تطرقت حلقة الأحد (25 أغسطس/آب) من برنامج "ما وراء الخبر" إلى الجدل الدائر بشأن استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا، وتساءلت مع ضيوفها عن مدى جدية التلويح باستخدام القوة العسكرية فيها، والتداعيات المحتملة لمثل هذه الخطوة في ظل تحذيرات موسكو وطهران من مغبة ذلك. 

واستضافت الحلقة كلا من فاز جرجس من مركز دراسات الشرق في جامعة لندن وهشام جابر، من مركز الشرق الأوسط للدراسات والأبحاث السياسية، وريتشرد وايتس من مركز التحليل السياسي والعسكري في معهد هدسون.

وقال جرجس إن الولايات المتحدة لن تكرر تجربة العراق وأفغانستان في سوريا، لكنه رجح أنها قد اتخذت قرار التدخل العسكري فيها، مشيرا إلى أن السؤال في الوقت الراهن يدور حول طبيعة هذا العمل العسكري وتوقيته.

وأضاف أن الإدارة الأميركية وحلفاءها لديهم قناعة بأن تكون هناك ضربات جوية وصاروخية تستهدف البنية الإستراتيجية لنظام بشار الأسد، مشيرا إلى أن الهدف من أي عمل عسكري لن يؤدي إلى إسقاط النظام السوري وإنما إلى تغيير المعادلة على الأرض.

واستبعد جرجس تدخل القيادة الروسية والإيرانية إلى جانب النظام السوري في حال حدوث تدخل عسكري في سوريا.

من جهته، تساءل جابر عن شكل التدخل العسكري المحتمل في سوريا وعن المواقع المستهدفة، مستبعدا أي تدخل عسكري بري من طرف الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال جابر إن الدفاعات الجوية السورية متطورة جدا، لكنه حذر من ردة فعل النظام السوري في حال شن العمل العسكري، كما حذر من اللعب بالأسلحة الكيمياوية واعتبرها خطيرة جدا،  لكنه أعرب عن اعتقاده أن الولايات المتحدة تدرك هذا الأمر، مشيرا إلى أنها تعرف مواقع هذه الأسلحة وأن لديها مخططا بهذا الشأن.

ووافق جابر زميله جرجس في كون أن أي عمل عسكري لن يحدث أي تغيير إستراتيجي، وإنما تغييرا في موازين القوى. كما وافقه في مسألة أن روسيا وإيران لن تتدخلا إلى جانب حليفهما.

وتحدث وايتس بدوره في مداخلته عن ما سماها ضربات أميركية محدودة ستوجه ضد النظام السوري باستخدام صواريخ كروز، مشيرا إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما تريد ضمان الحصول على دعم غربي وعربي، ومن فرنسا خاصة ودول إقليمية مثل تركيا وقطر والسعودية.

وأكد وايتس بدوره أن الهدف من أي عمل عسكري ليس إسقاط نظام الأسد وإنما توجيه رسالة تحذير له وحرمانه من استخدام الأسلحة الكيمياوية.

النص الكامل للحلقة