تناولت حلقة الاثنين (26 أغسطس/آب 2013) من برنامج "ما وراء الخبر" خيارات روسيا للتعامل مع تطورات الملف السوري، في ضوء تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين بأن موسكو لن تخوض حربا مع أي طرف في حالة تدخل عسكري ضد سوريا. 

وناقشت الحلقة من خلال ضيوفها العوامل التي تنبني عليها المواقف الروسية إزاء الملف السوري، والخيارات المتاحة في ظل التطورات المتسارعة في سوريا، وطرحت هذه التساؤلات على أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة قطر محجوب زويري، وعلى عضو الأكاديمية الروسية للدراسات الجيوسياسية من موسكو عباس خلف.  

وكان لافروف قال إن روسيا لن تخوض حربا مع أي طرف في حالة تدخل عسكري ضد سوريا. وأضاف أن استخدام القوة من دون موافقة مجلس الأمن الدولي سيشكل انتهاكا خطيرا جدا للقانون الدولي.

واعتبر زويري أن الموقف الروسي لم يفاجئه، مبررا ذلك بأن روسيا تتراجع دائما كلما وصلت إلى حافة الهاوية، إضافة إلى إدراك موسكو أن أي ضربة عسكرية ضد سوريا لن تكون عميقة التأثير على الحليف السوري.

ويعتقد زويري أن أي إجراء عسكري لن يؤدي إلى حسم الوضع في سوريا، وهذا ما تريده موسكو.

وتحدث أيضا عن ما سماها قضية أمن إسرائيل، واعتبر أن هناك حدا أدنى من التوافق بين واشنطن وموسكو وهو أن التغيير القائم في الشرق الأوسط لا يراد تجاوزه، أي أنه لا يجب لأي دولة أن تفوق قوتها القوة الإسرائيلية، إضافة إلى ملفات أخرى بين البلدين منها الدرع الصاروخي وما يسمى "الإرهاب الإسلامي".  

من جهته، اعتبر خلف في مداخلته من موسكو أن موقف لافروف لا يتناسب مع الموقف الروسي المعروف، وقال إن هناك تراجعا واضحا من الكريملن إزاء حليف قدم من أجله الكثير وبذل في سبيله جهودا دبلوماسية كبيرة.

واعتبر خلف أن روسيا أعطت الضوء الأخضر للغرب للتدخل العسكري في سوريا، في إشارة خاطئة، لكنه أوضح أن موسكو تعرف أن الضربة لن تؤدي إلى خلع النظام.

وعن عوامل تغير الموقف الروسي، رأى خلف أن روسيا أدركت أن حليفها السوري استخدم مستوى معينا من الأسلحة الكيمياوية في قصف لمناطق ريف دمشق مؤخرا، إضافة إلى أن روسيا ليست لديها قوة معنوية في منطقة الشرق الأوسط مثل الولايات المتحدة، وإنما لديها فقط قدرة على التسليح.

النص الكامل للحلقة