ناقشت حلقة الخميس من برنامج "ما وراء الخبر" أهداف ودلالات عملية اغتيال النائب عن حركة الشعب والمعارض التونسي محمد البراهمي، وانعكاسات الحادث -وهو الثاني من نوعه بعد اغتيال المعارض شكري بلعيد في فبراير/شباط الماضي- على المشهد السياسي التونسي.

فقد أكد أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة التونسية فتحي جراي أن استهداف معارض ليس له خصوم يفكرون في اغتياله بهذه الطريقة، "يشير إلى وجود أطراف تهدف إلى خلط الأوراق بالبلاد وإعادتها إلى المربع الأول".

وقال إن ثقافة الاغتيال دخيلة على المجتمع التونسي مما خلق حالة من الصدمة في أوساط التونسيين،  موضحا صعوبة معرفة أسباب استهداف البراهمي تحديدا لكونه شخصا "ديمقراطيا رغم أنه معارض". ولم يستبعد أن يكون منفذ العملية "امتدادا لأطراف خارجية بهدف التشكيك في جملة تجارب الربيع العربي".

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي عادل الحاج سالم إن تونس تعيش صدمة كبيرة، معتبرا أن الأمر لا يخص البراهمي بشخصه وإنما برمزيته في نفس يوم عيد الجمهورية التونسية.

وتوقع سالم وقوف "جهاز كامل" خلف عملية الاغتيال، متسائلا "من يعلم أنه لن يحضر اليوم اجتماع المجلس التأسيسي وأنه كان في منزله؟"، ووصف الاغتيال بأنه "عملية إرهابية لإثارة الرعب في قلوب التونسيين، وليس مجرد اغتيال سياسي".

الدعوة للإضراب
وحول الدعوات التي أطلقت بعيد الحادث للإضراب العام في البلاد يوم الجمعة، قال جراي إنها دعوات تعبر عن "الحماسة الزائدة"، وأكد أن الحادث جلل ولكن يتعين على السياسيين ألا يقوموا برد فعل عنيف يضر بالبلاد.

وطالب جراي بضرورة إعطاء أجهزة الأمن والعدالة الفرصة للقيام بدورها، محذرا من قيام بعض الأطراف التي ترغب في تدهور الوضع بالقفز على المشهد الحالي وزيادة اشتعاله.

في المقابل قال سالم إن الحكومة الحالية "فاشلة أمنيا واقتصاديا واجتماعيا، وعليها الاستقالة والاعتراف بتقصيرها دون البحث عن كباش فداء".

لكن جراي استبعد فكرة تشكيل حكومة جديدة، مشيرا إلى أن مشاورات تشكيلها ستحتاج إلى شهور، وطالب بضرورة بدء حوار وطني وتجنب أي محاولات للصدام بين الحكومة والمعارضة، معتبرا أن ذلك قد يؤدي إلى "وقائع مؤلمة".

النص الكامل للحلقة