توقع عضو الائتلاف الوطني السوري برهان غليون أن يسحب الأمين العام للأمم المتحدة  بان كي مون الدعوة التي وجهها إلى إيران لحضور مؤتمر جنيف2 المقرر عقده الأربعاء القادم، واعتبر أن هذه الدعوة هي محاولة لنسف المؤتمر لصالح النظام السوري.

جاء ذلك في مداخلة لغليون في حلقة 20/1/2014 من برنامج "ما وراء الخبر"، الذي تناول الجدل السياسي والردود التي أثارتها دعوة طهران لمؤتمر جنيف2، وكذلك الخيارات المطروحة في حال قررت طهران المشاركة في المؤتمر.

وقال غليون إن مصدرا بالأمم المتحدة أشار إلى إحباط بان كي مون من عدم موافقة طهران على قرارت مؤتمر جنيف1 الصادر في 30 يونيو/حزيران 2012، وينص على انتقال سلمي للسلطة عبر حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات.

وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا أمهل في وقت سابق الأمم المتحدة ست ساعات لسحب دعوة وجهتها إلى إيران للمشاركة في مؤتمر جنيف2.

video

ورأى غليون أن هذه الدعوة هي محاولة لنسف مؤتمر جنيف 2 لصالح النظام السوري، وقال إن الأمين العام للأمم المتحدة لم يتشاور مع السوريين ومع الدول الصديقة للشعب السوري عندما قام بتوجيه الدعوة لطهران.

كما أشار غليون في السياق نفسه إلى تصريح الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة حصرية مع فرانس برس بأن لا مانع لديه في الترشح للرئاسة.

وفي رده على توقعاته من مؤتمر جنيف2، أكد غليون أنهم لم يراهنوا على المؤتمر كي يخرج بنتائج جدية، وأن البديل عن تشكيل هيئة انتقالية وإلغاء نظام بشار الأسد هو الاستمرار في القتال.

كما دعا عضو الائتلاف الوطني السوري إيران إلى الاعتذار للشعب السوري.

وبشأن الموقف السعودي المعارض هو الآخر لحضور إيران لمؤتمر جنيف2، قال رئيس مركز الخليج للدراسات عبد العزيز بن صقر إن المملكة انتقدت مشاركة طهران لعدة أسباب منها، أن القضية السورية هي شأن عربي، وثانيا أنه لا يمكن قبول دولة "تساعد على إراقة الدماء" كي تجلس على طاولة تبحث السلام.

واتهم طهران بأن لها دور "مخرب ومفسد" في سوريا.

موقف طهران
أما مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في طهران أمير موسوي، فدافع بشدة عن الموقف الإيراني، وقلل من الجدل المثار حول دعوة طهران للمشاركة في مؤتمر جنيف2، وقال إن المجتمع الدولي سيتجاهل الأصوات التي "تريد إبعاد الدور الإيجابي لإيران".
video
 
واعتبر موسوي أن طهران غير مصرة على الذهاب لمؤتمر جنيف2 لكن هناك اعترافا دوليا بدورها، وأشار إلى أن "التعويل والعويل" لا فائدة منه، وأن هناك تغييرات دولية وإقليمية حصلت و"على الصغار أن ينتبهوا ولا يتطاولوا".

وخلص إلى أن مؤتمر جنيف2 فرصة ذهبية لإنهاء شلال الدم في سوريا، وأن طهران تريد إنهاء ما سماه التطرف والحرب الطائفية التي قال إن سببها فتاوى تأتي من السعودية والكويت.

ومن المقرر أن يبدأ مؤتمر جنيف2 أعماله في 22 يناير/كانون الثاني في مدينة مونترو السويسرية، قبل أن يستكملها في جنيف. ويشارك فيه ممثلون للنظام والمعارضة بإشراف الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي، في سعي للتوصل إلى حل للأزمة المستمرة منذ منتصف مارس/آذار 2011.

النص الكامل للحلقة