بحث برنامج "ما وراء الخبر" في حلقته ليوم الثلاثاء 24 سبتمبر/أيلول 2013، ملامح التقارب بين إيران وأميركا وأوروبا، في ضوء خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في الدورة الـ68 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وما سبقه من تصريحات إيرانية حملت ملامح حل دبلوماسي للعديد من القضايا وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.

وتساءلت الحلقة عن آفاق وتغيرات مأمولة في هذا السياق، وهل ستقبل إيران دفع الثمن مقابل تحقيق التقارب معها؟

محمد شريعتي المستشار السياسي للرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي قال إن هناك تغيرا أميركيا في الشكل والخطاب الدبلوماسي، وكذلك في الجوهر.

وأضاف أن خطاب الرؤساء الأميركيين "كان يتضمن تهديدا مباشرا ومبطنا، لكن خطاب أوباما خلا من ذلك".

وأيد شريعتي ما قاله أوباما من أن العلاقات معقدة، لكنه أكد تصميم كل من رئيس الجمهورية الإيرانية حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف على حل المسألة النووية. مشيرا إلى المحادثات المقبلة التي ستعقد بين إيران ومجموعة (5+1) التي تضم الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا.
 
واعتبر شريعتي أن هناك فرصة مواتية بين روحاني وأوباما الذي يميل للدبلوماسية على عكس ما كان في زمن خاتمي الذي كانت تقابله في أميركا حكومة متشددة.

جستن لوغان: ليس لدى أميركا ما يهددها -وفق ما يرى لوغان- لأنها تعيش على بعد آلاف الأميال عن إيران بينما "دول أخرى تعيش بالمنطقة شهدت إرهابا ارتبط بإيران.. وسيكونون قلقين، وقلقهم لا يمكن إغفاله

بدوره أشار مدير مركز دراسة السياسات الخارجية بمعهد كيتو جستن لوغان إلى مقال لروحاني نشر في واشنطن بوست حمل نبرة تصالحية، ولكنه أضاف أن "من المهم ألا نغفل الجوهر".

أمل بسيط
وأبدى لوغان أملا بسيطا حين تساءل "ما البوادر الملموسة من قبل الغرب وإيران بغية الوصول الى حوار مستدام"؟ وبالتالي "ما ملامح الاتفاق النهائي؟ وهل ستكون إيران سعيدة بالوصول لدرجة التخصيب" التي سيقرها الاتفاق؟

وأضاف أن الكثير من الدبلوماسيين كانت لهم مناقشات مع روحاني وظريف و"المقارنة بينهما وبين أحمدي نجاد صارخة جدا" مشيرا إلى أن ثمة إحساسا لدرجة الإلحاح للتوصل إلى صفقة.

وحذر لوغان من فشل الجهود الدبلوماسية التي ستعطي ذريعة "للصقور" الذين يدفعون تجاه حلول عسكرية.

وردا على سؤال، قال لوغان إن إسرائيل ليست التي تدفع أميركا "لأمر ما دراماتيكي تجاه ايران" بل إن دولا عربية "مواقفها قريبة من الموقف الإسرائيلي بشكل يفاجئنا".

وليس لدى أميركا ما يهددها وفق ما يرى لوغان، لأنها تعيش على بعد آلاف الأميال عن إيران بينما "دول أخرى تعيش بالمنطقة شهدت إرهابا ارتبط بإيران.. وسيكونون قلقين، وقلقهم لا يمكن إغفاله".

النص الكامل للحلقة