ناقشت حلقة الثلاثاء من برنامج "ما وراء الخبر" مغزى تواتر الهجمات على أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في ميدان نهضة مصر أمام جامعة القاهرة وميدان رابعة العدوية بحي مدينة نصر (شرق القاهرة)، وذلك بعد مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات في الساعات الـ24 الأخيرة.

فقد قال مدير تحرير جريدة الشروق المصرية وائل قنديل إن "إصرار النظام القائم وتسرعه في محاولة فض اعتصامات مؤيدي الرئيس المعزول في مختلف الميادين، توحي وكأنه مفروض على السلطة القائمة مهلة معينة لإنهاء مظاهر دعم الرئيس مرسي".

وأضاف أن العصبية في الأداء تكشف وجود ارتباك في دوائر السلطة الحاكمة في البلاد، مشيرا إلى أنه تنبأ بوقوع هذه المجزرة بعد الاستطلاعات التي نشرت في الصحف المحلية ومحاولات توجيه الرأي العام ضد استمرار الاعتصامات المؤيدة لمرسي.

وفي المقابل استبعد مدير تحرير جريدة الوفد عصام العبيدي اعتزام القوات المسلحة فض الاعتصامات المؤيدة للرئيس المعزول، مؤكدا أن القوات المسلحة لو أرادت ذلك لفضته في ساعات معدودة.

وعزا العبيدي عدم تأمين قوات الأمن الحماية للمسيرات والاعتصامات المؤيدة لمرسي إلى كونها فعاليات "إجرامية وليست سلمية"، وقال إن قوات الأمن تستطيع حماية المظاهرات السلمية، لكن مظاهرات الإخوان تجعل من رجال الأمن هدفا للخطف أو الضرب، حسب قوله.

بدوره استنكر وائل قنديل هذا "الزعم" قائلا إن "الاعتصام واقتحام القصور الرئاسية في عهد مرسي كان عملا بطوليا، والآن المظاهرات السلمية الرافضة للانقلاب أصبحت عصابات إجرامية".

وأضاف قنديل أنه بعد أن كان الجميع يشيد بدور المرأة ومشاركتها في الثورة، أصبح مؤيدو الانقلاب يعتبرون مشاركتها حاليا لدعم "الشرعية" عملا "خسيسا". وأتى ذلك ردا على قول العبيدي إن أنصار جماعة الإخوان المسلمين يتخذون من النساء والأطفال "دروعا بشرية" أثناء المظاهرات والمسيرات.

ازدواجية
واعتبر قنديل أن النخبة المصرية تعاني من "الازدواجية الصارخة"، مشيرا إلى أنها كانت تحمّل السلطة مسؤولية سقوط أي قطرة دم تسال خلال فترة حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومن بعده محمد مرسي، لكنها الآن تستنكر على المتظاهرين مجرد النزول إلى الشارع وتحمّلهم مسؤولية إراقة الدماء.

وكان العبيدي قد حمّل قادة جماعة الإخوان مسؤولية العنف في الشارع المصري، زاعما أن "الجماعة تحاول استدراج الجيش والشرطة لتلويث ثورة 30 يونيو/حزيران 2013".

لكن قنديل أكد أن ما جرى نهاية الشهر الماضي هو "انقلاب عسكري"، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية كانت تهتف ضد النظام يوم 30 يونيو/حزيران، وحملت على الأعناق خلال المظاهرات رغم أن ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 قامت ضد ممارساتهم القمعية التي عادت إلى الظهور مؤخرا.

وحول أفق الخروج من الأزمة الراهنة، قال مدير تحرير الوفد إنه يتعين على الإخوان إدراك أن ما جرى ليس نهاية العالم، وإنه ستأتي استحقاقات انتخابية يمكنهم خوضها والفوز بها إن كانت لهم الشعبية التي يزعمونها.

النص الكامل للحلقة