تناولت حلقة السبت من برنامج "ما وراء الخبر" أزمة معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، آثارها، وحقيقة الأوضاع الاقتصادية في غزة بعد هدم السلطات المصرية الأنفاق التي شكلت معبرا مهما للأشخاص والبضائع طوال السنوات الماضية.

واستضافت الحلقة المتحدث باسم جبهة الإنقاذ في مصر خالد داود في الأستوديو، وعبر الأقمار الاصطناعية من غزة المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة إيهاب الغصين.

أكّد خالد في بداية الحلقة أنهم على دراية كاملة بحجم معاناة الفلسطينيين، وأشار إلى وقوف المصريين معهم في كل مراحل نضالهم طوال عمر القضية الفلسطينية، وشدّد على التضامن معهم سواء في الضفة الغربية أو في القطاع، وأشار بدوره إلى ما مضى من تسهيل وتساهل كامل فيما يتعلق بموضوع الأنفاق بحكم العلاقة الأيديولوجية بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وحكومة الرئيس المعزول محمد مرسي.

ووصف إيهاب ما يحدث الآن بالإغلاق الحقيقي، حيث لا تنساب أكثر من 10% من المنفذ الذي يعتبر المتنفس الوحيد لقطاع غزة، وأوضح أن من يخرج من الفلسطينيين يخرج للعلاج أو الدراسة ويعود، وليس للسياحة أو التنزه.

وأشار أيضا إلى أن السماح بخروج حملة الجوازات الأجنبية وبعض المرضى ليس هو الحل الكافي، فهناك الآلاف ممن لديهم أعمالهم المهمة في الخارج، ومن هنا شدّد على حق الشعب الفلسطيني في التنقل والحركة.

وأوضح إيهاب تفهمهم للوضع في مصر وأمنياتهم بعودة الاستقرار، رغم عدم حصولهم على تبريرات حتى الآن من الجانب المصري لإغلاق المعبر، مشيرا إلى معاناة الشعب الفلسطيني من ممارسات الاحتلال التي لا تسمح إلا بمرور 20% من الاحتياجات الأساسية عبر معبر كرم أبو سالم، وتمنى عودة فتح معبر رفح بشكل كامل في الاتجاهين حتى لا يعود الفلسطينيون للأنفاق التي لجؤوا إليها مرغمين.

ومن جهته تحدث خالد عن العلاقة المميزة التي ربطت حماس بحكومة مرسي لتشابه العقيدة الأيديولوجية، وقال إن سيناء تعتبر في شبه حالة حرب، مشيرا إلى أن المصالحة الوطنية الفلسطينية وعودة الوضع الأمني في سيناء إلى حالته الطبيعية ستكون أهم العوامل التي ستعجل بفتح المعبر من جديد.

وأنكر إيهاب وجود أي دليل على اعتقال شخص واحد من حماس له علاقة بالأحداث الأمنية الداخلية لمصر، كاشفا عن اتصالات يومية بالأجهزة الأمنية المصرية، مؤكدا على تعاملهم مع الجميع لدعم قضيتهم والتخفيف عن معاناة الشعب الفلسطيني.