تثور تساؤلات حول عدم توقيع السلطة الوطنية الفلسطينية على اتفاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية. وقد دعت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان -في ختام زيارة قام بها وفد منها إلى رام الله- السلطة إلى تقديم شكوى دون تأخير ضد إسرائيل إلى محكمة الجنايات.

وجاءت دعوة المحكمة الفدرالية عقب مهمة ميدانية وثقت بين 23 أكتوبر/تشرين الأول و1 نوفمبر/تشرين الثاني انتهاكات إسرائيل بحق الفلسطينيين إبان عملية "الجرف الصامد".

وقال رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان كريم لاهيجي إنه لا حل لمشكل إفلات إسرائيل من العقاب على الانتهاكات التي تمارسها ضد الفلسطينيين سوى قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بإحالة ملف الانتهاكات إلى محكمة الجنايات الدولية، ودعا السلطة إلى أن تختار وتقرر بين: التصديق على الاتفاقية الدولية الخاصة بمعاهدة روما، أو الاكتفاء بتوجيه إعلان للمدعي العام للمحكمة الجنائية يقضي بفتح تحقيق في ما حدث في قطاع غزة.

وأضاف لاهيجي لحلقة 1/11/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أخبره في لقاء جمعه به أن إحالة ملف الانتهاكات لمحكمة الجنايات الدولية أمرٌ مسلم به لأن السلطة الفلسطينية قررت فعل ذلك، لكنه -أي عباس- أشار أمس إلى أن قراره مرتبط بمشروع القرار الفلسطيني أمام مجلس الأمن الدولي.

من جهته، رأى الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أنه لا مبرر لتأجيل مسألة الذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية لعدة أسباب، هي: حجم الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل في غزة والتي خلفت 2100 شهيد، والتي ترتكبها اليوم في القدس المحتلة، إضافة إلى أن أي تأجيل ستكون له مخاطر، باعتبار أن إسرائيل تسعى لتغيير القانون الدولي حتى تفلت من العقاب.

واعتبر البرغوثي أنه لا أحد يعترض على موضوع التوجه إلى مجلس الأمن، وتساءل: لماذا لا يكون ذلك بالتوازي مع الذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية، "إلا إذا كان هناك من يراهن على مفاوضات جديدة مع الاحتلال الإسرائيلي".

وقال إن الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية سيشكل قوة ردع هائلة تؤثر على السلوك الإسرائيلي وعلى حلفاء الاحتلال. وأشار إلى أن جميع القوى الفلسطينية -بما فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- وقعت على ورقة الإسراع بالانضمام لهذه المحكمة.

أما جمال نزال، عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فشدد على أنه "لا وجود لقرار تأجيل" الانضمام إلى ميثاق روما، لكنه ربط القرار بما سينتج عن ذهابهم إلى مجلس الأمن.

ويذكر أن ثماني منظمات حقوقية دعت في الثامن مايو/أيار الماضي السلطة الفلسطينية لتصدق على محكمة الجنايات الدولية.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: دعوات تتبع الانتهاكات الإسرائيلية أمام العدالة الدولية

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيفا الحلقة:

- مصطفى البرغوثي/ الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية

- جمال نزال/ عضو المجلس الثوري لحركة فتح

- كريم لاهيجي/ رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان

تاريخ الحلقة: 1/11/2014

المحاور:

-   موافقة مشروطة من أبو مازن

-   شهادة سليم العوا

-   ذهاب متوازي لمجلس الأمن وللمحكمة الدولية

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم، حثت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان مجدداً السلطة الفلسطينية على الإسراع دون تأخير في تتبع الحكومة الإسرائيلية لدى محكمة الجنايات الدولية، دعوة الفدرالية استندت إلى ما وثقته بعثتها في الضفة وخاصة قطاع غزة من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما الذي يمنع الفلسطينيين إلى حد الآن من تتبع الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني أمام محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، وهل من مجال فعلياً لإستراتيجية فلسطينية موحدة تستثمر فرصة مقاضاة إسرائيل أمام العدالة الدولية قبل فوات الأوان؟

هي مسألة يفترض بها أن لا تقبل الخلاف أو التأجيل فلسطينياً، منظمات حقوقية فلسطينية ودولية آخرها الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان تجدد الدعوة للسلطة الفلسطينية كي تسارع إلى تتبع الانتهاكات الإسرائيلية أمام محكمة الجنايات الدولية، هدف يتوقف على توقيع السلطة على نظام روما الأساسي الخاص  بالمحكمة لكن ذلك لم يتحقق حتى بعد أن استجابت الفصائل الفلسطينية لاشتراط الرئيس عباس موافقتها على تحمل تبعات الالتزامات المترتبة عن الالتحاق بمنظومة محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: يبدو السعي لإثبات هذه الجرائم ضرباً من جدل البديهيات خاصة ومرتكبها كيان يحمل جريمته بذاته فإسرائيل نفسها هي جريمة احتلال وفقاً للقوانين الدولية أقله فيما يتصل بأراضي عام ،67 وإذا كانت الإدانة المعنوية الأخلاقية الدولية لإسرائيل خاضعة لحسابات السياسة ومتروكة لمحكمة التاريخ فإن إهمال المتضرر الفلسطيني مسارات متاحة للتقاضي الدولي تفصله عنها خطوات يبدو أمراً غير مفهوم لكثيرين منذ أن حصلت فلسطين على عضوية الجمعية العامة للأمم المتحدة بصفة مراقب عام 2012 مما أفسح لها مجال ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، والسؤال نفسه يطرح بلا جواب لماذا لا توقع السلطة الفلسطينية على معاهدة روما وتنضم لمحكمة الجنائية الدولية؟ آخر الدعوات جاءت للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان وهي اتحاد منظمات حقوقية من بلدان مختلفة عمرها نحو قرن فقد دعت في ختام زيارة قام بها وفد منها إلى رام الله السلطة الفلسطينية إلى التقدم دون أي تأخير بشكوى ضد إسرائيل لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي وأكد رئيس الفدرالية تقديم إمكانياتها القانونية كافة للجانب الفلسطيني فيما يتعلق بحقوق الإنسان والانضمام إلى المنظمات والهيئات الدولية، وقالت الفدرالية إنها وثقت في زيارتها وضعاً لحقوق الإنسان يستحق الإدانة من ذلك التبعات الكارثية للحرب الإسرائيلية على غزة والتمييز اليومي ضد الفلسطينيين في مجمل الأراضي الفلسطينية والتوتر المتصاعد في القدس، وختمت بأنه لا يعادل معاناة الفلسطينيين في حياتهم اليومية سوى مقدار افتقارهم للعدالة بينما تعيش إسرائيل منذ عقود متمتعة بالإفلات من العقاب، وكان جدل كبير تفجر في آب أغسطس الماضي في أعقاب العدوان الإسرائيلي على غزة حول تقديم وزير العدل والمدعي العام الفلسطينيين شكوى ضد إسرائيل لدى مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية التي قالت قيما بعد إنها لم تتلق رداً إيجابياً من المخولين قانوناً في السلطة الفلسطينية بتحريك الشكوى وبررت السلطة الفلسطينية عدم التوقيع على معاهدة روما بأنها تريد الحصول على تأييد كل الفصائل بذريعة أن المسائلة قد تشملها وقد وافقت الفصائل وفي مقدمتها حركة حماس ويبقى الكل في انتظار التنفيذ.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من باريس كريم لاهيجي رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، من نابلس جمال نزال عضو المجلس الثوري لحركة فتح ومن رام الله مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مرحباَ بكم جميعاً، سيد كريم بما جاء في تقريركم والخلاصات التي انتهى إليها هل نتحدث هنا عن ملف ثقيل مكتمل جاهز يمكن أن يقدم في أي لحظة إلى المحكمة وتكون له حظوظ في إدانة الجاني؟

كريم لاهيجي: كما تعلمون أن هذه الحرب هي الحرب الثالثة التي تشنها إسرائيل ضد غزة خلال عشر سنوات، بعد الحرب الثانية جرى تحقيق على يد مجلس حقوق الإنسان من جنيف وكان ذلك برئاسة قاضي كبير السيد غوستاف غودلستون عفواً وأن السيد غولستون في تقديره بعد التحقيق تحدث عن جرائم حرب ارتكبت بل وحتى جرائم ضد الإنسانية وطالب من السلطات الإسرائيلية مواصلة ومتابعة ومعاقبة المسؤولين عن ذلك ولكن بعد أشهر بل حتى بعد سنوات من ذلك نتيجة التحقيق التي قامت به الأنظمة القانونية أو أنظمة المحاكم الإسرائيلية لم تؤدي سوى إلى إدانة جندي واحد لأنه كان قد سرق بطاقة ائتمانية وحكمت عليه بالسجن لمدة شهر واحد كما جرى إدانة جنديين آخرين بعقوبات قصيرة جداً بضعة أيام أو بضعة أسابيع لا أكثر وبالتالي أمام هذا الوضع وبعد الحرب الثالثة التي شنتها إسرائيل على غزة فإن المنظمة الفدرالية لحقوق الإنسان أعلنت قبل حوالي شهر من الزمن أنه في المستقبل فإن هذه المنظمة لن تتعاون وتعمل بعد ذلك مع الحكومة الإسرائيلية، وهكذا في مثل هذا السياق نحن نرى ونعتقد أنه لكي نزيل الإفلات من العقاب الذي تمتع به حكومة إسرائيل ليس هناك من حل آخر سوى أن تقوم السلطة الفلسطينية أي الحكومة الفلسطينية بالاتصال وإحالة الموضوع إلى محكمة الجنايات الدولية وطبعاً محكمة الجنايات الدولية كما تعلمون جيداً هي منظمة قضائية تأسست بموجب معاهدة روما ويبقى على السلطة الفلسطينية أن تختار وتقرر هل توقع وتصدق على الاتفاقية الدولية الخاصة بمعاهدة روما أو في الوقت الحاضر أن تكتفي بإعلان تقوم به موجه إلى المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية لطلب فتح تحقيق لما حصل في غزة.

موافقة مشروطة من أبو مازن

الحبيب الغريبي: أنتم كانت لكم معلش سيد كريم أنتم كانت لكم محادثات يعني جسستم إلى حد كبير نبض السلطة الفلسطينية في هذا الملف يعني ما هو التوجه ما هو الطرح الفلسطيني؟ يعني هل هناك نية فعلاً للتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية عبر الالتحاق بمنظومة اتفاقية روما؟

كريم لاهيجي: كما تعلمون نحن التقينا الرئيس عباس وأنا التقيت برئيس الوزراء أيضاً ووزير الشؤون الخارجية الفلسطيني كما التقيت برئيس المجلس الأعلى للعدالة والكل قالوا لي بأن عرض الموضوع وإحالة الموضوع إلى محكمة الجنايات الدولية أمر مسلم به ولاشك فيه ذلك أن السلطة الفلسطينية قد قررت أن تفعل ذلك ولكن السؤال الوحيد الذي يطرح اليوم هو متى يقومون بذلك؟ هل خلال فترة شهر أو شهرين من الزمن أو بعد ذلك وعند لقاءاتنا بالرئيس يوم أمس عباس في رام الله قال الرئيس عباس أن هناك أولاً مشروع قرار فلسطيني أمام مجلس الأمن وبعد ذلك وبعد اتخاذ مجلس الأمن قراره الذي سيتخذ قريباً ربما في شهر نوفمبر أو ديسمبر القادم آنذاك وهذا القرار سيكون له علاقة بما سيقرره الرئيس عباس..

الحبيب الغريبي: نعم سيد كريم معلش يعني ابق معنا حتى نشرك ضيفينا الآخرين سيد مصطفى البرغوثي إذن المسألة على ما يبدو أنها إجرائية بلاغية للالتحاق باتفاقية روما ومن ثم بمحكمة الجنايات الدولية وهذا ما يضمن للفلسطينيين ملاحقة إسرائيل وعدم إفلاتها من العقاب، لماذا هذا التعثر؟

مصطفى البرغوثي: أنا برأيي لا يوجد أي مبرر للتأخير لثلاث أسباب أولاً حجم الجريمة النكراء التي جرت في قطاع غزة جريمة خطيرة جداً وتكررت ليس مرة واحدة بل ثلاث مرات في خلال الست سنوات الماضية وآخر الجرائم كانت أضخمها وأكبرها بسقوط أكثر من 2160 شهيدا فلسطينيا وجرح أكثر من 11,000 وتدمير 50,000 بيت، جرائم ضد الإنسانية وجريمة بشعة لا يمكن وصفها، السبب الثاني أن إسرائيل تقوم بجرائم أخرى في القدس اليوم ضد المسجد الأقصى وضد شعبنا وأهلنا في الضفة الغربية وفي كل مكان إذن الجرائم متواصلة، السبب الثالث أن أي تأجيل يمكن أن يكون له مخاطره باعتبار أن إسرائيل تحاول جاهدة الآن أن تشكل فريقاً قانونياً لتغيير القانون الدولي حتى تفلت من عقاب محكمة الجنايات الدولية وثانياً لأن إسرائيل تحاول أن تجري تحقيقات داخلية وتريد كسب الوقت حتى فيما بعد تدعي أن تحقيقاتها الداخلية تعوض عن تحقيقات يمكن أن تجريها محكمة الجنايات الدولية، إذن لا يوجد أي مبرر من حيث الزمن لأي تأخير بعد الآن وأنا برأيي كان يجب التوجه إلى محكمة الجنايات قبل شهر أو شهرين، الشيء الثاني أن موضوع مجلس الأمن لا أحد يعترض على الذهاب إلى مجلس الأمن ولكن المتوقع 90% أو 95% أن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض هناك وأنا لا أرى سبباً لكي لا تجري عمليتان متوازيتان في نفس الوقت الذهاب إلى مجلس الأمن والانضمام الفوري لمحكمة الجنايات الدولية وبالمناسبة الهيئة المخولة بالقيام بذلك هي منظمة التحرير باعتبارها الممثل للفلسطينيين، وبمجرد الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية يصبح من حق كل مواطن فلسطيني وكل هيئة دولية أو فلسطينية أو عالمية أن تقوم بالتوجه للمطالبة بالتحقيقات ومحاكمة المجرمين الإسرائيليين لهذا ستكون هناك قوة ردع هائلة ستؤثر على السلوك الإسرائيلي فوراً.

الحبيب الغريبي: طيب سيد جمال لا سبب مقنع للتأخير، هذه قضية عليها إجماع وطني ولا يبدو أن هناك شيئا من المماحكة السياسية يدور في فلكها ثم أن السلطة الفلسطينية يعني قد يصب هذا الموضوع في رصيدها مباشرةً، إذن لماذا ما يسميه البعض المماطلة والتلكؤ في هذا الملف؟

جمال نزال: أحييك من نابلس متحدثاً باسم حركة فتح عاصمة الصمود الفلسطيني هي القدس في هذه اللحظة ونشهد فيها جبهة عريضة من المجابهة الخطيرة مع الاحتلال يفتعل جهات جانبية للضغط على ما يفعل بالقدس، ما من سبب للتأجيل هذا صحيح لكن ما من سبب للاستعجال، تعرف نحن ننظر إلى هذه الجزئية المفصلية وهي التوقيع علي نظام روما والانضمام لـ ICC ننظر لها كجزئية مفصلية من إستراتيجية شاملة من استراتيجيات المجابهة الشاملة بيننا وبين الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يتقاطع في رؤيته وبرنامجه قيد أنملة مع ما تريده حركة فتح من الاستقلال التام لدولة فلسطين وعاصمتها القدس حرة كاملة السيادة في أرضنا الفلسطينية، أذكرك سيدي بأن الذين عارضوا انضمامنا أو اعتراف العالم بنا في عام 2012 ودخولنا إلى الأمم المتحدة كدولة بصفة مراقب وأقصد بذلك بعض الفصائل الفلسطينية وذلك الانضمام ذلك الاعتراف العالمي بفلسطين كدولة هو الذي جعلنا نستوفي شروط توقيع نظام روما، لا يمكنك أن توقع نظام روما وتشتكي على إسرائيل أو غيرها دون أن يعترف بك العالم كدولة، الآن هناك من عارض توجهنا إلى الأمم المتحدة، توجه الرئيس أبو مازن إلى الأمم المتحدة في 2012 ووصف الدولة التي نسعى لإحقاقها كدولة عر، تلك الفئة التي استخفت بتوجهنا إلى الأمم المتحدة في 2012 هي ذاتها التي تتلكأ، تلكأت وتأخرت في المصادقة على ما طالبه الرئيس الفلسطيني من إجماعٍ فصائلي على الانضمام إلى ميثاق.. إلى نظام روما.

الحبيب الغريبي: ولكن سيد جمال لا معلش يعني هذه معلومة لا بد من أن نقف عندها.

جمال نزال: بدي أوضح لك نقطة قبل أن تسألني سؤالا أجيب سؤالك الأول..

الحبيب الغريبي: حركة حماس تؤكد أنها وقعت على هذه الورقة يعني أعطت الضوء الأخضر هذا ما طلبه الرئيس محمود عباس.

جمال نزال: وما الذي افتعل حساسيتك المفرطة تجاه حماس أنا لهذه اللحظة لم أذكر حماس في هذه المقابلة قد نأتي على ذكرها.

شهادة سليم العوا

الحبيب الغريبي: حماس هي إحدى الفصائل الكبرى المعنية بأن تكون محل إجماع وطني.

جمال نزال: على مهلك بدناش نحكي، رئيسنا أبو مازن تحدث إلى رئيس حماس في الدوحة في آخر اجتماع لهم في الدوحة وطلب من قيادة حماس في الدوحة أن توافق على توجهنا إلى ميثاق روما، كان ذلك بعد أن وقع أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح وأعضاء اللجنة التنفيذية لحركة فتح بالاسم وبالفرد فرداً فرداً مصادقة على طلب الرئيس أبو مازن بموافقة فصائلية، قال مشعل نحن سنتوجه إلى أحد خبراء الإخوان المسلمين في مصر هو اسمه سالم العويوي ونسأله إذا كان توجه فلسطين إلى المنظمة ومقاضاة إسرائيل هو في مصلحة فلسطين، ثم قال لهم هذا الخبير القانوني الموالي للإخوان المسلمين أن توقيع فلسطين نظام روما يؤدي إلى محاكمة حماس من قبل إسرائيل، فجاء رفض حماس لهذه الفكرة ووقعها موسى أبو مرزوق بصفته الفردية، نحن نريد قرارا من المكتب السياسي لحركة حماس أسوةً بقرار اللجنة المركزية لحركة فتح، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، نحن بالانتظار إلى هذه اللحظة.

الحبيب الغريبي: جميل سنعود حتى لا نتوه كثيراً في التفاصيل سنعود إلى النقاش بعد أن نشكر السيد كريم لاهيجي رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان من باريس، إذن فاصل قصير نعود بعده لنقاش هذه القضية ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها دعوة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان السلطة الفلسطينية للإسراع بتتبع الانتهاكات الإسرائيلية أمام المحكمة الجنائية الدولية، سيد مصطفى البرغوثي يعني ما مكانة هذه ربما الخلافات البسيطة ألا يعطي الفرصة هذا الوضع يعطي الفرصة مجدداً لإسرائيل للإفلات من العقاب، ما المطلوب الآن وهناك دعوات من منظمات حقوقية للإسراع حتى لا يفوت الأوان؟

مصطفى البرغوثي: أولاً يعني أنا أريد أن أكون صريحا وصادقا للنهاية، جميع القوى الفلسطينية بما فيها حماس وفتح والشعبية والمبادرة والجميع وقعوا على الورقة التي تطالب بالإسراع في الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية، الأخ موسى أبو مرزوق لم يوقع بصفته الشخصية وقع كممثل لحركة حماس وهو أصلاً الذي وقع مع حركة فتح اتفاق المصالحة وهو الذي يدير المفاوضات مع حركة فتح طوال الوقت، لذلك هذه حجة غير مقنعة، وإذا كانت حتى حركة حماس تعترض على الذهاب للمحكمة وهي لا تعترض فهذا لا يجب أن يمنع الانضمام للمحكمة برأيي لأنه لا يجوز لأي فصيل فلسطينية أياً كان أن يمنع تحصيل الحق الوطني الفلسطيني بضرورة محاكمة إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية، وعلى كل حال جميع القوى توافق ووقعت، فبالتالي لا مبرر لأي تأجيل بعد الآن، أنا أريد أن أذكر أنه مر 10 سنوات على قرار محكمة العدل الدولية ضد جدار الفصل العنصري ولم نستفد شيئاً من هذا القرار رغم أنه قرار مهم جداً ولا يمكن تفعيله إلا بأخذ إسرائيل إلى المحاكم الدولية، بالتالي نحن لا نريد أن يتكرر ما جرى عام 2012 وما جرى عام 2008 بأن تفلت إسرائيل من العقاب يجب أن تؤخذ فوراً وبأسرع وقت إلى محكمة الجنايات، ثانياً الذهاب للأمم المتحدة أمر جيد جداً وإيجابي ومهم ولا اعتراض عليه ولا أعتقد أن أحدا فلسطينيا يمكن أن يعترض عليه ولكن لا يتعارض ذلك إطلاقاً مع الذهاب الفوري إلى محكمة الجنايات الدولية إلا إذا كان هناك من يراهن على مفاوضات جديدة مع إسرائيل، الحياة أمامنا أثبتت، يعلون قال لا مكان لدولة فلسطينية وهو نائب رئيس وزراء إسرائيل وقال نحن لا نبحث عن حل مع الفلسطينيين بل نبحث عن إدارة للصراع، اليوم إسرائيل تهود الضفة الغربية والمسجد الأقصى، أنا كنت بنفسي أمس في المسجد الأقصى وذهبت رغم المنع الإسرائيلي ونجحت في الوصول إلى هناك ورأيت صورة محزنة منع معظم الناس من الوصول إلى المسجد الأقصى، تنكيل بالمسجد الأقصى، تهويد للمسجد الأقصى، لم يعد هناك مجال والجميع يجمع على مراهنة على مفاوضات مع إسرائيل أو إعطاء مزيد من المهل أو الفرص للولايات المتحدة أو غيرها، الإستراتيجية التي يجب أن نتبعها والذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية عفواً بكلمتين الذهاب إلى محكمة الجنايات هو جزء  من إستراتيجية وطنية يجب أن تكون عمادها المقاومة والصمود والوحدة الوطنية وفرض العقوبات والمقاطعة على إسرائيل لأننا في مرحلة كفاح  ونضال ولسنا في مرحلة حل مع إسرائيل.

الحبيب الغريبي: سيد جمال التوجه إلى مجلس الأمن هذا خيار سياسي استراتيجي ولكن نحن نتحدث عن قضية حقوقية بامتياز والمنظمات الحقوقية الدولية أصلاً تحث الدولة الفلسطينية على فعل ذلك والمسألة بسيطة جداً ليس فيها أي خطر من الاصطدام بأي ذي طوب يعني لماذا محاولة الفصل بين المسارين؟

 

جمال نزال: أولاً صديقي العزيز بس توضيح صغير اسم الخبير الإخوانجي إلي ذكرته سليم العوّا اللي استشارته حماس في محاذير التوجه إلى منظمة محكمة الجنايات الدولية.

الحبيب الغريبي: عموماً هذه التفاصيل لا تهم كثيراً.

جمال نزال: أخ مصطفى لا يوجد تأجيل، الأخ مصطفى الدكتور مصطفى لا يوجد قرار لتأجيل الانضمام إلى ميثاق روما، لا يوجد قرار فلسطيني بذلك بالعكس أن عضو مجلس ثوري ومتحدث باسم حركة فتح شاركت قبل أيام بالمجلس الثوري الفلسطيني الدورة الرابعة عشر تم تخويل قيادة حركة فتح باختيار الخطوات المناسبة في هذا الاتجاه من التوجه إلى مجلس الأمن إلى توقيع ميثاق روما إلى غيره وغيراته،  بالحقيقة أنت تقول أن هذه قضية حقوقية لم يكن بمستطاعك أن تستخدم تعبيرا حقوقيا ما لم يكن هناك تعبير قضية فلسطينية، نحن الذين أنشأنا المستند القانوني لكلمة ومفهوم القضية الفلسطينية، القضية الفلسطينية وهذه الكلمة تستند على وجود يعني إمكانيات قانونية للحكم على الاحتلال بأنه باطل، أقول لك التالي نقطة ضعف الاحتلال الإسرائيلي هي المستند غير القانوني لكل مطالبه بالبعد التاريخي وبالبعد القانوني، نحن الذين لدينا الملف الكامل وكامل عدة العمليات في غرفة العمليات بأدوات قانونية تستطيع تشريح مستند وقوف الاحتلال الإسرائيلي وتعريته.

ذهاب متوازي لمجلس الأمن وللمحكمة الدولية

الحبيب الغريبي: لكن سيد جمال معلش الوقت يضغط الوقت يضغط، أريد أن أفهم بشكل واضح معلش بقي فقط 3 دقائق أريد أن أفهم بشكل واضح ما هي الأسباب الموضوعية التي تحول دون التقدم فوراً بالملف إلى محكمة الجنايات الدولية؟

جمال نزال: لا شيء على الإطلاق هناك Monument فلسطيني مكتمل على التوجه إلى مجلس الأمن الدولي قريباً وإذا رفض مجلس الأمن الدولي طلب دولة فلسطين بأن تستقل بحلول 2016 خلال أيام خلال هذا الشهر سنتوجه وهذا قرار سنتوجه إلى المنظمات الدولية ومن ضمنها توقيع نظام روما الأساسي، نحن الذين نملك هذه الخبرة وهذه القدرة وهذه الإرادة وهذه المقدرة على تحدي الاحتلال الإسرائيلي.

الحبيب الغريبي: طيب سيد مصطفى.

جمال نزال: وليكف المزاودون عن طرح هذا الموضوع من باب التشكيك، أنا أتابع هذا الموضوع..

الحبيب الغريبي: وضح سيد جمال وضح فقط دعني أطرح السؤال الأخير.

جمال نزال: وإذا كانوا سيتوجهون إلى محكمة الجنايات الدولية أما لا سنتوجه، سوف نذهب..

الحبيب الغريبي: دكتور مصطفى نحن إذن أمام خيارات حول وضع الأولويات يعني المحكمة الجنائية الدولية هي تأتي في مرحلة ثانية خيار ثانٍ، الخيار الأول هو مجلس الأمن والمطالبة بجدولة لإنهاء الاحتلال.

مصطفى البرغوثي: أنا برأيي أولاً المسألة مش مسألة تشكيك المسألة مسألة اجتهادات سياسية والشعب الفلسطيني ليس ملكاً لطرف ولا القضية الفلسطينية ملك لطرف، كلنا مناضلون وكلنا مكافحون وكلنا أجزاء من الحركة الوطنية الفلسطينية ومن حقنا أن يكون لنا رأينا المستقل مثل ما هو حق أي طرف آخر، لكن القضية هنا مسألة ضرورة الاستعجال، أنا أرى الذهاب بشكل متوازي إلى مجلس الأمن وإلى محكمة الجنايات الدولية، أصلاً أحد الطرق للفرض والضغط على أميركا والدول التي تناصر إسرائيل أن نذهب إلى محكمة الجنايات الدولية لأنه عندها سيشعرون أن هناك قوة بيدنا، أما التأجيل والتأجيل والانتظار فهو يعطيهم فرصة للظن بأننا غير جديين، أنا آمل أن نتخذ قراراً وطنياً موحدا ومشتركاً بالتوقيع الفوري على ميثاق روما هذا أقل ما يجب أن يفعل.

الحبيب الغريبي: أشكرك.

مصطفى البرغوثي: إكراماً للضحايا، إكراماً للشهداء، إكراماً للجرحى، إكراماً لكل من تعرض للدمار على يد إسرائيل.

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، أنا آسف سيد جمال نزال الوقت فعلاً انتهى عضو المجلس الثوري لحركة فتح من نابلس شكراً جزيلاً لكما، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد دمتم بخير.