حذر المستشار السياسي والإعلامي في الجيش السوري الحر لؤي مقداد الغرب من الدخول في أي صفقة مع الرئيس السوري بشار الأسد على حساب الشعب السوري الذي يقتل، وهدد بأن هيئة أركان الجيش الحر ستقطع علاقاتها مع الدول التي تقدم على مثل هذه الخطوة.

جاء ذلك في الحلقة التي بثت في 11 سبتمبر/أيلول من برنامج "ما وراء الخبر" وناقشت -بمشاركة أستاذ العلاقات الدولية بالمعهد الأوروبي الدكتور حسني عبيدي- خيارات الثورة السورية للتعامل مع الترتيبات الدولية الجديدة في ضوء المبادرة الروسية وتأجيل واشنطن وباريس للضربة العسكرية التي يعتزمان شنها ضد سوريا.  

وانتقد مقداد المبادرة الروسية التي تنص على وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت رقابة دولية، وقال إن المعارضة السورية لم تتفاجأ بها، لكنه أوضح أن القوى الغربية ستنفض يدها من هذه المبادرة، وأن الضربة العسكرية ضد النظام السوري ستحصل في النهاية.   

من جهته، قال عبيدي إن الغرب تلقف المبادرة الروسية بعد طرحها، وإن الرئيس الأميركي باراك أوباما رأى فيها صفقة رابحة، لأنه لا يريد الدخول في عمل عسكري ضد سوريا، لأن ذلك لا يخدمه، وهو نفس الشيء لنظيره الروسي فلاديمير بوتين.   

واعتبر عبيدي أن روسيا شلت العمل الجماعي، وهناك محاولة -وصفها بالناجحة- لعزل الدول التي تطالب بالعمل العسكري على غرار فرنسا.

وأيد مقداد مسألة أن أوباما وبوتين لا يريدان الضربة العسكرية ضد سوريا، وأشار إلى أن استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية في الغوطة" بريف دمشق وضعهما في حرج، وقال "إن أي صفقة على حساب الشعب السوري لا تناسبنا وليست من مصلحتنا".

وأكد أن الذي يدعم الشعب السوري هي بعض الدول العربية، منها السعودية وقطر، أما الاتحاد الأوروبي والإدارة الأميركية فلم يقدموا شيئا لهذا الشعب. وقال إن الثورة لم تنطلق بقرار من البيت الأبيض ولن تنتهي به.

أما عبيدي، فرد بالقول إنه ليس من مصلحة المعارضة السورية استخدام لغة التلويح بقطع العلاقات مع الدول الغربية، لأنها بحاجة إلى كسب الرأي العام الغربي، مشيرا إلى أن إبقاء الوضع الحالي يخدم موسكو وواشنطن. 

وردا على سؤال عن الوضع في حال التخلي عن الضربة العسكرية، قال مقداد إن الحكومتين الفرنسية الأميركية أبلغوا رسميا جهات الثورة أنهم لن يسمحوا للأسد بالبقاء في السلطة بغض النظر عن اتفاق الأسلحة الكيميائية. بينما يعتقد عبيدي أنه لو تمت الموافقة على المبادرة الروسية دون المرور على مجلس الأمن الدولي فسيصبح النظام السوري هو المحاور والشريك، مشيرا إلى أن الجميع متفق على تشخيص الأزمة السورية، لكنهم يختلفون على آلية رحيل الأسد.

النص الكامل للحلقة