بعد دخولهم إلى العاصمة صنعاء، سيطر الحوثيون على المقار الأمنية والعسكرية والمواقع السيادية في اليمن، ولا تعرف كمية الأسلحة الثقيلة والمتطورة التي قالت مصادر في الجيش اليمني إنهم نقلوها إلى شمال الشمال لتركيز القوة في المناطق الشمالية والشرقية والغربية.

وقال الكاتب والباحث السياسي أحمد الزرقة في حلقة 2/10/2014 لبرنامج "ما وراء الخبر" إن الحوثيين سيطروا على ترسانة من الأسلحة التي كانت بحوزة الجيش اليمني، واعتبر ذلك جريمة كبرى في حق البلد وأكبر عملية نهب وسلب لمقدرات جيش في العالم في وضح النهار وبمباركة مسؤولين في الدولة.

وتحدث عن وجود ما سماها لعبة سياسية كبيرة لعدد من الأطراف والسماح للحوثيين بنهب الأسلحة والذهاب بها خارج صنعاء.

ويذكر أن الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام كشف في لقاء مع الجزيرة يبث لاحقا عن وجود تنسيق مع أجهزة الدولة اليمنية قبل السيطرة على صنعاء. 

كما اتهم حزب التجمع اليمني للإصلاح وزير الدفاع اليمني بالتواطؤ مع الحوثيين وتسليمهم صنعاء وطالب بمحاكمته.

video

ونوه إلى أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي كرر أكثر من مرة الحديث عن مؤامرة داخلية وخارجية أدت لسقوط صنعاء.  

أهداف
وعن أهداف الحوثيين، أشار الزرقة إلى أنهم يسعون إلى بسط سيطرتهم ونفوذهم على كل اليمن، خاصة المحافظات الشمالية، وأن طموحهم هو الاستيلاء على منفذ بحري في البحر الأحمر.  

من جهته، أكد الكاتب والباحث في الشأن اليمني سمير الشيباني أن هدف الحوثيين هو تحويل السلاح الذي سيطروا عليه إلى مناطق نفوذهم لتوفير مصادر السلاح لهم، وأنهم يسعون إلى بسط نفوذهم على كامل اليمن، وأشار إلى وجود ما سماه مشروعا يتم التجهيز له ولم تنكشف ملامحه بعد.

واعتبر الزرقة أن ما يحدث في اليمن مرتبط بالصراع الدولي وبسعي إيراني لتعزيز وجودها في المنطقة، لكنه قلل من إمكانية نجاح المخطط، لأن ذلك سيتحول إلى مشكلة إقليمية.  

نفس الموقف أبداه الشيباني بقوله إن الحوثيين غارقون في الوهم بشأن إمكانية تحويل اليمن إلى "جزيرة إيرانية"، لأنه لا ميزان القوة يسمح بذلك ولا القوة المتحالفة في المنطقة تسمح بذلك أيضا، وأشار إلى وجود اصطفاف داخل اليمن وأن مشاريع عدة ستطرح لمنع تفكك اليمن.

وسيطر الحوثيون في 21 سبتمبر/أيلول الماضي على معظم المقار الرسمية في صنعاء من دون مواجهة تذكر مع الأجهزة الرسمية.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: مصير السلاح بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيفا الحلقة:

- أحمد الزرقة/ كاتب وباحث سياسي

- سمير الشيباني/ كاتب وباحث سياسي في الشأن اليمني

تاريخ الحلقة: 2/10/2014

المحاور:

-   الهدف من وراء سيطرة الحوثيين على أسلحة الجيش

-   تنسيق مسبق بين جماعة الحوثي وأطراف داخلية وخارجية

-   الطموح الإيراني في اليمن

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم، بقوة السلاح وفي وقت سريع سيطر الحوثيون على مفاصل الدولة اليمنية في صنعاء وباتوا يتحكمون ويقبضون على مواقع مهمة وحيوية في العاصمة، استولى الحوثيون على أسلحة ثقيلة من الجيش اليمني ونقلوها إلى مواقع خارج العاصمة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هو تفسير اختفاء سلاح الجيش اليمني في صنعاء بعد معارك قصيرة مع الحوثيين؟ ما مصير السلاح الذي كان في العاصمة اليمنية قبل سيطرة الحوثيين؟

منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية وفرضوا واقعاً عسكرياً جديداً بات مصير السلاح الذي كان في صنعاء قبل سيطرة الحوثيين مثار تساؤل أساسي تبقى حلقات مفقودة حول سهولة استيلاء مسلحي جماعة الحوثي على سلاح الجيش اليمني وحول مغزى المناطق التي نقل إليها هذا السلاح، نبحث عن إجابة للتساؤلات ونسعى إلى وضع أيدينا على الحلقات المفقودة مع ضيفينا في هذه الحلقة ولكن قبل ذلك هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

أحمد الشلفي: هذه صور الدبابات التابعة للجيش اليمني وهي تخرج من مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة بصنعاء بعد أن سيطر الحوثيون عليه إثر سيطرتهم على المقار الأمنية والعسكرية والمواقع السيادية في العاصمة اليمنية، ولا يعرف حتى اللحظة بالضبط كمية الأسلحة الثقيلة والنوعية والمتطورة التي قالت مصادر في الجيش اليمني إن الحوثيين قاموا بنقلها إلى محافظات شمال الشمال لتركيز القوة في المناطق الشمالية والشرقية والغربية التي تقع على الحدود مع المملكة العربية السعودية، المصادر ذاتها قالت إن الحوثيين وبعد استيلائهم على عمران في يوليو الماضي قاموا بنقل المعدات العسكرية الثقيلة بعد سقوط معسكر اللواء 310 في أيديهم ومعدات ألوية أخرى إلى محافظة صعدة المعقل الرئيسي للجماعة والمتاخمة للحدود السعودية وبينها أكثر من خمسين دبابة ومدرعات ومنصات صواريخ كاتيوشا وغيرها من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وبهذه الإضافات النوعية من الأسلحة التي استولى عليها الحوثيون وهربوها إلى مناطق شمال الشمال يكون الحوثيون قد تمكنوا من تعزيز قوتهم في مناطق الشمال والشرق والغرب كصعدة وعمران ربما لتجهيز لالتهام الجوف ومأرب والبيضاء المناطق التي تقع على الشرق والتمدد باتجاه حجة والحديدة وجميع هذه المناطق قريبة أو متاخمة لحدود المملكة العربية السعودية، وقد يكون الهدف أبعد من ذلك وهو تطويق موانئ ميدي وباب المندب للضغط على الحدود المجاورة والعالم وتعزيز الحضور العسكري، لكن الهدف الأبعد قد يتمثل في الحصول على ترسانة عسكرية كبيرة لفصل مناطق شمال الشمال وضم الميناء ومصادر الطاقة إليها وتشكيل تهديد من تلك المناطق على مناطق اليمن أخرى والحكومة المركزية ودول الجوار، الحوثيون لم ينفوا رسمياً استيلاءهم على تلك الأسلحة لكن السؤال الآن هو حول مصادر امتلاك الحوثيين للسلاح خلال الفترات الماضية فبحسب تصريحاتهم الرسمية فإنهم استطاعوا خلال الحروب الست مع الجيش اليمني امتلاك أسلحة وعتاداً ثقيلاً يضم عشرات الدبابات والأسلحة الثقيلة وعززوا ذلك باستيلائهم على عمران وصنعاء مؤخراً، أما المصدر الثاني فهو سفن الأسلحة الإيرانية التي كشفت عنها الحكومة اليمنية، أما مصدرهم الثالث فهو تعاون وثيق بينهم وبين الرئيس المخلوع علي صالح ونجله أحمد أدى إلى منحهم أسلحة متطورة من ألوية الحرس الجمهوري والقوات الخاصة التي كان يقودها أحمد علي عبد الله صالح الذي يعمل سفيراً لليمن في دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً، ويبقى مصدرهم الأخير تجار السلاح حيث تعد صعدة مركزاً إقليمياً لتجارة السلاح.

[نهاية التقرير]

الهدف من وراء سيطرة الحوثيين على أسلحة الجيش

عبد القادر عيّاض: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من صنعاء أحمد الزرقة الكاتب والباحث السياسي ومن لندن سمير الشيباني الكاتب والباحث السياسي في الشأن اليمني أهلاً بضيفي الكريمين، سيد أحمد فيما يتعلق بتقديرات عدد الأسلحة التي استولى عليها الحوثيون سواء من العاصمة صنعاء أو قبلها ما جرى في عمران وفي مواقع أخرى، التقديرات بين الواقعية والمبالغ فيها أنت أين تقف تقديرات واقعية أم مبالغ فيها فيما يتعلق بالكميات؟

أحمد الزرقة: باعتقادي أن كمية الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها هي ترسانة لجيش كامل ربما مثلاً الجيش المعسكر اللواء 310 ربما هو كان أكبر المعسكرات في شمال الشمال التابعة للجيش أيضاً الفرقة الأولى والقيادة العامة للأركان ومعسكرات التي تم الاستيلاء عليها على الأسلحة منها تحتوي على يعني مخازن للسلاح كبيرة جداً وربما هي تمثل ربما ثلث ما يوجد في البلاد خاصة فيما يتعلق بالدبابات ويتعلق بمنظومة الصواريخ الكاتيوشا وأيضاً الأطقم العسكرية وغيرها من الذخائر والأسلحة وبالتالي نحن أمام ربما أكبر عملية نهب وسلب لمقدرات جيش في العالم تمت تحت ضوء النهار بإشراف ومتابعة ومباركة ربما الأطراف الحكومية خاصة رئيس الجمهورية ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان وقادة الألوية الذين تواطئوا مع هذه العملية التي ربما هي تعد جريمة كبرى في حق البلد، وبالتالي نحن أمام حالة من التوحش وربما حالة من محاولة لطي الشهية المفتوحة للحوثيين للسيطرة على أسلحة.

عبد القادر عيّاض: طيب أنت أحلتنا سيد أحمد نعم أحلتنا إلى موضوع كيف تم الحصول على كل هذه الأسلحة بهذا الشكل وهذا اليسر طبعاً من خلال الاستيلاء على العاصمة صنعاء وهنا سؤالي موجه للسيد سمير الشيباني ما تصورك لكيف حدث الذي حدث وتم الاستيلاء والسيطرة على العاصمة اليمنية بهذه السهولة، وتمكن عناصر الحوثيين من السيطرة على مراكز أمنية على ثكنات على ألوية وغيرها من ذلك، ما تفسير ذلك برأيك؟

سمير الشيباني: الأمر كما رسم وكما هو معروف بدأت مواجهات عنيفة بين جزء من القوات المسلحة اليمنية التي يرأسها بعض العناصر التي في الحقيقة لم يكن ولاءها للدولة بقدر ما كانت ولاءها إما لمسميات سياسية وحزبية وإما لمسميات قبلية على سبيل المثال اللواء الثالث لو سمحت تفضل.

عبد القادر عيّاض: فلنسم هذه الجهات.

سمير الشيباني: سِمها؟

عبد القادر عيّاض: نعم، نعم لا لا أطلب منك أن تسمها قلت بأنها ربما تفضل فهمت سؤالي.

سمير الشيباني: نعم، نعم قلت أن هذه الجهات إما أنها حزبية وإما أنها قبلية أو ذات ولاءات حتى سابقة لفترة الثورة، النظام السابق الذي كان يرأسه علي عبد الله صالح هو نفسه مبني على أساس محاور مراكز قوى ولاءات متعددة استمر الوضع في اليمن على ما هو عليه منذ وقت ليس بقصير بدأت معارك حامية بين السلفيين وجماعة الحوثيين وهو ما يسمى بأنصار الله في منطقة دمّاج واشتركت مجموعة من القوات المسلحة الموالية للسلفية في دمّاج إلى جانب الحوثيين إلى جانب السلفيين أنفسهم وتمت هذه المواجهات لوقت طويل ثم سيطرت عناصر الحوثيين على دمّاج فاستأثرت بالسلاح كعادة القبائل عندما تخوض الحرب وهذا الأمر ليس بالجديد في اليمن، في عمران أيضاً انفجرت معارك عنيفة بين جماعات الحوثي وأنصار بيت الأحمر شيخ مشايخ حاشد وهي كبريات قبائل اليمن وتمت السيطرة على مساكن المشيخة وعلى مناطق المشيخة وعلى مخازن المشيخة من السلاح، كان معروف أن مشيخة حاشد أيضاً هي أقوى قبيلة مساندة تفضل.

عبد القادر عيّاض: فيما يتعلق سيد سمير سأبقى معك فيما يتعلق فيما جرى في عمران كان هناك حديث عن خيانات من داخل المؤسسة العسكرية مُنح على إثرها التقدم بالنسبة للحوثيين وحسمت المسألة لصالحهم في عمران وتمكنوا من مخازن الأسلحة هل كان المراد أن يتمكن الحوثيون من السلاح في عمران أولاً ربما لتحضير ما قد يجري في صنعاء؟

سمير الشيباني: هذه المسألة لا أستطيع أن أقول أنها كانت مؤامرة مخطط لها، في الحقيقة هي عبارة عن امتزاج من حالات فشل سياسي وإحساس بظلم وضيم واستغلال سياسي لشعارات سياسية من أجل فرض أجندات حتى هي ليست في الواقع يمنية يعني أنا أقصد أن كل الأطراف لعبت على العنصر السياسي لتحقيق أهداف سياسية، أما ما حدث في عمران فأنا لا أعتقد على الإطلاق أن المسألة تمت على أساس تآمري ولكن الحاضنة الزيدية كانت أكثر قابلية لتقبل الحوثيين لاسيما بعد أن خرجت مشيخة حاشد الممثلة ببيت الأحمر من الإطار الزيدي إلى الإطار السلفي الواضح يعني حاشد برئاستها تسلفت..

عبد القادر عيّاض: فقط، فقط سيد..

سمير الشيباني: ولهذا صار هناك في تداخل بين طبيعة الزيدية..

عبد القادر عيّاض: سيد سمير موضوعنا..

سمير الشيباني: تفضل

عبد القادر عيّاض: في هذه الحلقة بما يتعلق بموضوع السلاح بالدرجة الأولى..

سمير الشيباني: نعم، نعم..

عبد القادر عيّاض: وهنا أوجه سؤالي..

سمير الشيباني: نعم.

عبد القادر عيّاض: للسيد أحمد فيما يتعلق بما جرى في صنعاء وحتى قبله ما جرى في عمران، هناك اتهامات بشكل رسمي وعدم نفي رسمي أيضاً من قبل الحوثيين بأن ما جرى في صنعاء كان بالتنسيق بين جهات عدة رسمية في وزارة الدفاع جهات عسكرية وكذلك جهات سياسية هل كان الهدف تزويد وتمكين الحوثيين من السلاح ولأي هدف؟

أحمد الزرقة: أولاً لا يمكن فصل ما حدث في صنعاء عن محيط أو عن واقع المؤسسة العسكرية التي هي ربما خضعت خلال السنوات الماضية للتقاسم وربما لنوع من الصراع الذي أدى إلى في نهاية المطاف إلى فكفكة هذه المؤسسة ربما تحت مسميات الهيكلة أو غيرها، لكن ما حدث هو بالتأكيد يشير على أن هناك أطراف أو أن هناك لعبة سياسية أجادت عدد من الأطراف كان فيها ربما اللواء علي محسن والجرعة وأيضا الحديث عن الدواعش هذه بمثابة حصان طروادة لدخول الحوثيين إلى صنعاء، الحوثيون ربما هم فصيل مسلح عانى من الظلم خلال الحروب الستة لكنه تحول مؤخرا إلى طرف يحاول التهام الدولة وهذا ما حدث، بدأ التهام الدولة عندما سقطت عمران وبالتالي وسكتت الدولة ولم يتدخل الرئيس ولم تتدخل وزارة الدفاع أيضا وصول الحوثيين إلى صنعاء ودخولهم..

عبد القادر عيّاض: ولكن سيد أحمد هل عفواً هل كان الهدف فقط سيطرة الحوثيين على مقاليد السلطة في صنعاء أم تمكين الحوثيين من السلاح كان جزء من الخطة؟

أحمد الزرقة: هذا هو يعني كلا الموضوعين مرتبطين يعني كان موضوع وصول الحوثيين إلى صنعاء ربما كان هناك ربما بهذه يشكو من وجود ضغوط من آل الأحمر من علي محسن من غيرهم من القيادات وأنها تعيق له وبالتالي هو ذهب لتبديل علي محسن والإصلاح بالحوثيين وهذا ما حدث بعدها عندما دخل الحوثيين إلى صنعاء كان يفترض إسقاط علي محسن ومغادرته المشهد السياسي كان يفترض أيضاً أن يتم الالتزام في الحفاظ على المؤسسة العسكرية وعلى الترسانة العسكرية، لكن ما حدث هو السماح للحوثيين بنهب المعسكرات بنهب القيادة العامة بنهب عدد كبير من الأسلحة والذهاب بها خارج صنعاء وبالتالي لا يمكن القول أن الدولة أو الجهات الرسمية في الحكومة سواء الرئيس هادي أو وزير الدفاع أو رئيس هيئة الأركان أو أطراف سياسية أخرى غير متواطئة، بالتأكيد هناك لعبة كبيرة يتم الآن التحضير لها هناك يعني الانتقال من مربع الصراع العسكري فقط في صنعاء إلى مربع الصراع في غرب اليمن في الحديدة في أيضاً في جنوب غرب اليمن..

عبد القادر عيّاض: ربما هذا ما سنحاول سيد أحمد هذا ما سنحاول أن نفهمه نعم هذا ما سنحاول أن نفهمه ولكن بعد فاصل قصير نناقش بعده اتهامات حزب التجمع اليمني للإصلاح لوزير الدفاع اليمني بالتواطؤ مع الحوثيين وتسليمهم معسكرات الجيش في صنعاء ولأجل أي هدف، بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

تنسيق مسبق بين جماعة الحوثي وأطراف داخلية وخارجية

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش مصير السلاح الذي كان في صنعاء قبل سيطرة الحوثيين، قبل ساعات هذا اليوم كنت قد أجريت لقاءا في إطار برنامج لقاء اليوم مع الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي السيد محمد عبد السلام كشف فيه عن وجود تنسيق مسبق بين الجماعة وبين أطراف رسمية وغير رسمية داخل الدولة اليمنية قبل السيطرة على العاصمة صنعاء وقال في حوار الجزيرة في برنامج لقاء اليوم كما ذكرت الذي سيبث لاحقا في الأيام القادمة أن تلك الاتصالات شارك فيه أطراف من داخل وخارج اليمن ومن الرئاسة ووزارة الدفاع.

[شريط مسجل]

محمد عبد السلام/ الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي: كان هناك تواصل مع كل الأطراف في اليمن أحزاب سياسية..

عبد القادر عيّاض: نعم هذا جواب واسع مع كل أطراف مع من تحديداً؟

محمد عبد السلام: نحن نتحدث عن جزء كبير من أبناء البلد من قيادات عسكرية ومن مؤسسات ومن وزارات ومن سفراء لا نتحدث نحن عن طرف محدد نحن نتحدث..

عبد القادر عيّاض: تحديدا هل نسقتم عفوا هل نسقتم مع الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي هل نسقتم مع وزارة الدفاع هل نسقتم مع قيادات أمنية لها وزنها مع من نسقتم؟

محمد عبد السلام: نعم نحن بالتأكيد عندما بدأت الثورة قدمنا أكثر من رسالة إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي وإلى وزارة الدفاع أن يحترموا إرادة الشعب وأن يكون هناك محاولة لحماية النشاط الثوري..

عبد القادر عيّاض: وماذا قيل لكم؟

محمد عبد السلام: هذا حصل بالتأكيد، لكن هناك تنسيق قيل لنا أنهم سيسعون بشكل كبير جداً إلى أن تظل هذه الثورة سلمية وأنهم سيعملون جهدهم.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد القادر عيّاض: ومن جانبه اتهم المتحدث باسم حزب التجمع اليمني للإصلاح سعيد شمسان وزير الدفاع اليمني اللواء محمد ناصر أحمد بالتواطؤ مع جماعة الحوثي وتوجيه المعسكرات في العاصمة صنعاء بعدم المقاومة وتسليم الحوثيين، وطالب شمسان بمحاكمة وزير الدفاع لكشف ما حصل خلال سقوط العاصمة بيد المسلحين الحوثيين.

[شريط مسجل]

سعيد شمسان/المتحدث باسم حزب التجمع اليمني للإصلاح: وزير الدفاع وجه القيادات العسكرية والمعسكرات بالتسليم وعدم المقاومة وهذا يندرج أيضاً في إطار التواطؤ ويعني والتخاذل..

مذيع الجزيرة: النظام الموالي من رجال..

سعيد شمسان: صحيح وهو من الرجال والرئيس، وعلى الرئيس أن يحاسب وزير الدفاع بما جرى ونطالب بمحاكمة حقيقية وشفافة أمام الرأي العام لما دار يعني قصدي وما حصل سواء من التواطؤ أو من التوجيهات لأنها كلها هي مؤشرات حقيقية لما دار إذا وصفناها من تسليم ممنهج لجماعة الحوثي لتلك المؤسسات، لكننا نقول أن هناك خيانات حصلت لدى بعض القيادات العسكرية أدت إلى هذا الانهيار السريع والتسليم، نقول لقد سلمت هذه المعسكرات لجماعة الحوثي.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد القادر عيّاض: سيد سمير الشيباني ضيفي من لندن ما الهدف من نقل الحوثيين ما نقلته التقارير عن هذه الكميات من السلاح إلى الشمال والشمال الغربي لليمن ما الأهداف الداخلية أو حتى الخارجية من نقل هذه الكميات من الأسلحة برأيك؟

سمير الشيباني: كون الهدف الواضح للحوثيين أنها غنيمة وتم اغتنامها وتحويلها إلى مناطق نفوذهم الآمنة وهذا وفر لهم مصادر كبيرة للسلاح قد تؤدي بهم للاستغناء عن مصادر بديلة قد تحدد في الفترة القادمة، أقصد بهذا التهريب مثلا لأن في صعدة معروف أن واحد من أعمدتها محافظ صنعاء المعاصر الحالي الآن رجل يعرف تماماً كيف يشتغل بتجارة السلاح وله علاقات في الحقيقة وطيدة حتى مع رأس النظام السابق فيما يتعلق بتجارة السلاح، نقل الأسلحة إلى مناطق سيطرة نفوذ جماعة الحوثي ليس أمراً غريباً ولا مستهجنا متوقعا ومن لم يكن يتوقع هذا فهو واهم أما قضية..

عبد القادر عيّاض: هل هي فقط عفوا هل هي فقط عفوا هل هي فقط مسألة غنيمة حرب وكفى؟

سمير الشيباني: لا بالتأكيد ليست غنيمة حرب وكفى هي غنيمة حرب يراد منها تثبيت بسط يد الحوثيين على اليمن بالكل بالكامل وكما قلنا في أول مرة التقينا حول هذا الموضوع أن هناك مشروعا لا زال يجهز في اليمن هذا المشروع لم تبن بشكل واضح ملامحه حتى اللحظة لكنه يتخلق وأتصور أننا سنكتشفه قريبا..

عبد القادر عيّاض: وهو؟

سمير الشيباني: هناك ادعاءات من قبل الحوثيين هناك ادعاءات من قبل الحوثيين بأنهم أصحاب مشروع مدني بأنهم قاموا ضد سلطة الفساد والاستبداد وبأنهم يريدون أن يعيدوا تحقيق أهداف الثورة التي رفعت في 2011 الأخوة الحوثيين الآن في المحك، أما ما يتعلق بجماعة الإصلاح في حقيقة الأمر وما يدور الآن من حديث هو ليس إلا على سبيل المماحكات لأن الإصلاح استلم السلطة في الحقيقة بشكل غير مباشر منذ الثورة وأراد أن يعيد إنتاج التفرد للأسف الشديد هذه الحقيقة..

عبد القادر عيّاض: وإن كان أيضا ليست موضوعنا في هذه الحلقة فقط..

سمير الشيباني: لا بد أن نشير لها بوضوح وهذا هو سبب وهذا هو سبب..

عبد القادر عيّاض: لنبق في موضوع السلاح سيد..

سمير الشيباني: Sorry.

عبد القادر عيّاض: سمير الشيباني السلاح..

سمير الشيباني: نعم نعم نعم.

عبد القادر عيّاض: وهنا سؤالي أيضا..

سمير الشيباني: فقط فقط..

عبد القادر عيّاض: نعم

سمير الشيباني: مؤشر..

عبد القادر عيّاض: طيب فقد أعود إلى ضيفي السيد أحمد الزرقة فيما يتعلق..

سمير الشيباني: مؤشر لأنه هذا..

عبد القادر عيّاض: فيما يتعلق بالأهداف من نقل كل هذه الكميات من الأسلحة كما ذكرت إلى الشمال والشمال الغربي لليمن، ما الأهداف المباشرة القريبة وما الأهداف البعيدة برأيك؟

أحمد الزرقة: ربما كان عبد الملك الحوثي في خطابه في 23 من شهر سبتمبر الماضي حدد بوضوح أن هناك الخطوة القادمة ستكون هي البيضاء ومأرب وأن كي يمنع ما سماه وهو محاولة من قيام قيادات في الجيش بتسليم السلاح الموجود في المعسكرات هناك للقاعدة وبالتالي هذه هي شماعة معينة، الهدف الثاني هو الذهاب والانتشار لتحقيق الهدف أو الطموح الذي كانوا الحوثيون يسعون إليه منذ 2010 وهو فتح أو الاستيلاء على منفذ بحري في البحر الأحمر وهذا ما ذهب إليه الحوثيين كثيرا وربما خاضوا بمواجهات عنيفة في محافظة حجة خلال السنوات الماضية وبالتالي اليوم أصبح لديهم القدرة لم يعد هناك جيش واضح وبالتالي أصبحوا الآن بالإمكان أن يذهبوا إلى حجة يذهبوا إلى الحديدة لا يذهبوا إلى أي مكان شاءوا فيه وبالتالي هناك مخطط أيضا لبسط كافة النفوذ على الأراضي خاصة المحافظات الشمالية بالكامل وبالتالي نحن يعني أمام إنهاء ما تم التوافق عليه فيما يخص شكل الدولة وبناء الدولة من نظام الأقاليم ربما من ستة أقاليم..

الطموح الإيراني في اليمن

عبد القادر عيّاض: إذن هناك محاولة لاستعمال السلاح إعادة رسم الخارطة الداخلية في اليمن، وهنا سؤالي موجه للسيد سمير الشيباني فيما يتعلق بما قدر لهذا السيناريو أن يكتمل وبسط الحوثيون سيطرتهم على كل هذه المناطق الشمالية في اليمن ماذا عن رد الفعل بالنسبة لدول الجوار خاصة المملكة العربية السعودية وما يثار من أسئلة عن طموح إيران التي وصفت ما جرى في اليمن بأنه انتصار للثورة الإيرانية، مطامح فيما يتعلق نفوذ أيضا في باب المندب وبالتالي في البحر الأحمر؟

سمير الشيباني: طبعا إذا توهم الحوثيون أنهم قادرون على بسط السيطرة على اليمن كاملا وتحويل اليمن إلى جزيرة إيرانية تحويل هذا الركن الجنوبي الغربي الهام جدا المطل على معابر التجارة العالمية والمجاور لمخزن نفط العالم تقريباً العربية السعودية وبقية دول الخليج سيكونون أيضا غارقين في الوهم لأن الميزان الدولي لن يسمح ولا القوى المتحالفة في المنطقة ستسمح بهذا إذا لم يكن لدى الأخوة أنصار الله مشروع وطني كما قالوا فستكون المواجهة أسرع مما نتوقع بكثير وقد تكون المواجهة تحت يافطة الحفاظ على الدولة واعتبار أن الحوثيين قد هددوا عملية الانتقال..

عبد القادر عيّاض: ولكن ما..

سمير الشيباني: السياسي للسلطة..

عبد القادر عيّاض: ماذا فعل سيد سمير..

سمير الشيباني: في اليمن لا بد من الإشارة إلى مسألة..

عبد القادر عيّاض: عفوا ماذا فعل المجتمع الدولي حيال ما يجري في اليمن غير البيان الرئاسي الصادر من مجلس الأمن، الحوثيون يقولون أن هناك ما يشبه المباركة الدولية لما جرى؟

سمير الشيباني: نعم حتى الآن لم يحدث شيئا لكن يبدو أن هناك إعادة اصطفاف في الداخل اليمني سيقرأ المجتمع الدولي طبيعة التوازنات في الداخل، الآن تطرح مشاريع عدة في اليمن، المشروع البديل هو ليس سقوط الدولة وانهيارها، المشروع البديل هو تفتت اليمن إلى كانتونات صغيرة إما جهوية وإما قبلية وإما قروية وإما مناطقية اليمن في وضح خطر جدا..

عبد القادر عيّاض: طيب.

سمير الشيباني: الأخ الرئيس في الحقيقة كان مجمع حوله خلال فترة معينة من الزمن لكن يبدو الآن أن هناك استهداف للرئيس، واستهداف الرئيس في هذه اللحظة أو وزير الدفاع هي لمصلحة علي عبد الله صالح بالتحديد لأنه هو من اعتبر أن عبد ربه منصور هادي ومحمد ناصر أحمد قد خاناه كما خانه علي محسن وأولاد الأحمر ويريد الانتقام منهما أنا..

عبد القادر عيّاض: هل لِم يجري سيد سمير..

سمير الشيباني: التي هي شريكة في العملية..

عبد القادر عيّاض: سيد سمير عفوا.

سمير الشيباني: التحول أن تكون شريكة..

عبد القادر عيّاض: هل ما يجري..

سمير الشيباني: بالتآمر على ما تبقى من الدولة..

عبد القادر عيّاض: طيب هل ما يجري من ترتيبات عسكرية من قبل الحوثيين في الجهات الشمالية لها علاقة بالحدود الشمالية لليمن وتحديدا للمملكة العربية السعودية؟

سمير الشيباني: بالتأكيد، بالتأكيد يتوقع الحوثيون أن السعودية لن تسكت على هذا لاسيما أن هناك مؤشرات ظهرت بشكل مبكر، التفجير الذي حصل على مقربة من الحدود اليمنية السعودية في منطقة صعدة راح ضحيته أكثر من 20 مسلح حوثي هذا الأمر بالتأكيد سيعطي إشارة واضحة إلى الحوثيين أو من يسمون أنفسهم بأنصار الله أن السعودية لن تهدأ والحدود السعودية لن تهدأ فإن لم تكن هناك مواجهات مباشرة مع السعودية عبر أية يافطة تحت أية إعلان ستكون هناك عمليات تخريب مستمرة من قبل ما يمكن أن يطلق عليه باسم القاعدة أو المقاومة السنية للوجود الشيعي..

عبد القادر عيّاض: طيب.

سمير الشيباني: في صعدة.

عبد القادر عيّاض: لم يبق معي إلا أقل من 30 ثانية وهنا سؤالي موجه للسيد أحمد الزرقة إذا صدقت الاتهامات بأن هناك تواطؤ في فتح صناديق السلاح حتى يأخذها الحوثيون بكل يسر ماذا كان المراد منها من قبل هذه الجهات؟

أحمد الزرقة: أولاً يتعامل وزير الدفاع كقيادي حوثي منذ أكثر من عام من خلال تواطئه من الحوثيين بشكل واضح، ما يراد بهذا هو تحويل جماعة الحوثي إلى قوى أقوى من الدولة تحويل يعني جعل الحوثيين يحتكرون الجهة الوحيدة التي تحتكر أدوات العنف والسلاح وبالتالي ربما تغيير المشهد السياسي اليمني لا يمكن أن نفصل  ما يحدث في اليمن وما يحدث من تطورات أخيرة خلال الفترة الماضية عن سيناريو الصراع الدولي الموجود إيران موجودة في الجهة الأخرى من البحر الأحمر موجودة في اريتريا في ميناء مصوع، وبالتالي هناك مخطط بالتأكيد له علاقة بتعزيز الوجود الإيراني في المنطقة لكن ما إذا حدث وتمكن الحوثيين من السيطرة فباعتقادي أن ذلك سيتسبب بحدوث مشكلة إقليمية..

عبد القادر عيّاض: أشكرك.

أحمد الزرقة: خاصة أن هناك تواجد غربي وتواجد أيضا لقوى كثيرة قد تتضرر من الوجود الإيراني وسيطرته على الموانئ.

عبد القادر عيّاض: أشكرك.

أحمد الزرقة: والمياه الإقليمية اليمنية.

عبد القادر عيّاض: السيد أحمد الزرقة الكاتب والباحث السياسي كنت معنا من صنعاء وأشكر ضيفي من لندن سمير الشيباني الكاتب والباحث السياسي في الشأن اليمني، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.