أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية ربما يساعد النظام السوري والمعارضة على القبول بمبادرته لوقف إطلاق النار في عدة مناطق بدءا من حلب.

حلقة الثلاثاء (11/11/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" تطرقت بالتحليل لمواقف النظام السوري وقُوى المعارضة من مبادرة دي ميستورا، وتساءلت بشأن مدى واقعية المبادرة وحظوظها واستعداد القوى الإقليمية والمجتمع الدولي لقبولها.

طرح قديم
واعتبر محمد صبرا المستشار القانوني السابق للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أن مبادرة دي ميستورا لا تعكس طرحا جديدا، بل تعيد تقديم مبادرة قديمة طُرحت أثناء مؤتمر جنيف.

وشدد صبرا على ضرورة أن تقضي أي مبادرة بوقف شامل لإطلاق النار، قائلا إن الحل الأمثل لن يكون سوريًّا، بل هو حل بمعايير أخرى، وفق تعبيره.

واعتبر المعارض السوري أن نظام الرئيس بشار الأسد اختبر طيلة السنوات الثلاث الماضية، وهو لا يعبأ بأي مبادرات، بل يتصرف كزعيم مليشيا طائفية أَدخل كل شذاذ الآفاق من كل أنحاء العالم، بحسب وصفه.

وأوضح أن العالم يحاول اليوم أن يقارب المسألة السورية من زاوية مختلفة وخطيرة، لافتا إلى أن الاتحاد الأوروبي يدفع باتجاه تنظيم مؤتمرات طائفية للسوريين الدروز والعلويين وغيرهم.

وتوجه المعارض السوري بحديثه إلى دول المنطقة، قائلا إن عليها أن تدرك أن تفتيت سوريا لهويات متناحرة أمر يشكل تهديدا لأراضي دول المنطقة جميعها.

درس المبادرة
في المقابل، أشار هيثم سباهي عضو النادي الاجتماعي السوري إلى أن الحكومة السورية تدرس مبادرة المبعوث الأممي وتناقشها وستقدم إيضاحات لبعض النقاط.

وقال سباهي إن قسما كبيرا من الشعب السوري لا يقبل مصطلح "معارضة مسلحة"، مضيفا أن على المعارضة أن تسلم سلاحها وتقبل تسوية سياسية للأزمة.

وذكر أن على الدول الإقليمية مراجعة حساباتها تجاه ما يحدث في سوريا، ودعا كلا من تركيا والأردن إلى إغلاق حدودهما أمام من وصفهم بـ"الإرهابيين"، لمنع الدعم اللوجستي والإمدادات عنهم.

وحول دور محتمل للقوى الإقليمية في مبادرة دي ميستورا، قال سباهي إنه لا دخل لتلك الدول في القرار السوري، لافتا في الوقت نفسه إلى أن النظام السوري سيناقش تفاصيل المبادرة مع أصدقائه في إيران وروسيا ضمن محور معين، بحسب قوله.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: حظوظ مبادرة دي ميستورا بسوريا داخليا وإقليميا

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيفا الحلقة:

- محمد صبرا / مستشار قانوني سابق للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة

- هيثم سباهي /عضو النادي الاجتماعي السوري

تاريخ الحلقة: 11/11/2014

المحاور:

-   ظروف ومتغيرات جديدة

-   تدمير بنية الهوية الوطنية السورية

-   مقاربة عالمية من زاوية مختلفة

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أكد مجدداً أن التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية ربما يساعد النظام السوري والمعارضة المسلحة على القبول بمبادرته الداعية إلى وقف تدريجي لإطلاق النار بينهما في عدد من المناطق بدءاً من حلب.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: واقعية هذه المبادرة وحظوظ قبولها في ضوء الوضع الميداني الراهن للنظام السوري ومعارضيه وفي ضوء التجارب السابقة لوقف إطلاق النار بينهما، ما مدى استعداد القوى الإقليمية والدولية لدفع النظام السوري ومعارضيه لقبول مبادرة المبعوث الدولي تمهيداً لتسوية سياسية؟

حلب أولاً عنوان ربما يختصر خطة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الهادفة إلى وقف تدريجي للقتال في عدة مناطق سورية انطلاقاً من حلب وما يمهد لدخول المساعدات الإنسانية، يتطلع دي ميستورا إلى أن يؤسس هذا بيئة تسمح للجهود الدبلوماسية بإطلاق ما دعاها عملية سياسية وطنية شاملة في سوريا، هذه الخطة اعتبرها الرئيس السوري جديرة بالدراسة لكن قائداً ميدانياً في حلب وضع شروطاً لقبول دراستها من بينها تسليم مجرمي الحرب الذين استخدموا السلاح الكيميائي ضد المدنيين ومن بينها أيضاً وقف القصف بالبراميل المتفجرة.

[تقرير مسجل]

لطفي المسعودي: يقصد مستورا دمشق للبحث عن حلول فتلك مهمة الرجل وذلك تفويضه، هذه المرة يبدو حكام دمشق أكثر تجاوباً، يقترح الرجل إيجاد مناطق يجمد فيها القتال تدريجياً للسماح بدخول المساعدات ولا بأس من حلب أولاً والمعادلة بالغة الوضوح ففي صراع لا منتصر فيه ولا صفقات كبرى تلوح لحسمه فلم لا تكون هناك إمكانية للصفقات الصغرى، هدنة هنا وأخرى هناك، الأسد فيما يقول مستورا تلقى المقترح باهتمام بناء، وجده جدير بالدراسة وثمة أسباب للرجل فالحسم العسكري بات متعذراً بعد أكثر من ثلاث سنوات من ثورة الشعب عليه وليس هذا وحسب بل إن ما كان يخشاه أصبح قريباً منه وإن لم يشكل تهديداً مباشراً له، قوات التحالف هنا وهي تقصف عين العرب كوباني بانتظام فلم لا يستغل الحدث لصالحه بأن يصبح شريكاً، لقد تعذر ذلك لكن لا بأس من إبداء حسن النية خاصة أن نيات الطرف الآخر مازالت غامضة فيما يتعلق بمرحلة ما بعد عين العرب، أكثر من ذلك تبدو بعض خسائر الرجل ثقيلة فخصومه يسيطرون على مناطق بالغة الأهمية في محافظة درعا، أخرجوا قواته من مدينة نوى هناك واستولوا أيضاً على منطقتي الشيخ مسكين وسهل حوران وهم موجودون بالفعل على الحدود مع الجولان، لا يستطيع سحقهم وهم لا يستطيعون دحره في بعض مناطق الشمال بينما تتوسع سيطرة تنظيم الدولة في مناطق أخرى، معادلة لا غالب فيها ولا مغلوب تدفع الطرفين إلى هدنة ولو مؤقتة ولكل أسبابه ومكاسبه منها، فكلاهما يعادي تنظيم الدولة وكلاهما يعرف أن مؤتمري جنيف انتهيا إلى الفشل وكلاهما ينتظر انقشاع دخان القصف في عين العرب ليعرف نيات التحالف الأخرى إن وجدت، والحال هذه ليس ثمة من مفر سوى بتكرار تجربة وقف النار التي سبق أن اختبرت أكثر من ثلاثين مرة، الكل يشتري الوقت إذن وموسكو تستثمره بحثاً عن حل بمواصفاتها تستقبل معاذ الخطيب وتسعى لحصان طروادة يخترق الحصار المفروض على حليفها على ما يذهب البعض في المعارضة لكن دون ذلك دم غزير يسفك على ما يؤكد هؤلاء.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: ولمناقشة موضوع حلقتنا هذا ينضم إلينا من اسطنبول محمد صبرا المستشار القانوني للائتلاف الوطني السوري ورئيس حزب الجمهورية السوري المعارض، وينضم إلينا من لندن هيثم سباهي عضو النادي الاجتماعي السوري، نرحب بضيفينا من اسطنبول ومن لندن وأبدأ معك أستاذ محمد صبرا نريد أن نستمزج في الواقع مختلف المواقف إزاء هذه المبادرة، أنتم ما هو موقفكم في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة من هذه المبادرة خصوصاً أننا سمعنا مثلاً قائداً ميدانياً في الجيش الحر العميد زهير الساكت يعلن رفضه دراسة هذه المبادرة مبادرة دي ميستورا إلا بشروط كنا قد تحدثنا عنها في مقدمة البرنامج؟

محمد صبرا: مساء الخير لك سيدة خديجة وللسادة المشاهدين، طبعاً أنا لا أستطيع أن أعبر عن رأيي للائتلاف الوطني لأنني لست في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، أنا أستطيع أن أعبر عن رأيي ربما شريحة واسعة من السوريين حول ما طرحه السيد دي ميستورا الطرح الذي طرحه السيد دي ميستورا ليس طرحاً جديداً هو القديم الجديد وهذه حقيقة يجب أن يعلمها ربما السادة المشاهدون وربما يجب أن يعلمها حتى المراقبين السياسيين طرح حلب أولاً أو وقف إطلاق النار في حلب هو طرح قديم قدم في شهر شباط من عام 2014 أثناء مفاوضات جنيف أي أن هذا الطرح ليس جديداً الآن وليس بسبب استفحال داعش، عندها لم تكن داعش تسيطر على هذه المساحة من الأرض السورية ولم تكن قد تمددت إلى داخل العراق، هذا الطرح هو خطة روسية كانت قدمت في جنيف ويومها وفد المعارضة كان صريحاً وواضحاً أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون وقفاً شاملاً وكاملاً على كافة الأراضي السورية ومستنداً أساساً إلى خطة النقاط الست التي طرحها السيد كوفي عنان والتي أصبحت جزءاً أساسياً من القرار الدولي رقم 2042 الصادر في نيسان من عام 2012 والذي أكد عليه أيضاً القرار 2043 الصادر عن مجلس الأمن في آذار 2012 والذي أصبح أيضاً هو الفقرة الخامسة خطة النقاط الست التي تحدثت عن وقف استخدام الأسلحة الثقيلة عن وقف إطلاق النار عن سحب الأسلحة الثقيلة من المدن عن إطلاق سراح المعتقلين جميعاً عن السماح بحرية الحركة للمواطنين السوريين والسماح بالتعبير السلمي لهم، هذه الخطة أصبحت هي الفقرة الخامسة من وثيقة جنيف نعم سيدتي.

ظروف ومتغيرات جديدة

خديجة بن قنة: لكن تغيرت الظروف نعم أستاذ محمد صبرا تغيرت الظروف كثيراً منذ ذلك الوقت وأنت تعرف كل العوامل التي طرأت على المشهد السياسي والأمني الميداني وطبعاً توسع تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق واسعة في التراب السوري ودخول التحالف الدولي الآن على الخط كل هذه العناصر الجديدة ألا تدفع باتجاه القبول بهكذا مبادرة في هذا الظرف الحساس؟

محمد صبرا: للأسف مثل هذه المبادرة يعني عندما نتحدث عن مدى قبول هذه المبادرة أو عدم قبولها استناداً إلى تغير المعطيات أنا عندما أتحدث أقول أن هذه المبادرة كانت قديمة في شهر شباط قبل أن تستفحل كل هذه المعطيات، نحن الآن إزاء مبعوث دولي من المفترض به أنه جاء ليطبق قرارات مجلس الأمن الصادرة في الحالة السورية، الآن البراميل المتفجرة التي تسقط على حلب والتي يقال بأن من الضروري قبول المبادرة حتى نحمي الشعب السوري من هذه البراميل المتفجرة أنا أود أن أقول للعالم أجمع أن SAMANTA POWER عندما أبلغت الجعفري أن الطائرات الأميركية ستقصف وفق المجال الجوي المحدد بخط الطول كذا وخط العرض كذا امتنع الطيران السوري طيران النظام امتنع عن التحليق في منطقة عمليات الطيران الأميركي ماذا لو أن SAMANTA POWER قالت للجعفري بأن المجال الجوي السوري كله سيكون هو ساحة عمليات لطيران التحالف وللطيران الأميركي ألم يكن العالم أجمع قد وفر آلاف الضحايا الذين سقطوا بالبراميل المتفجرة من أقصى الجنوب في درعا إلى حلب وإدلب والغوطة، ألا يتحمل العالم مسؤولية أخلاقية تجاه ما يحدث الآن؟ لنكن واضحين وصريحين العالم لا يريد حلاً سياسياً سورياً العالم يريد حلاً سياسياً بمعايير أخرى مختلفة.

خديجة بن قنة: يعني الائتلاف لا يقبل بالمختصر المفيد حتى نفهم الجواب أنت المستشار القانوني للائتلاف.

محمد صبرا: كنت سابقاً المستشار القانوني للائتلاف وبالتالي لا أستطيع التعبير عن رأي الائتلاف هناك ناطق رسمي باسم الائتلاف وهو الذي سيعبر عن رأي الائتلاف.

خديجة بن قنة: نعم مفهوم جداً، شكراً أنتقل إلى هيثم سباهي سباهي عضو النادي الاجتماعي السوري أستاذ هيثم الرئيس الأسد اعتبر أن هذه المبادرة جديرة بالدراسة ماذا نفهم من هذا الكلام؟

هيثم سباهي: أولاً مساء الخير أخت خديجة.

خديجة بن قنة: أهلاً بك.

هيثم سباهي: يعني دعينا نرجع إلى الواقع الرئيس الأسد تسلم المبادرة من دي ميستورا اليوم وهو قال إن  هناك نقاطا ودي ميستورا قال أيضاً أن هناك نقاطا في هذه المبادرة جديرة بالدراسة، الحكومة السورية لا ترفض شيئا أو تقبل شيئا يعني محبةً بذلك، هي تدرس الأمور وتناقشها وستكون هناك الحكومة السورية ستقدم إيضاحات لبعض النقاط وستعالج هذا الموضوع.

خديجة بن قنة: يعني تدرس الأمور في اللغة الرسمية السورية مسألة تأخذ سنوات ويعني هذا خطاب معهود في الخطاب الرسمي السوري يعني مستعد لدراستها هل معنى هذا أنه مستعد لتسوية ما متأثراً بتراجع قواته واستنفاذ جهده في أكثر من جبهة؟

هيثم سباهي: هذه كلمة ملغومة يا أخت خديجة، القوات السورية تحاصر حلب اليوم والمجموعات التكفيرية والمجموعات المجرمة والإرهابية هي داخل حلب، نحن يعني قسم كبير من الشعب السوري والحكومة السورية لم يعد أحد يقبل بكلمة معارضة مسلحة إما معارضة وإما مسلحة، المعارضة معارضة تعمل في السياسة والمسلح عليه إما أن يسلم سلاحه ويقبل بتسوية أو قوات الجيش العربي السوري والقوات الأمنية ستلاحقه إما تقبض عليه وإما تقتله لا مجال آخر، هؤلاء مجرمون عبثوا في الأرض السورية كثيراً بمساعدة دول إقليمية ودول دولية لكن هناك مراجعة لحسابات خاطئة لهذه الدول وهذه الدول تراجع حساباتها وماذا فعلت خطأ لتأزيم الصراع في سوريا فإذن هناك قراران من الأمم المتحدة قرارا 2170 و 2178 وهذان القرارين على الجميع أن يتحد لمكافحة الإرهاب، الحكومة السورية قالت هذا في جنيف وقلنا جميعاً هذا مواطنون وحكومة وقيادة أن مكافحة الإرهاب هي الأولية على الأرض السورية وعلى الجيش العربي السوري وقواته الأمنية أن يبسطوا سيطرتهم على الأرض السورية لأجل أي حل سياسي لا أحد يدخل في السياسة.

خديجة بن قنة: نعم لكن سيد سباهي خلينا واقعيين معلش معلش سيد سباهي تجارب النظام السابقة في المهادنات أو الهدن والمصالحات المحلية في عدد من المناطق مثل المعضمية في الواقع لا تبشر بالالتزام بالشروط المتفق عليها فما الذي يجعلنا هذه المرة نعتقد بأن النظام سيلتزم فعلاً هذه المرة بأي هدنة إن كان بعد دراسة قد وافق على هذه المبادرة؟

هيثم سباهي: يعني الأشخاص الذي سويت أوضاعهم وهم موجودون ولم أحد يمسهم، المناطق الذي سويت أوضاعها موجودة إذا لم تدخلها جبهة النصرة وجبهة النصرة أيضاً منظمة إرهابية وثوار سوريا إرهابيون وما يقال عنهم أحفاد الرسول أيضاً إرهابيون وهم موجودون في حلب، هذه المجموعات عليها إما بتأمين السلاح أو القتال أو مواجهة الجيش العربي السوري لا يوجد حل لذلك على جميع هذه الدول أن تراجع حساباتها الخاطئة، تغلق الحدود والحدود التركية من أهمها والحدود الأردنية، تغلق الحدود أمام هؤلاء الإرهابيين، تمنع عنهم المساعدة اللوجستية، تمنع المال لهؤلاء، تمنع السلاح عن هؤلاء، قبل عدة أشهر رأينا في الدول الخليجية ودول أخرى سنسلح هذه المعارضة وسنسلح هؤلاء المسلحين بأسلحة متطورة وغيرها ماذا حصل؟ العميل أو الخائن دعيني أقول سليم إدريس أسس مجموعة.

خديجة بن قنة: بدون بدون استخدام يعني معلش معلش بدون استخدام مصطلحات معلش.

هيثم سباهي: سيدة خديجة من يتعامل من يتعامل مع الدول الخارجية ضد مصلحة بلاده..

خديجة بن قنة: طيب النظام، النظام يتعامل مع الدول الخارجية.

هيثم سباهي: هذا عميل بأي شكل.

خديجة بن قنة: طيب النظام نفسه يتعامل مع الدول الخارجية.

هيثم سباهي: النظام هو دولة محكم بقوانين الأمم المتحدة.

تدمير بنية الهوية الوطنية السورية

خديجة بن قنة: طيب أشرت إلى نقطة مهمة أستاذ سباهي، أشرت إلى نقطة مهمة أحولها إلى الأستاذ محمد صبرا نتحدث عن الدور الإقليمي، حلفاؤكم الإقليميون أنتم كمعارضة يعني تعبوا بعد أن طالتهم المشاكل في أراضيهم أشار أستاذ سباهي إلى تركيا والحدود التركية التي قال إنها مفتوحة لدخول المقاتلين، يعني تركيا بعد أن طالتها المشاكل على أراضيها وأردوغان الرئيس أردوغان عندما يعني قبل أربع سنوات كان يقول تركيا لن تسمح أبداً بتكرار حماه ثانية في سوريا خف هذا الحماس لم نعد نلمس هذا الحماس في الخطاب الرسمي التركي، هذا التغير في مواقف الأطراف الإقليمية ألا يدفع باتجاه القبول بأي حل موجود اليوم على الساحة؟

محمد صبرا: للأسف سيدة خديجة يعني دعيني أقول بأننا اختبرنا هذا النظام خلال السنوات الثلاثة الماضية، من يدمر سوريا ومن يدمر بنية الهوية الوطنية السورية بهذه الطريقة هو لن يعبأ بأي شيء آخر، سأقرأ سطرين فقط رداً على ما تفضل به ضيفك الكريم وهذين السطرين هما من رسالة أرسلهما السيد كوفي عنان هو ليس من المعارضة، ليس تكفيرياً، ليس إرهابياً، ليس وهابياً، السيد كوفي عنان أرسل رسالة إلى مجلس الأمن بتاريخ 13/7 عام 2012 يقول في هذين السطرين " وعندما قدمت إحاطة إلى مجلس الأمن في 11 تموز ذكرت أن الحكومة ويقصد حكومة النظام أن الحكومة رغم وعودها المتكررة بالامتثال والالتزام بالكف عن استخدام الأسلحة الثقيلة قد زادت من عملياتها عمليات القصف واستخدام المشاة المؤللة والطائرات المروحية الحربية بما في ذلك استخدامها في المراكز السكانية والأمر المأساوي هو أنه ثابت لدينا الآن تذكرة كالحة أخرى باستمرار الاستهتار بقرارات مجلس الأمن" هذه الرسالة التي أرسلها كوفي عنان ربما تختصر كل المشهد، مشهد سلوك النظام في التعاطي مع القرارات الشرعية الدولية ومدى التزامه بتعهداته ووعوده، بالنسبة لما يحدث الآن في سوريا دعيني أكون صريحاً جداً أمام الشعب السوري وأمام جميع السوريين عندما خرجنا كسوريين خرجنا من أجل حقوق المواطنة، خرجنا سوريون وفقط من أجل حقوق المواطنة من أجل الكرامة الإنسانية من أجل حقنا في بناء دولتنا الوطنية الحديثة لكن العالم الآن يتعامل معنا على أساس أننا مجرد طوائف متناحرة وإثنيات متصارعة وبالتالي كل الحلول المطروحة التي لا تستند أساساً إلى حق الشعب السوري في أن ينال كرامته الإنسانية وحقوقه المسلوبة التي سلبت منه خلال نصف قرن هو مرفوض هو حل مرفوض إطلاقاً لأن تضحيات شهدائنا الذين استشهدوا لم يستشهدوا من أجل طوائف هم استشهدوا من أجل هويتهم الوطنية السورية الجامعة لكل السوريين، النظام الآن يتصرف كزعيم ميليشيا طائفية، النظام لا يتصرف كحكومة مستبدة نحن كنا نقول ليت النظام يتصرف كحكومة مستبدة كنا عرفنا كيف نقارعه لكنه للأسف يتصرف كزعيم ميليشيا طائفية هو الذي أدخل كل شذاذ الآفاق من كل أنحاء العالم، هو الذي ساهم بتدمير البنية النفسية للشعب السوري الواحد، الشعب السوري الذي بقي عاماً كاملاً وهو يهتف في كل الشوارع بأنه لا يريد سوى الحرية وبأن الشعب السوري واحد، هذا الشعب الآن يتعرض لعملية ذبح معنوي، الآن يتعرض لعملية مصادرة لمستقبله، والعالم أجمع للأسف يشارك في هذه المذبحة.

خديجة بن قنة: طيب سأعطيك المجال بعد الفاصل لاستكمال فكرتك والاستمرار في هذا النقاش حول مبادرة دي ميستورا  ولكن نأخذ فاصلاً قصيراً نناقش بعده مدى استعداد القوى الإقليمية والدولية لدفع النظام السوري وأيضاً معارضي النظام السوري المعارضة لقبول مبادرة المبعوث الدولي وذلك تمهيداً لتسوية سياسية ما نرجو أن تبقوا معنا لا تذهبوا بعيداً.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي تناقش مواقف النظام السوري وقوى المعارضة من مبادرة مبعوث الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في عدة مناطق سورية على أن يبدأ ذلك من حلب، نرحب بضيفينا من جديد وأتحول إليك أستاذ سباهي في لندن، أستاذ هيثم سباهي كنا دخلنا قبل الفاصل في الحديث عن تغير المواقف الدولية، هناك يعني متغيرات موجودة أمامنا حدثت الآن في الآونة الأخيرة ما هي حدود برأيك دور القوى الإقليمية الداعمة للنظام السوري في تحويل هذه المبادرة إلى شيء ملموس على أرض الواقع؟

هيثم سباهي: وما دخل هذه الدول الإقليمية؟ النظام السوري يفكر ويأخذ القرارات ومن رأسه، إذا أراد النظام أو القيادة في سوريا إذا أرادت أن تقبل هذه المبادرة فهي ستقبلها.

خديجة بن قنة: يعني هناك من يصدق اليوم أن النظام السوري يمكن أن يتخذ قراراً بمفرده دون يعني بعيداً عن الإرادة الإيرانية والإرادة الروسية هذا سؤال هذا سؤال مشروع لك أن ترد؟

هيثم سباهي: هذا سؤال مشروع سيدة خديجة إذا أنت تتكلمين عن نظام ضمن محور من أصدقائه فهو طبعاً سيناقش هذا الأمر مع أصدقائه من إيران وروسيا ودول أخرى يعني النظام السوري لديه أصدقاء أيضاً كما كانوا يقولون في هذا الائتلاف لدي أصدقاء وأنا أريد أن أعلق يعني سمعنا هذه المحاضرة قبل الفاصل وضيفك لا يقوى على الذهاب إلى مخيم لاجئين في تركيا هؤلاء اللاجئين الذين غرروا بهم وأخذوهم إلى هناك والآن يأتي الشتاء وهم يعيشون في مآسي، ضيفك لا يستطيع الذهاب إلى هؤلاء اللاجئين الذين يقول أنها بالأصل حاضنة لهم، توقعي تماماً لو ذهب إلى هناك سيقتلونه.

خديجة بن قنة: طيب نعطيه حق الرد، نعطيه حق الرد، محمد صبرا لك أن ترد.

هيثم سباهي: المعروفون في تركيا.

خديجة بن قنة: معلش معلش له حق الرد أستاذ محمد تفضل.

محمد صبرا: نعم سيدة خديجة.

خديجة بن قنة: لك أن ترد على ما قاله الأستاذ سباهي.

محمد صبرا: أنا أزور المخيمات بشكل مستمر وأعرف كيف يستقبلني أبناء شعبي.

هيثم سباهي: غير صحيح هذا الكلام كذب، هذا كلام كذب، لم نرَ أحدا في المخيمات.

محمد صبرا: واليوتيوب بكل الأحوال لكن أود أن أقول شيئا واحدا..

خديجة بن قنة: طيب نتجاوز إذن نتجاوز هذه النقطة إلى الحديث عن مواقف دول إقليمية ومواقف دول إقليمية والمواقف الدولية أيضاً وفي اجتماع لندن لأصدقاء الشعب السوري كان التمثيل هذه المرة على مستوى السفراء، أليس في ذلك ما يشير إلى يعني انخفاض في مستوى التمثيل ينذر بتغير في المواقف أليس كذلك؟

مقاربة عالمية من زاوية مختلفة

محمد صبرا: للأسف يعني دعيني أقول مسألة مهمة جداً وهذا كلام أوجهه لجميع أبناء شعبي لجميع السوريين على الإطلاق أيا كان موقفهم مؤيدين للثورة أو غير مؤيدين للثورة، الآن العالم يحاول أن يقارب المسألة السورية من زاوية مختلفة، دول الإقليم تحاول أن تقارب المسألة السورية من زاوية مختلفة وزاوية خطيرة جداً خطيرة وأقول خطيرة جداً على وجودنا كسوريين، الآن الاتحاد الأوروبي الذي يتغنى بقيم المواطنة والديمقراطية يدفع ويمول باتجاه عقد مؤتمرات طائفية والنظام يرضى عن هذه المؤتمرات، النظام يريد مثل هذه المؤتمرات سيعقد غداً مؤتمر للموحدين الدروز في مدريد بتمويل من الاتحاد الأوروبي، في الشهر القادم سيعقد مؤتمر للعلويين وسيعقبه مؤتمر للإسماعيليين ومن ثم للمسيحيين وقد سبق أن عقد مؤتمر الأكراد، سيجلب الجميع إلى طاولة المفاوضات، سيجلب السنة والشيعة والعلويون والدروز والمسيحيون والتركمان والكرد سيغيب فقط السوريون عن طاولة الحل في سوريا الذي يرتب له الآن بمساعدة النظام، عندما نتحدث بأن هذا النظام لم يدمر فقط الحجر ولم يدمر البنية التحتية في سوريا بل هو دمر العمق المعنوي والروحي للشعب السوري، النظام ساهم في تدمير بنية الوحدة الوطنية السورية ودفع جميع المواطنين السوريين الآن دفعهم إلى التمسك بهويات جزئية تشكل خطرا علي الهوية السورية.

خديجة بن قنة: طيب باختصار ما سبل إنهاء معاناة الشعب السوري إذن؟

محمد صبرا: نحن نريد الآن من دول الإقليم جميعاً لا بد من دول الإقليم أن تدرك حقيقةً أن تفتيت سوريا وأن تحويل سوريا إلى مجموعة من المكونات السكانية ذات الهويات ما قبل وطنية الهويات المتناحرة يشكل خطراً على كافة دول الإقليم..

خديجة بن قنة: طيب الحل إذن سيد سباهي الحل إذن سبل إنهاء معاناة الشعب السوري؟ باختصار شديد لو سمحت.

هيثم سباهي: التصريحات بدأت بتصريحات جو بايدن على أن الإرهاب على الإرهاب أن يجف وكما قال أن علي الدول التي دعمت هذا الإرهاب أن تراجع سياستها الخاطئة والانطلاق لعملية سياسية لسوريا تجمع جميع الأطراف، إذا كان هناك معارضون فأهلاً وسهلاً هذا الخطاب الخطابي وهذا الكلام نحن لا نسمعه، والديلي تلغراف اليوم قالت..

خديجة بن قنة: شكراً لك انتهى وقت البرنامج علي أن أقف عند هذا الحد انتهى وقت برنامج ما وراء الخبر، أشكرك هيثم سباهي عضو النادي الاجتماعي السوري كنت معنا من لندن لك جزيل الشكر، وأشكر أيضاً ضيفنا من اسطنبول محمد صبرا المستشار القانوني السابق للائتلاف الوطني السوري ورئيس حزب الجمهورية السوري المعارض شكراً لك كنت معنا من اسطنبول، نشكر ضيفينا ونشكركم أنتم أيضاً مشاهدينا على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة لما وراء خبر جديد، لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.