ناقشت حلقة الجمعة من برنامج "ما وراء الخبر" التداعيات المحتملة لعملية خطف رعايا أتراك في بيروت على علاقة تركيا بلبنان باعتباره تصعيدا ضد المصالح التركية، وما هو المطلوب من البلدين حتى يبقيا بمنأى عن الأزمة السورية.

واستضافت الحلقة كلا من الكاتب بصحيفة الحياة محمد زاهد غول والكاتب بصحيفة الجمهورية أسعد بشارة، إضافة إلى الكاتب الصحفي غسان جواد.

في البداية أقر غول بالتصعيد في العلاقة بين البلدين كون الاختطاف الذي تم للرعايا الأتراك من مجموعة "زوار الأمام رضا" حدث بمنطقة مؤمنة بشكل جيد، مضيفا أن تركيا يمكنها الرد بسحب قواتها من يونيفيل، وعرقلة الحركة التجارية مع لبنان، مشيرا في الوقت نفسه إلى إدراك جميع القوى السياسية اللبنانية للدور المتواصل لتركيا في إطلاق سراح اللبنانيين المخطوفين في سوريا.

بشارة: يمكن لحزب الله التنسيق مع النظام السوري لإطلاق سراح المخطوفين، عوضا عن إعطاء العالم الصورة السالبة بعدم أمان مطار بيروت

الشر
وأوضح جواد أن طريق المطار مؤمنة جدا وأن عملية الخطف تمت على بعد ثلاثمائة متر من حاجز للجيش، مبينا التسويف التركي في التوسط لإطلاق المخطوفين في "إعزاز" منذ سنتين وهي تبعد أمتارا عن الحدود التركية، مع تذكيره بأنه لا أحد يبرر عملية الخطف ولكنه يحمل حكومة رجب طيب أردوغان المسؤولية فيما وصلت إليه الأمور، مرددا مقولة أن "الشر لا يرد إلا بالشر".

وحول خيارات تركيا يرى غول أنه لم يعد أمامها سوى الضغط على الحكومة اللبنانية، حتى تثبت حسن نيتها وسيادتها على أراضيها، مؤكدا في الوقت ذاته حرص تركيا على صداقتها مع لبنان، ونظرها للأمر من الناحية الإنسانية بعيدا عن المذهبية.

وعن ملف مختطفي إعزاز، فقد جزم بشارة بتقصير الدولة اللبنانية في معالجته، مبينا أن حزب الله يمكنه التنسيق مع النظام السوري لإطلاق سراح المخطوفين، عوضا عن إعطاء العالم الصورة السالبة بعدم أمان مطار بيروت.

ونادى جواد حكومة أردوغان بإيقاف سياساتها التي تسببت -وفق وصفه- بتوتر علاقات تركيا مع جميع جيرانها، منبها إلى دعم تركيا للجماعات المسلحة في إعزاز.

بينما أشار غول إلى أن القوى المقاتلة لا تأتمر بأمر تركيا، وهذا أمر يدركه الجميع، لكنه أكد في الوقت ذاته سعي تركيا لحلحلة القضية رغم أنها لا تملك عمليا ما يطالب به الخاطفون.

النص الكامل للحلقة