قالت جبهة النصرة إنها نفذت هجوما على منطقة "أم خرج" في محيط بريتال شرقي لبنان أوقع 11 قتيلا في صفوف حزب الله، كما أعلنت عن صد هجوم للحزب في منطقة جبال نحلة الحدودية.

حلقة الاثنين (6/10/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذا التطور، وتساءلت: هل هي إستراتيجية جديدة تلجأ إليها المعارضة السورية ردا على تحالف حزب الله مع النظام السوري؟ وهل يعزز هذا الهجوم الانتقادات الموجهة لحزب الله من بعض الأطراف اللبنانية بسبب مشاركته بالحرب في سوريا؟

في الوقت نفسه تحدث حزب الله عن إحباط ما سماه مخطط جماعات وصفها بالتكفيرية في البقاع بشرقي لبنان، واعتبر الحزب أن التصدي لهذه الجماعات من مسؤولية الدولة والقوى السياسية والفئات الشعبية.

في حين قالت قوى 14 آذار إن دفاع حزب الله عن الحدود اللبنانية مرفوض، وإنه مسؤولية الجيش اللبناني.

video

المستنقع السوري
عن هذا الموضوع يقول الكاتب الصحفي علي حمادة إن السبب في الهجوم هو تورط حزب الله في سوريا، معتبرا أن المكاسب التي يقول الحزب إنه يحققها على الأرض ليست إستراتيجية، لكنه عمليا يغرق أكثر في المستنقع السوري.

وأضاف أن النجاحات التي حققتها الفصائل السورية في الأسابيع الماضية ستمكنها من أن تصل إلى الجنوب بمنطقة القلمون ومحيط دمشق.

وحذر حمادة من أن لبنان في وضع خطير، وأن وجهة نظر شرائح لبنانية عريضة تؤكد أن تورط حزب الله في سوريا سوف يورط لبنان، والجميع سيدفع الثمن، لافتا إلى أن الأمور تطورت وخرجت من يد الجميع بمن فيهم حزب الله، ولا حل إلا بخروج حزب الله من سوريا.

تدخل ضروري
في المقابل، يرى الكاتب الصحفي قاسم قصير أن حزب الله كان يتوقع مثل هذا الهجوم، وأن هناك خططا لخرق النقاط الحدودية لكسر الحصار الذي تواجهه هذه الفصائل في المناطق السورية، فضلا عن وجود خطط لاختطاف رهائن أو لإيجاد أماكن تؤمن لها التموين، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء.

ويعتبر قصير أن حزب الله نجح في التصدي لهذا الهجوم، ويرى أن ما جرى إنذار لجميع القوى السياسية والحزبية في لبنان بأن هذه القوى تسعى للتمدد داخل الحدود اللبنانية.

وأضاف أن ما قام به حزب الله بالتدخل في سوريا كان لحماية لبنان، وأن حجم الأضرار الآن أقل بكثير مما لو تمكنت هذه الفصائل من السيطرة على سوريا، معتبرا أن حزب الله دفع ثمنا لمشاركته في الحرب بسوريا.

وأوضح أن الشيء الجيد الآن أن لبنان ما زال مستمرا، والأضرار أقل بكثير من السيناريو البديل، "ونحن الآن في قلب المعركة ولا يمكننا العودة للوراء".

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: أبعاد هجوم "النصرة" على مواقع لحزب الله بلبنان

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيفا الحلقة:

-   قاسم قصير/ كاتب صحفي

-   علي حمادة/ كاتب صحفي

تاريخ الحلقة: 6/10/2014

المحاور:

-   إستراتيجية جديدة للمعارضة السورية

-   عواقب تورط حزب الله في سوريا

-   تزايد حدة الانتقادات ضد حزب الله

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا، قالت جبهة النصرة أنها نفذت هجوما على منطقة أم خرج في محيط بريتال شرق لبنان وأوقعت 11 قتيلا في صفوف حزب الله، كما أعلنت عن صد هجوم للحزب في منطقة جبال نحلة الحدودية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: هل هي إستراتيجية جديدة تلجأ إليها المعارضة السورية ردا على تحالف حزب الله مع النظام السوري؟ وهل يعزز هذا الهجوم الانتقادات الموجهة إلى حزب الله من بعض الأطراف اللبنانية بسبب مشاركته بالحرب في سوريا؟

إذن المعارضة السورية تقول أنها هاجمت مواقع لحزب الله داخل الأراضي اللبنانية وقتلت عددا من جنوده، من جهة ثانية تحدث الحزب عن إحباط ما سماه مخطط جماعات وصفها بالتكفيرية في البقاع بشرقي لبنان، واعتبر الحزب أن التصدي لهذه الجماعات من مسؤولية الدولة والقوى السياسية والفئات الشعبية بينما قالت قوى الرابع عشر من آذار أن دفاع حزب الله عن الحدود اللبنانية مرفوض وأنه مسؤولية الجيش اللبناني.

[تقرير مسجل]

خليل ولد الدين: يقاتل حزب الله داخل سوريا فيأتيه مسلحو جبهة النصرة إلى داخل لبنان في البلدة التي تشكل حاضنته الشعبية يجد الحزب نفسه في موقع الدفاع لا الهجوم، تشن عليه النصرة هجوما كبيرا واسعا في سلسلة جبال لبنان الشرقية يشمل الهجوم نحو 10 مواقع تستولي النصرة على بعضها وتقتل عددا من عناصره وتستولي على جزء من سلاحه قبل أن تنسحب، فيعلن الحزب أنه صدى وقتل وحمى ولا باس بأنه أحرز النصرة أيضا، تعود استثنائية الهجوم على أنه عطل فاعلية تكتيكات حزب الله الأخيرة، وتلك قامت على دفع الجيش إلى الواجهة وتحويل الهجوم على الحزب ودوره في سوريا إلى الهجوم على الجيش، وتاليا على الدولة وسيادتها، هذه المرة استهدف الحزب في مناطق يعتبره عسكرية خالصة لا سيادة فيها لأحد سواه وفيها يجري تدريب عناصره وفيها مخازن لسلاحه، تلك مجتمعة تجعل هجوم النصرة لافتا ومفاجئا واختراقيا وفي حال تكرره فإنه سيجر الحزب إلى حروب استنزاف لم يسبق له خوضها داخل مناطقه وقد يضطر والحال هذه إلى سحب عديد عناصره من سوريا ونشرهم في المناطق المستهدفة أو أن يستدعي عناصره من داخل البلاد إلى حدودها مع سوريا، ومن شان هذا كشف الحزب عسكريا في تلك المناطق وتوريطه في حروب تقضم من مصداقية دعايته الحزبية القائمة على وطنية أدائه لا حزبيته، وكونه جزءا من الإجماع أو ساعيا إليه لا طرفا في حرب محض مذهبية وهو ما قد تشكل ضغطا على حاضنته الشعبية في تلك المناطق ليتحول معها الحزب إلى عبء لا مخلّصٍ يخوض حروبه هو لا حروبهم ويدافع عن نفسه وحلفائه الإقليميين لا مواطنيه، ثم من قال له أن يفعل فالدفاع عن الحدود ليس مهمته كما بدأ منتقدوه بالقول والطلب أخرج وسلاحك واترك المنطقة لسلطة الدولة وتحت حماية الجيش.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: موضوع هذه الحلقة نناقشها مع ضيفينا من بيروت الكاتب الصحفي علي حمادة والكاتب الصحفي قاسم قصير، وابدأ مع السيد قصير، سيد قصير برأيك كيف تتوقع أن يقرأ حزب الله نتائج ما حصل بالأمس في جرود بريتال البقاعية لناحية طبيعة تعاطيه مع الواقع الميداني في سوريا؟

إستراتيجية جديدة للمعارضة السورية

قاسم قصير: حسب معلوماتي أن حزب الله كان يتوقع حصول مثل هذا الهجوم وإن كان حجم الهجوم وتوسعه لم يكن ضمن التوقعات، لكن حزب الله منذ فترة لديه معلومات أن جبهة النصرة والقوى الأخرى تنظيم داعش ستحاول خرق المناطق الحدودية خصوصا في البقاع بالإضافة إلى منطقة عرقوب وحاصبيا والبقاع الأوسط وذلك بهدف كسر الحصار الذي تواجهه في المناطق السورية، بالإضافة إلى القيام بعملية تشبه العملية التي حصلت في مدينة عرسال من خلال أما من أجل اخذ رهائن ومخطوفين أو من أجل إيجاد أماكن مثل نوع من تؤمن له التموين والتمدد خصوصا على أبواب فصل الشتاء يعني ما جرى لم يكن بعيدا عن التوقعات وحزب الله كان مستعدا لمثل هذه الاحتمالات.

حسن جمّول: لكن إذا كان الأمر كذلك كيف يمكن أن تفسر سقوط هذا العدد الكبير من الخسائر في صفوف الحزب.

قاسم قصير: ما جرى من هجوم كان هناك توقعا لحصول مثل هذا الهجوم لكن حتى حجم الهجوم كان كبيرا جدا هناك 10 مواقع  تم استهدافها، طبعا حزب الله لم يعلن عن أنباء استشهاد عناصره لكن بعض المعلومات تقول استشهد 8 عناصر والبعض المعلومات 10 لكن حسب قدرة حزب الله على صد هذا الهجوم تشكل بالنسبة للحزب عامل مهم جدا لأن حجم الهجوم وتوسعه لو أن مقاتلي جبهة النصرة إذا كان هناك من داعش نجحوا كان من الممكن أن يدخلوا إلى المناطق اللبنانية ويسيطروا كما حصل في عرسال ولكن نجح الحزب في التصدي لهذا الهجوم، ولذلك يعتبر الحزب أن ما جرى هو إنذار لجميع القوى السياسية والحزبية في لبنان أن هذه العناصر لن تكتفي لما جرى في عرسال بل هي ستمدد إلى مناطق أخرى خصوصا في مناطق العرقوب وحاصبيا وهناك توقعات عن حصول هجومات أخرى في الأيام المقبلة على مناطق أخرى وليس عدم الاكتفاء بما حصل الأمس.

حسن جمّول: سيد علي بالنظر إلى هذه التوقعات هل تعتقد بأن المعارضة المسلحة في سوريا اليوم تتبع إستراتيجية عسكرية جديدة استباقا لفصل البرد والشتاء والثلوج.

علي حمادة: لست خبيرا عسكريا ولكنني استطيع أن أقول الأمر التالي هو أنه نحن كنا توقعنا منذ زمن منذ أشهر طويلة بأن تتحول منطقة القلمون وحتى الداخل السوري بعد أن تورط حزب الله في القتال إلى فيتنام أخرى وهو ما نشهده يوميا هناك خسائر باستمرار وباستمرار ولا تتوقف والانتصارات أو المكاسب التي يحققها حزب الله على الأرض لا تبدو أنها إستراتيجية بل تبدو بأنها تكتيكية يحرز انتصارا تكتيكيا لكنه عمليا يغرق أكثر وأكثر في المستنقع السوري، فيما يتعلق بالمناطق الأخرى أو احتمال أن تكون هذه الفصائل لا استطيع أن أتحدث باسمها أنا لست في هذا الموقع، لكنني أعتقد بأن النجاحات التي حققتها هذه الفصائل المسلحة السورية في الجنوب السوري والتقدم المضطرد منذ بضعة أسابيع وصولا إلى تلة الحارة وما بعد تلة الحارة أعتقد بأنه هذه الفصائل سوف تتمكن إذا استمر هذا التقدم بأن تصل الجنوب بالقلمون وبمحيط دمشق يعني بمنطقة الغوطة الغربية، على كل هذا ليس مجال اختصاصنا إنما ما نعتقده هو أننا أمام وضع خطير وأن وجهة النظر اللبنانية شرائح لبنانية عريضة قالت لحزب الله منذ أمل بعيد أن تورطكم في سوريا سوف يورط لبنان ويورطنا جميعا وسوف ندفع الثمن أنتم ونحن سوف سندفع الثمن لما يحصل.

حسن جمّول: أنت ما زلت تُحمل حزب الله مسؤولية حتى الهجمات الأخيرة وتقول لولا تدخل حزب الله في سوريا لما شهدنا هذه المعارك في مناطق القلمون ولا في عرسال ولن تكون المعارضة المسلحة في سوريا عينها على السلسلة الشرقية في لبنان.

علي حمادة: إذا عدنا بالذاكرة إلى سنة 2013 عندما أعلن رسميا حزب الله تدخله في سوريا وكان سبق له عدة أشهر ومن التدخلات ومن إرسال مقاتلين، قال بأن الهدف هو حماية مواطنين لبنانيين يقيمون في قرى سورية قريبة من الحدود ثم قال بأنه ذهب إلى هناك ليحمي مرقد السيدة زينب وبعض الأماكن الدينية الأخرى الشيعية، ثم تطور الأمر إلى القول بأنه هناك حرب ضد الإرهاب وضد المتطرفين في سوريا ثم بدأت التفجيرات في لبنان وأصبحنا أمام أمر واقع هو أنه شعار مقاتلة التكفيريين ومحاربة الإرهابيين، الآن الأمور تطورت وخرجت من أيدي الجميع وأنا باعتقادي بأن حزب الله خرجت من يده أيضا ونحن منذ البداية كنا نقول لحزب الله في الكواليس وفي لقاءات الثنائية التي كنا نعقدها وأنا لا أتحدث هنا فقط كصحفي إنما كعامل في الوسط السياسي أيضاً كنا نقول سوف تتورطون أنتم لستم بحجم الأزمة في سوريا ولستم في حجم القتال في سوريا وسوف تورطوننا وهذا ما يحصل واعتقادي بأنه..

حسن جمّول: سيد قاسم.

علي حمادة: لا حل إلا بخروج حزب الله من سوريا.

عواقب تورط حزب الله في سوريا

حسن جمّول: سيد قاسم قصير استمعت تورط حزب الله وورط اللبنانيون معه عفواً ورط اللبنانيين معه وها هو اليوم يدفع الثمن ما رأيك؟

قاسم قصير: أنا أظن أن ما قام به حزب الله هو لحماية لبنان وحجم الأضرار التي تحصل الآن هي أقل بكثير لو أن جبهة النصرة وتنظيم داعش سيطر على كل سوريا وحصل ما يحصل الآن في الرقة وفي دير الزور وفي العراق، يعني حزب الله صحيح لبنان دفع وليس فقط حزب الله لبنان دفع ثمناً لمشاركة حزب الله في القتال في سوريا كما أن هناك عناصر أخرى شاركت في القتال إلى جانب المعارضة لكن حجم الضرر الذي يحصل الآن هو أقل بكثير من لو أن داعش أو جبهة النصرة سيطرت على مناطق البقاع أو الشمال وبدأت تهدد وسط بيروت كما أعلن الناطق باسم كتائب عبد الله بن عزام قبل فترة، أنا برأيي ما يجري الآن هو إنذار للجميع أن ما قام به حزب الله كان هو الشيء الصحيح وأن لو ترك حزب الله سوريا تخضع لسيطرة داعش وجبهة النصرة لما بقي لبنان، الشيء الجيد الآن أن لبنان لا يزال مستمر، أن الأضرار التي تحصل هي أضرار أقل بكثير والتضحيات التي تقدم أقل بكثير مما كان يمكن أن يحصل لو حصل وما جرى في العراق وفي سوريا في مناطق شمال شرق سوريا، الآن نحن في قلب المعركة لا يمكن العودة إلى الوراء، الآن لبنان معرض إلى خطر كبير، جميع القوى هناك تعبير عبر عنه الزميل الصحفي الأستاذ جهاد الزين في أحد مقالاته ما سماه حالة إنكار أما علينا الآن أن نرى أن هناك خطرا كبيرا على لبنان بغض النظر عن كل الأسباب التي أدت إلى ذلك ونعمل لمواجهته جميعاً أو علينا أن نظل نكرر لو أن حزب الله قام ولو أن حزب الله لم يقم ولماذا حزب الله هذه لم تعد تنفع الآن الخطر موجود على كل لبنان ماذا نفعل في مواجهة الخطر؟ هل نسكت؟ هل ندافع عن وجودنا؟

حسن جمّول: سيد علي حمادة، هذا السؤال الذي كان سيطرح بالتأكيد بما أن لبنان دخل قلب المعركة حالياً كقوى سياسية تعمل في إطارها سيد علي حمادة وهي قوى الرابع عشر من آذار طيف تنظر إلى طبيعة مواجهة ما يحصل حالياً بغض النظر عن الأسباب أكان حزب الله هو السبب أو أنه كان هناك مشروع آتي إلى لبنان بغض النظر عن تدخل الحزب؟

علي حمادة: طبعاً هناك القول بأنه الثمن الذي ندفعه الآن هو أقل بكثير من الثمن الذي كان يمكن أن ندفعه، هو وجهة نظر أيضاً وهو من باب الافتراضات لكن فيما يتعلق بالنتائج التي ندفعها الآن والتي سوف تترتب علينا لاحقاً نحن باعتقادنا أنه يستحيل إنقاذ نظام بشار الأسد بكل الأحوال وحزب الله ليس قادراً على إنقاذ النظام ولا قادر على الانتصار على النصرة، داعش، الفصائل هناك العديد عشرات الفصائل المسلحة وهناك أكثر من 150,000-200,000 ألف مقاتل موجودين على كامل الأرض السورية، حزب الله كبير بالمقاييس وقوي بالمقاييس اللبنانية وبمقاييس جهوية ربما في سوريا بمنطقة القلمون بعض المناطق المنتقاة لكنه ليس في حجم أن يغير قواعد اللعبة في سوريا، في النهاية سيسقط النظام، ستنتصر هذه الفصائل على الأرض سوف تحقق انتصار على الأرض وسوف يورثنا حزب الله مشاكل لا حصر لها، أعود إلى نقطة لزميلي العزيز الأستاذ قاسم فيما يتعلق بمناطق الأخرى التي يقال أو ثمة شائعات بأنه سوف تمتد إليها الأحداث مثل حاصبيا، العرقوب، المناطق الجنوبية، الحدود الجنوبية بين لبنان وسوريا أنا أعتقد بأنه هناك سعي ولدينا بعض المعلومات بأن حزب الله يريد أن يورط هذه المناطق لأن هذه المناطق في الأساس معظمها بيئة مؤيدة للثورة السورية وهي ليست مؤيدة لحزب الله وثمة عروض قدمت إلى العديد من القوى المحلية في العرقوب، في عصبية، في رشيّة لتسليح هؤلاء من قبل حزب الله وكأننا أمام جهد جديد بإنشاء سرايا مقاومة من نوع آخر في هذه المناطق.

حسن جمّول: طيب هذا الموضوع هذا الموضوع سنناقشه بالتأكيد مع السيد قاسم قصير ومعك أيضاً نستكمله سيد علي حمادة، لكن بعد الفاصل نناقش أبعاد الهجوم الذي شنته المعارضة السورية على مواقع لحزب الله داخل الأراضي اللبنانية ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تزايد حدة الانتقادات ضد حزب الله

حسن جمّول: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا وأعود إلى ضيفاي السيد قاسم قصير والسيد علي حمادة من بيروت، سيد قاسم هناك إشكالية جديدة بدأت تطرح الآن في الساحة اللبنانية بعد الذي حصل تحديداً بالأمس عن حصرية الدفاع عن لبنان، قوىً أساسية في لبنان تقول حصرية الدفاع تعود للحكومة اللبنانية وللجيش اللبناني ومؤازرته القوات الدولية وفقاً للقرار 1701 هذا ما صدر عن قوى الرابع عشر من آذار، بينما السيد علي حمادة يقول بأن الحزب يعمل على تسليح أطراف في منطقة العرقوب وبالتالي تصبح هذه الأطراف هي المسؤولة عن الدفاع، كيف يمكن المزج بين الأمرين؟

قاسم قصير: أنا أود أن أوضح أولاً ما جرى في منطقة عرسال منطقة كانت مؤيدة للمعارضة السورية وهي تحتضن اللاجئين السوريين وتحتضن مقاتلين سوريين قامت القوات السورية المعارضة جبهة النصرة وداعش باحتلال هذه القرية بالرغم من أنه لا يوجد حزب الله فيها وهناك الآن معلومات مؤكدة أن في مناطق البقاع وبعض المناطق المسيحية هناك مقاتلين للقوات اللبنانية التابعة لقوى 14 آذار لديهم أصبح أسلحة وهم يقومون بحماية مناطقهم وقراهم خوفاً من حصول هجوم من داعش وجبهة النصرة، أما في مناطق العرقوب وحاصبيا المعلومات تقول أن هناك مناصرين لبعض الأحزاب التي ليس لحزب الله علاقة بها يقومون بالتدريب والتسليح بعد ما حصلت مواجهات بين أبناء هذه المنطقة وبين بعض اللاجئين السوريين، وقام الأستاذ وليد جنبلاط بزيارة هذه المنطقة من أجل استيعاب ما جرى وخوفاً من تمدد الصراعات بين اللاجئين السوريين وبين عناصر مؤيدة للمعارضة السورية وبين أبناء هذه المنطقة، الموضوع أصبح خطراً على جميع المناطق حتى أن هناك معلومات أن بعض مناطق جبل لبنان بدأت فيها  قوى مسيحية تتدرب وتستعد خوفاً من حصول هجومات من داخل المناطق اللبنانية لأن الجيش اللبناني وقوى الأمن اللبنانية اكتشفت أن هناك خلايا نائمة تابعة لعناصر جبهة النصرة وداعش تستعد للقيام بعمليات لاستهداف إما المؤسسات العسكرية أو بعض المناطق والقرى وهناك تهديدات من قبل جبهة النصرة وداعش وكتائب عبد الله عزام للقيام بعمليات عسكرية في كل المناطق اللبنانية، وما يجري اليوم في طرابلس هناك مجموعات أعلنت ارتباطها بجبهة النصرة وبداعش والأسماء أصبحت معلومة شادي المولوي وأسامة منصور وهي تقوم بعمليات تستهدف الجيش اللبناني ولا تستهدف حزب الله، نحن في خطر يشمل كل المناطق اللبنانية وليس لحزب الله علاقة بهذا الأمر.

حسن جمّول: أليس المسؤول عن الدفاع هو الجيش اللبناني؟ فقط باختصار هنا.

قاسم قصير: نعم طبعاً الجيش اللبناني يجب أن يدافع لكن حسب رأيي أن الجيش اللبناني غير قادر للدفاع لوحده أنا قدمت اقتراح أن يقوم الجيش اللبناني بتشكيل سرايا المقاومة اللبنانية أو قوى المقاومة اللبنانية أنصار المقاومة أو أنصار الجيش تكون بإشراف الجيش اللبناني هو يتولى التدريب وتوزيع الأسلحة وإقامة غرفة عمليات ترتبط بالجيش اللبناني وليس لحزب الله علاقة بها لأن الخطر الآن يشمل كل المناطق اللبنانية ويجب علينا أن لا نخبئ أعيننا عن هذا الخطر.

حسن جمّول: سيد قاسم.

قاسم قصير: الخطر قادم والدولة الإسلامية.

حسن جمّول: ابق معي.

قاسم قصير: تقول فقط نقطة أخيرة الدولة الإسلامية تقول أن الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام، لبنان هو جزء من بلاد الشام بالنسبة لهذه الدولة.

حسن جمّول: طيب ابق معي سيد قاسم، سيد علي حمادة هل الشرائح الشعبية المؤيدة لقوى الرابع عشر من آذار مقتنعة فعلاً بأن الجيش اللبناني قادر أن يصد هجمات كالهجوم الذي حصل بالأمس على جرود بلدة بريتال؟ واستمعنا إلى السيد قاسم يقول أن شرائح مسيحية وربما حتى درزية أيضاً  تتسلح ليست من القاعدة الشعبية المؤيدة لحزب الله.

علي حمادة: القواعد الشعبية لنبدأ بموضوع الدروز القواعد الشعبية الدرزية في الأساس بعد غزوات بيروت والجبهة سنة 2008 من قبل حزب الله على قرى درزية وعلى مناطق بيروت بدأت بالتسلح الانفرادي خوفاً من الجار الأقرب إلي كان حزب الله هذه الحقيقة ما نكذب على حالنا هذا الواقع اللبناني، طبعاً ليس سلاحاً يوازي سلاح حزب الله إنما هو سلاح للدفاع عن القرى والمناطق التي شعرت في لحظة من اللحظات بأن حزب الله قادر على اجتياحها وعلى محوها عن الخارطة إذاً بدأ التسلح منذ ذلك الوقت، ما يجري الآن وأنا أؤيد يعني أقول أن الكلام بجزء منه يعني عنا هذه المعلومات حول مساعي للتسليح لكن نحن نعلم أنه في مناطق حاصبيا جرت بعض المداخلات من بعض أبناء المنطقة المرتبطين بشكل أو بآخر بقوى 8 آذار محاولين تأليب هذه القواعد الشعبية الدرزية ضد اللاجئين السوريين وضد الثورة السورية وحاولوا وعرضوا السلاح وعرضوا حتى المال ونحن نعرف بأن هذه القوى الموجودة هناك لا قدرة لها لا على توزيع السلاح ولا على توزيع المال إلا إذا كان بالتنسيق وبالتعاون مع حزب الله، نحن ما نخشاه بأننا ذاهبون إن حزب الله يدفعنا من خلال تورطه في الأزمة السورية يدفع لبنان إلى التسلح مجدداً كل لبنان إلى التسلح مجدداً لكن هذه المرة يريد أن ينشئ مليشيات في كل المناطق ومليشيات طائفية.

حسن جمّول: لكن كان سؤالي واضح سيد علي، سيد علي كان سؤالي واضح هل هناك قناعة لدى الشرائح الشعبية المؤيدة لقوى 14 آذار أن الجيش اللبناني قادر على المواجهة؟ هل هناك قناعة في لبنان خصوصاً وأنه موضوع التسليح لم يبت به حتى الآن بشكل جدي؟

علي حمادة: القناعة لدى شرائح التي يعني البيئة الحاضنة لقوى 14 آذار هي أن على حزب الله الانسحاب من الداخل السوري وعلى فك الاشتباك وعلى العودة إلى الدولة وعلى تسليم سلاحه إلى الدولة، لن يكون هناك جيش لبناني حقيقي قادر حقيقةً على حماية لبنان طالما هناك جيشين وطالما هناك سياستان في لبنان وطالما هناك قوة شريحة لبنانية تدخل لبنان في الحروب وتدخل لبنان في خيارات خطيرة جداً ومؤداها مزيد من الدماء اللبنانية.

حسن جمّول: سيد قاسم لماذا برأيك، سيد قاسم قصير لماذا برأيك لا يسعى حزب الله إلى سياسة سحب الذرائع مثلاً؟ لماذا لا يعلن الانسحاب من سوريا والانسحاب من القتال في سوريا وتجميع قواته في لبنان والتكامل مع الجيش اللبناني ما دام الحزب يرى أن هناك خطرا كبيرا على لبنان وكل اللبنانيين لماذا لا يترجم هذا الأمر في هذه اللحظة السياسية والعسكرية؟

قاسم قصير: أنا أوفق على أننا نحن بحاجة جميعاً إلى مراجعة ما يجري في سوريا والبحث عن حل سياسي للأزمة السورية من أجل قطع الطريق أمام جبهة النصرة وداعش للسيطرة على سوريا هذه مطلوب من جميع القوى سواء من حزب الله أو القوى الأخرى نحن بحاجة إلى حل سياسي في سوريا لأن الأزمة في سوريا تأكل من لبنان وتأكل من كل المنطقة لكن نحن أمام الآن واقع لا يمكن الهروب منه، الآن لو أن حزب الله انسحب ليس من سوريا من المناطق القريبة من الحدود لكانت هذه المجموعات اقتحمت كل المناطق اللبنانية وأنا أتمنى من الأستاذ علي حمادة أن يذهب إلى بلدة القاع ولن أسمي الأسماء الآن وهو أعتقد يعرف بلدة القاع والعناصر الموجود القريبة من قوى 14 آذار التي تحمل السلاح وهي تطلب التنسيق مع حزب الله من أجل الدفاع عن القرية لمواجهة أي هجوم قد تتعرض له من قبل داعش أو جبهة النصرة وهناك مناطق أخرى في حاصبيا هي التي واجهت لبعض السوريين الذين أرادوا القيام بأعمال مسيئة للمنطقة وليس لحزب الله علاقة بها ويعرف الأستاذ علي حمادة أن الأستاذ وليد جنبلاط ذهب إلى منطقة حاصبيا والعرقوب وطالب من أبناء الموحدين الدروز أن يقيموا المساجد ويقيموا الصلوات والعبادات الخمس لأن هناك خطر كبير ليس لحزب الله علاقة به إنما من داعش وجبهة النصرة.

حسن جمّول: طيب فقط.

قاسم قصير: نحن أمام واقع خطير باختصار بس باختصار أنا مع المراجعة في موضوع الأزمة السورية لكن اليوم الأزمة السورية ليست أزمة ديمقراطية.

حسن جمّول: سيد علي هل تعتقد سيد علي باختصار بكلمتين هل تعتقد أن الحزب سيقوم بمراجعة بعد الذي حصل، باختصار؟

علي حمادة: لا أنا باعتقادي أن حزب الله لا يعير اهتماماً بالرأي العام اللبناني وبالرأي الآخر اللبناني انه منذ سنواتٍ بعيدة لم يعد يستمع إلى وجهة النظر المخالفة له وهو..

حسن جمّول: أشكرك.

علي حمادة: سوف يواصل التورط إذا كان هذا في حساباته.

حسن جمّول: شكراً لك علي حمادة الكاتب الصحفي من بيروت وشكراً أيضاً لقاسم قصير الكاتب الصحفي أيضاً من بيروت، مشاهدينا انتهت حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبرٍ جديد إلى اللقاء.