ما مواصفات الحوثيين وبقية القوى السياسية لمرشح رئيس الحكومة الجديد؟ وهل يؤدي هذا الخلاف إلى تفاقم الأزمة السياسية في هذا البلد؟ تساؤلات طرحتها حلقة 8/10/2014 من برنامج "ما وراء الخبر".

فقد كلف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مدير مكتبه أحمد عوض بن مبارك بمنصب رئيس الحكومة، وقالت وكالة الأنباء اليمنية إن الاختيار تم وفق اتفاق السلم والشراكة الذي وقعته الأطراف السياسية قبل نحو أسبوعين، وإثر اجتماع للرئيس مع مستشاريه ومن بينهم ممثل عن الحوثيين.

غير أن الحوثيين رفضوا تكليف بن مبارك برئاسة الحكومة الجديدة، وقالوا إن هذا القرار اتخذ بعد ضغوط أميركية، ولأن بن مبارك -حسب رأيهم- لا تنطبق عليه معايير الكفاءة والنزاهة، إضافة إلى كونه محسوبا على الرئيس.

كما اعترض حزب المؤتمر الشعبي العام -الذي يقوده الرئيس السابق علي عبد الله صالح- على تكليف بن مبارك، وبرر ذلك بأن "وجود رئيس البلاد ورئيس الحكومة من محافظات الجنوب سيؤدي إلى عدم ارتياح لدى بقية المحافظات ذات الكثافة السكانية الكبيرة".

وجدد محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين) رفض جماعته تكليف بن مبارك برئاسة الحكومة، وقال إن ذلك يخالف اتفاق السلم والشراكة الذي ينص على التوافق والشراكة السياسية وليس الانفراد بالقرار السياسي، وأضاف أن الحوثيين اشترطوا أن يكون المرشح للمنصب مستقلا وغير محسوب على السلطة ومؤسساتها، التي قال إن الفساد مستشرٍ فيها.

وقال "لن نقبل المساومة مع الفاسدين، وقد اكتفينا بإسقاط الحكومة وليس هادي".

وتساءل البخيتي عن سبب اختيار الرئيس هادي بن مبارك وليست شخصية أخرى يكون الاتفاق عليها من طرف القوى السياسية، وأكد أن إصرار السلطة على موقفها يعني العودة إلى المربع الأول، أي سياسة الإقصاء والانفراد بالقرار السياسي.

صفقة
من جهته، ربط الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح رفض الحوثيين بن مبارك بمسألة سعيهم إلى ممارسة ما سماه الابتزاز السياسي بغرض التفاوض على حقائب وزارية سياسية، أي الداخلية والدفاع والخارجية.

واعتبر أن الحوثيين يحاولون من خلال هذا الرفض تعطيل تشكيل الحكومة، ومن ثم تعطيل انسحابهم من صنعاء وتسليم المؤسسات والدوائر الحكومية مثلما ينص على ذلك اتفاق السلم والشراكة.

ورأى جميح أن الحوثيين يتحالفون بشكل واضح مع جناح حزب المؤتمر الذي يقوده الرئيس السابق، وأنهم أيضا يمارسون سياسة الإقصاء وينفذون أجندات خارجية مرتبطة بإيران، كما أنهم جزء من منظومة الفساد الموجودة في اليمن.

واستبعد تراجع الرئيس هادي عن قرار تكليف بن مبارك برئاسة الحكومة وأيضا تراجع الحوثيين عن موقفهم الرافض له، وتوقع في المقابل أن تجري صفقة بين الطرفين يحصل من خلالها الحوثيون على "قطعة دسمة من السلطة من خلال الحصول على حقائب وزارية سيادية".

ورجح الكاتب والباحث السياسي اليمني أن تتجه الأوضاع في اليمن إما إلى تصعيد من طرف الحوثيين داخل وخارج صنعاء، أو إلى صفقة بين الطرفين.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أسباب رفض الحوثيين تسمية رئيس الحكومة الجديد

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيفا الحلقة:

-   محمد البخيتي/عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله

-   محمد جميح/كاتب وباحث سياسي يمني

تاريخ الحلقة: 8/10/2014

المحاور:

-   المواصفات المقبولة لرئيس الحكومة

-   محاولة لتأجيل المؤجل وإدامة المؤقت

-   مآلات الأزمة وتداعياتها

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم، رفض الحوثيون قرار الرئيس اليمني تعيين أحمد عوض بن مبارك رئيساً للحكومة، كما رفض القرار حزب المؤتمر الشعبي خلال جلسة استثنائية برئاسة الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي المواصفات التي يقبلها الحوثيون وغيرهم من القوى السياسية اليمنية في المرشح لرئاسة الحكومة؟ وهل يؤدي هذا الخلاف إلى تفاقم الأزمة السياسية في البلاد؟

رفضت جماعة الحوثي تعيين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مدير مكتبه أحمد عوض بن مبارك رئيساً للحكومة الجديدة، وبرر الحوثيون رفضهم بأن قرار الرئيس هادي يتعارض مع الإرادة الشعبية وبنود اتفاق السلم والشراكة الوطنية، كما أعلنت اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي عدم قبولها تكليف بن مبارك، الرفض جاء بعد اجتماعي استثنائي برئاسة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، أزمة عدم الموافقة على تكليف بن مبارك قد تؤدي إلى عودة الأمور في اليمن المضطرب إلى المربع الأول تقرير مريم أوباييش.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: صنعاء.. تحبسُ أنفاسها بعد رفض الحوثيين قرار تعيين احمد عوض بن مبارك رئيساً للحكومة، تأخر تعيين رئيس الحكومة اليمنية الجديد أسبوعين عن الموعد المحدد في اتفاق وقف إطلاق النار، قد يتأخروا أكثر في حال ترجم رفض جماعة أنصار الله بعمل مسلح، فهم منذ أيلول الماضي لهم اليد العليا في العاصمة اليمنية لماذا جاءت اللاء الحوثية وبسرعة لتعيين بن مبارك رئيساً للحكومة، تقول الجماعة إن قرار الرئيس عبد ربه منصور هادي لا يتوافق مع الإرادة الوطنية كما أنه لا يلبي إرادة الشعب، يتهمه بعض الحوثيين السفير الأميركي في صنعاء بالتدخل وفرض اسم بن مبارك، علماً أن قرار التعيين اتخذه الرئيس اليمني بعد التشاور والاجتماع بممثلين عن المكونات السياسية في البلد ومن ضمنهم ممثل عن جماعة الحوثي، لكن الجماعة أوضحت أن ممثلها اعترض على اسم بن مبارك لأنه محسوب على الرئيس هادي، فرئيس الحكومة المكلف وغير المرغوب فيه كان قبل أمس يشغل منصب مكتب رئاسة الجمهورية، أحمد عوض بن مبارك من مواليد عدن في عام 1968 هو حائز على شهادة الدكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة بغداد، عين أمينا عاما لجلسات الحوار الوطني وكان أيضاً عضوا ومقرراً في لجنة تحديد الأقاليم التي ستشكل اليمن في المستقبل، حاضر اليمن يبقى مبهماً ومرشحا لمزيد من التعقيد في ظل تعطيل كل  الخطوات الرامية إلى عدم إعادة الأمور إلى المربع الأول، فبرفض تعيين بن مبارك يبتعد الفرقاء اليمنيون أكثر عن تطبيق اتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي وُقع برعاية الأمم المتحدة وعليه انسحاب المسلحين الحوثيين من العاصمة من محيط المنشآت الأمنية التي باتت فعلياً تحت سيادتهم يبدو بعيداً بعيدا، خاصة بعد الرفض الرسمي لتعيين بن مبارك وهذه المرة من اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي خلال جلسة استثنائية برئاسة الرئيس السابق الحاضر علي صالح، هل سيستجيب الرئيس هادي لضغوط الرافضين ويلغي قرار التعيين ثم ماذا لو استمرت لعبة التعيين وعدم قبوله بحجج مختلفة، إلى متى طريق السلاح في اليمن هو الأسهل رغم أنه دائماً يوّلد أزمات أكثر ويضيّع طريق السلام أكثر.

[نهاية التقرير]

المواصفات المقبولة لرئيس الحكومة

الحبيب الغريبي: موضوع هذه الحلقة نناقشه مع ضيوفنا من صنعاء محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله جماعة الحوثي، ومن لندن الدكتور محمد جميح الكاتب والباحث السياسي اليمني مرحباً بكما، هذه الحلقة تتزامن مع الكلمة التي كان يلقيها زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي وتحدث فيها بالتفصيل عن مختلف التطورات السياسية والأمنية في صنعاء، ومما قاله سيد البخيتي تحديداً أن الاتفاق المبرم اتفاق السلم والشراكة هو اتفاق تاريخي وصياغة سياسية هامة جداً ولكن الآن يعني نرى أنه يصطدم بأولى العقبات ربما البعض فسرها بأنها انتكاسة مبكرة، قصة عدم الموافقة على تعيين رئيس جديد للحكومة وقلتم أن هذا يتعارض مع الإرادة الشعبية ومع روح الاتفاق نفسه، كيف ذلك؟

محمد البخيتي: بسم الله الرحمن الرحيم، ما حصل هو ليس انتكاسة للاتفاق وإنما مخالفة لما تم الاتفاق عليه، فمعروف للجميع أنه في اليمن كان هناك حالة من الانقسام السياسي بين قوى الثورة التي ترى بضرورة التغيير وبين ما يسمى بالاصطفاف الوطني كان هناك حالة من الانقسام السياسي، انتصرت الثورة والثوار في نهاية المطاف والجميع يعرف ويقول أن أنصار الله أو الثوار أصبحوا مسيطرين على صنعاء ومع ذلك سارعنا إلى إنجاز اتفاق تاريخي اتفاق السلم والشراكة الوطنية، يقوم هذا الاتفاق على أساس التوافق فكيف يكون هناك انقسام سياسي بين الثوار وبين قوى السلطة واتفقنا على ضرورة أن يكون هناك شراكة سياسية وعدم الإنفراد بالقرار السياسي وبعد ذلك تأتي القوى الأخرى الممثلة بالسلطة بفرض مرشح نحن لا نقبله إذاً ما قيمة الاتفاق على الشراكة والتوافق.

الحبيب الغريبي: ولكن عفواً أنت تقول.

محمد البخيتي: أنا أتساءل إذاً..

الحبيب الغريبي: أنت تقول فرض ولكن المعلومات الصادرة من يعني مصادر مقربة من الرئاسة تقول بأن المسألة تمت فعلاً بالتوافق وبالتشاور مع كل المكونات السياسية بمن فيهم ممثل عن الحوثيين في هذه اللجنة الاستشارية.

محمد البخيتي: هذا غير صحيح، فنحن لن نوافق حتى هم لا يستطيعوا أن يقولوا أننا وافقنا على أحمد عوض بن مبارك لأن ممثلنا في الاجتماع عبر عن رفضه القاطع لأحمد عوض بن مبارك أمام جميع القوى السياسية والكل يعرف ذلك، إذاً نحن نتساءل ما قيمة الشراكة وما قيمة مبدأ التوافق الذي تم الاتفاق عليه في هذا الاتفاق؟ يعني شيء غريب نحن المنتصرين وسعينا لاتفاق يضمن توافق الجميع وفي النهاية تأتي هذه السلطة الفاسدة وتريد أن تفرض ما تريد، أضف إلى ذلك أخي الفاضل أن أحمد عوض بن مبارك هو محسوب على الرئيس هادي هو محسوب على السلطة فلا يصح فرضه، هناك من الشروط أن يكون مستقلاً وهذا غير مستقل، هو يقف إلى جانب طرف، طرف كان ضد الثورة ضد ثورة الشعب هذا من جانب، أيضاً هو غير نزيه لأن الجميع يعرف بأن كل مؤسسات الدولة بما في ذلك مؤسسة الرئاسة هي مستشري فيها الفساد، الفساد مستشري في كل مؤسسات الدولة..

الحبيب الغريبي: طيب حتى.

محمد البخيتي: بما في ذلك مؤسسة الرئاسة.

الحبيب الغريبي: طيب.

محمد البخيتي: ولكن نحن لم نطالب بإسقاط الرئيس هادي نحن لم نطالب إسقاط..

الحبيب الغريبي: سأعود إليك سأعود إليك سيد البخيتي يعني دعنا نتقدم خطوة خطوة سيد جميح، ما رأيك في هذه الحجج؟

محمد جميح: طبعاً أنا لا أدري لماذا الاعتراض؟ وأنا لا أدافع عن بن مبارك لكن الذي قاله حسن زيد وهو رئيس حزب الحق اليمني والحوثيون خرجوا من عباءة حزب الحق اليمني وهو مقرب لديهم وكان عضو في اللجان التي ذهبت للتفاوض معهم في صنعاء قال بالحرف الواحد بأنه مستغرب لقرار الحوثيين ذلك لأن في بداية الأمر كان أحمد عوض بن مبارك كان موافقا عليه من قبل الحوثيين بل كانوا يتبنونه في البداية هذا ما قاله حسن زيد، طبعاً أنا في تصوري أن الرفض الحوثي لأحمد عوض بن مبارك يأتي لسبب أو لآخر إما أنهم يريدون أن يمارسوا طبعاً طبيعتهم في الابتزاز السياسي من أجل تحسين شروط التفاوض على الحقائب الوزارية خاصة وأنهم يطالبون ببعض الحقائب السيادية وبالتالي فليمضي بن مبارك لكن في المقابل علينا أن نحصل على وزارتي الدفاع الداخلية والخارجية وما يعني هي مجرد افتراضات لكن أيضاً ربما كان من أسباب رفضهم لابن مبارك أن يوجهوا رسالة للداخل وقد عبر عنها ضيفكم الكريم من صنعاء بأنه بالرغم من أننا نحن المنتصرون ونحن الذين لدينا اليد الطولى في صنعاء إلا أننا قبلنا باتفاق الشراكة وقبلنا بأن يأتي رجل لا نقبله ولا نأباه انصياعا للتوافق الوطني وحفاظاً على الأمن والاستقرار ربما يكون هذا نوع من التكتيك، ربما يكون هذا رسالة للخارج وبالأخص الإقليم الذي تبادر أو صدر عنه بعض المعلومات التي تشير إلى أنهم في غير وارد دعم أية حكومة يكون الحوثيون سيطرة عليها فربما أراد الحوثيون أن يطمئنوا الخارج بأن هذا الرجل نحن رفضنا وبالتالي هو لا يمثلنا وإن أصبح رئيس في الأمر الواقع.

الحبيب الغريبي: ولكن سيد جميح.

محمد جميح: من أجل أن.

الحبيب الغريبي: سيد جميح ولو أن المسألة تبدو إجرائية في الظاهر، ولكن طبعاً فيها حسابات سياسية عميقة الذين كانوا مطروحين على الطاولة هم 5 شخصيات يعني لماذا بالنهاية يعني أقر السيد بن مبارك، يعني لماذا إعطاء المبرر حتى يقال بأن هناك شبهة في تسميته؟

محمد جميح: هو يعني اتفقنا أم اختلفنا حول شخصية بن مبارك يعني الذي كان حسب ما كان يصدر من اللجان المغلقة التي كانت تجتمع مع رئاسة الجمهورية أن هناك أكثر من 5 أسماء وصلت أحياناً إلى 9 أسماء وأكثر من ذلك، وكان هناك بعض الأسماء عليها اتفاق من مختلف الأطراف السياسية فيما يبدو لكن الإشكال أن هذه الأسماء وهي ربما اسمان أو أقل أو أكثر رفضت هي ذاتها استلام الحكومة رئاسة الحكومة في هذه الظروف التاريخية التي يمر بها اليمن وبالتالي لم يعد الحوار محصورا إلا في بعض الشخصيات التي عليها خلاف، ربما أراد الرئيس هادي أن يحسم هذا الخلاف بتعيين أحمد عوض بن مبارك طبعاً أحمد عوض بن مبارك الحوثيون يقولون أنه ليس الرجل المناسب لأنه أتى بإملاء غربي أو بإملاء أميركي أو أجنبي وأنا أعتقد أنه ليس السبب الحقيقي لرفضهم وإنما السبب الحقيقي لرفضهم له أنه جاء من طرف هادي وكان مدير مكتب الرئيس هادي ولا يزال إلى الآن إلى..

الحبيب الغريبي: هذا قد يكون ..

محمد جميح: وبالنسبة..

محاولة لتأجيل المؤجل وإدامة المؤقت

الحبيب الغريبي: هذا قد يكون سبب ولكن هناك سبب آخر يراه الكثيرون سيد البخيتي وهو أن بمجرد تعيين رئيس جديد للحكومة يفترض حسب روحية اتفاق السلم والشراكة أن نسحب الحوثيون من العاصمة ومن محيط المؤسسات السيادية وهذا ما يدعو البعض إلى التعليق بأن هذا الرفض بالنهاية محاولة لتأجيل المؤجل وإدامة المؤقت.

محمد البخيتي: طيب أخي الفاضل لماذا لم يختار من 4 شخصيات الأخرى لماذا؟ لماذا اختار الشخص الذي رفضناه في آخر جلسة بشكل واضح، وبالمناسبة للأسف أن الأخ محمد جميح يحاكم النوايا ويريد أن يقولنا ما لم نقله ويريد أن يحسب علينا كلام رئيس حزب ليس منتميا إلى أنصار الله حكا حسن زيد، أخي الفاضل يعني الأمر واضح جداً نحن نقول لكم أننا رفضنا هذا الشخص وبالمناسبة نحن رفضنا أحمد عوض بن مبارك عندما قدم اسمه في أول جلسة، في أول جلسة للمستشارين، وتم استبعده أي أن موقفنا منه كان سابقا وليس الآن وتم استبعاده وتم إقحامه في آخر جلسة بشكل غير مبرر لماذا؟ لماذا يصر إخواننا في السلطة على ظلمنا؟ نحن انتصرنا انتصرت الثورة ومع ذلك لم نقص أحد لماذا يصرون على إقصائنا هذا الآن عندما يصرون على ترشيح أحمد عوض بن مبارك معنى هذا أننا نعود إلى المربع الأول وهو مربع الإقصاء مربع الإنفراد بالقرار السياسي لماذا؟

الحبيب الغريبي: سيد جميح يعني حتى تكون الأمور يعني واضحة وفي نصابها الرفض لم يأت فقط من الحوثيين أيضاً من مؤتمر الحزب الشعبي وعلي عبد الله صالح شخصياً ترأس هذه الجلسة وأعلن موقفه، هنا ربما المدخل لسؤال عن طبيعة هذا التحالف الذي أصبح طافياً على السطح أكثر فأكثر بين علي عبد الله صالح والحوثيين؟

محمد جميح: دعني أقول في البداية أنني لم أكن متفائل ليلة توقيع على الاتفاق لأنه ربما ولد ميتاً أصلاُ الحوثيون اليوم ربما يريدوا أن لا يسحبوا مسلحيهم من العاصمة صنعاء أن لا يسلموا الدوائر الحكومية، أن لا ينسحبوا من عمران أن لا يفوا بمتطلبات هذا الاتفاق وبالتالي هم عطلوا اختيار رئيس الوزراء من أجل أن تتعطل عملية تشكيل الحكومة الجديدة وبالتالي يقولون نحن ربطنا سحب مسلحينا من العاصمة وتسليم الدوائر الحكومية بتشكيل الحكومة، الحكومة لم تتشكل إذاً فلنظل في العاصمة ونمارس خطوات تصعيدية أخرى يعني هذه سياسة واضحة، لكن الملحوظ الآن أن الذين شاركوا في إسقاط  صنعاء يعني في 2014 في سبتمبر الماضي هذه القوى التي شاركت في إسقاط صنعاء متحدة متحدية إرادة الجماهير التي خرجت بالملايين يعني في ثورة 2011 وفرضت سلطة الميليشيات وهذه القوة تتحالف اليوم بشكل واضح لا لبس فيه، كنا بالأمس نظن أنه ليس بينها تحالف نظراً لتاريخ الحروب الست الماضية لكن يبدو أن السياسة لها أحكامها وأن المصالح بدأت هي التي تملي على الناس اتخاذ سياساتهم حصل نوع من التقارب كبير في الفترة الماضية بين جناح المؤتمر الذي يقوده الرئيس صالح وبين الحوثيين وهذه النتيجة نحن اليوم أمام اصطفاف الذين أرادوا أن ينقلبوا على الشرعية الثورية التي كانت في 2011 وإعادة الأمور إلى المربع الأول الذين احتكموا إلى البندقية والذين احتكموا للميليشيات الذين يسيطروا على صنعاء، بالنسبة لحكاية نحن المنتصرون ومع ذلك شاركنا الآخرين من قال أنهم شاركوا الآخرين هم أقصوا كل المكونات السياسية أقصوا السلفيين أقصوا الإصلاحيين أقصوا يعني في صعدة وفي عمران لا يوجد إلا صوت واحد هو صوت الحوثيين وبالتالي محاولاتهم الإبقاء على شخصية رئيس الجمهورية لا لغرض إلى من أجل أن يظل رئيس الجمهورية غطاء سياسياً يمررون من تحته ما يريدون من مشاريع ومن أجندة ربما بعضها إيراني بشكل واضح.

الحبيب الغريبي: أعود إليك سيد جميح أعود إليك لكن معلش نتوقف عند فاصل قصير نناقش بعده إذن رفض الحوثيين وقوى سياسية أخرى قرار تعيين أحمد بن عوض بن مبارك رئيسا للحكومة اليمنية ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مآلات الأزمة وتداعياتها

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها رفض الحوثيين وقوى سياسية أخرى قرار تعيين أحمد عوض بن مبارك رئيساً للحكومة اليمني، سيد البخيتي يعني مما بررتم به رفضكم هو أن هذا القرار قرار التعيين من الإملاءات الخارجية وهو قرار مملى من الخارج وذكرتم بالاسم الولايات المتحدة الأميركية وهناك قائل من يقول أيضاً أنتم متهمون بالولاء للخارج؟

محمد البخيتي: أخي الفاضل بعد أن انتهى الاجتماع آخر اجتماع ولم يتم الاتفاق على اسم محدد وحضر السفير الأميركي واجتمع بالرئيس هادي وبعض ممثلين بعض القوى وبعدها تم إصدار هذا القرار قرار تكليف أحمد عوض بن مبارك لم يأت السفير الإيراني إذن لماذا؟ لماذا نخلط بين الأمور؟ أضف إلى ذلك أن مبررات رفضنا هي من أجل الشعب اليمني، الشعب اليمني هذا جائع ونحن لن نقبل بالمساومة مع الفاسدين، معروف عندنا الفساد مستشري في كل مؤسسات الدولة بما في ذلك مؤسسة الرئاسة، ولكن نحن اكتفينا بالمطالبة بإسقاط الحكومة ولم نطالب بإسقاط هادي على أمل أن يكون هناك حكومة نزيهة كفؤة تقوم بمكافحة الفساد ومعالجة الفساد حتى في مؤسسة الرئاسة، هذا كان أملنا، لذلك نحن لم نطالب بإسقاط العملية السياسية برمتها وإنما عملنا على تصحيح مسار هذه العملية السياسية وهذا ما نريده بالتوصل إلى هذا الاتفاق.

الحبيب الغريبي: طيب سيد البخيتي الآن عملياً الآن عملياً ما الذي تطلبونه يعني عملياً ما الذي تطلبونه أن يسحب الرئيس اليمني تعيينه لمبارك ويقع تعيين شخص آخر يعني على هواكم؟

محمد البخيتي: لا متوافق عليه، نحن نقول متوافق عليه من الجميع.

الحبيب الغريبي: طيب وإذا لم يحصل هذا التوافق؟

محمد البخيتي: لأن شوف لأنه عندما..، كيف لماذا لم يحصل؟ هناك أشخاص لا يوجد خلاف بين القوى السياسية عليهم لماذا لم يختار هادي شخص من الأربع أشخاص الذي لم يكن هناك اعتراضات قوية عليهم، لماذا؟ هنا السؤال إذن هم يتهموننا نحن نريد أن نعطل، نعطل العملية السياسية لأننا نعترض على مبارك طيب لماذا لم يتم الاختيار من الأشخاص الآخرين من الأربع أشخاص، إذن من يعطل هو من أصر على ذلك الاختيار هذا من جانب، نقطة أخرى دعني أكملها وهي أنه عندما نسمح لهادي بأن يُسمي بأن يكلف شخص محسوب عليه وهذا الشخص فاسد لأنه جزء من هذا الرئاسة الفاسدة، معنى هذا أن الحكومة التي ستشكل ستكون فاسدة أي أننا سمحنا بإعادة يعني سمحنا للفاسدين بإعادة إنتاج أنفسهم، نحن لن نقبل هذا الشعب اليمني جائع لذلك على الرئيس هادي أن يتراجع عن هذا القرار.

الحبيب الغريبي: سيد جميح.

محمد البخيتي: لأن هذا القرار خطأ وقرار متسرع. 

الحبيب الغريبي: سيد جميح.

محمد البخيتي: وقرار غير مشروع لأنه يخالف الاتفاق.

الحبيب الغريبي: طيب جميل هل تعتقد أن الرئيس اليمني بوارد التراجع عن هذا القرار؟

محمد جميح: أنا فيما يخص قضية الفساد أنا لا أدافع عن ابن مبارك ولا أعرف عن ملفاته شيئاً لكن وكنت أتمنى أن لا يكون هو رئيس الوزراء في حقيقة الأمر، لكن حكاية الفساد التي ظهرت الآن الحوثيون كانوا مشاركين في مؤتمر الحوار الوطني وابن مبارك كان أمين عام المؤتمر لم تظهر عليه أية نغمة فساد من قبل الحوثيين لم يتهم بذلك ولا حتى مؤسسة الرئاسة يعني اليوم يعني بدئوا يتكلمون عن الفساد ثم إن الحوثيين كما قلنا في لقاءات سابقة ينبغي أن لا يتكلموا عن الفساد لأنه ينبغي أن لا تنظر إلى قذى في عين أخيك وتعمى عن الخشبة في عينك إن جاز التعبير، الحوثيون هم فاسدون يعني هم جزء من منظومة الفساد الموجودة ولا داعي لهذه التفاصيل في هذا الموضوع، حكاية السفير الإيراني لم يكن موجودا في الاجتماع مع هادي السفير الإيراني لا يحتاج أن يحضر مع اجتماعات هادي لأنه لديه ممثلين داخل اجتماعات هادي، وضيفك الكريم المبجل من صنعاء يعرف ذلك جيدا، بالنسبة لحكاية أن هناك تم توافق يعني على أربع أشخاص، أنا حسب معلوماتي أنه لم يتم التوافق ولو تم التوافق لكان الناس اختاروا واحداً من هؤلاء الأربعة، تم التوافق فعلاً على بعض الشخصيات التي رفضت تكليف رئيس الجمهورية لأنها رأت أنها غير واردة في إنقاذ البلد في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها ربما هناك اسمان رفضا ذلك التكليف وظلت المسألة في مراوحة ومحاولة لإقناعهم لكنهم رفضوا وعليهم إجماع صحيح، لكن غير هذين الاسمين ربما لم يتم هناك نوع من التوافق وبالتالي وضع هذا الاسم، على كل أنا أعتقد أن الأمر الآن في غاية الصعوبة الرئيس هادي أصدر قرارا جمهوريا بتعيين رئيس الوزراء، الحوثيون وجناح صالح في المؤتمر الشعبي العام رفضوا هذا التعيين بعض القوى السياسية وقفت مع هادي الإصلاح وشركائهم والبعض الآخر مع حلفاء المؤتمر ضد هذا التعيين نحن الآن أمام انقسام سياسي، صنعاء محتلة بالميليشيات الحوثية، الحوثيون لديهم مبررات كبيرة إلى عدم الانسحاب من صنعاء الآن، الوضع حرج لا أتصور ربما أن الرئيس هادي يمكن أن يتراجع عن قرار جمهوري اتخذه بتعيين رئيس الوزراء وبالمقابل لا أتصور أن الحوثيين يمكن أن يتراجعوا عن كلامهم إلا إذا كانت هناك صفقة من نوع معين يتوخى من خلالها الحوثيين أو الحوثيون عفواً الحصول على قطعة دسمة من الكعكة، كعكة السلطة بالحصول على حقائب وزارية سيادية وهذا ربما هو السبب الذي جعلهم يختارون مرشح هادي.

الحبيب الغريبي: السيد البخيتي.

محمد جميح: في مراحل متأخرة ربما يقولون نحن نعدي ومرر لك مرشحك إذا لا بد أن تعطينا بالمقابل هذه الحقائب التي يفترض أن تكون لنا.

الحبيب الغريبي: سيد البخيتي إلى أي مدى المسألة ستكون مرتهنة أو مرهونة بصفقة من هذا النوع؟

محمد البخيتي: أخي الفاضل علينا أن نطبق الاتفاق، الاتفاق واضح يجب أن تكون الحكومة المشكلة بالتوافق بين كل الأطراف وهذا لم يتم التوافق عليه، لقد أبدينا اعتراضاً على أحمد عوض بن مبارك هذا من ناحية، من ناحية أخرى خصومنا السياسيين يتباكون ويشكون ويلطمون خدودهم يقولون الحوثيون سيطروا على صنعاء وكذا طيب يا أخي إذا كان هذا الوضع نحن نقول لك تعال نتوافق نحن لا نريد أن نفرض عليك نحن نقول تعال بالتوافق وهو هذا المهزوم هذا الذي يبكي هذا الذي يلطم حظه يريد أن ينفرد بالقرار السياسي هذا لم يحصل في التاريخ.

الحبيب الغريبي: ولكن سيد البخيتي يعني معلش حسب المعلومات حسب المعلومات يعني حتى المرشحين الذين رشحتموهم أنتم يعني انسحبوا في آخر لحظة يعني المصادر الرئاسية تقول إن تأخير الأسبوعين هو لإعطائكم الفرصة لإقناع مرشحيكم.

محمد البخيتي: لا أخي الفاضل هذا غير صحيح أخي الفاضل هذا غير صحيح فصحيح نحن قد سمينا بعض الشخصيات وهي انسحبت ولكن هناك كان هناك أربع شخصيات تم إقحام أحمد عوض بن مبارك رغم أنه قد تم استبعاده في السابق إذا لماذا الرئيس هادي لم يختار من الأربع شخصيات، صحيح لنا ملاحظات واعتراضات على بعض الشخصيات كذلك للقوى الأخرى لكن لا يوجد اعتراضات قوية على أربعة الأشخاص الأخرى على الشخصيات الأخرى لكن أحمد عوض بن مبارك عليه اعتراضات في السابق وتم إبعاده عن القائمة والجميع يعرف ذلك حتى لو أنك راجعت بيان المؤتمر الشعبي العام..

الحبيب الغريبي: طيب.

محمد البخيتي: سيؤكد هذا الحديث هذا حقيقة.

الحبيب الغريبي: الحلقة أشرفت على نهايتها سيد البخيتي واضح جداً كلامك معلش يعني بقيت لي أقل من خمسين ثانية سيد جميح ما هو أفق هذه الأزمة باختصار؟

محمد جميح: إما تذهب إلى التصعيد ويذهب الحوثيون إلى تصعيد داخل صنعاء وخارج صنعاء ويذهبون بمسلحيهم أيضا إلى مناطق أخرى أو أن يصار إلى صفقة جديدة بموجبها يتم إرضاء الحوثيين ببعض الحقائب الوزارية التي يطمعون فيها هذا هو تصوري.

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر دكتور محمد جميح الكاتب والباحث السياسي من لندن، أشكر السيد محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله جماعة الحوثي من صنعاء، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.