ناقشت حلقة الثلاثاء من برنامج "ما وراء الخبر" الجهود الدبلوماسية وبوادر الحل للأزمة المصرية، ومؤشرات الانفراج في ظل تشبث كل طرف بموقفه، واستضافت الحلقة كلا من الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية عمرو هاشم ربيع، ومدير تحرير صحيفة الشروق المصرية وائل قنديل.

وأوضح ربيع بداية أن الرئاسة المصرية تضجرت من عدد من الوفود لإصرارها على مقابلة الرئيس المعزول محمد مرسي، وتلويح البعض الآخر بقطع المعونة عن مصر، والتضارب في تصريحات بعض الوفود حول توصيف ما حدث بأنه "انقلاب".

بينما أشار قنديل إلى أن هذه الوفود جاءت بناء على استغاثات السلطة الحاكمة في مصر التي طلبت تدخل أميركا بالضغط على الإخوان المسلمين ليقبلوا بالوساطات.

فاضل:

إن الحل يكمن في عودة مرسي والإفراج عن جميع المعتقلين وإسقاط القضايا الكيدية ضدهم وتكوين لجنة عليا من مختلف الأحزاب وعقد انتخابات تحت إشراف دولي

تجميل
وبيّن قنديل أن حديث السلطة الحاكمة عن التدخل في الشأن المصري هو نوع من محاولة تجميل الصورة، وبالتالي أي حديث عن ضغوط خارجية هو للدعاية فقط.

وعبر الهاتف من جدة أكد عضو مجلس الشورى السعودي صدقة فاضل أن هناك أزمة يشهدها أكبر بلد عربي، ولهذا تجد كل هذا الاهتمام الدولي والإقليمي، ولكنه أشار إلى أن كلا يتدخل بحسب مصالحه الخاصة، مبينا أن التسوية للأزمة مرهونة بعودة مرسي للحكم.

ومن جانبه جزم ربيع بأن الوقت ليس في صالح الإخوان، باعتبار أن العنف وقطع الشوارع الذي يحدث الآن سيكون خصما على رصيدهم في الانتخابات القادمة، وأبان أن المشكلة الآن هي تمترس الإخوان خلف عودة مرسي، وهو أمر غير مقبول ولو لساعة واحدة.

وأشار قنديل إلى أن اختصار الصراع على أنه بين الإخوان والعسكر هو أمر غير صحيح، مبينا أن مصر تحكم ببيان أصدره وزير الدفاع، وهناك الكثير من القوى الثورية التي انضمت للإخوان، وهذا الصمود المستمر في الميادين هو الذي فرض تدخل أميركا والدول الأخرى. وأبان أن حل الأزمة هو احترام الإرادة الشعبية للجماهير المحتشدة في الميادين، وليس صوت الحشود التي جمعها وزير الدفاع.

ويرى فاضل أن الحل يكمن في عودة مرسي والإفراج عن جميع المعتقلين وإسقاط القضايا الكيدية ضدهم، وتكوين لجنة عليا من مختلف الأحزاب وعقد انتخابات تحت إشراف دولي، ووصف ما جرى في مصر بأنه "انقلاب" حقيقي.