دارت مواجهات متفرقة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في أحياء عدة بالقدس المحتلة، بينما قررت الحكومة الإسرائيلية إعادة فتح المسجد الأقصى بدءا من فجر الجمعة بعد ساعات من إغلاقه بشكل كامل.  

وتأتي هذه المواجهات بعد ساعات من اغتيال قوات الاحتلال الشاب الفلسطيني والأسير المحرر معتز حجازي الذي اتهم بتنفيذ محاولة اغتيال الحاخام اليهودي المتطرف يهودا غليك، علما بأن حجازي قضى 11 عاما في سجون إسرائيل وأفرج عنه عام 2012.

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف وصف إجراءات الاحتلال في مدينة القدس بأنها جريمة ضد الإنسانية، وقال إن هدف إسرائيل هو تقسيم القدس زمانيا ومكانيا تمهيدا للوصول إلى هدفها المنشود وهو هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم.

وأضاف الصواف لحلقة 30/10/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" أن إسرائيل تحاول أن تفرض نظريتها بأن القدس مدينة موحدة وهي عاصمة دولتها المزعومة، وتغض الطرف عن أن القدس مدينة محتلة عام 1969 خلال عدوانها ومجازرها بحق الشعب الفلسطيني.

وبرأي الكاتب سعيد عريقات فإن ما يحدث بالقدس جزء من الاستيطان الممنهج الذي ينفذه الاحتلال الإسرائيلي بالسرقة والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين.

واعتبر أن أميركا منزعجة من التصرفات الإسرائيلية، حيث يقوم الاحتلال بالتصعيد منذ انطلاق المفاوضات في يوليو/تموز الماضي، وأشار إلى أن هناك 15 ألف وحدة استيطانية بنيت خلال المفاوضات. 

وقال عريقات إن العالم سئم من الغطرسة الإسرائيلية ومن تصرفها كدولة مارقة، وإن هذا العالم الذي يعتبر الأراضي الفلسطينية محتلة وليس متنازعا عليها، يريد حلا للقضية الفلسطينية، ودعا أميركا والعالم إلى تطبيق القوانين الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان وتنص على ضرورة حل قضية اللاجئين الفلسطينيين.

كما دعا الصواف من جهته المجتمع الدولي إلى التحرك في الاتجاه الصحيح ضد الإجراءات الإسرائيلية وضد المجازر التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين.  

ويذكر أن السويد أعلنت الخميس رسميا اعترافها بدولة فلسطين، في خطوة وصفها الفلسطينيون بالتاريخية، بينما نددت بها إسرائيل.

أما الكاتب الإسرائيلي إلداو باردو فدافع في مداخلته عن الاستيطان، بحجة أن الإسرائيليين مشردون في العالم وأن العرب لا يسمحون لهم ببناء مساكن لهم، كما قال إن وضع إسرائيل في العالم أفضل مما كان عليه في السابق.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر                                         

عنوان الحلقة: التصعيد الإسرائيلي في القدس المحتلة

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

- مصطفى الصواف/ كاتب ومحلل سياسي

- إلداد باردو/ كاتب إسرائيلي

- سعيد عريقات/ كاتب متخصص في السياسة الخارجية

تاريخ الحلقة: 30/10/2014

المحاور:

-   محاولة لتقسيم المدينة المقدسة

-   قبضة أمنية إسرائيلية في القدس

-   إجراءات دولية متوقعة

محمد كريشان: أهلاً بكم، اندلعت مواجهات متفرقة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في أحياء عدة في القدس المحتلة في الوقت الذي اتخذت فيه الحكومة الإسرائيلية قراراً بإغلاق الحرم القدسي الشريف قبل أن تقرر إعادة فتحه مع فجر يوم الجمعة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما أسباب هذا التصعيد الإسرائيلي في القدس؟ وهل من سبيل لأي جهد دولي لوضع حد له؟

قررت الحكومة الإسرائيلية إعادة فتح الحرم القدسي الشريف في وجه المسلمين واليهود بعد أن كانت قد قررت إغلاقه، هذه الخطوة من نتنياهو جاءت في أعقاب محاولة اغتيال الحاخام المتطرف أيهودا غيليك، هذا التصعيد الإسرائيلي يأتي وسط حديث عن خطط لتقسيم الحرم القدسي زمانياً ومكانياً بين المسلمين واليهود على غرار ما حصل بالنسبة لما حدث لتقسيم المسجد الإبراهيمي من قبل الإسرائيليين وذلك في مدينة الخليل.

[تقرير مسجل]

لطفي المسعودي: ليس بالهتاف وحده يقاوم الفلسطينيون تهويد القدس، تتعرض مدينتهم لما هو أسوأ من الاحتلال، يتعمد غلاة اليمين الإسرائيلي زيارة الحرم القدسي يسعون إلى تحويل سلوان إلى حي يهودي خالص للإطباق على الحرم، والأسوأ فلسطينياً خطة إسرائيلية لتكرار سيناريو الحرم الإبراهيمي أي تقسيم الحرم زمانياً ومكانياً عبر تخصيص أماكن وأيام منفصلة لصلوات المسلمين واليهود في المسجد الأقصى ما يعني عملياً ابتلاعه بعد تهويده، يرفض الفلسطينيون ما يراد أن يكون قدراً لهم، يشتبكون مع جنود الاحتلال يتصدون لمساعي غلاة اليمين فيتعرض أحدهم وهو يقود حملة للسماح لليهود بالصلاة بالحرم القدسي لمحاولة الاغتيال فتغلق إسرائيل الحرم وتلك ذروة في التصعيد تجعل الفلسطينيين أمام خيار وحيد انتفاضة في القدس لا تبقي ولا تذر، بدأت الحملة باغتيال الفتي محمد أبو خضير حرقاً وتوسعت وتصاعدت بالتزامن خطط استيطانية كان آخرها مشروع لبناء ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس وبينما هو ماض فيما يريد لا يلقي نتنياهو بالاً حتى لأصوات داخل حكومته بأن من شأن ذلك زيادة التوتر مع الأميركيين والإتحاد الأوروبي معاً، أزمة لم تعد صامتة على الضفة الأوروبية على الأقل وتجاهد كي لا تخرج للعلن في شقها الأميركي، تنحصر في تسريبات صحفية يتم نفيها لاحقاً بعد أن تحقق هدفها على ما يبدو، آخرها هجوم حاد من مسؤول أميركي لم تذكر مجلة أتلانتك اسمه يصف نتنياهو بالجبان والتافه وبحسب تصريحات الرجل فإن نتنياهو لن يفعل أي شيء للتوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين، ليست لديه شجاعة ولا يعنيه شيء سوى حماية نفسه من الهزيمة السياسية، تنفى التصريحات لكن ذلك لا ينفي أن علاقة الرجل بأوباما هي الأسوأ بين رئيس أميركي ورئيس وزراء إسرائيلي، اختلفا حول إيران والملف الفلسطيني وبدا أن نتنياهو يتصرف وفقاً لتسريبات صحفية بغطرسة لا تليق بدولة صغيرة تقتات على الحماية الأميركية بل كرئيس وزراء دولة عظمى يريد من حليفته وهي الكبرى في العالم الرضوخ وتنفيذ ما يملى عليها وتأمر.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من غزة الكاتب والباحث السياسي مصطفى الصواف من القدس الدكتور إلداد باردو أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في الجامعة العبرية ومن واشنطن الكاتب المتخصص في السياسة الخارجية الأميركية سعيد عريقات، أهلاً بضيوفنا جميعاً، نبدأ بالدكتور إلداد باردو هل من تفسير لكل هذه الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في القدس المحتلة؟

إلداد باردو: ليست هناك خطوات إسرائيلية، كان إعلان عن إغلاق الحرم القدسي الشريف للصلاة بسبب التوتر ولكن كما استمعنا تم العدول عن هذه الخطوة، منذ الهجوم الأردني على إسرائيل عام 67 وفتح القدس من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي قررت نعم نعم إسرائيل طلبت من الأردن مراراً وتكراراً.

محمد كريشان: عفواً الهجوم الأردني على إسرائيل عفواً الهجوم الأردني على إسرائيل عام 67 يعني هذا بين قوسين على كل على كل تفضل.

إلداد باردو: أنا كنت هناك كولد تحت وابل من قذائف المدفعية الأردنية فبعد أن دخلت إسرائيل إلى البلدة القديمة فغداة هذا اليوم سلمت الحرم القدسي الشريف إلى الوقف الإسلامي ومازالت بعد ذلك الأردن ثم السلطة الفلسطينية بمشاركة الأردن والمغرب وتركيا أيضاً بإدارة أمور الحرم القدسي الشريف وكانت الإذاعة الإسرائيلية تبث بثا مباشرا دائماً الخطبة من المسجد الأقصى المبارك فحقيقة الأمر أن على هذا الجبل كان في ما مضى بيت المقدس الأول والثاني والثالث أيضاً وكل هذه الشؤون التاريخية ولكن هذا لا علاقة له لا علاقة له..

محاولة لتقسيم المدينة المقدسة

محمد كريشان: اسمح لي اسمح لي دكتور باردو لأن يعني المجال اسمح لي سيد باردو حتى لا حتى لا يعني بعد إذنك حتى لا نغوص كثيراً في جوانب تاريخية، أنا قصدت بالإجراءات الإسرائيلية ليس فقط إغلاق المسجد وإنما أكثر من ألف وحدة استيطانية، زيارة رئيس بلدية القدس إلى الحرم القدسي، مجموعة إجراءات أمنية مشددة اتخذها المجلس الوزاري ولهذا هذا هو ما كان قصدي واسمح لي أن أنقل نفس السؤال إلى لسيد مصطفى الصواف عن طبيعة نظرة الفلسطينيين لهذه الإجراءات الإسرائيلية في القدس؟

مصطفى الصواف: بسم الله الرحمن الرحيم، أعتقد أن هذه الإجراءات التي تمارس من قبل الاحتلال الصهيوني في مدينة القدس هي جريمة حرب ضد الإنسانية، لا يعقل أن يكون هناك مكاناً مقدساً أو مسجداً للصلاة أو كنيس أو كنيسة يتم إغلاقها بهذه الطريقة، ما يسعى الاحتلال الصهيوني إليه هو محاولة تقسيم مدينة القدس زماناً ومكاناً ما بين الفلسطينيين أو المسلمين وبين اليهود وكل ما تحدث به ضيفك الكريم هي مجموعة من المغالطات التاريخية والتراثية حتى هذه اللحظة لم يثبت لليهود أن لهم مكاناً في مدينة القدس ولو حتى ولو حجراً واحداً وهذا بكل الدراسات التراثية والدراسات الأثرية التي أجريت سواء من خبراء حتى يهود وإسرائيليين أو من خبراء دوليين فلذلك هذا مكان خالص للمسلمين وأنا أعتقد أن هذا اعتداء كبير سيحرك مشاعر الشعب الفلسطيني باتجاه مواجهة هذه العملية التي يسعى إليها الاحتلال تمهيداً للوصول إلى الهدف المنشود وهو العمل على هدم المسجد الأقصى لإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم لليهود فيه، وهذه ربما هي خطوات تكون الأولى في اتجاه للتقسيم الزماني والمكاني الذي سيؤدي إلى هذه الخطوة النهائية التي يسعى إليها اليهود في مدينة القدس وأنا أعتقد أن هذا سيجر المنطقة جميعها إلى حرب دينية ما بين المسلمين وما بين اليهود وهذا سيشكل خطراً كبيراً على المنطقة ..

محمد كريشان: نعم يعني بعد إذنك يعني نعم بعد إذنك عندما عددت الإجراءات الإسرائيلية في القدس بالطبع لابد من الإشارة إلى ما وقع للشاب معتز حجازي الذي قتل كما تقول أسرته بدم بارد بعد مداهمة بيته، على كل عندما نتحدث عن هذا الوضع سيد سعيد عريقات الولايات المتحدة سارعت للطلب بإعادة فتح المسجد الأقصى في وجه المسلمين ويبدو أن ربما القرار الإسرائيلي جاء نتيجة هذه الدعوة الأميركية على ما يبدو على الأقل من الناحية الزمانية هل هناك انزعاج بتقديرك أميركي مما يجري الآن في القدس؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد أنا أعتقد أن هناك انزعاجا أميركيا من التصرفات الإسرائيلية ليس فقط في الأيام القليلة الماضية بل منذ انطلاق مفاوضات السلام في تموز 2013 الماضي تموز آب 2013 الماضية التي حددت بتسعة أشهر فمنذ تلك اللحظة وحقيقة إسرائيل تصعد وتصعد بالاستيطان، الاستيطان استشرى كما لم يكن في السابق على الإطلاق حوالي 15000 وحدة سكنية بنيت خلال المفاوضات وبالتالي إسرائيل دائماً تستفيد من هذه القضايا تستفيد من عملية التفاوض كي تنفذ مشروعها الأول والأساسي وهو الاستيطان وهو حقيقة سرقة والسطو على الممتلكات الفلسطينية، وحتى ينكروا للفلسطينيين قيام دولتهم وقيام استقلالهم على أرضهم وحتى لا يقولوا بان هذه الأرض محتلة فما نراه الآن في القدس أو في الضفة الغربية بشكل كامل هو جزء من الاستيطان الممنهج الذي تعارضه الولايات المتحدة خاصة وأنها باستمرار تلزم نفسها بحل الدولتين وتقول أن تغيير الحقائق على الأرض هذا شيء غير مرغوب فيه، ومن ثم تعود وتقول أن السبيل لذلك هو المفاوضات المباشرة، ولكن في كل مرة إسرائيل هي تلقي بعرض الحائط بالمواقف الأميركية وبالحماية الأميركية، في النهاية إسرائيل دولة محمية أميركية تعتمد عليها من ناحية الأمن والسلاح والأموال والى آخره، وفي الوقت نفسه رئيس الوزراء الإسرائيلي وإسرائيل بشكل عام تتصرف وكأنها هي الحليف الأكبر في هذا التحالف، فإذن هناك انزعاج وانزعاج حقيقي والولايات المتحدة قد تجد نفسها مضطرة إلى بلورة خطتها هي نفسها لحل هذا الإشكال ووقف الاستيطان الذي يبدو أن إسرائيل لديها شهية كبيرة للاستمرار به.

قبضة أمنية إسرائيلية في القدس

محمد كريشان: نعم عندما نتحدث أيضا عن الإجراءات الإسرائيلية في القدس سيد باردو، بالطبع من وجهة نظر القانون الدولي ومن وجهة نظر اغلب الدول في العالم تقريبا شبه إجماع على أن وضعية القدس الشرقية هي أراضي محتلة، بتقديرك لماذا لا تتصرف إسرائيل وتأخذ بالاعتبار هذه النقطة المهمة وهي تعلن هذه السلسلة من الإجراءات، خاصة موضوع القبضة الأمنية والإجراءات الأمنية الاستثنائية في القدس.

إلداد باردو: مكانة القدس، مسالة اللاجئين الفلسطينيين الحدود وعدد آخر من المواضيع يجب وهناك اتفاقات دولية أن يتم التوصل إلى حلول بالنسبة لها في إطار التفاوض المباشر بين إسرائيل والفلسطينيين، أما فيما يتعلق ببناء الوحدات السكنية فعلينا أن نأخذ بنظر الاعتبار بان سكان إسرائيل هم مشردون لاجئون، ويجب إقامة وحدات سكنية ليس فقط في القدس وإنما أيضا في بيروت ودمشق والأردن، وفتح أيضا أبواب الأماكن الحجازية لزيارة اليهود والمسيحيين وغيرهم، في الشرق الأوسط هناك الكثير من الأقليات يتم ذبحهم إذا كانوا يزيديين إذا كانوا أطفالا..

محمد كريشان: هذا ليس هذا ليس موضوعنا..

إلداد باردو: إذا كانوا مسيحيين وأيضا إذا هم شيعة يذبحون.

محمد كريشان: دكتور باردو اسمح لي هذا ليس موضوعنا..

إلداد باردو: لا هذا الموضوع انتم تتحدثون اليهود أقلية في الشرق الأوسط..

 محمد كريشان: هذا ليس موضوعنا لا هو موضوعنا لو كان موضوعنا عن اليزيديين أو كان عن..

إلداد باردو: لا يا حبيبي..

محمد كريشان: اسمح لي دكتور باردو أرجوك أرجوك دكتور باردو لو كان موضوعنا عن اليزيديين أو الأقليات..

إلداد باردو: اليهود من فضلك لا طبعا فلماذا حسب الاتفاقات..

 محمد كريشان: أهلا وسهلا فيك في حلقة أخرى اسمح لي دكتور اسمح لي تريد أن تهرب من الحديث.. تريد أن تهرب من الحديث عن القدس..

إلداد باردو: لا الحديث هو لا هذا

 محمد كريشان: تتحدث عن اليزيديين لا ليس هذا موضوعنا أرجوك أرجوك دكتور أرجوك حلقتنا واضحة واضحة..

إلداد باردو: أرجوك لا تقول لي ما هو الموضوع نحن أقلية في هذه المنطقة.

 محمد كريشان: موضوعنا بالطبع نحن نتحدث عن الممارسات الإسرائيلية في القدس..

إلداد باردو: وانتم لا تسمحون لنا ببناء بيوت.

محمد كريشان: يا سيدي يا سيدي.

إلداد باردو: لماذا لا تسمحون للأقليات ببناء بيوت..

محمد كريشان: هذا مش موضوعنا هذا مش موضوعنا في حلقة أخرى بحول الله لما تأتي عن موضوع الأقليات وتكون ضيف أهلا وسهلا تكلم فيه، الآن نتحدث عن وضع معين في القدس وعن إجراءات معينة في القدس، موضوع اليزيديين والأقليات ربما في حلقة أخرى، إذن اسمح لي هذا ابتعاد عن الموضوع ومحاولة لتحريف النقاش، اسأل الدكتور مصطفى الصواف برأيك لماذا لا تعتبر إسرائيل ولا تعتد إطلاقا بأي حديث دولي عن القدس، وضرورة المحافظة على الوضع القائم فيها وعدم السماح لإسرائيل بأي تغييرات.

مصطفى الصواف: يعني هو إسرائيل تحاول أن تفرض نظرية هي تؤمن بها بان القدس هي المدينة الموحدة وهي عاصمة دولة إسرائيل المزعومة، وهذه هي المغالطة الكبيرة التي يحاول أيضا البعض التساوق معها، مدينة القدس وفق القانون الدولي وفق كل المواثيق الدولية هي مدينة محتلة من قبل الاحتلال عام 67 عندما قام بعدوانه على الأراضي الفلسطينية والأراضي العربية، وتم الاستيلاء على مدينة القدس بالقوة بعد ارتكاب مجازر بحق الشعب الفلسطيني، هذه هي الحقيقة التي يحاول اليهود الخروج منها أو عدم الاعتراف بها لكي يمارسوا عمليات الاستيطان بأريحية كاملة، وكأن القدس هي جزء من كيانهم الذي انشأ على حساب الشعب الفلسطيني وعلى حساب الأرض الفلسطينية، ولذلك هم يحاولون فرض هذه الرؤية من اجل أن لا يحاسبوا على ما يقومون به من عمليات استيطان أساسا تخالف كل القوانين وتخالف كل المواثيق وتخالف حتى مواقف الدول حتى الولايات المتحدة الأميركية الحليف الرئيسي والذي يتبنى وجهة النظر الإسرائيلية.

محمد كريشان: بعد إذنك على ذكر هذه المحاسبة نريد أن نعرف بعد الفاصل طبيعة أي جهود دولية يمكن أن تبدأ لوضع حد لما يجري الآن في القدس المحتلة وهذا التصعيد من قبل إسرائيل خاصة وان هناك انسدادا كاملا في مساعي التسوية والمفاوضات في الوقت الحالي لنا عودة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها أبعاد المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في القدس على خلفية الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في الحرم القدسي الشريف، سيد سعيد عريقات قبل الفاصل كنت تشير إلى انزعاج أميركي تجاه ما يجري في القدس، هناك أيضا انزعاج أوروبي، هناك أيضا موقف لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، هناك جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الاستيطان، هناك أيضا تغير في المزاج الأوروبي مع اعتراف دولة السويد بدولة فلسطين، هل تعتقد بأن هناك ربما مناخ دولي يمكن الآن أن يساعد على التحرك لوضع حد لما يجري؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد أنا اعتقد أن العالم حقيقة سئم هذه الغطرسة الإسرائيلية والتصرف كدولة مارقة، هي حقيقة دولة المارقة بامتياز في العالم، فهي التي شنت حربا وحشية على مواطنين أبرياء في غزة بمعظمهم ودمرت غزة، هي التي تقوم بالاستيطان، هي التي تلقي بعرض الحائط بكافة القرارات، قرارات الشرعية الدولية، فإذن العالم يرى ما يجري في الأراضي المحتلة، هذا العالم الذي أكد مرة تلو الأخرى أن هذه أراضٍ محتلة وليست أراض..

محمد كريشان: متنازع عليها..

سعيد عريقات: فإذن ليست متنازعا عليها، فهي ليست أرضا متنازعا عليها، فالعالم يريد أن يرى حلا لهذه القضية لان هذه القضية أو هذا الصراع هو صراع يؤثر على العالم ككل، الولايات المتحدة تحاول التعامل مع هذا الصراع منذ عقود وتفشل في كل مرة حقيقة بسبب الموقف الإسرائيلي الذي لديه مشروعا واحدا هو مشروع الاستيطان، إسرائيل تستعمل البعد الديني ولكن في حقيقة الأمر هي تريد أن تسيطر وان تسطو على كافة الأراضي الفلسطينية وتريد نهاية الفلسطينيين وتريد إنكار حق قيام دولتهم على أرضهم التاريخية، فإذن صبر العالم قد ينفذ وبالتالي لابد من التعامل مع هذا الأمر، إسرائيل لا يردعها رادع لا تستمع لا لصديق ولا لمناوئ وبالتالي اعتقد أن العالم وصل إلى مرحلة على الأقل أن يتخذ الموقف الأخلاقي ويقول علينا أن نكمل الشق الذي تم من خلاله الاعتراف بإسرائيل وقيام دولة إسرائيل عام 47 و 48، الشق الأخر من ذلك هو قيام دولة فلسطين وبالتالي ما هي الواجبات الدولية؟ الواجبات الدولية هي بالبدء بالاعتراف بحق هذا الشعب حقه التاريخي في أن يقيم دولته على أرضه التاريخية، وحل قضية اللاجئين وتنفيذ حق العودة لان هناك قرارا دوليا في ذلك ووقف هذا الاستيطان ووقف هذه الغطرسة وهذه الاعتداءات الإسرائيلية لابد..

محمد كريشان: هو على كل حتى بعد إذنك حتى من يتابع حتى من يتابع بعد إذنك نعم بعد إذنك حتى من يتابع افتتاحيات الصحف الإسرائيلية وبعض الكتاب الإسرائيليين وهنا أسال الدكتور باردو حتى من يتابع بعض الكتابات الإسرائيلية، يقرأ بان هناك استياء من كثير من المعلقين والمحللين الإسرائيليين على أن إسرائيل الآن باتت دولة شبه منبوذة وتسير على طريق جنوب إفريقيا تقريبا أيام التمييز العنصري، لا الولايات المتحدة مرتاحة لها لا المجتمع الدولي لا أوروبا تقريبا تكاد تكون دون صديق أو حليف الآن، إلى متى يمكن لإسرائيل أن تظل هكذا متعنتة في مواجهة استياء دولي عام من سياساتها؟

إلداد باردو: لا العكس هو الصحيح، إسرائيل أوضاعها العالمية اليوم أحسن من ما كانت في الماضي لأن التكنولوجيات الإسرائيلية ضرورية اليوم لجميع الدول الكبرى التي تتنافس مع بعضها البعض مثلا جميع اللائحة والتجهيزات عندكم الأستوديو هي من التكنولوجيا الإسرائيلية ولكن إذا عدنا إلى مسالة مدينة القدس سيهمنا السواد الأعظم من سكان القدس..

محمد كريشان: يعني اللهم دكتور باردو، اللهم إذا كنت أنت وردت هذه التجهيزات، أنا لا علم لي بأن هذه التجهيزات إسرائيلية، إذا كنت أنت قد وردت هذه التجهيزات للجزيرة، أنا لا علم لي، على كل أنا لا أتحدث مرة أخرى أنا لا أتحدث عن التكنولوجيا، أنا لا أتحدث عن التكنولوجيا إسرائيل دولة متطورة ولها تكنولوجيا..

إلداد باردو: نتحدث عن القدس..

محمد كريشان: وتقريبا ترتيبها الخامس في العالم من حيث التكنولوجيا هذا لا جدال فيه، لكن هذا لكن هذا لا يعني إنها دولة.. لا يعني إنها ليست دولة محتلة أو ليست دولة تتعامل بعنصرية، تكنولوجيا ترتيبها تقريبا الخامس لكن هذا لا علاقة له بالسياسة..

إلداد باردو: أشكرك على هذا التعليق ولكن..

محمد كريشان: تفضل..

إلداد باردو: أريد أن.. إذا عدنا إلى مدينة القدس السواد الأعظم من سكان المدينة وأنا أعيش في مدينة القدس وأنا كمان زرت قمت بزيارة بالقرب من الحرم في ليلة القدر لأشارك أصدقائي المسلمين، السواد الأعظم لسكان القدس يريدون أن تكون مدينة القدس مدينة موحدة، مع ذلك هناك البرنامج التعليمي الفلسطيني في الأجزاء الفلسطينية والبرنامج المستقل المتدين لدى الحاقدين والبرنامج الإسرائيلي فهي مدينة فيها أقليات كثيرة، ولا يمكن للأفراد مثل الزميل من غزة ونحن نعلم أن ميثاق حركة حماس يدعو إلى قتل جميع اليهود في العالم وهذا الأمر يبت بالصلة إلى موضوع الأقليات..

مصطفى الصواف: هذا الكلام ليس له من الصحة هم يزيفون التاريخ كما يزيفون كل شيء.

محمد كريشان: هذه مرة أخرى أولا يدعو إلى قتل اليهود كلها في العالم هذا تعبير غير دقيق وحلقتنا ليست عن حماس..

إلداد باردو: افتح واقرأ اقرأ اقرأ يا حبيبي..

إجراءات دولية متوقعة

محمد كريشان: اسمح لي سأسال السيد مصطفى صواف في نهاية الحلقة سؤال للسيد مصطفى صواف والسيد سعيد عريقات وهو نفس السؤال لان القضية واضح أن الدكتور باردو للأسف يحرف النقاش عن مساره، نريد أن نعرف من السيد مصطفى الصواف ما طبيعة الإجراءات التي يمكن للمجتمع الدولي أن يأخذها بشكل جدي لوضع حد لهذا النوع من السياسات الإسرائيلية الآن خاصة في القدس؟

مصطفى الصواف: المجتمع الدولي الذي يتحرك الآن ضد ما يسمى بداعش يجب عليه أن يتحرك بنفس المستوى ضد الإجراءات الإسرائيلية لأنها اخطر مما يقوم به داعش إسرائيل قتلت في 51 يوم أكثر من 2000 فلسطيني، ودمرت عشرات الآلاف من البيوت، هذا العالم الآن يقف بشكل خجول أمام الإجراءات الإسرائيلية، هذه الإجراءات ربما تكون أفضل من ما كانت عليه في السابق، ولكنها لا ترقى إلى مستوى وضع حد للجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال ومن قبل المستوطنين ومن قبل كل المتطرفين، لأن هذا الذي يتحدث عن وجوده في مدينة القدس هو متطرف جاء واحتل ارض فلسطينية وطرد أهلها عنها، لذلك لا بد أن يتحرك المجتمع الدولي في الاتجاه الصحيح حتى يضع حدا لهذه الجرائم المرتبكة من قبل الاحتلال بحق القدس وبحق كل الشعب الفلسطيني الذي يعاني هذا الإجرام.

محمد كريشان: هذا الاتجاه الصحيح برأيك سيد سعيد عريقات كيف يمكن أن يكون بالفعل اتجاها صحيحا؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد هناك الكثير من الإجراءات بإمكان المجتمع الدولي اتخاذها، على سبيل المثال الولايات المتحدة موجود في القانون أن الاستيطان هو غير شرعي، هذا موجود قانونا، على الولايات المتحدة أن تنفذ قوانينها، أيضا في قضية ضمانات العقود على سبيل المثال ضمانات القروض التي تعطيها الولايات المتحدة لإسرائيل بمليارات الدولارات، ضيفك يتحدث عن التكنولوجيا وهذه التكنولوجيا كلها أميركية، هناك في القانون في قانون ضمان القروض إذا ذهب إلى المستوطنات ولو دولار واحد الولايات المتحدة تقتطع هذا الدولار وتأخذه مرة أخرى، فما عليها إلا أن تنفذ هذه القوانين واعتقد أنها ستعود وتزول هذه القوانين التي تمتلكها هي، كذلك المجتمع الدولي الذي طالما اقر أن هذه الأرض هي محتلة عليه أن ينفذ ذلك باتخاذ معايير وإجراءات جديدة.

محمد كريشان: شكرا، شكرا لك الكاتب والمتخصص في السياسة الخارجية الأميركية سيد سعيد عريقات كنت معنا من واشنطن، شكرا لضيفنا من القدس الدكتور إلداد باردو أستاذ الدراسات الشرق الأوسطية في الجامعة العبرية، وشكرا أيضا لضيفنا من غزة الكاتب والمحلل السياسي مصطفى صواف، في أمان الله.