بحثت حلقة 2/1/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" مع ضيوفها مسلسل التفجيرات في لبنان من حيث انعكاساتها السياسية داخليا، ومدى ارتباط التطورات الإقليمية -خاصة الوضع في سوريا- بالمشهد اللبناني، وذلك على خلفية الانفجار الذي وقع الخميس في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت.

وقتل خمسة أشخاص على الأقل، وأصيب أكثر من ستين آخرين الخميس في انفجار سيارة ملغمة بحارة حريك في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله في بيروت.

واعتبر الكاتب الصحفي بجريدة "البلد" علي الأمين أن انفجار الخميس لم يكن مفاجئا، لأن اللبنانيين كانوا يتوقعون ردا ما على اغتيال الوزير السابق محمد شطح من تيار المستقبل، والذي لقي مصرعه في انفجار استهدفه قبل أسبوع في بيروت.

وأضاف أن الشعب اللبناني أصبح يفكر في الانفجار التالي، وهو استحضار للنموذج العراقي، مشيرا إلى أن الأمر وصل حد الانقسام المذهبي، وأن المناخ السياسي في لبنان لا يساعد على إيجاد توافق.

أما الكاتب الصحفي جوزيف أبو فاضل فقال إن الانفجار استهدف أحد مكاتب حزب الله، واستهدف الضاحية الجنوبية التي قاومت وتعرضت للقصف الإسرائيلي.

واتهم من قال إنهم يريدون دورا لأحد أجهزة الاستخبارات العربية بالوقوف وراء مسلسل التفجيرات بهدف نقل الحرب من سوريا إلى لبنان.

وعن تأثير التفجيرات على المشهد السياسي، استبعد الأمين حصول توافق بشأن تشكيل الحكومة بين الطرفين المتصارعين: حزب الله وقوى 14 آذار، فالأول لا يريد الخروج من سوريا، والثاني يشترط هذا الأمر لمشاركته في أي حكومة. ورأى أن الخيار المتاح لرئيس الجمهورية ميشال سليمان هو تشكيل حكومة جامعة وحيادية.

غير أن أبو فاضل قال إن الرئيس منذ عام ونصف وهو ينادي فريق 14 آذار للدخول في حوار، لكنه ظل يرفض ويقول إنه يريد سلاح حزب الله، واتهم السعودية بممارسة ضغوط لعدم تشكيل الحكومة.

وبشأن ارتباط ما يحدث في لبنان بالتطورات الإقليمية، أكد الأمين أن ما يجري هو امتداد للأزمة السورية، وأن لبنان يدفع ثمن تداعيات هذه الأزمة.

على خلاف ذلك، رفض أبو فاضل مسألة خروج حزب الله من سوريا حتى لا يسقط بشار الأسد، وقال إن قوى 14 آذار تدخلت في هذا البلد قبل حزب الله.

النص الكامل للحلقة