ما هي وقائع أحداث قصر الاتحادية الرئاسي؟ وما هي الدوافع الحقيقية وراء تأجيل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي المتهم بالتحريض على قتل المتظاهرين فيها؟ أسئلة حاولت حلقة 8/1/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" الإجابة عنها.

ومن وجهة نظر القيادي في جبهة الإنقاذ المصرية مجدي حمدان إن الرئيس مرسي يحاكم لأنه هو الذي أعطى الأوامر باستخدام القوة ضد المتظاهرين أمام قصر الاتحادية.

ومضى حمدان يؤكد وجود الكثير من البلاغات و لااتهامات بحق مرسي التي تستوجب محاكمته بعد عزله وسقوط الحصانة عنه، مشددا على أن القضاء المصري" منزه تماما"، وأن تحقيقات النيابة أكدت تورط مرسي وأنصاره بأحداث الاتحادية.

وبحسب حمدان فإنه كان يفترض أن يكون القائد السابق للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي ورئيس أركان القوات المسلحة سامي عنان موضع اتهام إلى جانب مرسي على اعتبار أنهما ضالعان في هذه الأحداث. واتهم حمدان الرئيس المعزول بتبرئة ساحتي طنطاوي وعنان وتكريمهما.

video
بالمقابل اعتبر حمددان أن فض اعتصامي رابعة والنهضة تم بتفويض شعبي للجيش الذي كان يواجه "بؤرة إرهابية مسلحة، وبالتالي ليس هناك أي تعدٍ أو اغتصاب في هذه الحالة".

غير أن مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية وليد عبد الرؤوف  رأى أن تأجيل محاكمة مرسي يؤكد بشكل واضح تسييس ممارسة العمل القضائي، وأن القوات المسلحة تحاول إرجاء المحاكمة خشية تداعياتها على عملية الاستفتاء على الدستور.

وقال إن سلطة الانقلاب تسعى اليوم إلى تحميل مرسي المسؤولية القانونية لما وقع قبل 30 يونيو/حزيران وما بعده، لإيهام الشعب المصري بأن هناك سيادة للقانون.

وفي السياق ذاته، أوضح أن الاعتبارات السياسية باتت تسيطر على الملفات القانونية والقضائية, لافتا إلى وجود قضايا مماثلة لأحداث الاتحادية مثل أحداث ماسبيرو وشارع محمد محمود التي حدثت إبان حكم المجلس العسكري.

وقال إن القوات المسلحة كانت دوما توهم بوجود طرف ثالث وراء أعمال القتل وتقيد الدعوى ضده، لافتا إلى أنه لم تكن هناك أدلة قانونية موضوعية أو شكلية تشير إلى ضلوع القوات المسلحة في أي أعمال قتل، وبالتالي تمت تبرئة ساحتها في عهد مرسي.

تجدر الإشارة إلى أن  اشتباكات الاتحادية وقعت  في الخامس والسادس من ديسمبر/كانون الأول 2012 وخلفت عشرة قتلى أغلبهم ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وسبقت اشتباكات الاتحادية مظاهرات معارضة لإعلان دستوري أصدره مرسي في نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

 

النص الكامل للحلقة