ناقشت حلقة 13/10/2014 من برنامج " ما وراء الخبر" أولويات المؤسسة العسكرية اليمنية في ظل الظروف التي يمر بها اليمن والمخاطر المحيطة بمضيق باب المندب في أعقاب زيارة وزير الدفاع للمنطقة, وأي إستراتيجية لتفادي تكرار سيناريو صنعاء.

وتأتي الزيارة وسط معلومات عن سعي الحوثيين للسيطرة على باب المندب.

وفي هذا الشأن يرى الكاتب والباحث السياسي عبد الحكيم هلال أن زيارة وزير الدفاع لباب المندب تطرح عدة تساؤلات عن أولويات المؤسسة العسكرية في ظل الظروف الأمنية التي يمر بها اليمن.

لكنه أشار إلى أن هناك معلومات عن تهريب أسلحة لتنظيم القاعدة وكذا مقاتلين عبر مضيق باب المندب.

من جهة أخرى قال هلال إن تسليم صنعاء للحوثيين والأنباء المتداولة عن نيتهم السيطرة على ميناء الحديدة يثير بقوة نظرية المؤامرة متهما وزير الدفاع بالاشتراك فيها بوضوح.

video

وأضاف أن الحوثيين يستخدمهم الإيرانيون للسيطرة على باب المندب، لأن إيران تسعى للسيطرة على الممرات المائية.

من جانبه يعتقد الباحث السياسي جمال المليكي أن الصورة الذهنية لوزير الدفاع اهتزت وكذلك صورة الجيش بعد دخول الحوثيين إلى صنعاء، وأنه يحاول من خلال هذه الزيارة تحسين صورته أمام الشعب اليمني.

ولكنه تساءل عن سبب تساهل الجيش مع الحوثيين، في حين يتعامل بقوة وحزم مع تنظيم القاعدة. مشيرا إلى أن هناك موافقة ضمنية من المجتمع الدولي على ما يجري في اليمن من تطورات.

في المقابل أوضح مدير صحيفة 26 سبتمبر الناطقة باسم الجيش محمد عبد العزيز أن زيارة وزير الدفاع تأتي ضمن تقليد سنوي لرفع معنويات أفراد الجيش. مضيفا أن هناك سيطرة للقوات البحرية اليمنية وخفر السواحل على باب المندب.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: إستراتيجية وأولويات الجيش اليمني

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

- جمال المليكي/ باحث سياسي 

- عبد الحكيم هلال/ كاتب وباحث سياسي

- محمد عبد العزيز/ مدير تحرير صحيفة 26 سبتمبر الناطقة باسم الجيش- صنعاء

تاريخ الحلقة: 13/10/2014

المحاور:

-   أولويات المؤسسة العسكرية اليمنية

-   إستراتيجية الجيش في مواجهة تطلعات الحوثي

-   باب المندب وتكرار سيناريو صنعاء

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً بكم، بينما تتوارد معلومات عن سعي الحوثيين للسيطرة على مضيق باب المندب قام وزير الدفاع اليمني بزيارة إلى وحدات عسكرية في باب المندب ودعاها لمكافحة التهريب بكافة أنواعه وخاصة تهريب الأسلحة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي أولويات المؤسسة العسكرية اليمنية الآن في ظل الظروف الراهنة في اليمن؟ وهل من إستراتيجية تتبعها الوزارة لمنع تكرار سيناريو صنعاء في منطقة باب المندب؟

زار إذن وزير الدفاع اليمني وحدات عسكرية في منطقة باب المندب وحثّها على مكافحة التهريب وحثّ الوزير قواته على اليقظة والجاهزية والحفاظ على المعدات وممتلكات القوات المسلحة وعدم التساهل مع الخارجين عن النظام والقانون، جاءت الزيارة بينما أشار مصدر عسكري مقرب من الحوثيين قبل أيام إلى أن الجماعة تضع نصب أعينها كهدف السيطرة على ميناء الحُديدة كمرحلة أولى في طريق توسيع وجودها على طول الشريط الساحلي وحتى منطقة باب المندب.

[تقرير مسجل]

لطفي المسعودي: يضع الحوثيون يدهم على صنعاء يستولون على سلاح الدولة، ينصبون الحواجز على الطرقات يصبحون بين ليلة وضحاها قوة معطلة للدولة إذا شاءوا فلا رئيس حكومة جديداً للبلاد من دون موافقتهم، تلك ضربة إستراتيجية ثقيلة تتجاوز آثارها اليمن إلى الإقليم بأسره تهدد وتزلزل وربما تغير خرائط القوة والنفوذ في إقليم يمر بمرحلة انتقالية يسعى خلالها البعض لتعظيم حصصه فيها، ليست صنعاء وحسب هي المستهدفة داخل اليمن كما تقول بعض دول المنطقة بل مناطق أخرى منها مضيق باب المندب بالغ الأهمية استراتيجياً فهو عملياً يتحكم بالتجارة العالمية بين ثلاث قارات هي آسيا وإفريقيا وأوروبا إضافة إلى أهميته كممر لنقل نفط المنطقة أو جزء غير هين منه إلى الأسواق العالمية، يربط بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط وبسبب ذلك كان حلم الإمبراطوريات في القرون الوسطى والدول الاستعمارية في القرن التاسع عشر والعشرين وعلى مياهه ذرفت دموع ذوي البحارة الذين كانوا يغادرون بلادهم ولا يعودون إليها أبداً فإذا هو بوابة الدموع في الشفاهة والمرويات، وفي الأيام التي مضت أصبح كثيرون يتهمون الحوثيين بالسعي للسيطرة على المضيق أعينهم على ميناء الحديدة على البحر الأحمر ومن بعده باب المندب ليسيطروا على الشريط الساحلي بأكمله أمرٌ دفع وزير البلاد إلى زيارته أخيراً في رسالة طمأنة لمخاوف خليجية متعاظمة وليس معلوماً بعد ما إذا كانت زيارته قد حققت هدفها هذا خاصة أن الرجل متهم من معارضيه الحوثيين بأنه سهّل سيطرتهم على صنعاء وأنه أمر جنوده بالانسحاب من طريقهم وما تخشاه دول الخليج ودول أخرى في المنطقة أن يحقق الحوثيون طموحاً إيرانياً إمبراطورياً يداعب مخيلة ساستها منذ زمن وهو السيطرة على الممرات المائية في المنطقة فإذا ضمنوا السيطرة على باب المندب بالإضافة إلى مضيق هرمز الذي يسيطرون عليه سيتحكمون فعلياً بتجارة المنطقة وبحركة تدفق النفط مع العالم، وتلك لعبة شطرنج يصفها منتقدو السياسة الإيرانية بأنها أكبر من تلك النقلة التي سقطت فيها صنعاء بأيدي الحوثيين ثمة قلاعٌ أخرى تنتظر.

[نهاية التقرير]

أولويات المؤسسة العسكرية اليمنية

خديجة بن قنة: وموضوع حلقتنا هذا إذن نناقشه مع ضيفنا في الأستوديو الأستاذ جمال المليكي الباحث السياسي اليمني أهلاً بك وأيضاً ينضم إلينا عبد الحكيم هلال من صنعاء وهو الكاتب والباحث السياسي اليمني في انتظار أن ينضم إلينا لاحقاً خلال هذا البرنامج العقيد محمد عبد العزيز مدير تحرير صحيفة 26 سبتمبر الناطقة باسم الجيش، نرحب بضيفينا إذن الأستاذ جمال المليكي والأستاذ عبد الحكيم هلال، أبدأ معك من صنعاء أستاذ عبد الحكيم عندما يزور وزير الدفاع المنطقة ويقول إن الهدف هو مكافحة التهريب نتساءل ما هي أولويات المؤسسة العسكرية في اليمن، هل مكافحة التهريب أولوية؟

عبد الحكيم هلال: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً بالفعل زيارة وزير الدفاع إلى باب المندب تثير عدة شكوك وتساؤلات حول أولويات المؤسسة العسكرية في اليمن في ظل هذه الظروف التي تحولت فيها المؤسسة العسكرية إلى اللاوجود، لا تستطيع أن تدافع عن نفسها وسلمت صنعاء بكل سهولة، لكن الحديث عن قضية التهريب في مثل هذا الوقت ربما ينظر إليه وخاصة الحديث عن تهريب السلاح أن الأمر مرتبط بما يحدث في الوطن العربي بشكل عام، فقضية التهريب ربما هنا لا تتعلق- تهريب السلاح أقصد- لا تتعلق بقضية تهريب السلاح إلى الحوثيين بل إلى القاعدة لأن هناك أحاديث حول معركة قادمة ستشمل القاعدة والحوثيين في اليمن وبالتالي هناك ربما معلومات بأن تهريب السلاح سيتدفق إلى اليمن إلى جانب المقاتلين الذين سيجرون داعش إلى اليمن بحسب بعض المعلومات.

خديجة بن قنة: يعني هو ليس يتدفق يعني هو ليس يتدفق السلاح بعد أن سيطر الحوثيون على صنعاء ومخازن السلاح فيها وأيضاً هناك أنباء طبعاً عن سيطرة مسلحين لا نعرف مَن هم المسلحين على مخزن للأسلحة الثقيلة أيضاً في الحُديدة يعني وجود السلاح هكذا بهذه الكميات والسيطرة على مخازن السلاح وتقول من أجل السيطرة على تدفق السلاح مازال لم يتدفق السلاح بعد على الجماعات المسلحة؟ يبدو أن ضيفنا من صنعاء انقطع الخط معه، أستاذ جمال المليكي يعني الآن عندما يتحدث وزير الدفاع عن مكافحة تهريب السلاح ألا يعني تقرأ في ذلك تبسيط للموضوع هكذا إن لم يكن تتفيهاً للموضوع هل هو غير مدرك للمخاطر المحيطة بالسيطرة على مناطق حيوية معابر مائية مهمة مثل مضيق باب المندب مثلاً؟

جمال المليكي: هناك أعتقد أكثر من نقطة ومن وجهة نظري أن هذا هو المعلن حدث أثناء دخول الحوثيين إلى صنعاء أعتقد اهتزت الصورة الذهنية أولاً لوزير الدفاع، وزير الدفاع اليوم أصبح الكثير من أبناء الوطن المواطن البسيط يعتبره بين قوسين خائناً لأنه يعني متهم بتسهيل دخول الحوثيين إلى صنعاء يعني هذه الصورة الذهنية أولاً لوزير الدفاع أعتقد أنه يسعى لتحسين هذه الصورة الذهنية وأيضاً اهتزت لدى شريحة واسعة من المجتمع اليمني الصورة الذهنية للجيش نفسه فهو إعادة ربما يعني تحسين هذه الصورة التي اهتزت لاسيما في دخول صنعاء مازال المجتمع اليمني في أثر الصدمة التي حصلت أمام هذا التسليم للميليشيات المسلحة التي دخلت إلى صنعاء، موضوع باب المندب هو سياق إقليمي واسع هو يعني لن نستطيع يعني ما الذي يجعلنا نقول أن هذا التوجه فيه منطق أولاً أن الحوثي يفكر بهذه الطريقة يفكر بطريقة أنه ما دام سمح لي بالوصول إلى هنا لماذا لا أواصل السيطرة على مناطق أكثر أهمية هو يفكر بهذه الطريقة، لا يفكر بطريقة الاكتفاء بما حقق من مكاسب لكي يحافظ عليها هو يعني إستراتيجية التوسع ما دام متاحاً لأن لا يفكر بطريقة أنه لا يهمه مَن يقتل بهذه المواجهات أو بهذه محاولات التوسع حتى من المقاتلين معه ولا يهمه يعني ماذا سيقول عنه المجتمع الدولي فقد ثبت خلال ثلاثة أيام يتم التحفظ على مبعوث الأمم المتحدة بشكل أو بآخر في صعدة ليتم دخول صنعاء ثم بعد ذلك التوقيع، يعني هناك حالة من الاستخفاف لأن هناك مَن يقول لن يجرؤ الحوثيين على ذلك، بما أنهم جرؤوا على ما فعلوا سيجرؤون، النفي أيضاً النفي الذي تناقلته وسائل الإعلام من قبل الحوثيين نحن سمعنا نفي أنهم لن يسقطوا عمران وسقطت عمران أنهم لن يسقطوا صنعاء وسقطت صنعاء فأصبح ما حدث على الأرض يجعلنا فعلاً..

إستراتيجية الجيش في مواجهة تطلعات الحوثي

خديجة بن قنة: ولكن ليس هناك فقط الحوثيون عندما يتحدث وزير الدفاع عن مكافحة التهريب هناك الحوثيون هناك القاعدة هناك جماعات أخرى، الآن الخط الساحلي وهو باب المندب تعز الحديدة خليج عدن وميناء ميدي أصبح مهدداً بالاستيلاء عليه من طرف هذه الجماعات المسلحة، هل من قوة رادعة اليوم لهذه الجماعات كي لا تسيطر على هذه المناطق الحيوية؟

جمال المليكي: أنا باعتقادي أن الجيش عندما يريد أن يفعل شيئا من هذا النوع سيفعل وأثبت ذلك عندما واجه القاعدة ونجح في مواجهة القاعدة في أماكن معينة، لكن هناك علامات استفهام كثيرة جداً.

خديجة بن قنة: لماذا لا يفعل؟

جمال المليكي: لماذا لا يفعل، هي هذه علامات الاستفهام في المفارقة في مواجهة الحوثي، الحوثي يفتح له ويسهل له بينما القاعدة ونحن ضد كل المليشيات المسلحة بلا استثناء لكن هذه علامات الاستفهام التي إلى الآن يعني لا يستطيع أحد الإجابة عليها بشكل يقيني، لماذا لا يتم مواجهة الحوثي كجماعة مسلحة تسعى للسيطرة على أماكن إستراتيجية هامة؟ يعني ليس مخفياً محاولة السيطرة على ميناء ميدي يعني بأكثر من طريقة حتى بطريقة شراء الأراضي في تلك المنطقة من قبل الحوثيين يعني أكثر من معلومات من مصادر خاصة من أبناء المنطقة أن هناك توجه بشكل ملحوظ لشراء مناطق بالقرب من ميناء ميدي المطل أيضاً على البحر الأحمر يعني هو توجه معروف ليس خفياً لكن هي علامات الاستفهام التي تحير الآن، وعلامات الاستفهام الأولى هو المفارقة في تعامل الجيش مع الحوثيين يعني هناك مفارقة واضحة أنه لا يتم مواجهة الحوثيين عندما يسيطروا على هذه المناطق الهامة بعد اقتحام العاصمة والكل شاهد ذلك، النقطة الثانية المجتمع الدولي هناك موافقة ضمنية شبه موافقة ضمنية لما يفعله الحوثيين لم نسمع إلى الآن يعني صوتاً يرقى إلى ما حصل يعني يبدو أن هناك موافقة ضمنية لإعادة..

خديجة بن قنة: طيب لماذا خلينا نحول هذا السؤال إلى عبد الحكيم هلال لماذا لم نسمع صوتاً يعني رادعاً أو قوة رادعة لهذا التقدم للجماعات المسلحة في مناطق بهذه الحيوية نتحدث مثلاً عما يحدث الآن في مضيق باب المندب على سبيل المثال؟

عبد الحكيم هلال: من الواضح أن قضية المؤامرة هنا تحضر بشكل كبير جداً، فتسليم صنعاء والآن تسليم مخزن السلاح في باجل في محافظة الحديدة، وتصريحات الحوثيين بأنهم سيقتربون سيأخذون ميناء الحديدة وعلى الشريط الساحلي حتى يتقدمون إلى باب المندب كل هذا بدون أي تحرك من قبل الدولة أو من قبل الجيش أو من قبل وزارة الدفاع يدل دلالة واضحة على حضور فرضية أو قضية أو حقيقة المؤامرة التي يتم التحدث عنها دائماً خاصةً وأن وزير الدفاع كان في عدن قبل زيارته إلى باب المندب وزار بعض الألوية في عدن ثم توجه إلى باب المندب وزار بعض الألوية وهناك أيضاً أحاديث الآن وصلتنا أن وزارة الدفاع سلمت في حدود 10,000 خيمة إلى الحراكيين الجنوبيين لإقامة مخيمات لهم يوم غداً أو يوم غدٍ في ذكرى 14 أكتوبر من أجل عمل نفس الطريقة التي قام بها الحوثيون في صنعاء والمطالبة بالانفصال، هذه الخيام سلمت من وزارة الدفاع من المؤسسة العسكرية، هناك مؤامرة يشترك فيها وزير الدفاع بشكل واضح، زيارته إلى مضيق باب المندب أيضاً ربما كان لصرف الأنظار عما يحدث الآن أو سيحدث قريباً أو غدٍ أو بعد غد في عدن في قضية المطالبة بالانفصال وهي المرحلة الثانية من المخطط، وكما قلت لكِ إذاً هناك مؤامرة واضحة تحدث في اليمن بدأت بتسليم صنعاء وتسليم الشمال إلى الحوثيين وستنتقل إلى المرحلة الثانية بتسليم الجنوب إلى الجنوبيين في قضية المطالبة بالانفصال، وسيكون باب المندب الآن حديثه هو مطلب إيراني، باب المندب ليس مطلبا حوثيا، الحوثيون يعملون في اليمن الآن كما أنهم الحرس الثوري الإيراني وليسوا جماعة يمنية، الآن يستخدمون من قبل الإيرانيين للسيطرة على باب المندب رغم أن المعروف أن الملكيين أو الأئمة من القدم يكرهون المياه لا يقتربون من المياه هم فقط في الجبال، أما ما سيحدث الآن في قضية تصريحهم باقترابهم من باب المندب فهو مطلب إيراني الذي لديه حضور الآن..

خديجة بن قنة: طيب سنسأل لماذا، سنسأل لماذا هذا التكالب على هذا المضيق، نتحدث طبعاً عن مضيق بأهمية إستراتيجية واقتصادية لعبور النفط أيضاً عبر هذا المندب، ينضم إلينا للحديث عن أهميته الإستراتيجية العقيد محمد عبد العزيز مدير تحرير صحيفة 26 سبتمبر الناطقة باسم الجيش، حدثنا أولاً عن الأهمية الإستراتيجية والاقتصادية لمضيق باب المندب؟

محمد عبد العزيز: شكراً.

خديجة بن قنة:  أهلاً تفضل.

محمد عبد العزيز: أتمنى أن لا تتحول هذه الحلقة إلى حفلة لجلد الذات أو لجلد وزير الدفاع اللواء محمد ناصر أحمد وتحميله كل أعباء المرحلة وكل مشكلات اليمن وكل ظروفها..

خديجة بن قنة: طيب يا ريت إذاً يا ريت لو تشرح لنا نعم سيد العميد محمد عبد العزيز من الجميل أن أوضح لنا إذن يعني الموقف الرسمي مما يجري، هذه الزيارة لوزير فقط سؤال، الزيارة التي يقوم بها أو قام بها وزير الدفاع اليمني إلى المنطقة قال أن الهدف منها هو مكافحة التهريب، هل برأيك هذا يعني مبرر يعني مقنع بالنسبة لأي مراقب يرى هذا التنافس الكبير على مضيق باب المندب؟

محمد عبد العزيز: زيارة وزير الدفاع قيادة وزارة الدفاع بشكل عام جاءت كتقليد عسكري جمعي معتاد ومدروس ومتعارف عليه كجزء من رفع المعنوية والمعايدة التي تتم في عيد الأضحى وفي عيد الفطر وفي أعياد الثورة، هذه الزيارات تقليد عسكري من متعارف عليه يعني حتى لا تفهم المسألة..

خديجة بن قنة: يعني تقليد جميل أن نعرف أنه نعم تقليد عسكري متعارف عليه هذا شيء طبيعي ولكن اليوم هناك مخاطر هل تدرك السلطة هذه المخاطر، نعم هل تدرك السلطة هذه المخاطر المحيطة بالمضيق؟

محمد عبد العزيز: أعطيني فرصة لأوضح.

خديجة بن قنة: تفضل.

محمد عبد العزيز: هذه الزيارات هي تقليد عسكري متعارف عليها ضمن برنامج قيادة وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة، وهذه الزيارة التي قام بها وزير الدفاع ورئيس الأركان العامة ونائب لرئيس الأركان العامة ومساعدي وزير الدفاع جاءت هذه الزيارات للمعايدة وللاطمئنان على الأوضاع ولرفع المعنويات وعدم..

خديجة بن قنة: طيب الخط يتقطع وغير واضح سوف نعود إليك سيد العقيد محمد عبد العزيز بعد أن نأخذ فاصلاً قصيراً نناقش بعده ما تبقى في الجزء الثاني من البرنامج، المخاطر المحيطة بمضيق باب المندب نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي تناقش أولويات وزارة الدفاع اليمنية في ظل حثّ وزير الدفاع اليمني وحداته في مضيق باب المندب على مكافحة التهريب، أعود إليك أستاذ جمال المليكي لأننا فقدنا الخط مع العقيد محمد عبد العزيز يعني الآن ما هي الإستراتيجية التي يمكن أن تتبعها السلطات اليمنية لمنع تكرار سيناريو صنعاء في منطقة باب المندب؟

باب المندب وتكرار سيناريو صنعاء

جمال المليكي: أنا أعتقد أنه بحاجة إلى رفع معنويات الجيش بطريقة عملية يعني نحن سمعنا كثيراً وكان لدينا بعض الاتصالات في بعض المناطق التي سلمت في صنعاء كان يأتي من يقول لهم من قبل قيادة الجيش لا تمنعوا الحوثيين من السيطرة على منطقة كذا لا تمنعوا الحوثيين، العسكري عندما يوجه له مثل هذه الأوامر يشعر- ويصل هذا إلى كل زملائه في كل المناطق- يشعر بمعنويات منخفضة أنه ما الذي يحصل، لا يفهم ما الذي يحصل لماذا الدولة تأمره ألا يواجه مليشيات مسلحة، هذا التذبذب أو هذا العبث بالنفسية العسكرية أعتقد أنه أخطر ما يواجه اليوم المؤسسة العسكرية في اليمن، إذا تكلمنا عن الأولوية من ناحية إستراتيجية نحن نتكلم عن الهيكلة التي توقفت لسببٍ لا نعرفه، بدأت الهيكلة ثم توقفت ولم تستكمل بالطريقة التي يعني تقود إلى مؤسسة عسكرية ولاءها للوطن أولاً، فللأسف الشديد الكلام عن أولويات مكافحة التهريب يعني لا يستقيم من الناحية المنطقية هناك أولويات أخرى، ما يجعلنا يعني فكرة التركيز على باب المندب أنا من خلال يعني النقاشات التي كنا نخوضها قبل الدخول للأستوديو في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها هناك من يستبعد القصة ما الذي يجعل القصة منطقية؟ هناك مليشيات مسلحة ذات علاقة مع الدولة ذات بعد إمبراطوري يعني لا يستطيع أحد أن ينكر أو أن يخفي البعد الإمبراطوري داخل فكرة السياسي الإيراني وهو الذي رحب واحتفل بسقوط صنعاء واعتبره نصراً استراتيجياً له، إذاً هناك منطق لا يستطيع أن نغفله بأن الحوثيين إذا استطاعوا أن يصلوا فسيفعلون لن يمنعهم إلا رادع، ها هناك رادع؟ هل ستتحول..، هل هناك فرق بين يعني هل ستنظر وزارة الدفاع والسلطة اليمنية إلى مواجهة الحوثي غير ما حدث في صنعاء أم سيكون المشهد نفس ما حصل في صنعاء؟ لا نستطيع الإجابة على وجه اليقين لأنه أصبح لدينا شك حقيقي في الإرادة لدى وزارة الدفاع على وجه التحديد في مواجهة الحوثيين خصوصاً.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ عبد الحكيم هلال يعني نتحدث عن معبر يعني يعتبر قناة ما بين البحر المتوسط والمحيط الهندي عبر قناة السويس هناك يعني تسابق دولي على السيطرة على هذه المنطقة، هل من إستراتيجية دولية الآن لاحتواء ما يجري وماذا لو وقع فعلاً يعني المضيق محل صراع ما الذي يمكن أن يحدث برأيك؟

عبد الحكيم هلال: هناك تصريحات نشرت مؤخراً لخبير عسكري مصري يتحدث عن مخاطر سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب وخطورة ذلك على مصر بشكل خاص، يتحدث أيضاً عن أن القوة الخليجية أو القوة العربية التي حاربت أو كافحت القرصنة ما زالت موجودة في البحر الأحمر وقرب مضيق باب المندب وأنها ستستخدم لردع الحوثيين إذا ما حاولوا السيطرة أو اقتربوا من باب المندب، بمعنى أن مصر بدأت بالحديث عن هذه الإستراتيجية الدولية مبكراً هناك أيضاً البارجات الأميركية والبريطانية والفرنسية والعربية بشكل عام والإيرانية أيضاً متواجدة في مضيق باب المندب وبالقرب من البحر الأحمر وخليج عدن والمنطقة التي كانت ساحة للقرصنة، بالنسبة للخليج أيضاً قلق ويجب أن يتحرك الخليج لردع أي تواجد للإيرانيين كما قلت لا للحوثيين لأن الحوثيين من الصعوبة عليهم أن يسيطروا على باب المندب إلا إذا كانت هناك خيانة شبيهة بالخيانة التي حدثت بصنعاء وغيرها من المناطق.

خديجة بن قنة: طيب عقيد نعم واضح طيب فكرتك واضحة، العقيد محمد عبد العزيز ما الإستراتيجية الإقليمية والدولية الممكنة في مثل هذه الحالة؟

محمد عبد العزيز: أولاً ما طرحه الأستاذ عبد الحكيم هو صحيح أن هناك سيطرة للقوات البحرية اليمنية وهناك سيطرة أيضا لخفر السواحل الذي هو مدعوم من منظومة الاتحاد الأوروبي، هو مجرى ملاحي باب المندب، اليمن تدرك أنه مجرى ملاحي دولي وأن سيطرة أي طرف أو أي كيان لا يخدم السلام العالمي والمسألة لن تترك هكذا وأنا أستغرب أن توضع الأمور وكأن وزير الدفاع يعني هو "خيانة" يعني والكلام الكبير عن خيانات وكذا، الرجل يعافر ويقاتل، قاتل القاعدة وقاتل التطرف وواجه التهريب، وعن مسألة التهريب وزير الدفاع هو عضو في لجنة عليا لمكافحة التهريب، والأعضاء هم وزير الداخلية ووزير الدفاع ووزير الصناعة ومسؤول الجمارك ومسؤول الضرائب جميعاً في لجنة محددة بمهامها، وإن طالب وطالب في أكثر من قضية، طالبهم بالوحدة الوطنية، طالبهم بمزيد من اليقظة لمواجهة التحديات، طالب الوحدات العسكرية.

خديجة بن قنة: طيب هذا واضح تماماً بالنسبة للوزير الآن هل تتوقع تدخلاً؟ هل تتوقع تدخلاً إقليميا أو دولياً في حال ما إذا سقط المضيق في يد هذه الجماعات؟

محمد عبد العزيز: البحر الأحمر من قناة السويس إلى خليج عدن إلى البحر العربي إلى مضيق هرمز إلى بحر العرب هذه كلها السفن الدولية والبارجات الدولية جميعها من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة الأميركية، روسيا، الصين جميعا متواجدون في هذه المنطقة، لماذا الآن نزعق وننعق ونتباكى وكأن المسألة وكأنه للعرب سيطرة كاملة على المجرى الملاحي وعلى مضيق باب المندب، اليمن في إطار شراكة عسكرية أمنية تؤدي دورها، التطورات الأخيرة هذه قد تكون مقلقة للجيران وهذا من حقهم لكن تبحث أيضاً بمنطقية وتبحث أيضاً في إطار معالجة مناسبة، هل هناك إعاقة للمجرى الملاحي؟ هل هناك تطورات أم أنه تهليل إعلامي وتهويل إعلامي، المسألة أنه حتى اليمن بحاجة إلى شيء أفضل من هذا، اليمن تعاني من معضلات اقتصادية هي السبب في كل هذه التطورات في كل هذا الإخلال، المجرى الملاحي الدولي من السويس قناة السويس إلى البحر الأحمر إلى مضيق باب المندب إلى خليج عدن، ومواجهة القرصنة واجهته الدول جميعاً والأمم المتحدة..

خديجة بن قنة: شكراً.

محمد عبد العزيز: في إطار شراكة دولية لا ينكرها أحد.

خديجة بن قنة: شكراً لك العقيد محمد عبد العزيز مدير تحرير صحيفة 26 سبتمبر الناطقة باسم الجيش، ونشكر أيضاً الأستاذ جمال المليكي الباحث السياسي اليمني، ونشكر ضيفنا من صنعاء عبد الحكيم هلال الكاتب والباحث السياسي اليمني، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.