بحث برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 4/1/2014 المواجهات الجارية بمحافظة الأنبار العراقية، عقب ما نقل عن سيطرة العشائر على مناطق واسعة من المحافظة البالغة مساحتها مائة ألف كلم مربع.. لماذا تحولت الاعتصامات إلى مواجهات؟ وما آفاق الحل السياسي؟ كانا سؤالي الحلقة.

الكاتب والمحلل السياسي محمود الهاشمي وصف الظرف الذي عاشته محافظة الأنبار بأنه مختلف عن ظروف كل المحافظات العراقية.

وفي رأي الهاشمي فإن الحدود المفتوحة جعلت ما سماه "الإرهاب" يدخل، ولم تكن هناك "حكومات عراقية قوية" تتعامل مع هذا الوضع.

وفي قراءته، أبرز الهاشمي ثلاثة أبعاد للأزمة، فقال في العامل الاقتصادي إن المنطقة بحاجة إلى تفعيل مقدراتها، وفي البعد الاجتماعي قال إن القاعدة وغيرها خلقت مشكلة كبيرة وإن أبناء العشائر منقسمون، منهم من التحق بالقاعدة، ومنهم التحق بالدولة.

وفي البعد الثالث، وهو السياسي، يرى أن المحافظة تحتاج إلى بيئة سياسية تفرز عناوين جديدة.
ولا يرى الهاشمي أن المالكي يتحمل وحده مسؤولية حل الإشكالات القائمة، وأفاد بأن النظام في العراق برلماني، و"البرلمان أعلى سلطة بالبلد".
رأى الزبيدي أنه كان من المفترض على المالكي تقوية علاقته مع أطراف العملية السياسية، لكنه "أطلق النار على الهاشمي ومن ثم شريكه رافع العيساوي وأثار أزمات مع شركائه الأكراد ومع الصدريين"

وأكد أنه لا بد من تدخل الدولة لحماية الشعب من "الإرهاب"، ومن بعد ذلك إعادة الأمن والحياة، حيث إن المحافظة مفتوحة على سوريا والأردن، وتحتاج إلى بيئة هادئة واستقرار سياسي.

اعتصام ومواجهة
بدوره، قال الباحث المتخصص في الشؤون العراقية وليد الزبيدي بشأن تحول الاعتصام في الأنبار إلى مواجهات إن سلطة المالكي أصرت على اقتحام ساحات الاعتصام وإنهائها بالقوة، فرد أبناء المحافظة على ذلك.

وأضاف أن المالكي أعلن قبل شهر إنهاء تنظيم القاعدة، مشيرا إلى أن السيطرة على المناطق الواسعة حتى حدود العاصمة بغداد يحققها أبناء العشائر.

ورأى الزبيدي أنه كان من المفترض على المالكي تقوية علاقته مع أطراف العملية السياسية، لكنه "أطلق النار على الهاشمي، ومن ثم شريكه رافع العيساوي، وأثار أزمات مع شركائه الأكراد ومع الصدريين".

وختم بأن فن إدارة الأزمات يقتضي بأن يجمع حوله كل العراقيين، لكنه "توجه نحو السلاح".

النص الكامل للحلقة