع الروح المعنوية، الرسالة الأخرى هي للعالم الخارجي وهي أن طرابلس غير آمنة ولا يمكنكم التواصل مع طرابلس خاصة أن اليوم الذي تم فيه قصف المطار وهو يوم أمس كانت هناك 6 شخصيات دولية من منظمات دولية كنا على تواصل معهم كانوا في إطار التحضير لزيارة طرابلس أمس،  طبعا ألغيت هذه الرحلات وتم تحويلها إلى مطار مصراتة ميناء مصراتة الجوي فبالتالي كانت هناك رسالة لإرسالها لأن طرابلس أصبحت غير آمنة من ناحية الجو بعد أن تمكن الثوار من بسط الأمن والأمان وأصبح كل الناس تتنقل في طرابلس إلى ساعات متأخرة في الليل ترى المنتزهات مفتوحة في طرابلس وهي يعني.

عبد الصمد ناصر: طيب وضحت الفكرة وضحت الفكرة رسالة إلى الداخل ورسالة إلى الخارج، نعم، نعم. 

خالد المشري: في رسالة سياسية لو سمحت 

عبد الصمد ناصر: أريد حتى أن أكون عادلاً في توزيع الوقت، نعم، نعم.

خالد المشري: الرسالة السياسية الأخرى.

عبد الصمد ناصر: طيب تفضل باختصار.

خالد المشري: الرسالة السياسية الأخرى ليريدوا أن يثبتوا أن هناك جسم آخر لديه قوة موجودة في هذه المنطقة وهي عبارة عن قوى وهمية في حقيقة أمرها لأننا رأينا أن القصف لم يكن دقيقاً ولم يكن حقيقيا وإنما لم يكن الهدف عسكريا بقدر ما هو إرسال رسالة سياسية بوجود جسم آخر يقوم بعمليات ويتبناها وهو جسم ميت لا محال.

عبد الصمد ناصر: طيب أستاذ محمد هنيد بهذا القصف بقصف مرفق حيوي للدولة الليبية وهو مطار معيتيقة وهو كما وصفه أستاذ خالد المشري بأنه رئة العاصمة، أين دخلت وأين وصلت الأزمة الليبية بمثل هذه العمليات النوعية؟

محمد هنيد: شكراً لك سيدي الكريم وشكراً لك على الاستضافة و لقناة الجزيرة.

عبد الصمد ناصر: مرحبا.

محمد هنيد: أعتقد أن الأزمة الليبية تدخل مرحلة جديدة نتمنى أن لا تكون هذه المرحلة هي مرحلة اللاعودة  لأن هناك قوى تحاول جر الغرب الليبي إلى المعارك الدائرة في الشرق يعني وإلحاق العاصمة طرابلس بالمعارك الواقعة في مدينة بنغازي والحالة الأمنية المتردية جداً في هذه المناطق، يعني هناك ذكر التقرير أو البيان الذي وضعته حكومة السيد الثني على موقعها الالكتروني بأن قصف مطار معيتيقة هو ضربة استباقية يعني كلمة إست باقية لها من الدلالات الكبيرة ما تعنيه من أن هناك نوع من إعلان تقريباً إعلان حرب من طرف ومن جهة واحدة يعني لو رأينا الوضع الذي مع ما ذكرته سيدي الكريم وذكره التقرير مما لمح إليه وزير الخارجية الإيطالي بأن هناك تلميحاً لتدخل إيطالي تحت غطاء أممي في ليبيا نتمنى أن تكون كل هذه المؤشرات وأضيف إليك مقالاً صدر في الغارديان اليوم يؤكد أن ثلث  الشعب الليبي تقريبا يعاني من مشاكل نفسية كبيرة بسبب الأزمة والوضع الحاصل في البلاد، يعني نحن لا نعرف وأنا هنا أقف موقف موضوعي لا أنتمي لأي من الطرفين، نحن ما يهمنا هي أهداف ثورة 17 فبراير المجيدة إلى أين وصلت اليوم وسمعت أحد المتدخلين يقول أن الدولة الليبية ويؤكد على مسألة الدولة نحن نعرف أن الطاغية الذي عصفت به ثورة 17 فبراير المجيدة لم يترك دولة أو مؤسسات وكنا نتمنى أن يقوم الشعب الليبي ببناء هذه المؤسسات عوض أن يتناحر الإخوة اليوم لصالح قوى أجنبية إقليمية معروفة باسمها قوى انقلابية تدعم السيطرة على الثروات الليبية وتمهد لذلك وتمهد لشركات النهب العالمية من أجل الحصول على يعني مطامعها في الأرض الليبية، هذا هام جداً ومؤكد جداً ونتمنى أن يفيق العقلاء في ليبيا على ما يحدث والمخاطر التي تهددهم بدخول البلاد في حرب أهلية لن تكون هناك لها عودة إلى يعني.

 عبد الصمد ناصر: طيب طبعاً هذا ما لا يتمناه أحد ولا نتمناه لليبيا بالتأكيد، سنواصل لنناقش باقي أبعاد ما جرى ونناقش مصير الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي في ظل هذا التصعيد لكن بعد الفاصل، ابقوا معنا مشاهدينا الكرام.

]فاصل إعلاني[

إمكانية الحوار بين الفرقاء

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي تناقش أبعاد تبني عبد الله الثني للغارات التي استهدفت مطار معيتيقة في طرابلس نرحب بضيوفنا من جديد عبد الحكيم فنوش محمد هنيد خالد المشري، سيد عبد الحكيم فنوش يعني هناك من يرى بأن ما قامت به عملية كرامة ليبيا أو ما أعلن تبنيه السيد عبد الله الثني هو تدمير أو مزيد من تدمير الدولة بعدما كانت هناك آمال معلقة كبيرة على العملية السياسية، ما الذي يمنع أن تضع جميع الأطراف السلاح ما دام هناك آفاق مسدودة أمام أي مواجهة مسلحة لن تؤدي إلا إلى تدمير ليبيا والاعتراف بالطرف الآخر بدون شروط والجلوس إلى طاولة الحوار؟

 عبد الحكيم فنوش: لا أحد سيدي الكريم يعترض على الحوار على الإطلاق وإن كان هناك  من جهة اعترضت على الحوار ورفضت على الحوار فهي هذه الجهة الممثلة لفجر ليبيا وجميع التيار الإسلامي والجميع بمصراتة والمتحالفين معها هم من رفضوا هذا الحوار وأحالوا الحوار هذا من خصومة سياسية أو نزاع سياسي من أجل رؤية للحل بليبيا إلى تحويل الطرف الآخر إلى كافر وإنسان غير مؤمن عندما صرحوا بتصريحات رسمية على أن الصراع الآن هو صراع ضد الإسلام وهو صراع كفر وإيمان.  السيد المشري تفضل علي وقال لي إني أنا خارج التغطية فلا أدري من هو هنا خارج التغطية، عندما يتجرأ شخص ما بالحديث عن الشرعية أو الحديث عن القانون أو عن الدستور وهو يقر لحكومة تم التصويت عليها ب 21 صوت من قبل جهة لا تملك أي شرعية فمن المعيب هنا الحديث عن أي مرجعية قانونية أو دستورية يدعي احترامها من خلال فرضه والقول بضرورة احترام حكم المحكمة، نحن لا نعترض على حكم المحكمة ولكن اعتراضنا على ما هو كيفية تفسير حكم المحكمة، وبالتالي هذه الجهات التي تدعي شرعية لا تملكها على الإطلاق وهي خارج أي سند قانوني أو دستوري عن جسم لا يملك أي شرعية على الإطلاق ينتهك ويدعي صفة رسمية لا يمتلكها ويحتل مقرات الدولة ويتصرف في مقدرات الدولة وبالتالي هم جسم خارج عن الشرعية تماما، بالنسبة إلى قرار المحكمة الذي صدر الخلاف هنا لم يحدث في تاريخ أي أمة على الإطلاق هذا شيء غير مسبوق على الإطلاق أن يصدر حكما من محكمة بحسب فهمهم هم حكم يعدم مفهوم الدولة بإعدام المؤسسة التشريعية والمؤسسة التنفيذية دون وجود أي سند أو خارطة طريق للجهة الشرعية المناط بها استلام مفهوم الدولة ليحيلوا الدولة إلى فراغ كامل وليقولوا للخارج هذا شعب فوق هذه الرقعة من الأرض لا يمتلك أي ممثل شرعي على الإطلاق بعد أن صدر هذا الحكم بحسب فهمهم هم، القضية أن الحكم لا يعني ما قالوه هم على الإطلاق وهذا بتصريحات رسمية من جهات مسؤولة منها ممثل الأمم المتحدة وجميع الدول الأخرى أقرت بأن حكم المحكمة لا يفهم على ما اتخذ عليه وبأن البرلمان القائم وفق القانون رقم 10.

عبد الصمد ناصر: طيب اسمح لي أستاذ عبد الحكيم فنوش.

عبد الحكيم فنوش: نعم.

عبد الصمد ناصر: يعني أنت تتحدث عن الشرعية تتحدث عن المحكمة الدستورية ولكن أنت في الآن نفسه لا تعترف بالقرار الصادر وتقول بأن هذا القرار أسيء فهمه بينما القرار كان واضحا في منطوقه وهنا أريد  أن أسأل إذا كانت اسمح لي، اسمح لي.

عبد الحكيم فنوش: أعطيني أعطيني وضوح في المنطوق أعطيني بس، أعطيني أنت قلت بأنه واضح.

عبد الصمد ناصر: نعم المحكمة كانت واضحة في منطوقها، المحكمة كانت واضحة في منطوقها أعلنت بطلان مجلس النواب في طبرق.

عبد الحكيم فنوش: على الإطلاق، على الإطلاق أبداً أبداً غير صحيح هي أعلنت بعدم دستورية الفقرة رقم 11 من إعلان الدستور.

عبد الصمد ناصر: وهي؟

عبد الحكيم فنوش: ولم تعلن على الإطلاق حل، الهوية تقول التالي بأن يعمل بمقترحات فبراير على أن يتم اختيار الرئيس خلال 45 يوم إما بطريقة مباشرة من قبل الشعب أو بطريقة غير مباشرة من قبل البرلمان، وبالتالي كل ما نطلبه نحن الآن من هذه المحكمة الموقرة أن يخرجوا علينا ليفسروا منطوق الحكم، ليفسروا مدلول الحكم وهذا ما قالت به جميع الدول في الخارج وجميع المؤسسات الدولية التي تقول بأن الحكم غير قانوني بأن يفسر بهذا التفسير العام ولو اتفقنا على تفسيره كما جاء على من يمثلون جماعة فجر ليبيا هذا منطق إعدام لمفهوم الدولة.

عبد الصمد ناصر: طيب.

عبد الحكيم فنوش: عندما تطلب من الحكم أن يكون منطوقه يدل على إعدام السلطة التشريعية وإعدام السلطة التنفيذية دون وجود أي سند أو جهة برلمانية أخرى تمثل الشعب الليبي. 

عبد الصمد ناصر: دعني أفسح المجال للسيد خالد المشري يرد عليك سيد عبد الحكيم، خالد المشري ما زال الجدال حول منطوق المحكمة الدستورية العليا وحول مسألة ما خرجت به هذه المحكمة من قرار حول الشرعية، المنطوق يقول سيد عبد الحكيم فنوش لا يعني بالضرورة أن حكومة عبد الله الثاني ومجلس النواب في طبرق المنحل غير شرعي؟

خالد المشري: نعم، أخي عبد الصمد المحكمة الدستورية العليا كانت أمامها 4 طعون أنا ولله الحمد والمنة وأتشرف بهذا من رفع الطعن بعدم دستورية المادة 11 من الفقرة 30 من الإعلان الدستوري وأعلم جيداً في ماذا طعنت، كانت هناك طعونات أخرى تتعلق بعدم صحة الجلسات وغيرها، حكمت المحكمة الدستورية بعدم دستورية الفقرة 11 التي تقول بأن مقترحات فبراير هي خارطة الطريق القادمة هذه باختصار، مقترحات فبراير نتج عنها برلمان طبرق إذاً عندما نلغي المادة أو الفقرة التي ولد عنها هذا البرلمان معلوم أن عندما تلغي الأصل كل ما ترتب من أحكام على هذا الحكم يعتبر ملغيا، هذا رقم واحد، رقم 2 المحكمة وهذا منطوق واضح  قضت أيضا بقولها بصراحة وأما في باقي الطعون فقد حكمت المحكمة بانتهاء الخصومة، وماذا نعني بكلمة انتهاء الخصومة يعني عدم صحة الجلسات من صحتها انتهت الخصومة لأنه لم يعد هناك برلمان أصلا نحكي نحن عليه هل الجلسة صحيحة أو غير صحيحة، إذن انتهت الخصومة الخصم الآخر أصبح جسما ميتا وانتهت الخصومة معه بموته هذا هو منطوق الحكم بوضوح حكمت المحكمة بعدم دستورية الفقرة التي ولد منها البرلمان وكل ما نتج عنها باطلا، وحكمت أيضا بعدم صحة ببطلان باقي القضايا المرفوعة نظراً لانتهاء الخصومة.

عبد الصمد ناصر: طيب نعم.

خالد المشري: هذه رقم 1 فيما يتعلق بحكم المحكمة وهذا أمر واضح وجلي.

عبد الصمد ناصر: محمد هنيد في باريس، الطرفان يختلفان حول مسألة الشرعية حول تفسير الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا يختلفان حول الحل، حول توصيف الأزمة، الطرف في طبرق يقول بأنه يحارب الإرهاب ما يسمى الإرهاب، في طرابلس يقولون أن الأزمة سياسية وليست أو قانونية وسياسية وليست كما يراها في جماعة طبرق، ما هي الأرضية المشتركة التي يجب أن ينبني عليها أي حوار وما هي الأطراف التي يفترض أن تطلق هذا الحوار وأن تحضره كأطراف فاعلة في الأزمة وليس كما شهدنا في غدامس وغير ذلك.

محمد هنيد: أستاذ عبد الصمد يعني الأزمة الليبية كما رأينا من موقع المتداخلين كل يتمسك بموقفه وكل يتمسك بتأويله يعني والباب الأساسي  للخروج من هذه الأزمة بحسب رأيي من أجل يعني ليبيا ومن أجل وحدة التراب الليبي ومن أجل صيانة مستقبل ليبيا هي يعني تقديم التنازلات، لن يكون هناك باب آخر أمام الليبيين سوى تقديم التنازلات من قبل الطرفين لما فيه صالح ليبيا اليوم، لأن ذلك يمكن أن لا يكون يمكن أن يكون مستحيلاً غداً، بالنسبة سألتني عن الأطراف التي يمكن أن تجلس إلى طاولة الحوار باستثناء يعني باستثناء الطرفين، يعني الطرفين الرئيسيين في هذه الأزمة وهما يعني البرلمانين أو رأسي السلطة اليوم الممثلة وكل منهما يدعي الشرعية دون الآخر، لكن أعتقد أنه إن كان تعويل الليبيين على المبعوث الأممي لليبيا وعلى أطراف إقليمية عربية لا تريد الخير لليبيا ومعروف موقفها ولا داعي لذكرها هنا ومعروفة بأسمائها أو أطراف دولية أخرى تحلم بأطماع وبثروات ليبيا وبنفط ليبيا وبغاز ليبيا فنتمنى على الليبيين أن يجلسوا  إلى الحوار يعني وأن يقدموا التنازلات بأطراف ليبية ليبية أنا أعتقد أن الحل هو ليبي ليبي أساسا قبل كل شيء، بالنسبة إلى الأطراف التي تشتغل بالوكالة الآن.

عبد الصمد ناصر: إذن هذا ما نريد أن نسأل هل باتت ليبيا في حاجة لعقد مؤتمر دولي تحضره جميع الأطراف بما فيها الأطراف الفاعلة عن الأرض ومن ورائها باختصار؟

خالد المشري: يعني يمكن، نعم يمكن أن يكون ذلك حل ونتمنى أن تصدر هذه المبادرة سواء على المستوى الدولي أو على المستوى الإقليمي أن يحدث نوع من المؤتمر الدولي العام يحضره كل الأطراف ويقبل الجميع بالمقررات الناتجة عنه لما فيه خير ليبيا ولما فيه خير للثورة الليبية. 

عبد الصمد ناصر: شكراً لك محمد هنيد أستاذ العلاقات الدولية أستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون ونشكر أيضاً من باريس عبد الحكيم فنوش المحلل السياسي ومن طرابلس خالد المشري رئيس لجنة الأمن القومي، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.