تطرقت حلقة 29/1/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" إلى مغزى ودلالات طرح مسألة إنشاء هيئة الحكم الانتقالي في سوريا بين وفدي النظام والمعارضة بمؤتمر جنيف2 الأربعاء.

ومن وجهة نظر عضو وفد الائتلاف المفاوض عبد الأحد اسطيفو، فإن النظام ما زال يتبنى
إستراتيجيته التفاوضية لربح مزيد من الوقت.

وأوضح أن وفد المعارضة يريد البدء بمناقشة مسألة هيئة الحكم الانتقالية ثم التطرق إلى باقي النقاط المتضمنة في بيان جنيف1، وقال إن هذه الهيئة هي الآلية التي سيتم عبرها تنفيذ بنود جنيف1.

من جانب آخر، أكد اسطيفو أنه من الطبيعي أن تجتمع الدول الكبرى الراعية للمؤتمر مع بعضها بشأن سوريا، لافتا إلى أن وصف هذه المحادثات بالسرية أمر مبالغ فيه.

وبخصوص إيران، اعتبر أن تفاوضها من دون الموافقة على بنود جنيف1 يعني أن مشكلتها مع الترويكا الراعية للمؤتمر وليس مع المعارضة.

في المقابل، قال عضو مجلس الشعب السوري شريف شحادة إن الأمور تسير بشكل جيد في مؤتمر جنيف2، مشيرا إلى أن الحديث عن هيئة حكم انتقالي تعني تشكيل حكومة موسعة وليس تسليم السلطة لأن هذا طلب "بعيد المنال".

من جهة أخرى، اعتبر شحادة أن الحل في سوريا لن يكون سوريا بل دوليا، لافتا إلى أنه لا يمكن حل الأزمة السورية من دون إيران باعتبارها لاعبا إقليميا كبيرا وحليفا لسوريا.

من جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية فواز جرجس أن ما يجري خارج جنيف -في إشارة إلى مباحثات جرت بين الدول الكبرى والإقليمية- أهم مما يجري في مؤتمر جنيف2 الذي بات يشبه "السيرك الإعلامي".

video

وقال إن هناك اتفاقا روسيا أميركيا على الخطوط العامة والقبول بإنشاء هيئة حكم انتقالي، وإن الخلاف الوحيد بين الطرفين هو إثارة موضوع مستقبل الرئيس بشار الأسد في أي عملية انتقالية.

وفي السياق، لفت جرجس إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أقر بأهمية الدور الإيراني في التوصل إلى تسوية إقليمية لإيجاد حل للأزمة السورية.

وقال إن سوريا باتت ملعبا لصراع دولي وإقليمي، وبالتالي فإن ما يحدث داخل الغرف المعلقة هو محاولة لردم الهوة بين السعودية وإيران للتوصل إلى الاتفاق بشأن سوريا.

من جهة أخرى، يعتقد جرجس أنه من المستحيل تحقيق اختراق في جنيف2 لأن الهوة كبيرة بين النظام والمعارضة، وقال إن النظام السوري لن يقدم أي تنازلات ما لم يكن هناك ضغط من إيران وروسيا.

وكان المبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي اقترح أثناء الجلسة الصباحية لمؤتمر جنيف2 الأربعاء ورقة تتعلق بهيئة الحكم الانتقالي، وطلب من وفدي النظام والمعارضة مناقشتها.

وتتضمن الورقة خمس نقاط أساسية تتعلق بحجم هيئة الحكم الانتقالي وهيكلها ورئاستها وطريقة تشكيلها وصلاحياتها وعلاقتها بمؤسسات الدولة المدنية والسياسية والعسكرية.

أما وفد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية فشدد على ضرورة قيام الهيئة بإعادة هيكلة أجهزة الشرطة والجيش والأمن والاستخبارات.

النص الكامل للحلقة