تباينت مواقف ضيوف حلقة 11/01/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" في قراءة تطورات الوضع في العراق، ودوافع الولايات المتحدة والغرب في دعم رؤية رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يشن حملة عسكرية ضد محافظات سُنية تحت لافتة محاربة "الإرهاب". 

فقد اعتبر شيخ عشيرة قبائل الدليم في العراق حاتم علي سليمان أنهم يقومون بثورة عشائرية لا علاقة لها بالإرهاب، وقال إن المالكي يقوم بما أسماها حرب إبادة للعرب السُنة في محافظة الأنبار، وقال إن المالكي هو من أتى بالمليشيات من سوريا وإن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام صنعة إيرانية.

وأكد سليمان أن العشائر السنية في الأنبار لن يسكتها المالكي هذه المرة.

من جانبه، قال السفير الأميركي السابق في العراق جيمس جيفري إن أميركا ومجلس الأمن الدولي لا يدعمان المالكي ولكنهما ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" المرتبط بتنظيم القاعدة.

وأكد جيفري أن هناك قوة كبيرة من القاعدة في العراق وخاصة في الأنبار، وأنها جاءت من سوريا، مشيرا في الوقت ذاته إلى عدم رضا قبائل وسكان الأنبار بما يفعله المالكي.

يُذكر أن مجلس الأمن الدولي  كان قد أعرب الجمعة عن دعمه لجهود الحكومة العراقية في الأنبار ضد ما أسماه العنف والإرهاب، وأعرب أعضاء المجلس الـ15 في بيان عن دعمهم للمالكي، وذلك عقب سيطرة مقاتلين من تنظيم "الدولة الإسلامية" الأسبوع الماضي على مدينة الفلوجة وعدد من أحياء مدينة الرمادي في محافظة الأنبار غرب بغداد.

video

في المقابل، قال الكاتب والباحث السياسي وليد الزبيدي إنه يتحدى المالكي بشأن وجود مقاتلي "الدولة الإسلامية" في الفلوجة والرمادي، وأشار إلى أن هؤلاء يرتدون عادة الزي الأسود ويرفعون راية القاعدة المعروفة، وثالثا أنهم يبثون بيانات على مواقعهم المعروفة بعد تنفيذهم لأي هجوم، وهو ما لم يحصل في الفلوجة والرمادي.

ومن وجهة نظر الزبيدي، فإن أميركا تقوم بحرب على الفلوجة لأنها كانت أساس هزيمتها في العراق، واتهمها بحشد إيران ومجلس الأمن للانتقام من هذه المدينة.

ولم يعجب هذا التفسير السفير الأميركي السابق في العراق، حيث قال إنه شعر بالصدمة من هذا الموقف، وأشار إلى أن الأميركيين حثوا المالكي على عدم مهاجمة الفلوجة رغم وجود أعداد كبيرة -وفقه- من مقاتلي القاعدة فيها.

النص الكامل للحلقة