انتقد كبير الباحثين في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أنتوني دركين في حلقة 10/1/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" تصنيف السلطات المصرية الإخوان المسلمين جماعة "إرهابية"، وقال إنه لا دليل على مثل هذا القرار، معربا عن قلقه العميق إزاء الإجراءات المتخذة في مصر من اعتقالات دون أدلة قانونية وفرض قيود شديدة على حرية التعبير.

وناقشت الحلقة تقرير مجلس العلاقات الخارجية الأوروبي بشأن الأوضاع في مصر، وجاء فيه أن البلاد لا تزال تحت حكم العسكر، وأن القمع الذي تمارسه السلطات ضد أعضاء وأنصار جماعة الإخوان المسلمين لن يجلب الاستقرار للبلاد، مطالبا الاتحاد الأوروبي بتغيير سياساته تجاه القاهرة.

ويقول التقرير إن عمليات القمع ضد الإخوان لا تزال مستمرة بعد ستة أشهر من الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي، بالتزامن مع إعلان الحكومة المؤقتة جماعة الإخوان "تنظيما إرهابيا"، وهو ما اعتبره التقرير تصعيدا جديدا من قبل الحكومة المعينة من الجيش.

وقال دركين إن مرسي ارتكب أخطاء خلال فترة حكمه، لكنه أضاف أن ما قامت به الحكومة المصرية بعد ذلك هو هجوم واسع وشديد دون أدلة واضحة، واعتبر أن الهدف من هذه الحملة هو إنهاء أو غلق الساحة السياسية أمام الإخوان. كما طالب بتحقيق في أحداث رابعة العدوية.

 غير أن رئيس تحرير ملف الأهرام الإستراتيجي هاني رسلان انتقد التقرير الأوروبي، وقال إنه يستند أحيانا إلى معطيات متناقضة، فهو يؤكد أن السلطة الحالية مدعومة من غالبية الشعب المصري ويثني على مشروع مسودة الدستور، إلا أنه في المقابل لا يشير إلى ممارسات الإخوان في الشارع.

video

توقيت
وأعرب أرسلان عن دهشته من انتقاد دركين لتصنيف الإخوان جماعة "إرهابية"، وقال إن وزير الداخلية المصري سبق له أن قدم ما سماها أدلة واعترافات مصورة لأشخاص قتلوا مدنيين ورجال شرطة، وأضاف أن الإخوان أصدروا تهديدات وتصريحات لها علاقة بما يسمى الإرهاب.

وبشأن توقيت مجلس العلاقات الخارجية الأوروبي، أكد دركين أنه مرتبط بموعد الاستفتاء على مشروع الدستور المصري والانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مشيرا إلى أن الظروف الراهنة غير مواتية لهذه المواعيد الانتخابية.

وأضاف أن الكثير من الأوروبيين يشعرون بقلق حول الأوضاع في مصر، وأشار إلى أن الموقف الأوروبي الراهن يقوم على أساس محاولة الموازنة بين علاقات قوية مع مصر وتعزيز رؤية أفضل لهذا البلد.

النص الكامل للحلقة