اختلف ضيفا من برنامج "ما وراء الخبر" في النظر إلى سير المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تبدأ غدا الخميس في لاهاي محاكمة خمسة أشخاص غيابيا بتهمة التورط في التفجير الذي وقع في بيروت عام 2005 وأسفر عن مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري و21 شخصا آخر.

وتساءلت حلقة 15/1/2014 من البرنامج عن جدوى هذه المحاكمة في ظل غياب المتهمين ورفض حزب الله تسليم أي عناصر تابعة له إلى المحكمة الدولية بحجة أنها مسيسة، وعن تأثير سير المحاكمة على الملفات الداخلية في ظل الانقسام السياسي.

وشدد المحلل السياسي فؤاد شبقلو على ضرورة معاقبة الجناة حتى لا يفلت من العقاب من ارتكبوا سلسلة الاغتيالات في لبنان.

واتهم في نفس السياق حزب الله بالتشكيك في المحكمة الدولية وفي أهدافها، رغم أن ممثلي هذا الحزب في الحكومة اللبنانية -يضيف شبقلو- شاركوا في إنشاء المحكمة، وأن رفيق الحريري كان صديق الحزب وأنه شرعن المقاومة الإسلامية ضد إسرائيل.

وأضاف أن البريء يبقى بريئا، وأن الدولة اللبنانية لن تقبل إلا بأدلة صلبة، مشيرا إلى أن الأدلة ستتلى خلال اليومين المقبلين في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

أما الكاتب الصحفي قاسم قصير فقال إن حزب الله قدم ملاحظات ومجموعة معطيات للمحكمة الدولية عند بدء أشغالها، منها احتمال أن تكون إسرائيل هي من تقف وراء اغتيال الحريري، لكن المحكمة لم تأخذ بها. ومن هذا المنطلق -يضيف قصير- يتعاطى حزب الله بعدم ارتياح مع المحكمة ويقول إن لها أبعادا سياسية.

video

وبشأن مصير المحاكمة في ظل موقف حزب الله الرافض لها، قال قصير إن المحكمة موجودة والحزب أمام واقع جديد، داعيا إلى ضرورة انتظار ما تقدمه هذه المحكمة من معطيات وأدلة، وهل هي أدلة صلبة يمكن البناء عليها. 

ويقول ممثلو الادعاء إن الخمسة المشتبه بهم الهاربين من أنصار حزب الله، بينما ينفي الحزب الاضطلاع بأي دور في قتل الحريري، ويرفض التعاون مع المحكمة التي يقول إن لها دوافع سياسية، وهدد في وقت سابق باستهداف كل من يقدم على اعتقال المشتبه بهم.

من جهة أخرى، استبعد شبقلو وجود ترابط بين المحكمة والأوضاع الداخلية في لبنان، ووصف الوضع الداخلي بالهادئ وأن مسألة تشكيل الحكومة تسير بروية.

في المقابل أعرب قصير عن أسفه لأن بعض الأطراف اللبنانية تربط كل خطوة سياسية بالمحكمة، منها مشاركة حزب الله في الحكومة، وخلص إلى أن هناك من يستغل هذه المحكمة للضغط على الحزب ووضعه في الزاوية.

النص الكامل للحلقة