بحثت حلقة الأربعاء من برنامج "ما وراء الخبر" في دلالة إقدام النظام السوري -حسب ما تتهمه المعارضة- على استخدام أسلحة كيمياوية في أحياء الغوطة الشرقية والغربية بريف دمشق، مما أدى لمقتل 1300 شخص بينهم أطفال، إضافة إلى سقوط مئات الجرحى.  

واستضافت الحلقة كلا من الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية اللواء فايز الدويري، والكاتب الصحفي فيصل عبد الساتر، وعبر سكايب من بودابيست الناشط السوري المعارض وليد البني.

ووصف البني مجزرة الغوطة بأنها الأكبر والأبشع بالنسبة للسوريين، وقال إن النظام قام بها في ظل المصاعب التي يواجهها في العاصمة دمشق نتيجة تقدم الثوار.

واعتبر أن النظام تجاوز بفعلته تلك كل الخطوط الحمر، مشيرا إلى أن المجزرة تعد امتحانا كبيرا وحقيقيا لضمير وإنسانية المجتمع الدولي.

أما اللواء الدويري، فتحدث عن المجزرة من واقع خبرته العسكرية، وقال إن الإصابات ناتجة عن استخدام الأسلحة الكيمياوية التي أكد أن الجيش السوري يمتلكها.

وأضاف اللواء الدويري أن النظام السوري بدأ بمقارباته الأمنية، ثم تدرج إلى المقاربات العسكرية، مشيرا إلى أن استخدامه الأسلحة الكيمياوية هو تمهيد لعمليات عسكرية قادمة. ونفى اللواء امتلاك    الجيش الحر للأسلحة الكيمياوية.

وعن تداعيات المجزرة، دعا اللواء الدويري إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، وأعرب عن أمله في إصدار قرار بإيقاف العمليات العسكرية التي يشنها النظام السوري، ولو كان ذلك تحت البند السابع.

وفي حال إخفاق مجلس الأمن -يواصل اللواء الدويري- فعلى الجامعة العربية وأصدقاء الشعب السوري اللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

أما عبد الساتر، فرفض اتهام النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيمياوية في الغوطة، وطالب بانتظار التحقيقات ليثبت من هو الفاعل، لكنه اتهم بالمقابل ما سماها عصابات بتنفيذ المجزرة للفت أنظار الرأي العام الدولي.

وقال عبد الساتر "لم نر قتلا نتيجة القصف، ولم نر جثثا مشوهة" وإن الأسلحة الكيمياوية تنشر ضبابا كثيفا وهذا لم يحدث في الغوطة. ودلل على كلامه بأن حلبجة تعرضت لما سماها إبادة من طرف نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ورأى كل العالم كيف كانت الآثار.

النص الكامل للحلقة