سلطت حلقة 22 سبتمبر/أيلول من برنامج "ما وراء الخبر" الضوء على أبعاد الهجوم الدموي الذي استهدف مركزا تجاريا في العاصمة الكينية نيروبي، وخلف أكثر من ستين قتيلا وعشرات المصابين، وتبنته حركة الشباب المجاهدين الصومالية.  

وتساءلت الحلقة مع ضيفيها: أستاذ العلوم السياسية في جامعة أفريقيا العالمية حسن مكي، وعلي جبريل الكتبي، وهوصحفي متخصص بشؤون شرق أفريقيا، عن الأسباب التي جعلت الحركة الصومالية تنجح في تنفيذ عملية بهذا الحجم رغم ما تعانيه من انقسامات وضعف، وأيضا عن تداعيات هذا الهجوم في المنطقة. 

واستغرب مكي في تدخله عدم حدوث مثل هذا الهجوم في السابق، بسبب ما سماها البيئة الحاضنة في المنطقة ووضعية المهجرين والنازحين الصوماليين في المنطقة الشمالية على الحدود بين كينيا والصومال، والذين قدر عددهم بمئات الآلاف.

واعتبر أن هؤلاء المهجرين والنازحين يشعرون باليأس نتيجة المعاملة القاسية التي تواجههم، ودعا  إلى توطينهم ومنحهم حقوق المواطنة كنوع من الحلول لمشاكل المنطقة. وتساءل أيضا عن سبب اختيار عناصر الحركة الصومالية للموت بدل الحياة.

أما جبريل، فقال إنه رغم الانشقاقات التي تعرفها حركة الشباب المجاهدين، فقد نفذت الهجوم على المركز التجاري بنيروبي واصفا التفجير بأنه الأقوى لها في كينيا، وهو ما يوجه -بحسب المتحدث- رسالة إلى دول المنطقة بأن الحركة لا تزال قوية جدا.

وأضاف أن الهجوم يؤكد أن الحركة الصومالية بدأت تنقل معركتها إلى دول المنطقة، مشيرا إلى أنها استهدفت أكثر من مكان في كينيا منذ دخول قوات هذا البلد إلى الصومال في عام2011.

وعن تداعيات الهجوم على تواجد القوات الكينية في الصومال وعلى الأوضاع في المنطقة، توقع مكي المزيد من الهجمات ضد دول المنطقة، طالما وجد هناك لاجئون ونازحون وبيئة حاضنة لمثل هذه الأعمال، مشيرا إلى أن الهجوم هو ضربة لكينيا التي قال إنها أخطأت بإدخال إسرائيل على الخط. 

وكانت مصادر أمنية كينية تحدثت عن دخول قوة إسرائيلية خاصة للمركزالتجاري المستهدف والذي يملك أجزاء منه إسرائيليون بحجة إسعاف الرهائن والجرحى.

من جهته، قال جبريل إن هجوم نيروبي سيؤثر بدون شك على وضعية النازحين الصوماليين في كينيا، رغم تأكيدات المسؤوليين بهذه الدولة أن الذين نفذوا الهجوم هم عدو مشترك لكينيا والصومال. لكن جبريل استبعد حدوث أي تأثير على وضع القوات الكينية بالصومال لكونها مدعومة من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.  

النص الكامل للحلقة