ناقشت حلقة السبت 31/8/2013 من برنامج "ما وراء الخبر" المظاهرات التي شهدها العديد من المدن والمحافظات العراقية احتجاجا على التدهور الخدمي والأمني والمرتبات العالية لموظفي الحكومة ونواب البرلمان، والحلول المطروحة للخروج بالبلاد من الأزمة.

استضافت الحلقة كلا من الكاتب والباحث السياسي لقاء مكي، والعضو بائتلاف دولة القانون محمد العكيلي، إضافة للكاتب بصحيفة المدى سرمد الطائي.

وعزا العكيلي المظاهرات لأن الشارع العراقي لم يجد أداء الحكومة مقنعا، إضافة لرواتب نواب البرلمان العالية، وعجزه عن حلحلة مشاكل البلاد.

بينما أوضح مكي أن نوري المالكي أراد أن يركب موجة المظاهرات ليقول أنا مع الشعب، ولكن الحقيقة هي أن البرلمان مكبل ولا يستطيع إجازة قراراته إلا بعد موافقة الحكومة، كما أبان أن المالكي ودولة القانون يسيطرون على البرلمان، مشيرا إلى أن المشكلة أكبر من رواتب النواب وتتمثل في الفساد وسوء الإدارة.

لقاء مكي:
أراد المالكي أن يركب موجة المظاهرات ليقول أنا مع الشعب، ولكن الحقيقة هي أن البرلمان مكبل ولا يستطيع إجازة قراراته إلا بعد موافقة الحكومة

شحن
وقال الطائي إن المظاهرات اتخذت قصة المرتبات "رمزا" ضد التساهل مع الفاسدين، وضد الذين فتحوا الباب أمام فساد الحياة المدنية، وأفسدوا العلاقات بين الطوائف، مذكرا بأن المالكي سبق له أن قتل المتظاهرين في مرات سابقة، وهو يعلم أنهم يستهدفون التساهل مع الفساد وعبثه هو شخصيا بمعظم الملفات المهمة، مبينا أن الناخب الشيعي ناقم على المالكي وعاقبه بخسارته لأكثر من ثمانين مقعدا في الانتخابات الأخيرة.

ومن ناحيته حمّل العكيلي الفشل لجميع مكونات الحكومة وليس للمالكي وحده أو دولة القانون، موضحا أن الحكومة تتعامل مع المظاهرات بشكل إيجابي وقانوني، حيث لم يكن هناك قمع، ومنعت المظاهرات في بغداد خوفا من تداعيات ما يحدث في سوريا وحرصا على سلامة المواطنين.

ولكن الطائي أفاد بحدوث اعتداء على المتظاهرين والصحفيين وتم تحطيم كاميراتهم، مشيرا إلى أن الفريق السياسي والعسكري الذي يحيط بالمالكي يخشى المظاهرات، ويعتقد أنها آتية لخلعه من الحكم.

وأكّد مكي وجود شحن للجنوب العراقي ومحاولة لإبعاده عن هموم العراق باستخدام الطرح الطائفي، مذكرا بأن المالكي نفسه من بيئة سياسية فاسدة، ويغطي على الفاسدين ليستخدم ملفاتهم ضدهم في الوقت المناسب، وخلص مكي إلى أن استمرار المظاهرات هو الذي يضمن فعاليتها وقدرتها على التأثير.

النص الكامل للحلقة