تطور ميداني شهدته اليمن بإحكام الحوثيين سيطرتهم على منطقة خبزة التابعة لمدينة رداع في محافظة البيضاء، استمرارا لمسلسل اتساع رقعة القتال في البلاد.

وتزامن هذا التطور مع دعوة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى دعم الحكومة اليمنية الجديدة تمهيدا للاستفتاء على الدستور.

حلقة الجمعة (14/11/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت تطورات الأزمة في اليمن، وتساءلت: على من تقع المسؤولية في اتساع رقعة القتال على حساب الحل السياسي في اليمن؟ وكيف للدولة أن تستعيد دورها الطبيعي في إخراج البلاد مما تردت فيه من تدهور أمني وسياسي؟

ففي الوقت الذي كان فيه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يطلب من صنعاء الدعم لحكومة خالد بحاح التي تشكلت وسط تحفظات من الحوثيين، كان مقاتلو الجماعة يستكملون سيطرتهم على منطقة خبزة التابعة لمدينة البيضاء بعد قتال ضار مع مسلحي القبائل وتنظيم القاعدة كبّد الطرفين عشرات القتلى والجرحى.

قتال بدا مفتوحا على جبهات جديدة في ظل تنامٍ في نفوذ الحوثيين، يستفيد يوما بعد يوم من غياب دور الدولة ومن ضربات توجهها غارات أميركية لخصومهم الألداء من أتباع تنظيم القاعدة.

تحرك دفاعي
حول هذا الموضوع قال عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله محمد البخيتي إن الحوثيين ليسوا المسؤولين عن توسيع رقعة الصراع، ولكن المسؤولين هم من اعتمدوا على تنظيم القاعدة الذين سبق أن هددوا بتحويل مخيمات المعتصمين في صنعاء إلى أشلاء ونفذوا تهديدهم.

وأضاف أن تحرك جماعة "أنصار الله" كان "واجبا للدفاع عن الشعب اليمني"، مشيرا إلى أن المجتمع في رداع عانى كثيرا من تنظيم القاعدة الذي اعتقل أحد المسؤولين في الدولة وذبح الكثير من الجنود، بحسب قوله.

وحذر البخيتي من أنه إذا لم تتحرك الدولة لحماية مؤسساتها فإن الحوثيين سيتحركون، وقال إنه في ظل غياب الدولة في رداع على سبيل المثال قام تنظيم القاعدة بقتل المواطنين وتنفيذ إعدامات.

مخطط انقلابي
في المقابل، أكد عضو لجنة الحوار الوطني وعضو الهيئة التنسيقية العليا لمجلس شباب الثورة عبد الله بن هذال أن ما يحدث الآن في اليمن يتحمل مسؤوليته "أنصار الله" في ظل غياب الدولة التي دمروها ويحاولون السيطرة على قبائل اليمن بقوة السلاح، بحسب رأيه.

وقال إن جماعة أنصار الله يريدون الانقلاب على مخرجات الحوار الوطني وعلى الدولة بأكملها، ويرتكبون الجرائم ويتذرعون بالحرب على القاعدة، مستغلين في ذلك الحرب العالمية على الإرهاب.

ودعا بن هذال للعودة إلى اتفاق السلم والشراكة وتسليم المليشيات أسلحتها، حتى تستطيع الدولة أن تفرض القانون وتعيد هيبتها.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: الأزمة اليمنية ودور الدولة في ظل تصاعد القتال

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

-   محمد البخيتي/عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله

-   عبد الله بن هذال/عضو لجنة الحوار الوطني

-   فارس السقاف/مستشار الرئيس اليمني

تاريخ الحلقة: 14/11/2014

المحاور:

-   مسؤولية الحوثيين في غياب الدولة

-   فرص الدولة اليمنية في استعادة دورها

-   استقرار اليمن ومصالح الدول الكبرى

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم، أحكم الحوثيون سيطرتهم على منطقة خبزة التابعة لمدينة رداع في محافظة البيضاء وسط اليمن في فصل جديد من مسلسل اتساع رقعة القتال في البلاد، تطور ميداني تزامن مع دعوة الرئيس عبد ربه منصور هادي لدعم الحكومة اليمنية الجديدة تمهيداً للاستفتاء على الدستور، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: على من تقع المسؤولية في اتساع رقعة القتال على حساب الحل السياسي في اليمن؟ كيف للدولة أن تستعيد دورها الطبيعي في إخراج البلاد مما تردت فيه من تدهور أمني وسياسي.

بينما كان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يطلب من صنعاء الدعم لحكومة خالد بحاح التي تشكلت وسط تحفظات من الحوثيين كان مقاتلو الجماعة يستكملون سيطرتهم على منطقة خبزة التابعة لمنطقة البيضاء بعد قتال ضار مع مسلحي القبائل وتنظيم القاعدة كبّد الطرفين عشرات القتلى والجرحى، قتال بدا مفتوحا على جبهات عديدة في ظل تنامٍ في نفوذ الحوثيين يستفيد يوما بعد يوم من غياب دور الدولة ومن ضربات توجهها غارات أميركية لخصومهم الألداء من أتباع تنظيم القاعدة.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: على وقع تهديد جماعة أنصار الله أو الحوثيين ولدت حكومة الضرورة في اليمن، لم تعجبهم تماما لكنهم منحوها الأمان بأنهم لن يسقطوها، والحوثيون في اليمن الآن في موقع يمكنهم ليس فقط من إسقاط حكومات بل من إنذار رئيس جمهورية بالتنحي وهو التعبير الملطف لكلمة إقالة، وذلك ما حدث فعليا عندما أنذروا الرئيس بتشكيل حكومة خلال أيام حددوها له ففعل، في هذه المساحة الضيقة تتحرك الدولة اليمنية وسط أحداث تخطف الأنفاس في البلاد فمقابل مناشدات محمومة أطلقها رجال قبائل للرئيس اليمني قبل أيام مثلا لمنع تقدم الحوثيين في محافظة مأرب اكتفى الرئيس بمخاطبة المحافظ بدا واضحا أن ذلك لم يغير شيئا على الأرض كما لم يتضح ما إذا كانت القوات الحكومية قد تحركت من الأصل بل ما إذا كان الرئيس قادرا فعليا على تحريكها، واقع الأرض نفسه تجاوز الحالة السياسية الهشة التي استولدت دولة معطلة عن الفعل فالحوثي منذ أيلول سبتمبر الماضي يتصرف كحزب حاكم بامتلاكه القوة العسكرية في العاصمة وجوارها، واقع الأرض يعكس أيضا تناقض صارخا بين الحديث الرسمي وحتى الدولي الداعي إلى إعادة هيبة الدولة والقتال المتمدد من منطقة إلى أخرى، تتركز المعارك حاليا في البيضاء وخاصة رداع حيث القاعدة والقبائل، إنه صراع يتجاوز الحالة اليمنية الداخلية فلو نظر الحوثيون أصحاب الصرخة الأثيرة بالموت لأميركا فوق رؤوسهم لشاهدوا الطائرات بلا طيار الأميركية تقصف خصومهم من القاعدة بينما يقول رجال القبائل في تلك المناطق السنية الخالصة أنهم يدافعون عن مناطقهم في معركة يراد اختزالها بأنها حرب الحوثيين مع القاعدة، وهكذا صارت جماعة الحوثي في طرف من نهار فهي المصنفة إرهابية عند بعض الدول والخاضع بعض قياداتها أخيرا لعقوبات دولية وأميركية جاءت أشبه برفع الحرج، صارت تحارب الإرهاب مع أميركا، أنه عدو يقصف عدوا  فهي المصلحة لا الصداقة لسان حال الحوثي وعدو يناصر عدوا فهم أولياء بعض لسان حال القاعدة، أين الدولة يسأل اليمنيون وقد يصح معهم السؤال بل أين عبد ربه منصور.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: لمناقشة موضوع حلقتنا ينضم إلينا من صنعاء كل من محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار وعبد الله بن هذال عضو لجنة الحوار الوطني وعضو الهيئة للتنسيقية العليا لمجلس شباب الثورة، ومن صنعاء معنا عبر الهاتف فارس السقاف مستشار الرئيس اليمني، أهلا بضيوف هذه الحلقة وأبدأ بالسيد محمد البخيتي لأسأله عن الهدف من السيطرة على خبزة ومن مجمل العمليات في البيضاء ورداع؟

محمد البخيتي: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعا المسؤولة عن توسع رقعة الصراع ليس أنصار الله وإنما القوى السياسية التي راهنت على ورقة القاعدة وعلى ورقة داعش وكذلك أيضا هذه الجماعات التكفيرية فيعرف جميع اليمنيين بأن هناك قوى سياسية هددت باستخدام داعش وباستخدام القاعدة، وبالفعل اجتمعت القاعدة في بداية الحراك الثوري الشعبي في صنعاء اجتمعت القاعدة في رداع من كل المحافظات وقرروا نقل معركتهم إلى صنعاء، وكانوا واضحين في تصريحاتهم وبياناتهم أنهم سيحولون مخيمات المعتصمين في صنعاء إلى أشلاء، وبالفعل نفذوا تهديدهم حيث سقط في هجوم واحد أكثر من 56 شهيدا في التحرير بالإضافة إلى أكثر من مئة جريح لا زالوا الآن في المستشفيات، إذن نحن من واجبنا كان من واجبنا أن نتحرك للدفاع عن الشعب اليمني للدفاع عن المجتمع اليمني وتحركنا إلى منطقة..

عبد القادر عيّاض: إذن هي عمليات استباقية لأي رد فعل تجاهكم؟

محمد البخيتي: ليست عملية استباقية وإنما عملية دفاعية لأنهم قد بدئوا بالمعركة، أعلنوا الحرب وبدئوا بالمعركة وبالتالي نحن نقوم بالدفاع عن أنفسنا هذا من ناحية، من ناحية أخرى أيضا الهدف الآخر أن المجتمع في رداع قد عاني كثيرا من ذلك الجيش حيث أنه قبل أن نتحرك في رداع قبل أن تتحرك اللجان الشعبية قام تنظيم القاعدة باعتقال أحد المسؤولين في الدولة وقاموا بقتله هو وأسرته وأحرقوهم، أيضا قاموا بذبح الكثير من الجنود، إذن نحن تحركنا لحماية المجتمع في رداع، لحماية المواطنين اليمنيين وأيضا لحماية مؤسسات الدولة والجنود، إذن تحركنا هو تحرك مشروع شرعي للدفاع عن النفس..

عبد القادر عيّاض: طيب قمتم سيد محمد ابق معي..

محمد البخيتي: وحماية المواطنين.

عبد القادر عيّاض: ابق، قمتم بما قمتم به بعمران وقلتم لحماية الشعب اليمني وما قمتم به في العاصمة صنعاء وقلتم لإرادة الشعب اليمني، وأيضا الآن تتحركون في مناطق بعيدة في رداع وفي الحديدة وغيرها وتقول للشعب اليمني ولكن الدولة الرسمية اليمنية تقول عكس ذلك وبالتالي مع من أنتم هل أنتم تفعلون ذلك لنفسكم أم للشعب اليمني كما تقولون؟

محمد البخيتي: نحن لا يهمنا ما يقال، نحن ما يهمنا ما هو على الواقع، ألا يتعرض الجنود اليمنيون في معظم المحافظات التي يتواجد فيها تنظيم القاعدة للقتل اليومي؟ ألا يتعرض المواطنون في مختلف المحافظات بما فيها في صنعاء إلى التفجيرات؟ وبالمناسبة فقد أحبطنا عشرات العمليات المسلحة سواء كانت سيارات مفخخة أو أيضا أحزمة ناسفة والمسيرة قناة المسيرة توضح  كل هذه التفاصيل، وقد وجدنا الكثير من معامل تصنيع المفخخات والأحزمة الناسفة في الكثير من مقرات حزب الإصلاح وكذلك في جامعة الإيمان وأيضا في الكثير مما يسمى دور الحديث أو دور القرآن التي كانت تتبع أتباع المدرسة السلفية وهم مرتبطون وكانوا مرتبطين بالقاعدة هذا من ناحية، من ناحية أخرى أنا أيضا عندي تعليق حول ما جاء في تقريركم أولا نحن لم نحدد مهلة للرئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة وذلك التصريح لا يمثل أنصار الله وإنما يمثل أحد المشاركين..

عبد القادر عيّاض: طيب.

محمد البخيتي: في ذلك المؤتمر، أيضا نحن نقول بشكل واضح إذا لم تتحرك الدولة فنحن سنتحرك، الآن على سبيل المثال هناك اعتداءات مستمرة على خطوط الكهرباء وأيضا على خطوط النفط في محافظة مأرب ونحن نقول بشكل واضح وصريح إذا لم تتحرك الدولة لحماية خطوط الكهرباء وأنابيب النفط فنحن سنتحرك..

مسؤولية الحوثيين في غياب الدولة

عبد القادر عيّاض: إذا لم تتحرك الدولة فالحوثيون سيتحركون هنا سؤالي موجه لضيفي السيد عبد الله بن هذال ما تقوم به أو ما يقوم به الحوثيون حتى الآن في مناطق مثل البيضاء وكذلك في الحديدة ومناطق أخرى هم يقولون بأن هذا دفاع عنهم دفاع لأنهم مستهدفون، بالتالي من حقهم أن يدافعوا عن أنفسهم هل هذا هو الهدف برأيك؟

عبد الله بن هذال: أولاً مساء الخير لك ولضيوفك وللمشاهدين على قناة الجزيرة، الأخ محمد البخيتي يقول هو أن ما يقومون به دفاع عن أنفسهم وأنا استغرب كيف يدافعون عن أنفسهم من مروان إلى أن  يصلوا رداع، ما يحدث الآن يتحمل مسؤوليته أنصار الله وفي ظل غياب.. استغلوا غياب الدولة التي دمروها هم أنفسهم، استغلوا غياب الدولة ويريدون أن يفرضوا سيطرتهم على قبائل اليمن بقوة السلاح، قبائل اليمن إلى اليوم يعني معظم قبائل اليمن لا تقبل حتى بوجود المعسكرات فما بالك لو تيجي قبيلة من صعدة وتحتل بلادي في مأرب ولا في البيضة ولا في رداع ولا في أي منطقة من مناطق الجمهورية، الأخوة أنصار الله لا يردون أن يدافعون عن أنفسهم، أنصار الله يريدون أن ينقلبوا على مخرجات الحوار ويريدون أن ينقلبوا على الدولة بأكملها، الأخوة أنصار الله قاموا بنهب المعسكرات، قاموا بتفجير بيوت المواطنين قاموا يعني ما في جريمة وإلا ارتكبوها، هم يتعذرون بالحرب على القاعدة مستغلين يعني الحرب العالمية على القاعدة ومستغلين دعم العالم، القاعدة في مناطق القبائل يعني من يقاتل الحوثيين هم قبائل لا يقبلون أن تسيطر عليهم قبيلة مثلهم مواطن مثلهم، حرب القاعدة هو واجب على الدولة مش على قبائل مثل ملكيات الحوثيين اليوم، الإخوان أنصار الله يريدون أن ينقلبوا على مخرجات الحوار، يريدون أن يفرضوا واقعا جديدا يعني حتى عبد ربه منصور هادي لا يستطيع أن يعمل أي حاجة بعد ما سيطروا على معظم معدات القوات المسلحة، الإخوة أنصار الله كلما رفعوا شعارا عملوا بشكل مخالف لهذا الشعار، هم رفعوا شعار الموت لأميركا ونحنا نشوفهم يقاتلوهم أميركا..

عبد القادر عيّاض: طيب سنواصل في هذه النقطة خلال هذه الحلقة ولكن دعني أسأل ضيفي من صنعاء عبر الهاتف السيد فارس السقاف مستشار الرئيس اليمني أين الدولة اليمنية أين مسؤولية الدولة اليمنية؟ الآن السيد البخيتي يقول بأن الحوثيين في حال عدم قيام الدولة بالدفاع عن أعمدة الكهرباء في مأرب فأنهم سوف يتصرفون في هذا المجال، أين الدولة اليمنية ومدى مسؤوليتها فيما يجري؟

فارس السقاف: طبعا الدولة هي الخاسر الأكبر في كل ما جرى ويجري في اليمن، هي الفريضة الغائبة المهمة غير المنجزة الضرورة الأولى المنشودة التي لا يمكن تحقيق المتطلبات إلا بها، وهي لازمة، لازمة لما يلزم، وبدونها يكون لزوم مالا يلزم من هذه المظاهر الآن التي تتفاعل على أرض اليمن، هذه مقدمة أعتقد أنها ضرورية لتعطي انطباعا أن مسألة الدولة لا يمكن اختزالها في عجالة هذا البرنامج رغم ما تبذلونه من جهد مشكور ولا بتلخيص تقريركم المتقن الذي خلص إلى نتائج واستخلاصات ربما تكون سهلة وبسيطة، مسألة الدولة في اليمن مسألة عميقة وتراكمات كثيرة ولا يمكن أن يحلها الآن الوضع القائم ولا الرئيس هادي يعني وإنما هو يتحرك ضمن تعقيدات كبيرة جدا، الرئيس اعترف بخطابه بالأمس أمام المجالس الثلاثة الشورى والنواب والوزراء بضعف الدولة، هذا الضعف ربما أبلغ..

عبد القادر عيّاض: من يضعفها من يضعفها يوما بعد يوم سيد فارس؟

عبد الله بن هذال: لكن المتسبب في ذلك هم نعم..

عبد القادر عيّاض: من يضعفها يوما بعد يوم؟

عبد الله بن هذال: الذين يضعفون كل المكونات السياسية، التعقيدات القبلية التي تغولت على الدولة شخصيات نافذة جماعات مسلحة حتى المكونات السياسية أسهمت في أضعاف عضد الدولة، الجيش والأمن الآن تتوزعهم الولاءات والمناطقية ويعني كل هذه تتنازعها والآن نحن في طور هيكلة الجيش والأمن فاقتحم علينا من اقتحم هذا الأمر ويعني حاول أن يمنع هذه الهيكلة، الآن تمدد الحرب وتوسعها هي قوة دفع يتولاها أنصار الله يجب أن نعترف بذلك في مواجهة من يسمونه بتنظيم القاعدة، قد دخلت الدولة أيضا بحرب على القاعدة من قبل والآن ومن بعد أيضا لكن توسيع رقعة هذه المعارك والمواجهات، الآن يجب أن نعيد الناس إلى اتفاق السلم والشراكة الوطنية، هذا هو الذي سيقوي مركز الدولة وهناك التزامات من الأفراد جميعا بما فيهم أنصار الله الذين يجب أن يلتزموا بالتزامات واضحة وممكن أن ينسقوا مع الدولة لكن لا يمكن أن ينوبوا عن الدولة، الآن شكلت حكومة جديدة والآن الجميع متفق على دعم هذه الحكومة، والجيش والأمن يريد رد الاعتبار للدولة واسترداد الصلاحيات على الأرض، ونحن إن شاء الله تسير هذه القضية السلمية السياسية لاتفاق الشراكة ولا بد أن تتوقف معها كل المعارك الدائرة الآن في مناطق اليمن التي تدور فيها مواجهات بين أنصار الله والقاعدة وتتماهي معها القبائل.

فرص الدولة اليمنية في استعادة دورها

عبد القادر عيّاض: طيب بعد الفاصل سوف نخوض في مسألة فرص الدولة في أن تستعيد دورها الطبيعي في إخراج البلاد مما تردت فيه من تدهور أمني وسياسي ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش دور الدولة إزاء الأزمة اليمنية في ظل توسع رقعة القتال في البلاد وأجدد التحية لضيوفي من اليمن، سيد محمد البخيتي هل أنتم مع أن تستعيد الدولة اليمنية سلطتها وقدرتها وسيطرتها وهيمنتها على كامل التراب اليمني؟

محمد البخيتي: بالتأكيد ونحن دائما نطالب السلطة ولكن بأن تتواجد بشكل.. الدولة هي عبارة عن وظائف ما هي وظائف الدولة؟ هي حماية المواطن، تأمينه، توفير العدل له، تأمين الخدمات له، هذه هي وظائف الدولة ولكن لا..

عبد القادر عيّاض: في هذا الحالة هل ما تقومون به يساهم في ذلك؟

محمد البخيتي: كما حصل في السابق بخصوص ماذا تقصد بما نقوم به؟ 

عبد القادر عيّاض: ما تقومون به من عمليات أمنية وعسكرية وسيطرة على العاصمة صنعاء وتمدد في أماكن مختلفة هل يساهم في تكريس سلطة الدولة وهيبتها؟

محمد البخيتي: للأسف أخي الفاضل أن الدولة غائبة، مثلا على سبيل المثال في رداع، لقد ارتكبت القاعدة الكثير من الجرائم منها ذبح المواطنين، حيث قامت بذبح أكثر من 140 مواطن باغتيالات وقطع رؤوس، هذا من غير الذين قتلوا في الحرب.. 

عبد القادر عيّاض: وأنتم أيضا متهمون نفذتم إعدامات في عمران!

محمد البخيتي: أليسوا من القبائل، لا نحن لم ننفذ أي إعدام نحن أخي الفاضل لم ننفذ أي إعدام، ذلك الإعدام هو ذلك الشخص الذي قام بقتل 5 أشخاص وهم من عدة قبائل وبالعرف القبلي أن تلك القبائل يحق لهم أن يقتلوا 5 أشخاص وليس القاتل الواحد وليس ذلك الشخص فما قمنا به هو أننا منعنا هذه الحرب وقام والد القاتل بتسليم أبنه إلى أولياء الدم وقاموا بقتله ولا دخل لأنصار الله بهذا الموضوع أخي الفاضل، هذا من ناحية من ناحية أخرى أنا أريد أيضا أن أعلق بخصوص الضربات الأميركية، الأخ عبد الله هو كان زميلي في مؤتمر الحوار الوطني في لجنة الأمن والجيش ونحن في أنصار الله قد طرحنا ثلاث مواد وطالبنا بتأييدها أولا وقف الضربات الأميركية لأنها تنتهك السيادة اليمنية وأيضا منع أي تواجد للقواعد العسكرية الأجنبية وأيضا جعل عقيدة الجيش هي ضد أميركا وإسرائيل ولكن للأسف رفضوا كل هذه..

عبد القادر عيّاض: بما أنك أشرت إلى هذه النقطة سيد محمد هل لك أن تفهمنا.. بما أنك أشرت إلى موضوع الطائرات الأميركية بدون طيار هل لك أن تفهمنا لماذا تستهدف هذه الطائرات عناصر القاعدة أو أنصار الشريعة في رداع وفي البيضاء بينما تتقدم قواتكم بدون أن تقترب منها بل وتساعدها بالتقدم؟

محمد البخيتي: طبعا أخي الفاضل شوف أميركا عندما تقوم بهذه العمليات هي ليست عمليات فاعلة للقضاء على القاعدة، وهذا واضح هذا واضح لدى الشعب اليمني بل أنها تعمل على إيجاد حاضنة شعبية لهم وهذا شيء طبيعي لأن الشعب اليمني بطبيعته يرفض التدخل الأجنبي ولذلك نحن كنا نقول للحكومة أن أي تدخل أميركي هو في الحقيقة يخدم القاعدة، والقاعدة تخدم أميركا لأنها توجد لها المبرر للتدخل في اليمن، أميركا تتعامل مع تنظيم القاعدة كصائد الثعابين السامة الذي يربي الثعابين ويفقسها ويربيها ويسمنها من أجل أن يدخلها إلى البيوت ليلا حتى يأتي الناس له في النهار ليخرجها وفي هذه الحالة يستطيع أن يدخل إلى المطبخ يستطيع أن يدخل إلى غرف النوم ويقتلها..

عبد القادر عيّاض: طيب سيد عبد الله بن هذال قلت قبل قليل في توصيفك لما يجري سيد عبد الله بن هذال قلت أن ما يجري في البيضاء وفي رداع وفي هذه المناطق إنما هو مسألة قبيلة فقبلي من هذه الأماكن لا يقبل بأن يأتي قبلي آخر من صعدة ومن غيرها ويتحكم في بيته وبالتالي السؤال عن دور الدولة استعادة دور الدولة في دورها الأمني والسياسي حتى يتم تجاوز مثل هذه الحساسيات هل لديكم تصورا؟

عبد الله بن هذال: أولاً الأخ محمد البخيتي قال نحن توافقنا في مؤتمر الحوار صحيح نحن توافقنا على مواد معينة منها سحب أسلحة المليشيات وبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي اليمنية، الأخوة في أنصار الله هم من دمر الدولة وهم من أفقدها هيبتها ووجدوا أنفسهم بديلا عنها يعني ما يجري الآن هو تدمير للدولة ويريدون أن يحلوا محل الدولة هم الآن في جميع المناطق التي سيطروا عليها أتحدى أي مدير قسم أو قائد معسكر يريد إخراج طاقم عسكري إلا بإذن من مندوب الحوثيين، وفيما يتعلق بمناطق رداع ومناطق القبائل أنا سمعت كلاما عن الكهرباء وضرب الكهرباء وضرب الأنابيب النفط، أنا من مأرب وما يحدث في مأرب من ضرب أنابيب للنفط واستهداف الكهرباء هذا يريدونه ذريعة على أساس أن يسيطروا على مأرب ويحصل لهم تأييد شعبي ويسيطروا على مأرب، ومن قام بدعمهم حتى أوصلهم إلى صنعاء وإلى رداع هو من يدعم من يقوموا بتفجير الكهرباء في مأرب واستهداف أنابيب النفط، وبالنسبة للقبائل والسيطرة على مناطق القبائل، القبائل لا يقبلون أن يأتي واحد مدني يسيطر عليهم، هؤلاء ناس قبائل مليشيات قبلية يجيئوا يسيطروا على مناطق قبائل حتى يعني يفجروا بيوت مشايخهم حتى ضيف القبيلة ما يقدر يدخله بيته إلا بأذن من أنصار الله على ما قالوا لي ناس إذا جاء واحد ضيف عنده يسأله من هو وليش دخله، هذا يعني إذلال للقبائل والقبائل لا تقبل بهذا أما بالنسبة للقاعدة وما القاعدة؟ القاعدة يعني هم يعني هم بالنسبة لحربهم على القاعدة هم وأميركا يقاتلون في خندق واحد القاعدة ما فيش عندنا قاعدة عندنا بعض..

عبد القادر عيّاض: في هذه الحالة كيف يمكن مساعدة الدولة في أن تلعب دورها؟

عبد الله بن هذال: يمكن مساعدة الدولة إذا سلمت المليشيات المسلحة أسلحتها وتركت الدولة تقوم بعملها في تطبيق النظام والقانون، فرض هيبة الدولة أما مادام يعني مسيطر على معظم دبابات الدولة ما تقدر الدولة تستعيد هيبتها ولا تفرض سيطرتها الآن يعني في صنعاء..

استقرار اليمن ومصالح الدول الكبرى

عبد القادر عيّاض: طيب في ظل هذه الظروف نعم هذه الظروف هنا سؤالي موجه للسيد فارس السقاف هل هناك رغبة دولية صادقة طبعا من قبل الدول ذات الشأن المرتبطة بالشأن اليمني سواء دول الجوار أو الولايات المتحدة الأميركية هناك رغبة صادقة في مساعدة الدولة اليمنية على استعادة دورها الطبيعي في بلادها؟ 

فارس السقاف: أعتقد أن التجربة السابقة أثبتت للجميع بما فيها القوي الداخلية أصلا الوطنية أن لا بد لا بد من إنجاح الدولة في استعادة دورها وأعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية والدول العشرة الراعية لعملية التسوية السياسية تدرك الآن أنه أكثر من أي وقت مضى حتى لا تفوت مصالحها في اليمن لا بد من استقرار اليمن، لا بد من استعادة الدولة ونحن أيضا نوجه رسالة لأنصار الله في الميادين أننا نرى أنصار الله في ميادين القتال لكن نحن ننتظر مشروع أنصار الله السياسي وهو ما يستوجب على الأقل الآن إعطاء فرصة للحكومة لاستعادة دورها، أنا أدرك أن الحوثيين أدركوا الآن بعد مراجعات أنهم لا يمكن أن يتحملوا الأعباء وحدهم ولا يمكن أن ينوبوا عن الدولة سيكلفهم هذا التوسع كثيرا سيفشلهم..

عبد القادر عيّاض: ولكن متى تتجاوز الدولة اليمنية التمني والدعوات إلى القيام بدورها بما يخولها الدستور من إمكانيات ومن بنود ومن مواد؟

فارس السقاف: الآن أنا أعتقد أن الدولة تدرك هذا الأمر ويدرك الجميع هذا الأمر لا بد من تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية بملحقه الأمني والعسكري وهذا الآن ما يعتزم الرئيس هادي أن يبدأ به وتنفيذه جديا بعد إزالة هذه العوائق..

عبد القادر عيّاض: كيف يكون جديا سيد فارس كيف يكون جديا والوضع على ما هو عليه الآن؟

فارس السقاف: نعم؟

عبد القادر عيّاض: كيف يكون جديا والوضع على ما هو عليه الآن؟

فارس السقاف: لا ليس على ما عليه الآن لأننا الآن تشكلت حكومة جديدة والحوثيون رفعوا اعتصاماتهم من حوالي العاصمة صنعاء ومن داخلها، هذا القتال الآن الذي في مواجهات في بعض المحافظات يجب أن يتوقف، الدولة الآن ستمارس اختصاصاتها وصلاحيتها على الأرض، يعني لدينا فترة اختبار كما قال رئيس الحكومة 90 يوما لتقييم هذه الحالة..

عبد القادر عيّاض: سيد فارس الآن السيد البخيتي يقول الدولة إذا لم تقم بدورها في مأرب من حماية مواقع النفط فإن الحوثيين سيقومون بذلك إذن عن أي جدية وعن أي برنامج يمكن أن يقوم به الرئيس هادي والحكومة حتى؟

فارس السقاف: موضوع مأرب أمر يعني الآن مبالغ فيه وليست هناك معلومات أكيدة حول هذه الموضوع وأعتقد أنه ليس هناك تهديد لمنابع النفط وليس في نية أيضا أنصار الله أعتقد الانقلاب على الدولة، الآن هم متورطون في عمليات مواجهة مسلحة تكلفهم الكثير وسيضطرون الآن إلى أن يتفقوا مع الدولة في أنهم لا ينوبون عن وظائف الدولة، نحن في وضع معقد وصعب..

عبد القادر عيّاض: أشكرك، أشكرك..

فارس السقاف: جدا ولدينا تحديات ولا بد أن..

عبد القادر عيّاض: كنت معنا أدركنا الوقت كنت معنا من صنعاء السيد فارس السقاف مستشار الرئيس اليمني شكرا جزيلا لك، كما أشكر ضيفي السيد محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله شكرا لك وكذلك أشكر ضيفي عبد الله بن هذال عضو لجنة الحوار الوطني وعضو الهيئة التنسيقية العليا لمجلس شباب الثورة، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نتلقى بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.