تسارعت وتيرة العمل على الجبهة السياسية بالتزامن مع ضربة عسكرية أميركية لسوريا، أشارت البوادر إلى قرب وقوعها، عقب المذبحة الكيميائية التي قتلت أكثر من 1400 شخص في الغوطة.

فهذا وزير الخارجية الأميركي جون كيري يقول إن النظام السوري إذا سلّم أسلحته الكيميائية للمجتمع الدولي خلال أسبوع سيجنب نفسه الضربة، فيلتقط وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخيط ويعرضه على النظام السوري، ليعلن وزير الخارجية وليد المعلم موافقة بلاده "بدافع من قلق القيادة السورية على أرواح مواطنيها".

برنامج "ما وراء الخبر" طرح في حلقة الاثنين التاسع من سبتمبر/أيلول 2013 سؤالين: هل سيلغي قبول النظام السوري للعرض تنفيذ الضربة؟ وما واقعية تنفيذ العرض الأميركي على الأرض؟ علما بأن لافروف دعا أيضا النظام السوري إلى التخلص من السلاح الكيميائي مستقبلا.

تحدث في هذا الشأن ضيوف الحلقة مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق بي جي كراولي، ورئيس قسم العلاقات الدولية بجامعة ماريمانت الدكتور غسان شبانة، ومن موسكو الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية بافل فيلنغهاور.

فيلغنهاور الذي قال إن تدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية يستغرق 15 عاما، اعتبر أن ما قامت به الدبلوماسية الروسية حركة ذكية التقطتها القيادة السورية التي فهمت أن الوضع خطير، وأن الهجوم بات وشيكا.

فيلغنهاور قال إن تدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية يستغرق 15 عاما، واعتبر أن ما قامت به الدبلوماسية الروسية حركة ذكية التقطتها القيادة السورية التي فهمت أن الوضع خطير وأن الهجوم بات وشيكا

تحرك تكتيكي
ولهذا وصف فيلغنهاور المبادرة الروسية بالتحرك التكتيكي، حيث بدا أن الروس يقولون للقيادة السورية: عليكم أن تتخلوا ولو بشكل سطحي عن السلاح الكيميائي واستثمار الوضع غير الواضح في واشنطن أمام إدارة الرئيس باراك أوباما الذي يواجه عقبات أمام توجيه الضربة.

من جانبه قال غسان شبانة إن العرض الروسي قد يحرج أوباما في مجلسي الشيوخ والكونغرس، الذي عليه القول إن التحرك الأميركي هو من أجل نصرة القيم الأميركية ونصرة الشعب السوري والقانون الدولي.

وأضاف أنه إذا اختزلت القضية في السلاح الكيميائي فهو اختزال غير آمن، فثمة -يضيف- أكثر من مائة ألف ضحية قُتلت على يد النظام قبل مجزرة الكيميائي التي أودت بـ1500 شخص.

وقال شبانة إن دلالات التنازل الدبلوماسي السوري تفيد بأن النظام يقول للعالم إن بقائي في الحكم أهم من الدولة ومقدراتها، علما "بأن السلاح الذي تكلف مليارات الدولارات هو من مال الشعب".

بي جي كراولي قال إن المسألة في الشد والجذب الروسي الأميركي ليست فيمن يربح أو يخسر، مضيفا أن أميركا تنظر إلى روسيا بوصفها عقبة خلال العامين من الأزمة في سوريا. وقال إن وضع الأسلحة الكيميائية تحت الرقابة الدولية لا يعني إزاحة مسؤولية استخدام هذا السلاح ضد مواطنيه، مشيرا إلى أن هذا السلاح استخدم غير مرة في أماكن عدة.

النص الكامل للحلقة