إلى أين يتجه الملف النووي بعد تصريح الرئيس الإيراني حسن روحاني لقناة إن بي سي الأميركية بأن بلاده تريد فقط تكنولوجيا نووية سلمية ولا تسعى للحرب؟

هذه اللغة الجديدة انعكست أيضا في تكليف الرئيس الإيراني مؤخرا وزارة الخارجية بتمثيل طهران في المفاوضات النووية بدل مجلس الأمن القومي.

التطورات هذه كانت مادة النقاش في حلقة 19 سبتمبر/أيلول 2013، وتحدث فيها من طهران مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية محمد صالح صدقيان، ومن واشنطن كبير الباحثين في معهد هادسون ريتشارد وايتز.

ما الدوافع التي تقف وراء ما يجري؟ يقول محمد صدقيان إن الظروف التي تتمتع بها إيران حاليا تختلف عن السابق، فهي "متقدمة في المجال الصناعي والعسكري والأمني"، وهذه القدرة هي التي دعت السلطة لإعطاء الضوء الأخضر للتفاوض.

المرشد والرئيس
ورأى صدقيان أن العلاقة التي تجمع مرشد الثورة علي خامنئي والرئيس روحاني ترجع إلى ما قبل انتصار الثورة، مما يعكس مدى الثقة المتبادلة بينهما، والتي  جعلت روحاني قادرا على إطلاق هذه التصريحات من أجل إيجاد حل للملف النووي.

كما بين أن الموقف الإيراني تجاه أسلحة الدمار والسلاح النووي ليس بجديد. فثمة "فتوى دينية من المرشد بعدم امتلاك السلاح النووي". لكنه يرى أن "الغرب كان لا يريد أن يصدق".

ويعتقد صدقيان أن إيران لديها الآن خطاب جديد يختلف عن خطاب الرئيس السابق أحمدي نجاد الذي "امتاز بالتشدد حيال الملفات الإقليمية والدولية".

وزيادة على قوله إن هناك ثقة مفقودة بين إيران وأوروبا وأميركا مما يقف حائلا دون حدوث تطوير للرؤى دعا صدقيان أميركا إلى ألا تنظر إلى إيران بعين إسرائيلية.

أمل
ريتشارد وايتز علق على تصريحات روحاني بأنها تبعث على الأمل ووصفه بأنه يمتلك قدرا كبيرا من المعرفة عن الغرب.

وذكر وايتز أن الأمن في إيران على الأرجح تقوّى بعد سحب أميركا قواتها من العراق وفيما بعد من أفغانستان.

ويرى المتحدث أن إيران على المدى البعيد تمتلك القدرات للحصول على السلاح النووي، متسائلا ومجيبا "هل الإدارة الحالية صادقة؟ لا ندري".

وعن إمكانية أن تلعب روسيا دورا في مفاوضات مقبلة حول برنامج إيران النووي قال وايتز إن ذلك ممكن، "فروسيا ولوقت طويل حاولت أن تقوم بدور في المفاوضات، لكن "روسيا ليس لديها نفوذ كذلك الذي لديها في سوريا وسياسة إيران مستقلة وقد واجهت ضغوط الغرب"، مشيرا إلى أن الصينيين لن يحاولوا فرض الرأي على إيران "لأنهم سيواجهون المشكلة ذاتها".

النص الكامل للحلقة