تزامنت حلقة برنامج "ما وراء الخبر" يوم 28 من سبتمبر/أيلول 2013 مع الذكرى الـ13 لانتفاضة الأقصى التي فجرها دخول أرييل شارون لباحة المسجد الأقصى.

وطرحت الحلقة مساقين للنقاش الأول يتعلق بإمكانية وقف المفاوضات واستعادة روح المقاومة كما جاء على لسان العديد من الفصائل، والثاني دوافع القيادة الفلسطينية للمفاوضات في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة.

أستاذ الدراسات الإقليمية في جامعة القدس عبد المجيد سويلم لا يعتقد أن أي مجابهة فلسطينية ممكنة ستكون مسلحة، لكن سيكون ثمة حراك جماهيري له طابع سلمي ضد تغول الاحتلال. وقال إن ميزان القوى غير متكافئ، فيما لا تقف المقاومة -كما يرى- على شكل واحد بل "التعليم مقاومة والصحة والتمسك بالأرض كلها كذلك مقاومة".

وأضاف سويلم أن الشعب الفلسطيني "نضج، ومفهوم المقاومة نضج في ثقافته". وتساءل: كيف نواجه التهويد والاستيطان؟ وأجاب: بالانتفاضة الديمقراطية والسلمية، لأن "مصلحتي الوطنية اتخاذ هذا الموقف.. ووسيلتي النضالية تحددها مصلحتي الفلسطينية العليا وليس عنصرية إسرائيل".

عبد الستار قاسم:

انتفاضة الأقصى فجرتها زيارة قيادة إسرائيلية، أما اليوم فإن الأمور تدهورت  بشكل كبير.

أستاذ الفكر السياسي في جامعة النجاح عبد الستار قاسم رأى أن هناك فارقا بين ما جرى عام 2000 وما ترشح به الأوضاع الحالية. ويقول إن انتفاضة الأقصى فجرتها زيارة قيادة إسرائيلية، أما اليوم فإن الأمور تدهورت بشكل كبير.

وأضاف أن الانتفاضة عملية احتجاجية تحصل بسبب غياب القيادات، وهذه الأخيرة رأى أن المشكلة تنصب عليها فـ"الشعب يقدم التضحيات والقيادات تقدم التنازلات وتساوم على حقوقه". مبديا أسفه لما اعتبره ابتعاد الحقوق الوطنية عن حياة الناس وانخراطهم في حياة استهلاكية.

عضو القيادة السياسية في حركة حماس صالح العاروري قال إن الانتفاضة -سواء الأولى أو الثانية- بدأت شعبية "لكن الاحتلال لا يتركها، بل يدفعها إلى قوة مسلحة". معتبرا أن الرد الطبيعي دائما هو المقاومة بكل الأشكال من التعليم الى المقاومة المسلحة.

وقال إن فشل مفاوضات كامب ديفيد ثم طابا وفر الأسباب لانتفاضة الأقصى، التي تمر ذكرى انطلاقها في الثامن والعشرين من سبتمر/أيلول سنويا، كما كانت هناك قيادة فتحت الباب لانطلاقها، مقابل ما يشير إليه حاليا من استمرار لخيار المفاوضات مع أنها أمام أفق مسدود.

النص الكامل للحلقة