اتفق ضيوف حلقة 21/1/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" على الترحيب بوثيقة الضمانات النهائية لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني في اليمن، لكنهم اختلفوا حول بعض النقاط، بين من عدها كافية ومن قال إنها تدفع بالمجتمع اليمني نحو المجهول.

وأقر المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني وثيقة الضمانات النهائية لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني. وقال الرئيس عبد ربه منصور هادي، في الجلسة الختامية. جاء ذلك بالتزامن مع اغتيال مسلحين مجهولين أحمد شرف الدين ممثلَ الحوثيين في جلسات الحوار الوطني.

ورأى عضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الدكتور الملك المخلفاني أن الضمانات كافية لتحقيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وأنه لأول مرة في تاريخ الصراعات باليمن يخرج حوار وطني بقرارات وضمانات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.     

غير أن عضو مؤتمر الحوار عن جماعة الحوثي علي العماد انتقد وثيقة الضمانات، وقال إنها تدفع المجتمع اليمني نحو المجهول، ورغم اعترافه بأن 90% من المخرجات ستبني دولة حقيقية، شدد على مسألة عدم توفر أرضية حقيقية لتنفيذ ذلك.

وكشف أن اعتراضهم هو على مسألة الأقاليم التي دعا إلى ضرورة دراستها بعناية ودقة وعدم التسرع، وثانيا مسألة الضمانات، وطالب بإعادة تشكيل الحكومة التي وصفها الفاشلة في كل المجالات الأمنية والاقتصادية.

أما عضو مؤتمر الحوار عن الحراك الجنوبي محمد صالح السعدي فقال إن وثيقة الضمانات واضحة، وشدد على ضرورة التوصل لصيغة توافقية بين مختلف الأطراف اليمنية دون أن يفرض طرف شروطه على الأطراف الأخرى.

video

وقال إن الحراك لا يزال متمسكا بخيار الإقليمين بشأن حل المسألة الجنوبية، لكنه دعا إلى ضرورة الاستماع لكل اليمنيين.

اغتيال
وبشأن اغتيال ممثل حركة أنصار الله، اتهم المخلفاني من قال إنهم يريدون بقاء النظام القديم واليمن القديم بالوقوف وراء العملية، واعتبر ذلك رسالة ومحاولة لعرقلة وإفشال الحوار الوطني.

من جهته اتهم العماد النظام السابق الذي قال إنه موجود داخل مؤسسات الدولة بالوقوف وراء عملية الاغتيال، وأضاف أن القوى النافذة المستفيدة من غياب الدولة لا تزال تعرقل أي مسيرة لبناء الوطن.

يشار إلى أن الدعوة لعقد مؤتمر الحوار باليمن جاءت بموجب اتفاق انتقال السلطة الذي تم بمبادرة خليجية تحت إشراف الأمم المتحدة، وأسفر عن تخلي الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن السلطة في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

وانعقد المؤتمر برئاسة الرئيس هادي، وبرعاية الأمم المتحدة الممثلة بمبعوثها الخاص جمال بن عمر، ومجلس التعاون الخليجي.

النص الكامل للحلقة