اختلفت آراء ضيفي حلقة 30/1/2014 من برنامج "ما وراء الخبر"، بشأن التعديلات الأخيرة على قانوني القضاء العسكري والمدني بمصر، وتباينت وجهات نظر الضيفين بشأن دلالات التعديلات الأخيرة على النظامين المدني والعسكري وانعكاساتها على الوضع السياسي في البلاد.

فمن جانبه رأى محامي التحالف الوطني لدعم الشرعية في مصر محمد غريب أنه من الطبيعي أن تلجأ الدولة المستبدة إلى قمع المعارضين بالقانون، معتبرا التعديلات الأخيرة محاولة لتجهيز القضاء العسكري لمحاكمة المدنيين.

ومضى يؤكد أن المصريين أمام انقلاب عسكري يريد أن يجمل نفسه ويحاول الاستيلاء على السلطة بكل السبل.

وحسب المحامي تهدف التعديلات لمحاكمة كل من يعارض الانقلاب "في دعوى حق أريد بها باطل، بإصدار محاكمات هزلية رأيناها في محاكمة الطالبات وطلاب الأزهر، في مشهد يكرس للدولة العسكرية و"الإرهاب".

وتحدى غريب تلك القوى التي نادت بنزول العسكر واستلام السلطة أن ينزلوا إلى انتخابات حرة، مؤكدا عدم وجود قواعد شعبية لهم، واصفا النظام الحالي بـ"الانقلابي النازي والفاشي".

استقرار البلاد
في المقابل رأت عضو المكتب التنفيذي لجبهة الإنقاذ المصرية مها أبو بكر أن الرئيس المعزول محمد مرسي هو من حاول أن "يدستر" القضاء العسكري، معربة عن سعادتها كون المحاكمة العسكرية أصبحت على درجتين الآن حيث يمكن أن يتم استئناف الأحكام الصادرة عنها.

كما أشارت إلى أن ما حدث ليس انقلابا ولكنه انحياز لإرادة الشعب، معتبرة أن تخصيص تسع محاكم لدوائر الاستئناف شيء طبيعي تحتاج إليه بعض القضايا الكبيرة، مما يذكرنا بمحاكم "العدالة الناجزة".

واستنكرت القول بأن التعديلات لمحاكمة المعارضين فقط، مبينة أنهم يحاكمون بمواد موجودة أصلا في القضاء المصري، ولم تستحدث خصيصا الآن، مؤكدة أن القضاء العسكري هو قضاء استثنائي وموجود في الكثير من الدول.

وأكدت مها أن استقرار البلاد مربوط بعمل منظومة العدالة على الأسس التي قامت عليها، واستكمال مؤسسات الدولة، وأن الانتقال من مصر الثورة إلى مصر الدولة هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية.

النص الكامل للحلقة