تطرقت حلقة 12 سبتمبر/أيلول من برنامج "ما وراء الخبر" إلى تطورات الشأن السوري، وبالتحديد إلى المبادرة الروسية لتفكيك الأسلحة الكيميائية السورية، وذلك في ضوء مباحثات وزيري خارجية الولايات المتحدة جون كيري والروسي سيرغي لافروف في جنيف.

وتناولت الحلقة مع ضيوفها -وهم: الباحث في مؤسسة هبريتيج لوك كوفي، وإيلينا سوبونينا من مركز الدراسات الإستراتيجية الروسية، والكاتب الصحفي عبد الوهاب بدرخان- الموضوع من محورين: ما فرص التوافق بين موسكو والغرب بشأن صيغة تطبيق المبادرة الروسية بخصوص سوريا؟ وإلى أي حد يمكن أن تؤثر الخلافات بشأن المبادرة في تحديد تعامل دمشق معها؟

وعن النقاط التي تقلق واشنطن بشأن المبادرة، قال كوفي إن الأميركيين لا يمكنهم الوثوق في الروس الذين يقودون الحل الدبلوماسي بشأن الأزمة السورية، وإنهم يتعاملون بحذر مع المبادرة الروسية التي اعترف بأنها تتمتع ببعض المصداقية، لكنه أكد أن واشنطن تريد نتائج في أقرب وقت.

أما إيلينا فأشادت بالمبادرة الروسية، وقالت إنها نجحت في تأجيل الضربة العسكرية المزمع شنها ضد النظام السوري، وأوضحت في مداخلتها أن موسكو تدرك أن الخلافات موجودة بين موسكو وواشنطن، وخاصة ما يتعلق بالمدة الزمنية لتدمير الأسلحة الكيميائية السورية، حيث يحتاج ذلك لسنوات وليس لأشهر.

ورأى بدرخان من جهته أن موسكو وواشنطن تريدان التوصل لاتفاق، وكلاهما له أسبابه، فروسيا تريد لجم التحرك العسكري في سوريا، والولايات المتحدة تريد نزع السلاح الكيميائي من النظام السوري من أجل إسرائيل، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة كانت أول من طالب بهذا الأمر.

وبشأن المشروع الفرنسي الداعي لبحث مصير السلاح الكيميائي السوري تحت البند السابع في مجلس الأمن الدولي، قالت إيلينا إنه من الطبيعي أن لا يُرضي موسكو لأن النظام السوري -بحسبها- أبدى تعاونه ووافق على تفكيك الأسلحة الكيميائية، مما فاجأ الأميركيين وخاصة كيري.

ويعتقد بدرخان أن عدم اللجوء للبند السابع قد يسهل الاتفاق بين الطرفين لأن روسيا لا تريد ذلك، مشيرا إلى أنه بعد الاتفاق على تفاصيل الكيميائي يمكن النظر فيما إذا كانت هناك إمكانية لتحريك الملف السياسي.

وبشأن تهديد الرئيس السوري بشار الأسد بأنه لن يلتزم بالمبادرة الروسية إلا إذا أوقفت واشنطن تهديدها لسوريا وأوقفت دعمها لمن سماهم الإرهابيين، رأى كوفي أن الأسد يعرف أنه لن يقرر أي شيء، وإنما الأميركيون والروس هم من يفعلون ذلك.

في حين قال بدرخان إن الأسد يتصرف بشكل يخدم الوفد الروسي، وإنه يتصور أن تخليه عن الأسلحة الكيميائية جاء استجابة للمبادرة الروسية وليس بسبب التهديدات بضربة عسكرية، وأشار إلى أنه يتحدث وكأن ليس هناك شعب يحاسبه.

النص الكامل للحلقة