طالب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي بالتفريق بين ما وصفه بالإسلام المحمدي الأصيل والإسلام الأميركي، الذي اعتبره عمالة للأجنبي.

وتأتي التصريحات في سياق تطورات إقليمية متسارعة، واجتماعات إقليمية ودولية تبحث كيفية التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق خاصة، وسط صراعات سياسية -وحتى عسكرية- في عدد من الدول العربية.

هذا السياق لم تغب عنه إيران بأي حال، بل وصلت الأمور إلى حد إطلاق نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني تصريحات يقول فيها إن ميزان القوى في المنطقة تغير لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

حلقة الخميس (3/10/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذه التصريحات من زاوية السياق الإقليمي الذي جاءت فيه، وتساءلت: هل هذه رسالة بشأن دور إيراني لا مناص منه في أي ترتيبات إقليمية محتملة؟

video

ليست جديدة
حول هذه التصريحات، يقول ما شاء الله شمس الواعظين مستشار مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية إن هذا الخطاب لخامنئي لم يأت كخطاب جديد في هذه المرحلة ولكنه خطاب قديم أسسه الخميني عندما قسم القراءة للدين الحنيف إلى قسمين: الإسلام المحمدي الأصيل، والإسلام الأميركي.

واعتبر ما شاء الله أن خامنئي كان يريد بتصريحاته أن يركز على القراءة الدينية الرسمية الأصلية والإسلام الذي تدعمه وتسانده أميركا المسالم والذي يرضى بالمساومات مع الأعداء، مؤكدا أن هذا الخطاب له جذور في التاريخ الديني الإيراني.

ويرى شمس الواعظين أن ما حدث في السنوات الأخيرة هو أن كل الدول التي لم تتعرض لهزات بسبب الاحتلال أو الربيع العربي حاولت توسيع نفوذها، وليست إيران وحدها التي وسعت دائرة نفوذها في الشرق الأوسط، فهناك تركيا التي توسع نفوذها وتتصرف في الإقليم في سوريا والشمال الإفريقي، وكذلك السعودية، بحسب رأيه.

في المقابل، أعرب أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور عبد الله الشايجي عن أسفه لما وصل إليه مستوى "التنابز" في المنطقة لدرجة أن تقوم إيران بتقسيم الإسلام إلى نوعين، مؤكدا أن هناك استخداما للطائفية والمذهبية من قبل إيران، وتصريحاتها هذه تأتي استمرارا للاستفزاز في أجواء الحرب الباردة التي تعيشها المنطقة.

مستفزة ورعناء
ويرى الشايجي في التصريحات الجديدة تصعيدا للخطاب الديني والعسكري في إيران، ووصف التصريحات بأنها "مستفزة ورعناء" وتأتي في وقت تفقد فيه إيران قوتها الناعمة.

ويفسر الشايجي التصريحات الإيرانية بالتقارب الأميركي الخليجي خاصة في المجال العسكري والتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، مما أثار ارتباكا لدى الإيرانيين، خاصة مع انكسار "الهلال الشيعي" بسبب تمدد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، بحسب قوله.

وفي السياق نفسه، يرى رئيس مركز الخليج للدراسات والأبحاث الدكتور عبد العزيز بن صقر في تصريحات المرشد محاولة لترويج الإسلام الإيراني الذي يستخدم الدين للتوسع والتدخل في محاولة لبناء نفوذ الدولة القومية.

واعتبر بن صقر أن التصريحات تمثل مغالطة كبيرة للواقع، وأعرب عن تعجبه من أنها خرجت من المرشد بهذه الطريقة، مما يفسر دعم إيران للإسلام الطائفي في العراق وسوريا واليمن ولبنان.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: دلالات التصريحات الإيرانية بشأن الإسلام وميزان القوى الإقليمي

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   ما شاء الله شمس الواعظين/ مستشار مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية

-   عبد الله الشايجي/أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت

-   عبد العزيز بن صقر/رئيس مركز الخليج للدراسات والأبحاث

تاريخ الحلقة: 3/10/2014

المحاور:

-   سياق التصريحات الإيرانية

-   استخدام الدين لتبرير خلافات سياسية

-   ترتيبات إقليمية محتملة

محمد كريشان: أهلاً بكم، طلب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية بالتفريق بين ما وصفه بالإسلام المحمدي الأصيل والإسلام الأميركي الذي اعتبره عمالة للأجنبي، يأتي كلام المرشد هذا بعد تصريح لنائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني اعتبر فيه أن ميزان القوى بالمنطقة قد تغير لصالح الجمهورية الإيرانية.

نتوقف مع هذه التصريحات لنناقشها في محورين: ما هو السياق الإقليمي الذي تأتي فيه هذه التصريحات الإيرانية؟ وهل هذه رسالة بشأن دور إيراني لا مناص منه في أي ترتيبات إقليمية محتملة.

تطورات متسارعة واجتماعات إقليمية ودولية تبحث بالخصوص كيفية التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق وسط صراعات سياسية وحتى عسكرية في عدد من الدول العربية، هذا السياق لم تغب عنه إيران بأي حال بل وصلت الأمور إلى حد إطلاق نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني تصريحات يقول فيها إن ميزان القوى في المنطقة تغير لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

[تقرير مسجل]

أمير صدّيق: تستبعد طهران من اجتماع جدة النواة الأولى للتحالف الدولي على تنظيم الدولة ولاحقاً من اجتماع باريس وما هي إلا أيام تلت حتى يجتاح الحوثيون صنعاء وهم من أنصارها واسمهم أنصار الله، بالتزامن لا يجد عضو في مجلس النواب الإيراني حرجاً من الحديث عن العاصمة العربية الرابعة التي تصبح في أيديهم بعد بيروت وبغداد ودمشق بينما ينقل أخيراً النائب القائد العام للحرس الثوري قوله مطمئناً وواثقاً بأن ميزان القوى قد تغير فعلاً لصالح بلاده، ثمة ما وصفه الرجل بأنه نظام بالٍ في المنطقة صنعته واشنطن ينهار حالياً وآخر جديد يتبلور خارج ما سماها الإرادة الغربية وما لم يقله الرجل جهراً وإن ألمح إليه أن إيران في قلب ما سماه النظام الجديد وبينما كان اشتباكها مع التحالف المعادي على حد وصفه على الحدود الوطنية جغرافياً أصبح الآن ممتداً إلى شرق المتوسط حيث نفوذ طهران يتسع حيث ما يتراجع النفوذ الأميركي، تركت واشنطن فراغاً سياسياً وأمنياً في العراق فقامت طهران بملئه وها هم كما قال الرجل يعجزون عن مواجهة تنظيم الدولة الذي صنعوه ويتوسلون الدعم الإيراني لمواجهته، والحال هذه فإنما توصف بالثورة الإسلامية تنتصر على ما قال الإعلام الإيراني في وصف سقوط صنعاء في أيدي الحوثيين، شعاراتها ترفع في الباحة الخلفية لدول الخليج العربي وصور قادتها ترفع في بيروت وبغداد بينما تستقبل دمشق أبرز قادتها الأمنيين، الثنائية نفسها صحت أو لم تصح وهي تراجع النفوذ الأميركي والتقدم الإيراني تجد ترجمتها لدى خامنئي مرشد الجمهورية على نحو أيديولوجي أكثر منه سياسي، فثمة إسلام محمدي أصيل كما قال وآخر أميركي وحيث يتقدم الأصيل ويكسب أرضاً جديدة يتراجع الأميركي، لافت أن يأتي هذا التمييز بين إسلامين في رسالة خامنئي إلى حجيج الرحمن وهم في مكة لا سواها ولافت أكثر أن تحذرهم رسالة خامنئي من إسلام قال إنه يشعل نيران الفرقة بين المسلمين ويضع الثقة في أعداء الله وتلك رسالة تشير من دون لبس وتتهم من دون قول.

[نهاية التقرير]

سياق التصريحات الإيرانية

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من طهران ما شاء الله شمس الواعظين مستشار مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية من الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت وعبر الهاتف من جدة الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للدراسات والأبحاث أهلاً بضيوفنا جميعاً، لو بدأنا بطهران والسيد ما شاء الله شمس الواعظين بالنسبة لتصريحات المرشد سيد ما شاء الله شمس الواعظين الذي تحدث فيها إلى إسلام محمدي أصيل وإسلام أميركي هل من شرح أكثر لما أراد أن يقوله من خلال هذا التصنيف.

ما شاء الله شمس الواعظين: مساء الخير أولاً.

محمد كريشان: مساء الخير.

ما شاء الله شمس الواعظين: هذا الخطاب لمرشد الجمهورية آية الله الخامنئي لم يأتِ كخطاب جديد في هذه المرحلة بل إنه خطاب قديم أسسه الراحل الإمام الخميني عندما قسم الإسلام أو القراءة للدين الحنيف إلى قسمين كما أشرتم في تقريركم، الإسلام المحمدي الأصيل والإسلام الأميركي وكان يريد بذلك يريد أن يركز على القراءة الدينية الرسمية الأصيلة حسب رأيه وأن يقسم الإسلام الذي تدعمه وتسانده الولايات المتحدة الأميركية المسالم الإسلام الذي يرضى بالمساومات مع الأعداء، هذا الخطاب الديني هذا خطاب له جذور في التاريخ الديني الإيراني والمرشد آية الله علي خامنئي يكرر هذا الخطاب منذ سنوات وخاصة في رسالته إلى الحجيج لهذه السنة لأن الولايات المتحدة الأميركية كما يشير المرشد تريد ترويج الإسلام المسالم في هذه المرحلة كما أشار إليه جون كيري والرئيس الأميركي بأن الإسلام بعيد كل البعد عن القراءة الراديكالية للإسلام كما تفسره قوات داعش وبعض المتطرفين الإسلاميين، يريد مرشد الجمهورية أن يقسم هذا وأن يبعد القراءة عن داعش من جهة ومن جهة أخرى عن القراءة الرسمية التي تروجها الولايات المتحدة الأميركية.

محمد كريشان: على ذكر هذه القراءة الرسمية عندما يشير المرشد إلى ذلك وهنا أسأل الدكتور عبد العزيز بن صقر، هل يمكن للسعودية تحديداً ولبقية أقطار دول الخليج العربية أن ترى نفسها الأكثر معنية بمثل هذا الكلام؟

عبد العزيز بن صقر: مساء الخير لك ولضيوفك ولكل مشاهدي الجزيرة..

محمد كريشان: أهلاً وسهلا.

عبد العزيز بن صقر: حقيقة بالنسبة لي أنا أقرأ رسالة يعني المرشد الإيراني أنه يروج للإسلام الإيراني الذي يستخدم الدين أداة للتوسع والتدخل الإسلام الذي يستخدم المصالح الطائفية للإسلام الذي بيني نفوذ الدولة القومية ويتوسع باستخدام هذا البعد نحن لا يوجد إسلام أميركي ولا يوجد إسلام آخر الإسلام هو إسلام واحد نؤمن به ونقتنع به إذا كان هنالك بمفهوم العلاقات الدولية هناك مصالح أنا أعتقد هم إخواننا الإيرانيين الذين صنفوا الولايات المتحدة الشيطان الأكبر وتعاملوا معها والتقوا معها وفاوضوا معها سراً وعلناً هم الذين استخدموا يعني الوسائل المختلفة في هذا الجانب، أما دول الخليج فهي ترتبط بعلاقات منذ القرن الماضي المملكة العربية السعودي منذ منتصف العام 1930 ميلادي ولها علاقات مصالح اقتصادية وعسكرية وسياسية لا تخفيها تتعامل بوضوح معها ونحن أيضاً يعني متأكدون من أن الأرض جزيرة العرب والمملكة العربية السعودية هي مهبط الوحي هي من جاءت فيها لكن أن ينتقل هذا الخلاف وهذا الصراع الإيراني في الرغبة في إثبات الوجود إلى أدنى مستوياته بهذا الشكل إلى أن يصنف الإسلام بهذه الشكل، تأكد بأن هذا شيء مغالطة للواقع وأنا أستغرب أن يصدر هذا الشيء من يعني مرشد الثورة الإيرانية أن يتكلم بهذا الأسلوب وبهذه الطريقة، يعني الحقيقة نحن ما نشهده من إيران هو دعم الإسلام الطائفي نراه موجود في فلسطين نراه موجود في العراق نراه موجود في لبنان نراه موجود في اليمن نراه موجود في كل مكان هذا الإسلام الذي تريد بثه هي لا تريد بث الإسلام الذي يقبل التسامح ونبذ الكراهية والعنف، الإسلام الذي لا يحرض على الطائفية والبعد هم يعلمون أننا عانينا من الإرهاب نحارب الإرهاب أكثر دولة في العالم تحارب الإرهاب وتقدم كل ما تستطيع ضد الإرهاب هي المملكة العربية السعودية فهذه مغالطات وتسميات غير صحيحة مع الأسف والسعودية أيضاً لم تستخدم الدين كغطاء لا يوجد لديها أطماع توسعية ونفوذ هي نشرت الدين الإسلامي هي سعت لهذا الدين الإسلامي الحنيف ونشره بالطريقة الصحيحة..

محمد كريشان: نعم هي هذه التسميات المختلفة بالطبع لها هذا الطابع الديني ولكن الطابع السياسي ربما هو الأبرز ولهذا نسأل الدكتور عبد الله الشايجي عما يمكن أن يفهم سياسياً من هذا الكلام الإيراني خاصة عندما نسمع هذه التصنيفات إسلام أميركي إسلام محمدي ضيفنا من السعودية يتحدث عن الإسلام الطائفي أو الإسلام الإيراني.

عبد الله الشايجي: نعم للأسف يعني وصلنا إلى هذا المستوى تحياتي لك أخ محمد.

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.

عبد الله الشايجي: والزملاء المشاركين دكتور عبد العزيز وما شاء الله وكل عام وأنتم بخير بحلول عيد الأضحى المبارك الذي نأمل أن يكون يعني عيداً يمكننا أن نتلاحم بدلا من أن نتنابذ ونتصارع ونطلق ألقاباً وصفات يعني غير لائقة للأسف يعني أنا يؤسفنا أن نسمع تصنيفات الآن إسلام محمدي أصيل وإسلام أميركي عندما كنت أدرس في أميركا في منتصف الثمانينيات كانت إيران تروج لما يسمى الإسلام الرسمي والإسلام الشعبي الذي تمثله الشعبي والحكومات السنية في دول الخليج والعالم العربي تسمى الإسلام الرسمي، الآن تطور الموقف من الإسلام الرسمي والشعبي إلى صار أكثر فقاعة ووضوحاً وعلناً وهو الإسلام الأميركي طبعاً هذا مؤسف جداً هذا التوزيع هذا التصنيف غير مقبول وهو طبعاً أتفق مع ما ذكره زميلي الدكتور عبد العزيز بن صقر بأن يعني هناك استخدام للطائفة الطائفية وهناك استخدام للمذهبية من قبل إيران وهناك استمرار للاستفزاز في أجواء الحرب الباردة التي نعيشها نحن في العالم العربي وخاصة دول الخليج التي كلما حاولنا نتقارب مع إيران لكسر جليد الحرب الباردة وآخرها اللقاء بين وزير الخارجية السعودي والإيراني في الأمم المتحدة نرى تصعيداُ سواء من الخطاب الديني المتمثل اليوم في المرشد أو من الخطاب العسكري المتمثل بالحرس الثوري وتصريحاتهم يعني المستفزة الرعناء التي تكرر بأنهم الآن أسياد المنطقة وتمتد النفوذ الإيراني ورابع عاصمة عربية تسقط ويعني كل هذه التصريحات للأسف..

محمد كريشان: ولكن اسمح لي دكتور هل هناك أيضا اسمح لي فقط دكتور..

عبد الله الشايجي: بين الطرفين.

محمد كريشان: نعم هل هناك أيضاً.

عبد الله الشايجي: نعم.

استخدام الدين لتبرير خلافات سياسية

محمد كريشان: استعمال للدين بشكل واضح لتبرير خلافات سياسية بالأساس لأن مثلاً الإسلام المحمدي بالنسبة لتنظيم مثل تنظيم الدولة الإسلامية يعتبر هو المعبر عن هذا الإسلام بينما البقية هم ربما كفار أو عملاء؟

عبد الله الشايجي: ﻷ يعني هذا الكلام..

محمد كريشان: يعني بالنسبة لإيران تعتبر هي التي لديها الإسلام الصافي وبالنسبة للسعودية أيضاً تعتبر أن لديها الإسلام الصافي فنحن لن ندخل في جدال من يملك الإسلام الحقيقي، ولكن هل تعتقد أن الصراع بالأساس صراع سياسي ولا علاقة له بالأصل بالدين؟

عبد الله الشايجي: طبعاً هو إلباس الدين بالبعد للسياسي يعني هذا مؤسف طبعاً داعش لا تمثل الإسلام السياسي واليوم المفارقة أن خطيب يعني في مسجد نمرة مفتي العام للمملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ كان واضح جداً في شنه هجوماً عنيفاً على داعش ومطالبة الدول الإسلامية في مقاتلها فما في مزايدة يعني لمن يمثل الإسلام، الإسلام الصحيح هو الذي اعتنقه المسلمون ونحن موجودون الآن في مكة المكرمة في اليوم يوم عرفة أن نصل إلى هذا التنابذ يعني هذا للأسف إلباس الدين للباس السياسي بهذه الطريقة وتوزيع الصكوك للإسلام الصحيح والإسلام الأميركي يعني هذا للأسف لم يكن خطابا يوحد المسلمين بل خطابا يفرق المسلمين ويأتي في وقت إيران تفقد قوتها الناعمة يعني أمس أنا قد غدرت تغريده مهمة واسمح لي بس دقيقة وحدة أعلق عليها وهي أن في دراسة أميركية الآن صدرت في جامعة برنستون وجامعة هارفارد تقول بأن بالنسبة إلى حجم التغريدات على تويتر ما بين عام 2012 و2013 هناك بالنسبة إلى حجم 17 مليون تغريده تم تحليلها من أعرق جامعتين في أميركا هارفارد وبرنستون من باحثين واكتشفوا أن هناك حجم العداء في العالم العربي من التغريدات العرب المغردين العرب في الدول العربية لإيران أكثر من العداء لأميركا بسبب تدخلها السافر في الشؤون العربية في العراق وفي سوريا وفي لبنان وفي اليمن وفي غيرها من المناطق فإيران تفقد..

محمد كريشان: نعم على كل حال.

عبد الله الشايجي: الحاضنة العربية حتى السنية التي دعمتها عندما وقفت مع المقاومة سواء في غزة أو سواء مع لبنان في حزب الله في 2006.

محمد كريشان: نعم.

عبد الله الشايجي: فقدت ذلك الآن تلعب على نغمة الإسلام السياسي والإسلام الشعبي والإسلام الأميركي..

محمد كريشان: على كل هذه التصريحات للمرشد دكتور بعد إذنك.

عبد الله الشايجي: وهذا كله غير مقنع بالنسبة للعرب.

محمد كريشان: نعم هذه التصريحات للمرشد ليست هي التصريحات الوحيدة نريد أن نعرف بعد الفاصل التصريحات التي أطلقت من قبل نائب رئيس الحرس الوطني الحرس الإيراني الحرس الثوري والتي لها بعد سياسي أقوى وأوضح فيما يتعلق بالتوازنات في المنطقة لنا عودة بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ترتيبات إقليمية محتملة

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها تصريحات لمسؤولين إيرانيين حول امتداد النفوذ الإيراني حتى شرق البحر المتوسط طبعا تحدثنا عن تصريحات المرشد نريد أن نتوقف عند تصريحات أخرى لا تقل أهمية ولكنها تشير إلى بعد سياسي واستراتيجي في المنطقة هي تصريحات نائب الرئيس نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، سيد ما شاء الله شمس الواعظين عندما يتحدث هذا المسؤول الإيراني عن أن ميزان القوى في المنطقة تغير الآن لصالح الجمهورية الإيرانية بتقديرك ما الذي يعنيه ذلك؟

ما شاء الله شمس الواعظين: هناك مسألة أساسية يجب الانتباه إليها، أنا أعتقد وبجد أعتقد أن ما حدث في السنوات الأخيرة كل الدول إذا نلاحظ كل الدول التي لم تتعرض إلى هزات إما بفعل احتلال خارجي كالعراق أو بسبب الربيع العربي هذه الدول التي لم تتعرض إلى هزات داخلية أو خارجية لم تتعرض إلى التقليل النفوذ الإقليمي وبل وسعت من دائرة نفوذها في الإقليم، يعني ليست إيران وحدها التي نشهد توسيع دائرة نفوذها في الشرق الأوسط بسبب الفراغ الذي يحصل كما أشرت بسبب الهزات التي تعرضت بعض الدول العربية، هناك مثال آخر هناك تركيا أيضا توسع من نفوذها في الشرق الأوسط وتتصرف في سوريا وتتصرف في الإقليم وتتصرف إلى شمال أفريقيا يعني إلى ليبيا وهناك العربية السعودية أيضا التي لم تتعرض إلى أي هزات داخلية أيضا نرى أنها توسع من دائرة نفوذها في الشرق الأوسط ليست إيران وحدها التي تحظي بهذه الميزة في هذه المرحلة الدقيقة جدا والحساسة وهي يعني مردها الأساسي والاستراتيجي إلى الهزات التي تعرضت هذه الدول والذي يعني جاءت بفراغ سياسي واستراتيجي وتوازن..

محمد كريشان: نعم أشرت للمملكة العربية السعودية أشرت إلى المملكة العربية السعودية وهنا أسئل الدكتور عبد العزيز بن صقر لماذا لدى العرب نوع من الميل إلى لوم إيران على أنها بصدد توطيد نفوذها في حين أن هذا مشروع لأي دولة في المنطقة خاصة عندما تجد الآخرين لا يقومون بأدوارهم وهناك فراغ ومن حق أي دولة أن ترسخ وجودها في المنطقة؟

عبد العزيز بن صقر: ﻻ اسمح لي يا أستاذي الفاضل أنا اعتقادي تصريحات نائب قائد الحرس الثوري اليوم كنوع من الهراء الذي سبق سمعنا له من فترة الشاة كان يقول الشاة إيران في ذلك الوقت أنه شرطي الخليج وأنه القوى الخامسة في العالم وتستطيع أن تصل إلى ما تصل إليه، عندما تتحدث أنه قادر للوصول إلى مياه البحر الأبيض المتوسط هنالك فرق في السفينة أو الأسطول حينما تصل إلى المكان أو أن يكون لك قدرة على هذه السفينة بأن تقوم بأي عمليات أو مهام قتالية أو يكون عليها تجهيزات حقيقية، طبعاً أنت تعلم أنه من ناحية إمداد موانئ صديقة تستطيع أن تمول منها تحتاج القدرة على الإمداد والتمويل نوعية التسليح الذي يستخدم ونحن نعلم أن معظم الأسطول الإيراني في خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية تم معظم تدمير قدراته وإمكانياته في هذا الوقت، فنحن بالنسبة لنا لا نعير اهتماما كبيرا على هذا الاستعلاء والاستكبار الإيراني الذي نسمعه من فترة إلى فترة حول إمكانياتها وقدراتها العسكرية ولكن حقيقة إذا هو تحدث عن المملكة أن هي لديها المملكة لا يوجد لديها توسعات المملكة لن تستخدم لا قوتها السياسية سواء القوة السياسية القوية أو الناعمة ولم تستخدم قوتها الاقتصادية في فرض أي هيمنة أو بسط نفوذها، العالم العربي إيراني هي من يحاول أن يحشر نفسه ويتدخل باستخدام البعد الطائفي بشتى الوسائل حتى من هذا الجانب يعني حينما وجدت أن المملكة تريد أن تدعم الجيش اللبناني حتى يكون يملك قدرة قوية أعلى من قدرة مليشيات حزب الله أرادت إيران تتدخل في الموضوع فورا وأن تدعوا وزير الدفاع اللبناني حتى تقدم مساعدات من قبلها هي لا تستطيع أن تقدم لنفسها الكثير ولكن على كل إحنا بالنسبة لنا لا نعير كثير من الاهتمام لهذه التصريحات لأنه نعرف أن الاستخدام الداخل هي في حوار ونقاش يعني تم في داخل إيران ربما للاستخدام الداخلي..

محمد كريشان: نعم رغم أنك تشير دكتور اسمح لي رغم أنك تشير بأن لا يمكن إعارة اهتمام كبير لهذه التصريحات، هذه التصريحات تعكس نوع من الافتخار أو الخيلاء للطرف الإيراني وهنا نسأل الدكتور عبد الله الشايجي عما إذا كانت بتقديره إيران الآن تريد أن تقول أنا.. تقول للقوى الكبرى للولايات المتحدة بالدرجة الأولى أنا الرقم الصعب في هذه المنطقة حلفاؤكم العرب في ورطة كلهم بدرجات متفاوتة وإذا كنتم تريدون أي ترتيبات في المنطقة في المستقبل تفضلوا وتعالوا تحدثوا معي فأنا الأقوى الآن في هذه المنطقة؟

عبد الله الشايجي: يعني هذا إيران ليست بحاجة لتقول لذلك لأميركا أميركا تعلم قدرات إيران، السي آي أيه عندها تقارير واضحة البنتاغون وزارة الدفاع عندها تقارير واضحة أميركا موجودة في الخليج عندها حاملة طائرات عندها قدرات عسكرية وترصد، ولكن النقطة المهمة في كل هذا النقاش هي نقطتين النقطة الأولى تتعلق بعني بالتقارب الآن الأميركي الخليجي واضح جداً يثير يعني عند الإيرانيين نوع من الارتباك لأول مرة دول الخليج تشارك في مهمات عسكرية مع القوات الأميركية خارج منطقة الخليج العربي تقوم طائرات خليجية بقصف مواقع لداعش بسوريا والعراق وهذه سابقة يعني أميركا الآن لديها حليف أكثر وثوقاً من إيران يمكنها أن تتعامل معه وتعتمد عليه وتدخل معه بعمليات عسكرية لحماية الأمن والاستقرار والمصالح الخليجية والأميركية، وهذا تطور ملفت جداً سيشكل نقلة نوعية في العلاقة الخليجية الأميركية التي كانت محصورة فقط في منطقة الخليج والحماية مقابل شراء أسلحة، الآن تطور الوضع وهذا يحرج إيران ويضعها في زاوية صعبة، النقطة الثانية هذه التصريحات الإيرانية فارغة كلياً، إيران الآن داعش كسرت القوس الشيعي الذي يمتد من طهران إلى الضاحية الجنوبية في بيروت إيران الآن ليس لديها ما يسمى Blue Water Navy البحرية العميقة التي يمكنها أن تشتبك مع قوات مسلحة على بعد 200 ميل بحري من مواقع الدولة نفسها إيران لا تملك Blue Water Navy ولا حتى الصين ولا حتى الهند تملك ذلك، فإيران بالناحية الإستراتيجية هي تهول كثيراً تسوق شعبياً أن لديها أربع عواصم سقطت الآن لنفوذها في بغداد وفي دمشق وفي بيروت وفي صنعاء ولكن هذا نفوذ والنفوذ يفرق عن الهيمنة والسيطرة، المشروع الإيراني هو مشروع هيمني ومسيطر على هذه المنطقة ولكن المشكلة الأساسية في إيران وكعب أخي إيران هو الاقتصاد بتراجع برميل النفط إلى 90 دولار الآن إيران ستواجه مشكلة كبيرة في اقتصادها الذي يترنح بالبطالة وبالتضخم وبالغلاء..

محمد كريشان: لنرَ ما إذا كان هناك يعني بعد إذنك دكتور..

عبد الله الشايجي: أن تتوقف عن استفزاز العرب ودول الخليج.

محمد كريشان: نعم لنرَ في نهاية البرنامج مع ما شاء الله شمس الواعظين ما إذا كان هناك في إيران من يشير إلى كلام من النوع الذي كان يقوله الشايجي بمعنى هل هناك نوع من تضخم الذات لدى إيران في هذه المرحلة نتيجة خيبات الآخرين بالطبع؟

ما شاء الله شمس الواعظين: لا أعتقد ذلك ليس ارتباكا يعني لا يوجد ارتباكا في إيران، إيران براحة كبيرة جداً في هذه المرحلة وأنا أقول هذه المسألة وبصدق أؤكد عليها لأن التحالفات الإقليمية الخليجية العربية مع الولايات المتحدة لم يكن جديداً التحالف الأول كان بالتسعينات لإخراج العراق من الكويت، والتحالف الثاني والثالث والرابع يعني لا يوجد ارتباك في إيران بالنسبة للتحالفات الخليجية مع الولايات المتحدة الأميركية لأنها كانت دائما هي في المعسكر الغربي وتحديداً الولايات للمتحدة الأميركية وإيران كانت تدرك ذلك دائماً وتؤكد وجوب وضرورة استقلال هذه الدول عن الولايات المتحدة ودائرة النفوذ الأميركي، ولكن من حق أي دولة كما أشرت أستاذ محمد من حق أي دولة أن تكون لديها أو تكّون لديها طموحات إقليمية طموحات عالمية..

محمد كريشان: شكرا لك.

ما شاء الله شمس الواعظين: لماذا لا؟ المملكة العربية السعودية لديها طموح وتركيا لديها طموح والولايات المتحدة لديها طموح وإيران تحرم من هذا الطموح..

محمد كريشان: شكرا لك.

ما شاء الله شمس الواعظين: خاصة هناك فراغ سياسي يجب إملاؤه وأن لا يكون هناك فراغاً..

محمد كريشان: شكرا لك سيد..

ما شاء الله شمس الواعظين: يؤثر على المجال للإقليمي الاستراتيجي لإيران.

محمد كريشان: شكرا لك ما شاء الله شمس الواعظين كنا معنا من طهران شكراً أيضاً لضيفنا من الكويت الدكتور عبد الله الشايجي وشكراً أيضاً لضيفنا من جدة الدكتور عبد العزيز بن صقر، في أمان الله.

 

 

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: دلالات التصريحات الإيرانية بشأن الإسلام وميزان القوى الإقليمي

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   ما شاء الله شمس الواعظين/ مستشار مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية

-   عبد الله الشايجي/أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت

-   عبد العزيز بن صقر/رئيس مركز الخليج للدراسات والأبحاث

تاريخ الحلقة: 3/10/2014

المحاور:

-   سياق التصريحات الإيرانية

-   استخدام الدين لتبرير خلافات سياسية

-   ترتيبات إقليمية محتملة

محمد كريشان: أهلاً بكم، طلب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية بالتفريق بين ما وصفه بالإسلام المحمدي الأصيل والإسلام الأميركي الذي اعتبره عمالة للأجنبي، يأتي كلام المرشد هذا بعد تصريح لنائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني اعتبر فيه أن ميزان القوى بالمنطقة قد تغير لصالح الجمهورية الإيرانية.

نتوقف مع هذه التصريحات لنناقشها في محورين: ما هو السياق الإقليمي الذي تأتي فيه هذه التصريحات الإيرانية؟ وهل هذه رسالة بشأن دور إيراني لا مناص منه في أي ترتيبات إقليمية محتملة.

تطورات متسارعة واجتماعات إقليمية ودولية تبحث بالخصوص كيفية التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق وسط صراعات سياسية وحتى عسكرية في عدد من الدول العربية، هذا السياق لم تغب عنه إيران بأي حال بل وصلت الأمور إلى حد إطلاق نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني تصريحات يقول فيها إن ميزان القوى في المنطقة تغير لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

[تقرير مسجل]

أمير صدّيق: تستبعد طهران من اجتماع جدة النواة الأولى للتحالف الدولي على تنظيم الدولة ولاحقاً من اجتماع باريس وما هي إلا أيام تلت حتى يجتاح الحوثيون صنعاء وهم من أنصارها واسمهم أنصار الله، بالتزامن لا يجد عضو في مجلس النواب الإيراني حرجاً من الحديث عن العاصمة العربية الرابعة التي تصبح في أيديهم بعد بيروت وبغداد ودمشق بينما ينقل أخيراً النائب القائد العام للحرس الثوري قوله مطمئناً وواثقاً بأن ميزان القوى قد تغير فعلاً لصالح بلاده، ثمة ما وصفه الرجل بأنه نظام بالٍ في المنطقة صنعته واشنطن ينهار حالياً وآخر جديد يتبلور خارج ما سماها الإرادة الغربية وما لم يقله الرجل جهراً وإن ألمح إليه أن إيران في قلب ما سماه النظام الجديد وبينما كان اشتباكها مع التحالف المعادي على حد وصفه على الحدود الوطنية جغرافياً أصبح الآن ممتداً إلى شرق المتوسط حيث نفوذ طهران يتسع حيث ما يتراجع النفوذ الأميركي، تركت واشنطن فراغاً سياسياً وأمنياً في العراق فقامت طهران بملئه وها هم كما قال الرجل يعجزون عن مواجهة تنظيم الدولة الذي صنعوه ويتوسلون الدعم الإيراني لمواجهته، والحال هذه فإنما توصف بالثورة الإسلامية تنتصر على ما قال الإعلام الإيراني في وصف سقوط صنعاء في أيدي الحوثيين، شعاراتها ترفع في الباحة الخلفية لدول الخليج العربي وصور قادتها ترفع في بيروت وبغداد بينما تستقبل دمشق أبرز قادتها الأمنيين، الثنائية نفسها صحت أو لم تصح وهي تراجع النفوذ الأميركي والتقدم الإيراني تجد ترجمتها لدى خامنئي مرشد الجمهورية على نحو أيديولوجي أكثر منه سياسي، فثمة إسلام محمدي أصيل كما قال وآخر أميركي وحيث يتقدم الأصيل ويكسب أرضاً جديدة يتراجع الأميركي، لافت أن يأتي هذا التمييز بين إسلامين في رسالة خامنئي إلى حجيج الرحمن وهم في مكة لا سواها ولافت أكثر أن تحذرهم رسالة خامنئي من إسلام قال إنه يشعل نيران الفرقة بين المسلمين ويضع الثقة في أعداء الله وتلك رسالة تشير من دون لبس وتتهم من دون قول.

[نهاية التقرير]

سياق التصريحات الإيرانية

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من طهران ما شاء الله شمس الواعظين مستشار مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية من الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت وعبر الهاتف من جدة الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للدراسات والأبحاث أهلاً بضيوفنا جميعاً، لو بدأنا بطهران والسيد ما شاء الله شمس الواعظين بالنسبة لتصريحات المرشد سيد ما شاء الله شمس الواعظين الذي تحدث فيها إلى إسلام محمدي أصيل وإسلام أميركي هل من شرح أكثر لما أراد أن يقوله من خلال هذا التصنيف.

ما شاء الله شمس الواعظين: مساء الخير أولاً.

محمد كريشان: مساء الخير.

ما شاء الله شمس الواعظين: هذا الخطاب لمرشد الجمهورية آية الله الخامنئي لم يأتِ كخطاب جديد في هذه المرحلة بل إنه خطاب قديم أسسه الراحل الإمام الخميني عندما قسم الإسلام أو القراءة للدين الحنيف إلى قسمين كما أشرتم في تقريركم، الإسلام المحمدي الأصيل والإسلام الأميركي وكان يريد بذلك يريد أن يركز على القراءة الدينية الرسمية الأصيلة حسب رأيه وأن يقسم الإسلام الذي تدعمه وتسانده الولايات المتحدة الأميركية المسالم الإسلام الذي يرضى بالمساومات مع الأعداء، هذا الخطاب الديني هذا خطاب له جذور في التاريخ الديني الإيراني والمرشد آية الله علي خامنئي يكرر هذا الخطاب منذ سنوات وخاصة في رسالته إلى الحجيج لهذه السنة لأن الولايات المتحدة الأميركية كما يشير المرشد تريد ترويج الإسلام المسالم في هذه المرحلة كما أشار إليه جون كيري والرئيس الأميركي بأن الإسلام بعيد كل البعد عن القراءة الراديكالية للإسلام كما تفسره قوات داعش وبعض المتطرفين الإسلاميين، يريد مرشد الجمهورية أن يقسم هذا وأن يبعد القراءة عن داعش من جهة ومن جهة أخرى عن القراءة الرسمية التي تروجها الولايات المتحدة الأميركية.

محمد كريشان: على ذكر هذه القراءة الرسمية عندما يشير المرشد إلى ذلك وهنا أسأل الدكتور عبد العزيز بن صقر، هل يمكن للسعودية تحديداً ولبقية أقطار دول الخليج العربية أن ترى نفسها الأكثر معنية بمثل هذا الكلام؟

عبد العزيز بن صقر: مساء الخير لك ولضيوفك ولكل مشاهدي الجزيرة..

محمد كريشان: أهلاً وسهلا.

عبد العزيز بن صقر: حقيقة بالنسبة لي أنا أقرأ رسالة يعني المرشد الإيراني أنه يروج للإسلام الإيراني الذي يستخدم الدين أداة للتوسع والتدخل الإسلام الذي يستخدم المصالح الطائفية للإسلام الذي بيني نفوذ الدولة القومية ويتوسع باستخدام هذا البعد نحن لا يوجد إسلام أميركي ولا يوجد إسلام آخر الإسلام هو إسلام واحد نؤمن به ونقتنع به إذا كان هنالك بمفهوم العلاقات الدولية هناك مصالح أنا أعتقد هم إخواننا الإيرانيين الذين صنفوا الولايات المتحدة الشيطان الأكبر وتعاملوا معها والتقوا معها وفاوضوا معها سراً وعلناً هم الذين استخدموا يعني الوسائل المختلفة في هذا الجانب، أما دول الخليج فهي ترتبط بعلاقات منذ القرن الماضي المملكة العربية السعودي منذ منتصف العام 1930 ميلادي ولها علاقات مصالح اقتصادية وعسكرية وسياسية لا تخفيها تتعامل بوضوح معها ونحن أيضاً يعني متأكدون من أن الأرض جزيرة العرب والمملكة العربية السعودية هي مهبط الوحي هي من جاءت فيها لكن أن ينتقل هذا الخلاف وهذا الصراع الإيراني في الرغبة في إثبات الوجود إلى أدنى مستوياته بهذا الشكل إلى أن يصنف الإسلام بهذه الشكل، تأكد بأن هذا شيء مغالطة للواقع وأنا أستغرب أن يصدر هذا الشيء من يعني مرشد الثورة الإيرانية أن يتكلم بهذا الأسلوب وبهذه الطريقة، يعني الحقيقة نحن ما نشهده من إيران هو دعم الإسلام الطائفي نراه موجود في فلسطين نراه موجود في العراق نراه موجود في لبنان نراه موجود في اليمن نراه موجود في كل مكان هذا الإسلام الذي تريد بثه هي لا تريد بث الإسلام الذي يقبل التسامح ونبذ الكراهية والعنف، الإسلام الذي لا يحرض على الطائفية والبعد هم يعلمون أننا عانينا من الإرهاب نحارب الإرهاب أكثر دولة في العالم تحارب الإرهاب وتقدم كل ما تستطيع ضد الإرهاب هي المملكة العربية السعودية فهذه مغالطات وتسميات غير صحيحة مع الأسف والسعودية أيضاً لم تستخدم الدين كغطاء لا يوجد لديها أطماع توسعية ونفوذ هي نشرت الدين الإسلامي هي سعت لهذا الدين الإسلامي الحنيف ونشره بالطريقة الصحيحة..

محمد كريشان: نعم هي هذه التسميات المختلفة بالطبع لها هذا الطابع الديني ولكن الطابع السياسي ربما هو الأبرز ولهذا نسأل الدكتور عبد الله الشايجي عما يمكن أن يفهم سياسياً من هذا الكلام الإيراني خاصة عندما نسمع هذه التصنيفات إسلام أميركي إسلام محمدي ضيفنا من السعودية يتحدث عن الإسلام الطائفي أو الإسلام الإيراني.

عبد الله الشايجي: نعم للأسف يعني وصلنا إلى هذا المستوى تحياتي لك أخ محمد.

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.

عبد الله الشايجي: والزملاء المشاركين دكتور عبد العزيز وما شاء الله وكل عام وأنتم بخير بحلول عيد الأضحى المبارك الذي نأمل أن يكون يعني عيداً يمكننا أن نتلاحم بدلا من أن نتنابذ ونتصارع ونطلق ألقاباً وصفات يعني غير لائقة للأسف يعني أنا يؤسفنا أن نسمع تصنيفات الآن إسلام محمدي أصيل وإسلام أميركي عندما كنت أدرس في أميركا في منتصف الثمانينيات كانت إيران تروج لما يسمى الإسلام الرسمي والإسلام الشعبي الذي تمثله الشعبي والحكومات السنية في دول الخليج والعالم العربي تسمى الإسلام الرسمي، الآن تطور الموقف من الإسلام الرسمي والشعبي إلى صار أكثر فقاعة ووضوحاً وعلناً وهو الإسلام الأميركي طبعاً هذا مؤسف جداً هذا التوزيع هذا التصنيف غير مقبول وهو طبعاً أتفق مع ما ذكره زميلي الدكتور عبد العزيز بن صقر بأن يعني هناك استخدام للطائفة الطائفية وهناك استخدام للمذهبية من قبل إيران وهناك استمرار للاستفزاز في أجواء الحرب الباردة التي نعيشها نحن في العالم العربي وخاصة دول الخليج التي كلما حاولنا نتقارب مع إيران لكسر جليد الحرب الباردة وآخرها اللقاء بين وزير الخارجية السعودي والإيراني في الأمم المتحدة نرى تصعيداُ سواء من الخطاب الديني المتمثل اليوم في المرشد أو من الخطاب العسكري المتمثل بالحرس الثوري وتصريحاتهم يعني المستفزة الرعناء التي تكرر بأنهم الآن أسياد المنطقة وتمتد النفوذ الإيراني ورابع عاصمة عربية تسقط ويعني كل هذه التصريحات للأسف..

محمد كريشان: ولكن اسمح لي دكتور هل هناك أيضا اسمح لي فقط دكتور..

عبد الله الشايجي: بين الطرفين.

محمد كريشان: نعم هل هناك أيضاً.

عبد الله الشايجي: نعم.

استخدام الدين لتبرير خلافات سياسية

محمد كريشان: استعمال للدين بشكل واضح لتبرير خلافات سياسية بالأساس لأن مثلاً الإسلام المحمدي بالنسبة لتنظيم مثل تنظيم الدولة الإسلامية يعتبر هو المعبر عن هذا الإسلام بينما البقية هم ربما كفار أو عملاء؟

عبد الله الشايجي: ﻷ يعني هذا الكلام..

محمد كريشان: يعني بالنسبة لإيران تعتبر هي التي لديها الإسلام الصافي وبالنسبة للسعودية أيضاً تعتبر أن لديها الإسلام الصافي فنحن لن ندخل في جدال من يملك الإسلام الحقيقي، ولكن هل تعتقد أن الصراع بالأساس صراع سياسي ولا علاقة له بالأصل بالدين؟

عبد الله الشايجي: طبعاً هو إلباس الدين بالبعد للسياسي يعني هذا مؤسف طبعاً داعش لا تمثل الإسلام السياسي واليوم المفارقة أن خطيب يعني في مسجد نمرة مفتي العام للمملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ كان واضح جداً في شنه هجوماً عنيفاً على داعش ومطالبة الدول الإسلامية في مقاتلها فما في مزايدة يعني لمن يمثل الإسلام، الإسلام الصحيح هو الذي اعتنقه المسلمون ونحن موجودون الآن في مكة المكرمة في اليوم يوم عرفة أن نصل إلى هذا التنابذ يعني هذا للأسف إلباس الدين للباس السياسي بهذه الطريقة وتوزيع الصكوك للإسلام الصحيح والإسلام الأميركي يعني هذا للأسف لم يكن خطابا يوحد المسلمين بل خطابا يفرق المسلمين ويأتي في وقت إيران تفقد قوتها الناعمة يعني أمس أنا قد غدرت تغريده مهمة واسمح لي بس دقيقة وحدة أعلق عليها وهي أن في دراسة أميركية الآن صدرت في جامعة برنستون وجامعة هارفارد تقول بأن بالنسبة إلى حجم التغريدات على تويتر ما بين عام 2012 و2013 هناك بالنسبة إلى حجم 17 مليون تغريده تم تحليلها من أعرق جامعتين في أميركا هارفارد وبرنستون من باحثين واكتشفوا أن هناك حجم العداء في العالم العربي من التغريدات العرب المغردين العرب في الدول العربية لإيران أكثر من العداء لأميركا بسبب تدخلها السافر في الشؤون العربية في العراق وفي سوريا وفي لبنان وفي اليمن وفي غيرها من المناطق فإيران تفقد..

محمد كريشان: نعم على كل حال.

عبد الله الشايجي: الحاضنة العربية حتى السنية التي دعمتها عندما وقفت مع المقاومة سواء في غزة أو سواء مع لبنان في حزب الله في 2006.

محمد كريشان: نعم.

عبد الله الشايجي: فقدت ذلك الآن تلعب على نغمة الإسلام السياسي والإسلام الشعبي والإسلام الأميركي..

محمد كريشان: على كل هذه التصريحات للمرشد دكتور بعد إذنك.

عبد الله الشايجي: وهذا كله غير مقنع بالنسبة للعرب.

محمد كريشان: نعم هذه التصريحات للمرشد ليست هي التصريحات الوحيدة نريد أن نعرف بعد الفاصل التصريحات التي أطلقت من قبل نائب رئيس الحرس الوطني الحرس الإيراني الحرس الثوري والتي لها بعد سياسي أقوى وأوضح فيما يتعلق بالتوازنات في المنطقة لنا عودة بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ترتيبات إقليمية محتملة

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها تصريحات لمسؤولين إيرانيين حول امتداد النفوذ الإيراني حتى شرق البحر المتوسط طبعا تحدثنا عن تصريحات المرشد نريد أن نتوقف عند تصريحات أخرى لا تقل أهمية ولكنها تشير إلى بعد سياسي واستراتيجي في المنطقة هي تصريحات نائب الرئيس نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، سيد ما شاء الله شمس الواعظين عندما يتحدث هذا المسؤول الإيراني عن أن ميزان القوى في المنطقة تغير الآن لصالح الجمهورية الإيرانية بتقديرك ما الذي يعنيه ذلك؟

ما شاء الله شمس الواعظين: هناك مسألة أساسية يجب الانتباه إليها، أنا أعتقد وبجد أعتقد أن ما حدث في السنوات الأخيرة كل الدول إذا نلاحظ كل الدول التي لم تتعرض إلى هزات إما بفعل احتلال خارجي كالعراق أو بسبب الربيع العربي هذه الدول التي لم تتعرض إلى هزات داخلية أو خارجية لم تتعرض إلى التقليل النفوذ الإقليمي وبل وسعت من دائرة نفوذها في الإقليم، يعني ليست إيران وحدها التي نشهد توسيع دائرة نفوذها في الشرق الأوسط بسبب الفراغ الذي يحصل كما أشرت بسبب الهزات التي تعرضت بعض الدول العربية، هناك مثال آخر هناك تركيا أيضا توسع من نفوذها في الشرق الأوسط وتتصرف في سوريا وتتصرف في الإقليم وتتصرف إلى شمال أفريقيا يعني إلى ليبيا وهناك العربية السعودية أيضا التي لم تتعرض إلى أي هزات داخلية أيضا نرى أنها توسع من دائرة نفوذها في الشرق الأوسط ليست إيران وحدها التي تحظي بهذه الميزة في هذه المرحلة الدقيقة جدا والحساسة وهي يعني مردها الأساسي والاستراتيجي إلى الهزات التي تعرضت هذه الدول والذي يعني جاءت بفراغ سياسي واستراتيجي وتوازن..

محمد كريشان: نعم أشرت للمملكة العربية السعودية أشرت إلى المملكة العربية السعودية وهنا أسئل الدكتور عبد العزيز بن صقر لماذا لدى العرب نوع من الميل إلى لوم إيران على أنها بصدد توطيد نفوذها في حين أن هذا مشروع لأي دولة في المنطقة خاصة عندما تجد الآخرين لا يقومون بأدوارهم وهناك فراغ ومن حق أي دولة أن ترسخ وجودها في المنطقة؟

عبد العزيز بن صقر: ﻻ اسمح لي يا أستاذي الفاضل أنا اعتقادي تصريحات نائب قائد الحرس الثوري اليوم كنوع من الهراء الذي سبق سمعنا له من فترة الشاة كان يقول الشاة إيران في ذلك الوقت أنه شرطي الخليج وأنه القوى الخامسة في العالم وتستطيع أن تصل إلى ما تصل إليه، عندما تتحدث أنه قادر للوصول إلى مياه البحر الأبيض المتوسط هنالك فرق في السفينة أو الأسطول حينما تصل إلى المكان أو أن يكون لك قدرة على هذه السفينة بأن تقوم بأي عمليات أو مهام قتالية أو يكون عليها تجهيزات حقيقية، طبعاً أنت تعلم أنه من ناحية إمداد موانئ صديقة تستطيع أن تمول منها تحتاج القدرة على الإمداد والتمويل نوعية التسليح الذي يستخدم ونحن نعلم أن معظم الأسطول الإيراني في خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية تم معظم تدمير قدراته وإمكانياته في هذا الوقت، فنحن بالنسبة لنا لا نعير اهتماما كبيرا على هذا الاستعلاء والاستكبار الإيراني الذي نسمعه من فترة إلى فترة حول إمكانياتها وقدراتها العسكرية ولكن حقيقة إذا هو تحدث عن المملكة أن هي لديها المملكة لا يوجد لديها توسعات المملكة لن تستخدم لا قوتها السياسية سواء القوة السياسية القوية أو الناعمة ولم تستخدم قوتها الاقتصادية في فرض أي هيمنة أو بسط نفوذها، العالم العربي إيراني هي من يحاول أن يحشر نفسه ويتدخل باستخدام البعد الطائفي بشتى الوسائل حتى من هذا الجانب يعني حينما وجدت أن المملكة تريد أن تدعم الجيش اللبناني حتى يكون يملك قدرة قوية أعلى من قدرة مليشيات حزب الله أرادت إيران تتدخل في الموضوع فورا وأن تدعوا وزير الدفاع اللبناني حتى تقدم مساعدات من قبلها هي لا تستطيع أن تقدم لنفسها الكثير ولكن على كل إحنا بالنسبة لنا لا نعير كثير من الاهتمام لهذه التصريحات لأنه نعرف أن الاستخدام الداخل هي في حوار ونقاش يعني تم في داخل إيران ربما للاستخدام الداخلي..

محمد كريشان: نعم رغم أنك تشير دكتور اسمح لي رغم أنك تشير بأن لا يمكن إعارة اهتمام كبير لهذه التصريحات، هذه التصريحات تعكس نوع من الافتخار أو الخيلاء للطرف الإيراني وهنا نسأل الدكتور عبد الله الشايجي عما إذا كانت بتقديره إيران الآن تريد أن تقول أنا.. تقول للقوى الكبرى للولايات المتحدة بالدرجة الأولى أنا الرقم الصعب في هذه المنطقة حلفاؤكم العرب في ورطة كلهم بدرجات متفاوتة وإذا كنتم تريدون أي ترتيبات في المنطقة في المستقبل تفضلوا وتعالوا تحدثوا معي فأنا الأقوى الآن في هذه المنطقة؟

عبد الله الشايجي: يعني هذا إيران ليست بحاجة لتقول لذلك لأميركا أميركا تعلم قدرات إيران، السي آي أيه عندها تقارير واضحة البنتاغون وزارة الدفاع عندها تقارير واضحة أميركا موجودة في الخليج عندها حاملة طائرات عندها قدرات عسكرية وترصد، ولكن النقطة المهمة في كل هذا النقاش هي نقطتين النقطة الأولى تتعلق بعني بالتقارب الآن الأميركي الخليجي واضح جداً يثير يعني عند الإيرانيين نوع من الارتباك لأول مرة دول الخليج تشارك في مهمات عسكرية مع القوات الأميركية خارج منطقة الخليج العربي تقوم طائرات خليجية بقصف مواقع لداعش بسوريا والعراق وهذه سابقة يعني أميركا الآن لديها حليف أكثر وثوقاً من إيران يمكنها أن تتعامل معه وتعتمد عليه وتدخل معه بعمليات عسكرية لحماية الأمن والاستقرار والمصالح الخليجية والأميركية، وهذا تطور ملفت جداً سيشكل نقلة نوعية في العلاقة الخليجية الأميركية التي كانت محصورة فقط في منطقة الخليج والحماية مقابل شراء أسلحة، الآن تطور الوضع وهذا يحرج إيران ويضعها في زاوية صعبة، النقطة الثانية هذه التصريحات الإيرانية فارغة كلياً، إيران الآن داعش كسرت القوس الشيعي الذي يمتد من طهران إلى الضاحية الجنوبية في بيروت إيران الآن ليس لديها ما يسمى Blue Water Navy البحرية العميقة التي يمكنها أن تشتبك مع قوات مسلحة على بعد 200 ميل بحري من مواقع الدولة نفسها إيران لا تملك Blue Water Navy ولا حتى الصين ولا حتى الهند تملك ذلك، فإيران بالناحية الإستراتيجية هي تهول كثيراً تسوق شعبياً أن لديها أربع عواصم سقطت الآن لنفوذها في بغداد وفي دمشق وفي بيروت وفي صنعاء ولكن هذا نفوذ والنفوذ يفرق عن الهيمنة والسيطرة، المشروع الإيراني هو مشروع هيمني ومسيطر على هذه المنطقة ولكن المشكلة الأساسية في إيران وكعب أخي إيران هو الاقتصاد بتراجع برميل النفط إلى 90 دولار الآن إيران ستواجه مشكلة كبيرة في اقتصادها الذي يترنح بالبطالة وبالتضخم وبالغلاء..

محمد كريشان: لنرَ ما إذا كان هناك يعني بعد إذنك دكتور..

عبد الله الشايجي: أن تتوقف عن استفزاز العرب ودول الخليج.

محمد كريشان: نعم لنرَ في نهاية البرنامج مع ما شاء الله شمس الواعظين ما إذا كان هناك في إيران من يشير إلى كلام من النوع الذي كان يقوله الشايجي بمعنى هل هناك نوع من تضخم الذات لدى إيران في هذه المرحلة نتيجة خيبات الآخرين بالطبع؟

ما شاء الله شمس الواعظين: لا أعتقد ذلك ليس ارتباكا يعني لا يوجد ارتباكا في إيران، إيران براحة كبيرة جداً في هذه المرحلة وأنا أقول هذه المسألة وبصدق أؤكد عليها لأن التحالفات الإقليمية الخليجية العربية مع الولايات المتحدة لم يكن جديداً التحالف الأول كان بالتسعينات لإخراج العراق من الكويت، والتحالف الثاني والثالث والرابع يعني لا يوجد ارتباك في إيران بالنسبة للتحالفات الخليجية مع الولايات المتحدة الأميركية لأنها كانت دائما هي في المعسكر الغربي وتحديداً الولايات للمتحدة الأميركية وإيران كانت تدرك ذلك دائماً وتؤكد وجوب وضرورة استقلال هذه الدول عن الولايات المتحدة ودائرة النفوذ الأميركي، ولكن من حق أي دولة كما أشرت أستاذ محمد من حق أي دولة أن تكون لديها أو تكّون لديها طموحات إقليمية طموحات عالمية..

محمد كريشان: شكرا لك.

ما شاء الله شمس الواعظين: لماذا لا؟ المملكة العربية السعودية لديها طموح وتركيا لديها طموح والولايات المتحدة لديها طموح وإيران تحرم من هذا الطموح..

محمد كريشان: شكرا لك.

ما شاء الله شمس الواعظين: خاصة هناك فراغ سياسي يجب إملاؤه وأن لا يكون هناك فراغاً..

محمد كريشان: شكرا لك سيد..

ما شاء الله شمس الواعظين: يؤثر على المجال للإقليمي الاستراتيجي لإيران.

محمد كريشان: شكرا لك ما شاء الله شمس الواعظين كنا معنا من طهران شكراً أيضاً لضيفنا من الكويت الدكتور عبد الله الشايجي وشكراً أيضاً لضيفنا من جدة الدكتور عبد العزيز بن صقر، في أمان الله.