ناقشت حلقة اليوم من برنامج "ما وراء الخبر" ملابسات حادث مقتل ثلاث سيدات في مظاهرة مؤيدة للرئيس المصري المعزول محمد مرسي بمدينة المنصورة بدلتا مصر، وردود الفعل المتباينة للقوى السياسية على هذا الحادث.

فقد قال والد القتيلة هالة أبو شعيشع إن جميع المواطنين بمن فيهم النساء والأطفال لهم حق التظاهر ويجب حمايتهم طالما يتظاهرون بصورة سلمية، منتقدا في الوقت نفسه صيغة الإدانات التي صدرت من محمد البرادعي نائب رئيس الدولة المؤقت، وزعيم التيار الشعبي حمدين صباحي.

وكان البرادعي قد أدان الحادث في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قائلا "متى نتعلم أن العنف يفاقم المشكلة ولا يحلها؟". كما أدان صباحي في تغريدة على نفس الموقع وحشية المجرمين الذين قتلوا المتظاهرات، لكنه حمّل "المتعصبين الذين ألقوهن إلى التهلكة" المسؤولية، وطالبهم بالاعتزال.

وفيما يتعلق بتفاصيل الحادث، قال أبو شعيشع إن ابنته هالة كانت تشارك في مظاهرة أمام ملعب المنصورة وعقب صلاة التراويح خرجت "مسيرة سلمية وصل امتدادها لنحو 2 كيلومتر" تجوب شوارع المدينة وكان الرجال في مقدمتها والسيدات بعدهم بمسافة ليست قصيرة، موضحا أن "بلطجية" مسلحين هاجموا النساء، مما أدى لوفاة ابنته واثنتين أخريين.

من جانبه قال رئيس تحرير صحيفة الشروق المصرية عماد الدين حسين إنه لا يوجد مبرر لما جرى في المنصورة، وإنه من غير المقبول الاعتداء على أي متظاهر سلمي، مؤكدا حق أنصار الرئيس المعزول أو جماعة الإخوان المسلمين في التظاهر بصورة سلمية وفي حال مخالفة القانون يتعين على الشرطة التدخل وفق قواعد الاشتباك المعمول بها عالميا.

ولفت حسين إلى وجود إشكالية في تعامل وزارة الداخلية مع المظاهرات منذ ثورة 25 يناير حيث إن الشرطة طالما كانت هدفا للمتظاهرين منذ اندلاعها، مضيفا أنه عقب عزل مرسي يوم 30 يونيو/حزيران الماضي ظهرت الشرطة مرة أخرى لحماية المتظاهرين، لكنها باتت "تخاف من مظاهرات الإخوان وأنصار مرسي".

وأضاف رئيس تحرير الشروق أن الاستقطاب السياسي ألقى بظلاله على هذه الحوادث "حيث بات كل طرف يسقط له قتلى يعد نفسه المظلوم الوحيد"، مطالبا القوى السياسية بأن تصبح أكثر "مبدئية".

محمد عباس طالب البرادعي باتخاذ مواقف متسقة مع آرائه السابقة (الجزيرة)

جريمة
من جهته اعتبر عضو الهيئة العليا لحزب التيار المصري محمد عباس أن قتل المتظاهرات "جريمة بكل المقاييس"، مستنكرا وجود استدراك في إدانات بعض القوى السياسية في مواقف إداناتها للحادث بوضع كلمة "لكن" لتحميل قيادات التيار الإسلامي مسؤولية قتل المتظاهرين.

وقال عباس إن البرادعي أدان الحاث بـ"تويتة" وهو نائب للرئيس المؤقت. وذكره بموقفه من الرئيس مرسي حينما كان يقول إنه "فقد شرعيته" حينما سقط قتلى في عهده، متسائلا عن شرعيته بالوضع الراهن.

وطالب عضو الهيئة العليا للتيار المصري نائب الرئيس المؤقت باتخاذ مواقف أكثر قوة، لا سيما تجاه وزارة الداخلية، وقد يكون أبسطها إقالة مدير أمن الدقهلية، حسب قوله.

وأضاف عباس أن وزارة الداخلية تستخدم البلطجية في الأحداث التي لا تريد الظهور فيها بصورة مباشرة، مؤكدا أنه رأى بنفسه ضباط الشرطة وهم يوجهون البلطجية في أحداث في السرايات والمقطم ورمسيس التي سقط ضحايا في جميعها.

النص الكامل للحلقة