خلال افتتاح أعمال مؤتمر الحزب الحاكم في السودان، دعا الرئيس عمر البشير الحركات المسلحة إلى الانضمام إلى الحوار الوطني، ووصف الحوار بأنه أساس التداول السلمي للسلطة.

حلقة الخميس (23/10/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذا الموضوع وتساءلت عن دلالات دعوة الرئيس البشير للحركات المسلحة رغم رفضها المعلن، وما هو مستقبل السودان في ظل المعطيات السياسية الراهنة؟

وخلال كلمة له اليوم الخميس في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الرابع لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، نبه البشير إلى وجود تحديات كثيرة تواجه السودان، أجملها في كيفية استكمال التوافق والتراضي الوطني، والتأمين على نجاعة الحوار والسلام لحل القضايا المختلفة، مع تحديد موعد للحوار الجامع لكل فرقاء السودان.

ولفت البشير -الذي رشحه حزبه الحاكم لولاية رئاسية خامسة- إلى وجود آثار سلبية أحدثتها ردة الانتصار بالبعد العرقي والقبلي والجهوي في البلاد، معلنا أن الأمن القومي السوداني يستدعي وقفة مراجعة تشمل كل جوانب الممارسة السياسية في الفترة الماضية.

لا جديد
عن دعوة البشير، يرى عضو الهيئة العامة لتحالف الإجماع الوطني المعارض ساطع محمد الحاج أنها لا تعني شيئا، وهي ليست جديدة، وقبلنا الحوار من قبل بجدية كاملة ووضعنا ورقة كاملة حول هذا الموضوع طالبنا فيها بتوفير المناخ اللازم، لكننا اكتشفنا أن هدف السلطة كان التمديد السلمي للسلطة وليس التداول السلمي، وكان غير جاد في إحداث حوار بمشاركة كل القوى السياسية.

وأضاف الحاج أن القبضة الأمنية في السودان تعلو فوق أي صوت سياسي، والحزب الحاكم لم يعط المعارضة في البلاد أي إحساس بأنه يهتم بالحوار.

video

واعتبر الحاج أنه بعد قرابة عام من دعوة البشير الأولى للحوار لم تحدث أية اختراقات حقيقية في المشهد السياسي، بل خرجت أحزاب من الآلية أبرزها حزب الأمة والحزب الناصري وغيرهما.

وأكد أن المعارضة تمثل طيفا كبيرا جدا من الشعب السوداني، وتتعامل بمسؤولية كبرى، وقبلنا من قبل دعوة الحوار التي جاءت من الطرف الذي كرس الحكم الشمولي، باعتبارها محاولة حقيقية لترتيب الأوضاع داخل البيت السوداني.

واستطرد الحاج بأن حزب المؤتمر الوطني رفض كل الشروط التي تقدمنا بها، معتبرا أن ترشيح البشير للمرة الخامسة يعني أن الحزب الحاكم فشل في إحداث تداول سلمي للسلطة، وقال إن الأوضاع الحالية تتطلب تكتل كافة القوى السياسية في السودان لإسقاط النظام بالطرق السلمية السياسية.

شرذمة قليلون
في المقابل، اعتبر القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم الدكتور ربيع عبد العاطي أن الذين قبلوا بالحوار "طيف واسع جدا من الشعب السوداني"، مدللا على ذلك بالجماهير التي حضرت مؤتمر اليوم التي قال إنها "جاءت من كل حدب وصوب".

ووصف عبد العاطي المعارضين بأنهم "شرذمة قليلون"، وأن من حضروا المؤتمر الوطني اليوم يمثلون غالبية الشعب السوداني، مشددا على أن باب الحوار مفتوح ولن يغلق.

ونفى القيادي في الحزب الحاكم ما تردده المعارضة، مؤكدا أن دعوة الحوار أعقبها تحركات لتنقية الأجواء، وكانت هناك العديد من الموضوعات الكبيرة على جدول الحوار، لكن هذا لا يعني أن هناك رأيا يعلوا على رأي، أو طرفا يطلب والآخر ينفذ.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: دلالات تكرار البشير الدعوة للحوار الوطني

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيفا الحلقة:

- ربيع عبد العاطي/قيادي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم

- ساطع محمد الحاج/ عضو الهيئة العامة لتحالف المعارضة

تاريخ الحلقة: 23/10/2014

المحاور:

-   أسباب تجدد دعوة البشير للحوار

-   دعوات ملحة لتنقية الأجواء السياسية

-   مستقبل السودان في ظل التجاذبات السياسية

محمد كريشان: أهلاً بكم خلال افتتاح أعمال مؤتمر الحزب الحاكم في السودان جددّ الرئيس عمر البشير دعوته الحركات المسلحة إلى الإنضمام إلى الحوار الوطني واصفاً هذا الحوار بأنه أساس التداول السلمي للسلطة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ماذا تعني دعوة الرئيس البشير للحركات المسلحة في السودان رغم رفضها المعلن لذلك؟ وما هو مستقبل السودان في ظل المعطيات السياسية الراهنة؟

 من جديد دعا الرئيس السوداني عمر البشير الحركات المسلحة في بلاده إلى الإنضمام للحوار الوطني رغم رفضها دعوة سابقة، البشير الذي رشحه حزبه الحاكم لولاية رئاسية خامسة شدد على أن الحوار هو أساس التداول السلمي للسلطة، السودان كما قال البشير يمر بمرحلة مفصلية في المشهد السياسي العام مع إجراء الإنتخابات العامة المقررة مطلع العام المقبل.

[تقرير مسجل]

لطفي المسعودي: للمؤتمر الوطني الحاكم في السودان مؤتمر عام يأتيه البشير وقد أصبح وإن بشكل غير رسمي بعد المرشح الأوحد والوحيد لرئاسته ورئاسة البلاد معاً، البشير الذي أمضى ربع قرن على رأس السلطة تحدث واثقاً عن ضرورة الإصلاح والتغيير ومواصلة الحوار الوطني، فذاك كما قال أساس التداول السلمي للسلطة ولا بأس من حديث عن توسيع القواسم المشتركة بين المواطنين ومحاربة القبلية والجهوية والتأكيد على مفهوم المواطنة والإشادة بما سماها الإختراقات في علاقات بلاده في كل من السعودية ومصر، القطار على سكة المزيد من الإنجازات إذن ترى المعارضة خلاف ذلك فترشيح الرجل لولاية جديدة يخالف دستوريّ عام 1996 من القرن الماضي و2005 ناهيك عن طرحه معضلة أخلاقية لرجل تعهد بعدم الترشح ثانية ومن قبله فعل علي عبد الله صالح كما قال معارضون فانتهت البلاد إلى ما انتهت إليه، ذلك وسواه يتضاد ومطالب أحزاب المعارضة التي أخذت تقفز من سفينة مؤتمر الحوار تباعاً طالبت بتهيئة المناخ الضروري للحوار ومنه ضمان حرية الإعلام والعمل السياسي وتأجيل الإنتخابات الرئاسية إلى حين التوصل إلى توافق وطني على أن يتم لاحقاً تشكيل حكومة انتقالية تشرف على هذه الإنتخابات، لكن ما حدث كما تقول المعارضة كان المزيد من التضييق على الحريات وتعديل قانون الإنتخابات وتشكيل مفوضيتها ولجانها بصورة تُمكن البشير لا سواه من الفوز، في عهد الرجل الذي يعتبر أطول رؤساء السودان بقاءً في الحكم أصبح البلد بلدين كما يأخذ عليه معارضوه وثمة ما يقولون إنه فشل ذريعٌ في تحقيق السلم والأمن ناهيك عن التنمية إضافة إلى تفشي الفساد وتوحش القبلية في العمل السياسي والمناصب المدنية والعسكرية بالتزامن مع تراجع مكانة البلاد إقليميا ودولياً بحيث أصبح من إنجازات الرجل التي يشير إليه مناصروه بالبنان أنه زار الرياض وصافح السيسي وعقد معه مباحثات.

[نهاية التقرير]

أسباب تجدد دعوة البشير للحوار

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من الخرطوم الدكتور ربيع عبد العاطي القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم وساطع محمد الحاج عضو الهيئة العامة لتحالف الإجماع الوطني المعارض نرحب بضيفينا، نبدأ بالسيد ساطع محمد الحاج برأيك ماذا تعني دعوة البشير المتجددة للحوار رغم أن المعارضة سواء المسلحة أو السياسية في معظمها رافضة لذلك؟

ساطع محمد الحاج: دعوة السيد الرئيس اليوم للحوار من جديد دعوة لا تعني شيء هي دعوة قديمة وكان دعاها في 27 يناير 2014 فيما عرف بخطاب الوثبة ونحن في المعارضة تقبلنا هذا الأمر بأعلى درجات الإهتمام والجدية وناقشناه وقلنا أنه لا يمكن لعاقل أن يقبل الحوار وأقبلنا على الأمر بجدية كاملة ويعني استعددنا لذلك ووضعنا ورقة كاملة أو ورق كامل حول هذا الأمر وقلنا لابد من توفر الشروط الإيجابية للحوار وتوفير المناخ اللازم من إطلاق مسألة الحريات العامة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإلغاء القوانين المقيدة للحريات وتهيئة المناخ الحقيقي للحوار ولكن اكتشفنا قبل قليل أنه حزب المؤتمر الوطني عندما أطلق الدعوة للحوار أطلقها لتمديد سلمي للسلطة ونحن كنا نبحث عن تداول سلمي للسلطة تشترك فيه كل القوى السياسية ولذلك شعرنا بعد فترة بسيطة جداً أن المؤتمر الوطني يراوغ فقط لتمديد سلمي للسلطة وغير جاد حقيقة في إحداث حوار يؤدي إلى إشراك كل القوى السياسية عبر برنامج محدد تنفذه حكومة إنتقالية تنتهي بانتخابات حرة ونزيهة هذا أمر أصبح صعب عليه جداً وتراجع تراجعا كبيرا جداً تراجع في مسألة الحريات حتى الذين قبلوا الحوار معه كحزب الأمة مثلاً تم اعتقال رئيس حزب الأمة، اعتقالات متعددة بدون محاكمات، صوت البندقية وصوت الإعتقال والقبضة الأمنية تعلو على كل صوت سياسي أو عقل سياسي، إطلاقاً المؤتمر الوطني يعني إطلاقاً لم يعطِ المعارضة الحقيقية في البلد أي إحساس بأنه يهتم بإعداد مسرح جدي للحوار ومارس وصاية كاملة في هذا الأمر، النتيجة أنه الآن وبعد قرابة عام كامل الحوار حقيقة لم يحدث إختراقات حقيقية بل أن الآلية التي تم اختيارها لإقامة هذا الحوار وإدارة هذا الحوار خرج منها بعض يعني زي حزب الأمة أعلن خروجه رسمياً من هذه الآلية أعتقد الحزب الناصري أعلن أيضاً خروجه من آلية 7/7 حزب الإصلاح الآن كان له أيضاً رأي آخر وكل هذه العثرات التي وضعت في طريق الحوار وضعها المؤتمر الوطني، والغريب أن السيد رئيس الجمهورية اليوم قال في خطابه الشعب..

محمد كريشان: طالما المناخ بهذا الشكل اسمح لي اسمح لي سيد ساطع اسمعني طالما المناخ بهذا الشكل وأغلب القوى السياسية المعارضة كما تقول مقاطعة هنا نسأل السيد ربيع عبد العاطي ما قيمة الدعوة لحوار على ما يبدو لم يبارح المربع الأول ولم يتقدم؟

ربيع عبد العاطي: نعم أولاً الذي طرحه الأستاذ ساطع هو عكس لما يدور على أرض الواقع، الذين قبلوا بالحوار هم طيف واسع جداً من الشعب السوداني ونحن رأينا اليوم كيف أن الجماهير جاءت من كل صوب وحدب، آلاف المواطنين الذين يشاركون وهم قد صعدوا فقط ليس في عضوية المؤتمر الوطني وإنما هؤلاء هم الذين صعدوا من الولايات ومن القطاعات الوظيفية بالإضافة إلى أن الإتحاد ديمقراطي الأصل وأن هناك عدد كبير جداً من ممثلي الأحزاب السياسية الوطنية ذات التاريخ الوضاء والمشرق هم كذلك قد شاركوا وأن هناك وفود كثيرة جداً قد أتت من أفريقيا ومن العالم العربي ومن أوروبا ومن مختلف أرجاء العالم لذلك أقول بأن الذين يعارضون هم قلة قليلة جداً..

محمد كريشان: اسمح لي سيد ربيع كيف يمكن اسمح لي سيد ربيع كيف يمكن وصفهم بالقلة ورموز هامة مثل السيد صادق المهدي ترك الحوار، الآن تقريباً كأطراف سياسية لا يوجد إلا حزب السيد حسن الترابي وحزب السيد غازي صلاح الدين في حين أن القوى السياسية الأخرى مقاطعة والقوى المسلحة أيضاً مقاطعة وأساساً الجبهة الثورية أساساً يعني حركات التمرد في دارفور والحركة الشعبية قطاع الشمال كل هؤلاء خارج الحوار؟

ربيع عبد العاطي: أنت تعدد أسماء أنا أتحدث الآن وأرجو الأخ الكريم أن تمنع الأخ ساطع من أن يقاطعني تماماً لأنني استمعت إلى حديثه بالرغم من أن الحديث الذي أدلى به كله مغالطات وتناقضات، أولاً نحن لا نتحدث عن شخصيات ولا عن شخصيات تاريخية وأن الشعب السوداني أصلاً لا يمثله أفراد بالتأكيد أن هناك شخصيات نحن نحترمها تماماً ولكنها ليست هي التي تمثل الطيف العريض لجماهير الشعب السوداني انتهت القدسية انتهت عبادة الأشخاص وأننا نعلم تماماً أن الأحزاب والتي هي خارج الحوار ليس لديها نصير، الحزب الشيوعي ليس له نصير كذلك الطوائف والفئات الإشتراكية ليس لها نصير نحن نعلم تماماً بأن الشعب السوداني الآن قد اصطف تماماً عبر أحزابه المعروفة الأصيلة الإتحاد الديمقراطي حزب أصيل جداً له تاريخ، حزب الأمة الذي نتحدث عن قائده وعن زعيمه هذا حزب قد تشقق وتصدع وتمزق إلى عدد من الفئات وحتى الذين كانوا في قيادة هذا الحزب الآن هم ضد زعيم الحزب التاريخي أما الأحزاب الناصرية وغير ذلك مما يقول والإشتراكية وغيرها أبسط سوداني يعلم تماماً أن هؤلاء لا نصير لهم ولا قاعدة لهم ونحن على يقين بأن الذين حضروا المؤتمر اليوم والذين ناصروا المؤتمر الوطني اليوم من كافة الأحزاب هم يمثلون غالبية الشعب السوداني ونحن على إصرار بأن الحوار بابه مفتوح لن يغلق هذا الباب وأن السودان...

محمد كريشان: نعم لنرى بعد إذنك سيد ربيع لنرى بعد إذنك سيد ربيع، نعم بعد إذنك لنرى رأي السيد ساطع الحاج في هذا الموضوع ولو أن لي تعليق بسيط جداً يعني..

ساطع محمد الحاج: طيب طبعاً.

محمد كريشان: لا اسمح لي سيد ساطع سأعطيك الكلام ولو أنه كان لافتاً للنظر الحقيقة حديثك عن عبادة الأشخاص في حين أن الحزب الحاكم مع الرئيس البشير هو تقريباً الذي يكرس عبادة الأشخاص يعني بين قوسين، أريد أن أسأل سيد ساطع الحاج في ظل السياق الذي قاله السيد ربيع عبد العاطي.

ربيع عبد العاطي: هنالك مداخلة..

محمد كريشان: لا اسمح لي السؤال للسيد ساطع الحاج بعد إذنك السؤال لساطع الحاج لو سمحت لو سمحت سيد ربيع لو سمحت سيد ربيع.

ساطع محمد الحاج: نعم، نعم.

محمد كريشان: السؤال للسيد ساطع الحاج.

ساطع محمد الحاج: هذا الخطاب..

محمد كريشان: تفضل، تفضل.

ساطع محمد الحاج: هذا الخطاب الذي تحدث به الآن الدكتور ربيع عبد العاطي ممثل الحزب الحاكم والمؤتمر الوطني تدافع الجماهير وجود الجماهير وهكذا هو ذات الخطاب الدكتاتوري الذي تحدثت من النازية وحتى حسني مبارك، كل الدكتاتوريين كل الأنظمة الدكتاتورية الشمولية هذا هو خطابها تدافع الجماهير وهكذا لا تستطيع أن ترى الحقيقة، الحقيقة يا سيدي الآن واضحة كعين الشمس ولكن أخواننا في المؤتمر الوطني لا يريدون أن يروا الحقيقة وربما الدكتور ربيع عبد العاطي ربما الآخرين يحاولون أن يروا هنا وهنالك بدليل أن هنالك حقيقة داخل المؤتمر الوطني الآن كمية من المعارضة كان جزء منها معارضة مثل السيد غازي صلاح الدين معارضة مطلبية معارضة سياسية معارضة إصلاحية داخل حزب المؤتمر الوطني داخل حزب المؤتمر الوطني كثير من يعني أفراده أو فئاته توصلوا إلى قناعة ضرورية كاملة بأنه لا بد من الإصلاح ولا بد من التغيير وأن هذا الأمر لن يقود حقيقة إلا إلى تدمير البلد وإلى تشتيت قواه وموارده إلا أن الدكتور ربيع عبد العاطي مازال يهتف بالخطاب الدكتاتوري بالخطاب الشمولي الذي هتف به هتلر قبل 50 عاماً وظلت كل الأنظمة الشمولية تهتف بمثل هذا الخطاب...

محمد كريشان: ولكن اسمح لي سيد ساطع الحاج اسمح لي بسؤال فقط اسمح لي فقط بسؤال سيد ساطع الحاج طالما أن الرئيس يكرر دعوات الحوار.

ساطع محمد الحاج: تفضل.

محمد كريشان: لماذا لا تشاركوا في هذا الحوار وأية مطالب ستكون لكم ضمن هذا الحوار وليس كشروط مسبقة لبداية الشروع فيه؟

ساطع محمد الحاج: نحن يا سيدي تعاملنا نحن نمثل طيف كبير جداً من الشعب السوداني ونتعامل بمسؤولية كبرى يا سيدي، عندما جاء أمر الحوار، أمر الحوار أصلاً أمر هو ديمقراطي يحتفي به الديمقراطيون، الديمقراطيون الذين هم الذين يحتفون بالحوار الديمقراطية لا يحميها إلا الديمقراطيون ولا يحتفي ولا يحميها إلا الديمقراطيون، ولكن عندما أتى أتت رغبة الحوار من الطرف الآخر الذي كرس الحكم الشمولي لأكثر من 25 عاماً بالضرورة أن أحزابنا الديمقراطية التي حاولت أن تكرس العمل الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة أن تلتقط القفاز بكل مسؤولية فالحوار ليست دعوة ليست نزهة يا سيدي إلى البحر ولكنه محاولة حقيقية لإعادة ترتيب الأوضاع داخل البيت السوداني وترتيب الأولويات وإشراك القوى السياسية وإعداد برنامج حقيقي يحقق..

محمد كريشان: يعني طالما الحوار كذلك سيد ساطع الحاج طالما الحوار كذلك طالما الحوار كذلك...

ساطع محمد الحاج: يحقق دبلوماسية الدبلوماسية ولذلك رفض المؤتمر الوطني رفض المؤتمر الوطني كل الشروط..

محمد كريشان: نعم اسمح لي..

ساطع محمد الحاج: التي تقود إلى حوار..

محمد كريشان: حول هذه النقطة حول هذه النقطة تحديداً أريد أن أسأل السيد ربيع عبد العاطي قبل الفاصل، المعارضة لم ترفض السيد ربيع لم ترفض بالمطلق الحوار ولكن قالت تعالوا لتنقية الجو السياسي  في البلاد تعالوا نطلق الحريات تعالوا نراجع المسيرة تعالوا نقوم بخطوات إصلاحية..

ربيع عبد العاطي: هذا ما حدث بالضبط هذا ما حدث..

دعوات ملحة لتنقية الأجواء السياسية

محمد كريشان: نعم، أسأل سيد ربيع عبد العاطي ما الذي يمنع سلطة من تنقية الأجواء السياسية حتى تشجع على الحوار طالما هي تدعو إليه باستمرار.

ربيع عبد العاطي: نعم تنقية الأجواء هي قد تم القيام بها تماماً تم إطلاق سراح المعتقلين السياسيين كذلك فتح الباب لكافة الأحزاب السياسية للإدلاء بدلوها حتى في القوانين السارية قانون الأمن الوطني هو موضوع للحوار والإنتخابات هو موضوع للحوار، النظام السياسي وكيفية التداول السلمي للسلطة هو موضوع للحوار الدستور هو موضوع للحوار، كل هذه القضايا السلام هو كذلك موضوع للحوار العلاقات الخارجية موضوع للحوار الأزمة الإقتصادية وكيفية معالجة الأزمات الإقتصادية والمشكلات التي تعترض حياة الجماهير كلها هذه موضوعات للحوار ليس هناك رأي يعلو على رأي وليس هناك طرفا يقدم طلبات والطرف الآخر يستجيب لهذه الطلبات، نحن نقول بأن الجميع يتداولون حتى يصلوا جميعاً في مختلف القضايا ومختلف النقاط إلى رؤية واحدة وإلى توافق وإلى كلمة سواء ثم من بعد ذلك يكون الحساب ينبغي أن يلتزم الجميع بما في ذلك المؤتمر الوطني بتلك المخرجات التي نحن نرنو إليها في نهاية شهر نوفمبر الجاري وبالتالي يمكن لهؤلاء أن يقولوا لماذا لا تنفذ الشروط ولكن أن يأتوا هكذا ليقولوا الرأي هو رأينا.

محمد كريشان: نعم على كل من بين المسائل سيد عبد العاطي نعم، نعم.

ربيع عبد العاطي: ولا بد من إيفاء بهذه الشروط هذه هي الدكتاتورية التي قالها فرعون لا أريكم إلا ما أرى ولا أهديكم إلا سبيل الرشاد..

محمد كريشان: على كل من بين المسائل التي نريد أن تعرفها بعد الفاصل هو طالما الوضع السياسي في السودان هو بهذا الشكل نريد أن نطل بعد الفاصل على آفاق المستقبل بالنسبة للوضع السوداني في المستقبل لنا عودة بعد قليل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل السودان في ظل التجاذبات السياسية

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد مازلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها دعوة الرئيس السوداني الحركات المسلحة إلى الإنضمام إلى الحوار الوطني، سيد ساطع الحاج طالما أن الحوار عملياً معطل والإنتخابات لم تؤجل كما طالبت المعارضة ستجري في مطلع السنة المقبلة والرئيس البشير يترشح للمرة الخامسة بمعنى أنه سيصبح له في الحكم 30 عام دون انقطاع، هل تعتقد بأن هذه مؤشرات تجعل المرء متفائل بالنسبة لمستقبل البلاد؟

ساطع محمد الحاج: كل هذه مؤشرات لا يمكن أن تجعلنا متفائلين حقيقة بمستقبل البلد في مثل هذا الأمر أولاً إعادة ترشيح السيد البشير مرة أخرى لرئاسة الجمهورية هذا يعني وكأنما الحزب حتى حزب المؤتمر الوطني فشل في إحداث تداول سلمي داخله في أطره التنظيمية، فإذا كان الحزب أصلاً الفاقد الشيء لا يعطيه الذي يفشل في إحداث تداول سلمي في السلطة ويأتي بذات الأشخاص من أكثر من 25 عام إلى 30 سنة قطعاً لن يستطيع أن يحدث تداول سلمي في على مستوى البلد لأن تفكيره لا يمكن أن يقفز أو يرتقي لمثل هذه المسألة لأنه يدور حول أنفه أو حول ظله، ولذلك أنا أعتقد أن ذات الأشخاص بذات السياسات بذات العقلية بذات الكيفية هي التي الآن متحكمة في الأمر وذات الشخصيات وذات السياسات هي التي أوصلتنا الآن إلى حدود الفقر العليا هي التي أوصلتنا إلى خدمات صحية متردية هي التي أوصلتنا إلى علاقات دبلوماسية سيئة أوصلتنا إلى تدهور في كافة مشاريعنا مشروع الزراعة مشروع الجزيرة هي التي أوصلت البلاد إلى هذه الحالة من التمزق الاجتماعي من التصدع القبلي من التراجع في كافة المستويات، ولذلك أنا لست متفائل إطلاقاً بنتائج المؤتمر الوطني لأنها تكريس للشمولية تكريس لذات العقلية القابضة التي حكمت البلد لمدة 25 عام متصلة.

محمد كريشان: نعم أشرت إلى نقطة مهمة ونريد أن أسأل عنها ربيع عبد العاطي كيف يمكن لأي دعوة حوار أو لأية جو تفاؤلي أن يكون ذي مصداقية في السوادن والرئيس يقدم نفسه أو حزبه يستعد لتقديمه مرة أخرى لفترة رئاسية خامسة وعجز حتى عن تقديم منافسين له داخل الحزب نفسه يعني لهذا أنا أشرت قبل قليل إلى عبادة الأشخاص، ألا يتجه السودان إلى تكريس رقم قياسي إضافي في الساحة العربية لشخص يبقى في الحكم 30 عام ويدعو الناس للحوار والبلد في تراجع والرجل ملاحق بمحكمة الجنايات الدولية والبلد نصفه أو أكثر من نصفه ذهب إلى دولة أخرى ومع ذلك النظام لا يقر بأن هناك مشكل؟

ربيع عبد العاطي: أولاً أود أن أصحح بعض الذي قلته بأن هذه البلاد لا تحكم من قبل فرد واحد وإنما هي مؤسسات، المؤتمر الوطني مؤسسة عظيمة جداً ومؤسسة راسخة فيها عشرات الآلاف من الكوادر القيادية التي يمكن أن تقود هذه البلاد الظرف الآن الذي كان ضرورياً من أجل..

محمد كريشان: اسمح لي اسمح لي سيد العبد العاطي بسرعة جداً بسرعة جداً لو كان السودان فيه مؤسسات أو أي دولة عربية فيها مؤسسات لا يمكن لرجل فيها أن..

ربيع عبد العاطي: عفواً لا تقاطعني أرجو أن لا تقاطعني.

محمد كريشان: لا أنا لا لا.

ربيع عبد العاطي: دعني أكمل الفكرة دعني أكمل الفكرة.

محمد كريشان: لا وأنا لا سأعطيك تكمل الفكرة لكن من حقي كمذيع أن أتدخل كيف تتحدث عن السودان كبلد مؤسسات والرجل يحكم منذ 25 سنة لو كان في مؤسسات لما بقي 25 سنة أصلاً.

ربيع عبد العاطي: نعن الرجل أصلاً لم يأتِ ليرشح نفسه الرجل في المؤسسة مؤسسة المؤتمر الوطني لنا رأي وأنت تعلم تماماً عندما رُشح السيد رئيس الجمهورية في مجلس الشورى كانت هناك أعداد كبيرة جداً من المرشحين وأن السيد رئيس الجمهورية قد حاز على 266 صوت وهذه هي الديمقراطية من عدد تقريباً 400 صوت وأن مجلس الشورى هو تقريباً أكثر من 500 شخص، لذلك أقول إذا كانت الديمقراطية أنتم تنظرون إليها هكذا ينبغي أن نسير عكساً لأرقامها وعكساً لنتائجها فهذا هو الذي تريدونها أما الظرف الذي أتى به السيد الرئيس والذي بموجبه حاز على هذه الأغلبية ليكون المرشح الوحيد هو الظرف..

محمد كريشان: يعني حتى الرئيس مبارك حتى الرئيس مبارك كانت لديه حتى الرئيس مبارك كانت لديه أغلبية عظيمة حتى الرئيس ابن علي كانت لديه أغلبية عظيمة حتى عبد الله صالح كانت له أغلبية عظيمة كلهم كانوا ما شاء الله في 99 فما فوق إذاً الأرقام في الدول العربية أصلاً لا قيمة لها ولا مصداقية لها.

ربيع عبد العاطي: نحن لدينا قيمة لأننا حزب فكري يقوم على التنظيم وحزب له تاريخ وله فكر نحن لا نعبد الأشخاص وإنما لنا مبادئ، هذه المبادئ هي التي تقودنا نحو إختيار هذا الشخص أو ذاك الشخص، لذلك أقول نحن نختلف جملة وتفصيلاً على الأحزاب الهتافية لأن الحزب الذي نقود به البلاد يقوم على مؤسسية ويقوم على فكرة راسخة ويقوم على تنظيم، هذا التنظيم شهد به الأعداء قبل الأصدقاء، الظرف الذي أتى فيه السيد الرئيس هو ظرف مختلف تماماً ابتدر الحوار وهو يحظى بالمقبولية حتى من الأحزاب المشاركة والأحزاب التي ارتضت الحوار وأننا على قناعة بأن هذا الحوار سيستمر ولن تغلق أبوابه وأن هذا الحوار هو الذي سيعالج قضايا هذه البلاد وهو السبيل الحتمي لكافة القضايا، وأما هؤلاء المعارضون هم شرذمة قليلون لا قيمة لهم ولا قيمة لوزنهم ولا قيمة لشعبيتهم.

محمد كريشان: لنرى تعليق السيد ساطع الحاج في نهاية البرنامج خاصة تجاه هذا النفس الذي تتحدث به السلطة في السودان.

ساطع محمد الحاج: أنا شخصياً أعتقد أن هذا النفس الذي تتحدث به هذه السلطة بهذه الطريقة المتغطرسة يعبر حقيقة عن عقلية أحادية عقلية إقصائية وهي ذات نفسها التي شرذمت البلاد لم يعد هنالك في تقديري يعني سوى حل واحد للخروج من هذه الأزمة بتكتل كافة قوى القوى السياسية في الشعب السوداني لإسقاط النظام سلمياً بالإرادة الشعبية ليس هنالك مفر سوى أن نصل أو نفعل ذلك عن طريق العصيان المدني عن طريق الإضراب السياسي لكن لا بد الآن من إسقاط هذه السلطة المتغطرسة التي تتحدث وكأن السودان عبارة عن مزرعة لهم، السودان يا سيدي غير محكوم بأي مؤسسات، السودان محكوم بأربع أو خمس أشخاص يحكمون السودان بشكل مزاجي الحزب الذي يتحدث عنههو حزب الدولة هو حزب الحكومة عندما ترفع الدولة غطاءها سيصبح هذا الحزب قزمي وقزم شديد جداً، وأعتقد أن لنا أن ننظر الحزب في تونس الذي كان على رأسه زين العابدين بن علي والحزب الوطني في مصر والذي كان على رأسه حسني مبارك هي ذات الأيام وهي ذات الملامح حقيقة، أنا عندما أرى الآن ما يتحدث عنه بالنسبة للمؤتمر حزبه؛ هو ذات الفترة التي قام فيها الحزب الوطني جمال مبارك والتوريث والذين هللوا وكبروا، عشرات ربيع عبد العاطي كانوا موجودين الدكتور ربيع عبد العاطي عشرات مثله كانوا موجودين في الحزب الوطني في مصر يهللون للتوريث ويكبرون للتوريث ناسيين أن مصر فيها أكثر من 90 مليون.

محمد كريشان: شكراً لك.

ساطع محمد الحاج: الآن أيضاً ذات النفس هو يكرره، السودان أمة يا سيدي قوية ولن يعني ترضخ لمثل هذه الغطرسة ولمثل هذا التجبر.

محمد كريشان: شكراً لك.

ساطع محمد الحاج: وعليه فإن هذا الشعب حتماً سينتفض وسيسقط هؤلاء الذين تجبروا عليه وحالوا أن يتسلطوا على مقاليده شكراً.

محمد كريشان: شكراً لك سيد ساطع محمد الحاج عضو الهيئة العامة لتحالف الإجماع الوطني المعارض شكراً أيضاً لضيفنا الثاني من العاصمة السودانية الخرطوم الدكتور ربيع بعد العاطي القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أستودعكم الله.